دعا وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الامير السابق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني الذي يقوم بجولة في دول خليجية الى العودة الى بلاده كما اكد في ختام زيارته الى القاهرة عدم رغبة الدوحة في تطوير علاقتها مع اسرائيل قبل حصول تقدم على المسارين السوري واللبناني في عملية السلام. وقال في حديث الى الصحافيين بعد لقائه مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة امس ان زيارته ترمي الى »شرح موقفنا مما جرى اثناء قمة مسقط (لدول مجلس التعاون الخليجي) التي عقدت في الرابع من الشهر الحالي ولا سيما قضية الامين العام للمجلس« السعودي جميل الحجيلان الذي اعترضت الدوحة على تعيينه. وأكد الوزير القطري ان ما حدث »لا يعني ان هناك مشكلة أو ازمة وانما هناك نقاط قانونية يجب ان تحل في الاطار القانوني والاخوي ولدينا في قطر جميع الابواب مفتوحة لذلك الحل«. وشدد على ان الدوحة لن تنسحب من المجلس وانها ستحل خلافها مع السعودية. وأكد أن قطر لا تريد ان تصعد الازمة مع دول المجلس بل على العكس فهي تسعى الى الحل في اطار اخوي كما درجت العادة على حل الازمات في المجلس. ونفى الشيخ حمد ان تكون زيارته لمصر مرتبطة بجولة الامير السابق قائلاً ان الزيارة تهدف الى »توضيح موقفنا مما تم في قمة مسقط وليست لها علاقة بجولة الامير السابق فهو له مطلق الحرية في ان يتجول ونتمنى ان تشمل جولته قطر، بلده، ونحن نرحب به في اي وقت«. واكد ان الموقف في قطر »اكثر من مستقر ولا يضيرنا ما يقوم به الشيخ خليفة من جولات ونتمنى لها التوفيق ونتمنى ان يقوم الشيخ خليفة بالتفكير خلال هذه الجولات بالراحة وفي كيفية العودة الى بلاده قطر«. وفي ما يتعلق بالعلاقة مع اسرائيل قال الوزير القطري ان بلاده تنتظر نتائج المفاوضات على المسارين السوري واللبناني قبل توسيع تعاونها مع اسرائيل. واوضح ان بلاده »تأخذ بأي مصلحة لها بحيث لا تضر أي شقيق عربي او دولة اقليمية مجاورة ونحن ندرس دائمù (مجالات التعاون) واذا كانت (نتائج) الدراسة ايجابية، فليس لدينا مانع من التعاون معهم. ولكن هناك الآن تعاونù محدودù الى ان نرى كيفية تقدم المسارين السوري واللبناني في عملية السلام«. واضاف انه »جرى الحديث مع الاسرائيليين حول التعاون في مجالات الطاقة ولا سيما الغاز الطبيعي، كما عرضوا مجالات اخرى لكننا لم نتجاوب مع هذا حتى الآن«. وعن النزاع بين اليمن واريتريا على جزر حنيش في البحر الاحمر قال الوزير القطري »نحن لا نقبل أي اعتداء على اي دولة عربية ونأمل ان يحل الموضوع بالطرق السلمية بين الدولتين لكن يجب ان يفهم العالم ان الدول العربية لن تقبل اي اعتداء على دولة منها مهما كانت الخلافات بينها«. كما دعا العراق الى الالتزام بالقرارات الدولية. وغادر الوزير القطري القاهرة في وقت لاحق الى دمشق للمشاركة في اجتماع دول اعلان دمشق. وجاءت زيارة الشيخ حمد في اطار حملة دبلوماسية تقوم بها قطر لشرح موقفها من قضية تعيين الامين العام الجديد للمجلس وكان قد زار الامارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. وفي المنامة، تعهد امير قطر السابق الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني بتوطيد العلاقة مع البحرين بمجرد استعادته زمام السلطة في قطر. ونقلت وكالة انباء الخليج عن الشيخ خليفة قوله لاعيان البحرين انه يعتبر البحرين وقطر »بلدù واحدù« والعلاقة بينهما تاريخية فضلاً عن ترابط وتلاحم الأسر في البلدين. وتلك العلاقات سوف تتطور بشكل أكبر قريبù«. وكان الشيخ خليفة قد وصل الى المنامة الاثنين الماضي في اول زيارة له للبحرين منذ ان عزله ابنه الشيخ حمد بن خليفة عن العرش في حزيران الماضي. وقد زار في جولته الحالية الامارات ومن المرجح ان يزور دولاً اخرى. وهناك نزاع حدودي بين قطر والبحرين على عدد من الجزر التي يحتمل ان تكون غنية بالنفط والغاز. وقال الشيخ خليفة للاعيان »انا اذ ارحب بكم اليوم في المنامة فغدù سوف ارحب بكم في الدوحة باذن الله«. (»السفير«، رويتر، أ ف ب)