طرابلس »السفير« أثارت نتائج التحقيقات حول شبكة الاغتيالات في طرابلس وتوقيف المتهمين باغتيال الشيخ نزار الحلبي، ردود فعل وتعليقات. الصابونجي عقد مفتي طرابلس الشيخ طه الصابونجي مؤتمرù صحافيù في منزله في طرابلس تحدث فيه عن مخطط »يهدف الى تخريب الامن في لبنان والى فرض توجهات غريبة عن الساحة اللبنانية«. وقال ان الموضوع ليس موضوع صراع ضمن النمط الاسلامي، بل هناك تطفل على الخط الاسلامي وموجه من الخارج. استهل الصابونجي مؤتمره بالقول: منذ مدة وكلما اصدرنا دراسة عن اخطار اليهودية العالمية تظهر ضدنا حملة اكاذيب وموجة افتراءات. وكلما اعلنا موقفù اسلاميù يدعو للاعتدال ويندد بالتطرف والارهاب يتحرك المهووسون لمواجهة اطروحاتنا بجهلهم. وكانت الحملات تصدر عن جهة واحدة مما يعني ارتباطها بجهاز خارجي يعمل على تشويه الاسلام والثأر ممن يقف في وجه اعداء الامة. ثم كانت المحاولة الآثمة لاغتيالنا ليلا في منزلنا في بقاع صفرين وكانت المحاولة كفيلة بتحقيق هدفها لولا لطف ا" الذي حجز رؤوس الطلقات الثلاثين التي وجهت الينا والى زوجتنا، وذلك باعتراف الجناة الذين اقروا بدهشتهم صباح ذلك اليوم لفشل الجريمة. امام دقة التخطيط والتنفيذ وفشل الهدف المرسوم، وقعت الاجهزة الامنية في حيرة من تفسير الجريمة، واستغل ضعاف النفوس عدم تمكن الاجهزة الامنية من القبض على الجناة بالسرعة اللازمة، لنفي وقوع الجريمة ولاعطاء تفسيرات مغرضة لا تقل سوءù عن اهداف الجريمة نفسها. واليوم يتم القبض على المجرمين الذين اعترفوا بجريمتهم، وكشفوا عن الجهة الخارجية التي تقف وراءهم والتي تستخدم الاغبياء والعملاء لتنفيذ اغراضها التآمرية ضد الاسلام، وضد امن واستقرار الوطن العربي. وشكر قوات الامن السورية وقيادة الجيش اللبناني ومديرية المخابرات وقوات الامن الداخلي، على الجهود المكثفة التي بذلتها للقبض على المجرمين. بعد ذلك، دار حوار مع المفتي الصابونجي الذي قال انه من خلال اعترافات المجرمين تبين بان هنالك تيارù وان هنالك جهة خارجية تعمل على ضرب الاستقرار في لبنان وفي بعض المناطق العربية. وما يجري في عالمنا العربي كفيل بان يوجه ويحدد الجهات التي تفتعل هذه الاحداث والتي تحاول استغلال الدين والمواقف الوطنية لممارسة شتى انواع الاجرام. لقد سبق للاجهزة التي حققت مع المجرمين ان كشفت ان هنالك مخططù واسعù ذا شعب متعددة فالقضية التي تعرضنا لها منفصلة عن الحادثة التي حصلت في بيروت ولكنها تصب جميعها في جهة واحدة ولهدف شرير واحد. واضاف: لا يجوز ان نبدي معلوماتنا التي نملكها بل نترك ذلك للقضاء حيث اصبحت القضية بين يديه وهو الجهة المؤهلة لاعلان المواقف والخلفيات. وحول امكانية حصول ردات فعل قد تؤدي الى شق الصف الاسلامي، قال: الموضوع ليس موضوع صراع ضمن الخط الاسلامي بل هنالك تطفل على الخط الاسلامي وموجه من الخارج لغايات شريرة. اما التوقع بان يكون لهذه الاحداث اشكالات امنية او غير امنية فنحن نقطع بانه لا يمكن ان يحدث شيء من ذلك لان الامن في لبنان مصان من قبل القوى اللبنانية وبدعم من القوات السورية وان هذا التنسيق القائم بين الامن السوري والامن اللبناني هو الضمانة الكبرى لمسيرة الامن والاستقرار في لبنان. وعما اذا كان هناك ترابط بين اغتيال الشيخ نزار الحلبي والمخططات الاخرى التي كشف عنها قال هناك عملية استغلال للاوضاع الاسلامية القائمة، والحادثة التي تعرضنا لها منفصلة عن الحادثة التي تعرض لها الشيخ الحلبي. ولكن هناك مخططù واحدù يهدف الى تخريب الامن في لبنان والى فرض توجهات غريبة عن الساحة الاسلامية. واستبعد اي تشابه بين حادثة اغتيال الحلبي وحادثة التفجير التي حصلت على طريق دير البلمند قبل سنوات واستهدفت رجال دين مسيحيين، واعتبر ان حادثة البلمند سخيفة ليست لها خلفيات من تنظيمات داخلية او خارجية. هي مجرد هوس من بعض الافراد قاموا بها ولقيت شجبù من جميع الأوساط الاسلامية على اختلاف اتجاهاتها ومناهجها أما ما كان يبيت من أحداث الان يبين ان هنالك جهات تقصد إرباك الساحة اللبنانية واقلاق الوضع الإسلامي واستغلال الشباب المهووس بتنفيذ مخططات خارجية خصوصù في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة. وقال: ان المشكلة اليوم تعود الى عدم تصور الحرية الاجتهادية الكاملة في الشريعة الاسلامية ولذلك تحدث التشنجات والتوترات كما يحدث ايضù الالتزام بقضايا تاريخية انتهى وقتها وتُحيا اليوم من جديد بمداخلات خارجية وبجهل داخلي. وعما اذا كان هناك ترابط بين ما كشف اليوم وبين اغتيال شخصيات دينية في اوقات سابقة ولا سيما المفتي حسن خالد، أجاب هذه قضية لا نستطيع ان نقطع بها لأنها دخلت في عمق الأزمة اللبنانية والصراعات الدولية الكبرى ولذلك في هذه المناسبة نطالب الاجهزة الامنية بفتح كل الملفات السابقة لمعرفة الايدي الشريرة والخطيرة التي اطبقت على لبنان وافسدت العلاقات اللبنانية وكان بتصورها انه بالامكان القضاء على الوجود اللبناني بأكمله. ناجي وابدى رئيس فرع »جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية« في الشمال طه ناجي، الذي ورد اسمه في مخطط الاغتيالات من جانب الشبكة، ارتياح الجمعية لجهود قيادة الجيش اللبناني ولمديرية المخابرات، وقال: »ان الجمعية كانت تتوقع انكشاف جريمة اغتيال رئيس الجمعية الشيخ نزار الحلبي«، كما شكر للقوات السورية دعمها للسلم الاهلي والامن في لبنان. وحذر من الفكر المتطرف، واكد على »ضرورة مؤازرة السلم الاهلي«، داعيù الى تحصينه، وقال: »ان لديه الكثير من الكلام والتفاصيل. الا ان المصلحة الوطنية العليا تقتضي منا عدم الكشف الا ما كشفت عنه الاجهزة الامنية«. واضاف: »علينا ان نكون حذرين من كل فكر متطرف، وعلينا ان نكشف بالاعتدال كل التعبئات الخاطئة، ولا بد للاجهزة الامنية ان تتابع الامور في دقة، وان الخطر كل الخطر هو في الفكر المتطرف الموجود في بعض الاوكار الذي يروج للغليان الذي لا بد بعد ذلك من ان ينفجر حوادث امنية«. وادلى النائب فتحي يكن بتصريح سجل فيه التقدير والارتياح للجهود التي ادت الى كشف الجهة التي نفذت عملية اغتيال الحلبي والتي كانت تخطط للمزيد من التفجيرات الامنية والاغتيالات. وقال: ان الاهم في ذلك على اهميته هو كشف القوى الاساسية المخططة والمحركة التي تستهدف زعزعة أمن الساحة الاسلامية كما تستهدف امن الساحة اللبنانية والاقليمية وبخاصة في الظروف الدقيقة التي تواجه فيها المنطقة وبخاصة لبنان وسوريا مخاطر التحديات الصهيونية، واعتداءات العدو الاسرائيلي، والتي تتطلب حشد كل القوى في مواجهة المرحلة الراهنة. اضاف: ان الذين يسمحون لانفسهم بزعزعة الصمود اللبناني والسوري، هم اعداء هذا الصمود واعداء المقاومة والانتفاضة، بل هم اعداء المشروع الاسلامي وملتقون بشكل او بآخر مع الدولة العبرية، ومساهمون في تعبيد الطريق امام اجتياحها (التطبيعي) ومشروعها الشرق اوسطي. نتمنى ان تؤدي اليقظة الامنية الى كشف كل القوى التي كانت وراء الاغتيالات السياسية السابقة، والتي ذهب ضحيتها الشيخ حسن خالد، والشيخ صبحي الصالح والشيخ احمد عساف والرئيس رشيد كرامي والرئيس رينيه معوض وغيرهم.