صيدا محمد صالح: أكد الشيخ أحمد عبد الكريم السعدي، المعروف باسم »أبو محجن« براءته من التهم المنسوبة اليه وفي طليعتها تدبير اغتيال الشيخ نزار الحلبي رئيس جمعية المشاريع الاسلامية في بيروت، وقيادة شبكات في بيروت وطرابلس قامت بعمليات ارهابية، وتخطط لاغتيالات وتفجيرات، وقال »أبو محجن« من مقره في مخيم عين الحلوة في حوار مع »السفير«: أنا لا علاقة لي باغتيال الشيخ نزار الحلبي. ونفى ان يكون قد تلقى اموالاً من جهات في الخليج، وقال »مش ظابطة معي... نحن إناس فقراء« وأدان عمليات التفجير »لأن الحوار والتغيير بالعقل واللسان هو الأفضل«، ونفى ان يكون قد تبلغ »أي شيء من أية جهة أمنية أو قضائية«. وهنا نص اللقاء مع »أبو محجن«. »أنا بانتظارك... وعندي كلام للصحافة« قالها »أبو محجن« على الهاتف عندما اتصلت به في منزله داخل مخيم عين الحلوة. والمنزل معروف، ويقيم فيه الشيخ أحمد عبد الكريم السعدي، منذ ولادته في المخيم، (28 سنة). والى حين تولى امارة »عصبة الأنصار« قبل 5 سنوات، اثر اغتيال أميرها السابق الشيخ هشام شريدي، في المخيم نفسه. وصلت المنزل، وأنا اشعر بالرهبة، فقائمة الاتهام الموجهة الى »أبو محجن« طويلة وصريحة ودامية. على الباب كان في استقبالي عدد من الشبان، في الداخل كان شباب آخرون يرشفون القهوة بهدوء. بعد تبادل التحية، تقدم شاب سلّمني بيانا موقعا باسم عصبة الأنصار (نص البيان في مكان آخر). سألت عن الشيخ »ابو محجن«، رد أحدهم: مشغول، وهو ذهب الى ناحية بعيدة في المخيم، أضاف: أبو محجن لن يقابل أي صحافي وسيكتفي بهذا البيان اليوم، ولن يزيد شيئù. ولكن لديّ موعد معه. هو طلب مني الحضور. طيب. انتظر، ربما يحضر بعد 10 دقائق. وقبل مضي الدقائق العشر، دخل أبو محجن، بقامته المديدة، بدا هادئù ووسيمù. صافح الجميع، رحب بي، ثم اضاف: »آسف، لن اضيف شيئù على البيان الذي صدر عن العصبة«. وبعد تردد، قال: على اية حال أنا لا »أؤمّن« للصحافة، انتم تكتبون ما يملونه عليكم«. قلت باصرار: ولكن أخ »أبو محجن« قضيتك كبيرة. انت متهم بقضية اغتيال الشيخ نزار الحلبي وبعمليات تفجير، وقضايا أخرى لا آخر لها... فماذا تقول؟ نحن دعاة عمل خير. ليس لنا في هذه القضايا. وفي ظل الاستحقاقات الحالية والمفاوضات يتم احتواء كل الناس ويريدون احتواء المخيم... انا ليس لي علاقة باغتيال الشيخ نزار الحلبي، وأطالب الجهات المختصة، كما طالبها الشيخ سعيد شعبان، واتمنى عليها كشف واظهار الأدلة الملموسة التي تقول انها بحوزتها... أنا أقبل بذلك. انت متهم بأنك تتلقى اموالاً من اطراف في دولة خليجية، ولكم امتدادات فيها... هذا غير صحيح. لا من الدولة الخليجية ولا من ايران. »مش ظابطة معي« مع احد. نحن فقراء، كل الناس يعرفون ذلك.... وليس لنا أي امتداد في الدولة الخليجية التي ذكرتها... ولكن هناك ادلة واعترافات انك كنت تعد لعمليات اغتيال وتفجير في طرابلس؟ أنا عملي هنا، في مخيم عين الحلوة، وليس لي اي امتداد خارج المخيم. »ربطوني« من طرابلس حتى الجنوب. اما عن اعمال التفجير فأنا اسألك: متى كان التفجير هو التعبير الأمثل. نحن نؤمن بالحوار، وأن التغيير بالعقل وباللسان هو الأفضل. أنت قائد حركة اصولية تتصل بالحركة السلفية في الدولة الخليجية المعنية؟ لا... ليس لنا أية علاقة أو ارتباط بالحركة السلفية... (ثم طلب الغاء هذا الجواب ومحوه). لماذا برأيك وجهت لك هذه الاتهامات والشهادات التي طالتك ممن اعتقلوا؟ ... المطلوب هو مخيم عين الحلوة، لأن المخيم هنا يمثل العاصمة السياسية للفلسطينيين في الشتات، لقد ارادوا الصاق القضية في السابق بمنير المقدح (مسؤول حركة فتح لتحرير فلسطين في المخيم) فلم يقدروا. والان يريدون ايصال رسائل لنا ليس أكثر... انه عمل أمني. هل تلقيت أي تبليغ من الجهات الأمنية او القضائية، وماذا تتوقع أن يحدث؟ لم اتبلغ أي شيء من اي جهة أمنية او قضائية... وعندما يصلنا شيء نتكلم في حينه. ورفض أبو محجن في نهاية المقابلة التقاط اي صورة له.