نص مشروع القانون هنا نص مشروع القانون الذي رفعته وزارة المالية الى مجلس الوزراء: المادة الاولى: يضاف الى المادة 9ـ اولا ـ1 ـ أ من القانون الصادر بالمرسوم رقم 13955 تاريخ 26/9/1963 (قانون الضمان الاجتماعي) النص الآتي: «يستثنى من هذه الاحكام الأجراء المبيّنون اعلاه الذين يعملون في المؤسسات الصناعية والتجارية المنشأة في المناطق الحرة على الاراضي اللبنانية كافة، كما يعفى اصحاب العمل الذين يستخدمون هؤلاء الاجراء في تلك المناطق من موجب التصريح والتسجيل ودفع الاشتراكات. يتوجب على اصحاب العمل المعنيين لكي يستفيدوا من الاعفاءات المبينة اعلاه ان يؤمنوا لاجرائهم تقديمات مماثلة او تفوق تلك التي يوفرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للمنتسبين الى مجمل فروعه. تتولى الاجهزة المختصة في وزارة العمل التثبت من تقيد اصحاب العمل بهذه الموجبات». المادة الثانية: اولا: يضاف الى المادة 5 من قانون ضريبة الدخل (المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959، وتعديلاته) البند الآتي: «9ـ المؤسسات الصناعية او التجارية القائمة او التي تقوم في المناطق الحرة في مختلف الاراضي اللبنانية والمنشأة او التي تنشأ حسب الاصول المفروضة لانشاء هذه المناطق شرط التقيد بالآتي: أ ـ ان لا تقل قيمة الاصول الثابتة الموظفة في المؤسسة الصناعية او رأسمالها عن ثلاثماية وخمسين مليون ليرة لبنانية، وان لا يقل رأس مال المؤسسات التجارية عن مايتي مليون ليرة لبنانية. ب ـ ان تستخدم المؤسسة الصناعية ما لا يقل عن 25 موظفا وعاملا، وان تستخدم المؤسسة التجارية ما لا يقل عن 15 موظفا وعاملا». ثانيا: يضاف الى المادة 47 من قانون ضريبة الدخل (المرسوم الاشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959، وتعديلاته)، البند الآتي: «11ـ الرواتب والاجور وملحقاتها التي يتقاضاها العاملون في المؤسسات الصناعية والتجارية في المناطق الحرة المنشأة والتي تنشأ على الاراضي اللبنانية كافة، المعفاة من ضريبة الدخل بموجب البند 9 من المادة 5 من هذا المرسوم الاشتراعي». ثالثا: تحدد عند الاقتضاء دقائق تطبيق احكام هذه المادة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية ويتضمن بصورة خاصة ايجاد الوسائل والاجراءات الضرورية للتأكد من توفر الشروط المتعلقة بالاعفاء ومراقبة استمرار توفرها. المادة الثالثة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية. الأسباب الموجبة وجاء في الاسباب الموجبة: تتنافس معظم دول العالم في هذه الآونة على استقطاب الاستثمارات الدولية وذلك لتنمية الحركة الاقتصادية فيها وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة لمواطنيها. لذا تقوم هذه الدول بتقديم الحوافز المختلفة لاستقطاب المستثمرين وتشجيعهم على الاستثمار فيها. ومن ابرز هذه الحوافز منح الاعفاءات الضريبية لاستقطاب الاستثمارات من خارج البلاد الى داخلها او الى مناطق معينة داخل البلد او الى المناطق التي يجري تصنيفها على انها مناطق حرة وذلك لتحقيق اهداف تنموية محددة. وبالنظر الى المتغيرات الاقتصادية الهائلة التي بدأت تعم العديد من دول العالم باتجاه تحرير تلك الاقتصادات مما كان يعيق انفتاحها وكذلك التوسع في استعمال التقنيات الحديثة ولا سيما في حقول الاتصالات فقد اصبح من السهل والى حد بعيد انتقال رؤوس الاموال بين بلد وآخر واصبح من الممكن القيام باستثمارات دولية تتخطى الحدود السياسية نحو البلدان التي تقدم افضل التسهيلات املا بتحقيق اعلى نسبة من المردودية. في ضوء هذه المتغيرات فقد اضحت المنافسة على اشدها بين دول شرقي آسيا واوروبا الشرقية وبعض الدول في اوروبا الغربية واميركا الشمالية والجنوبية ودخلت هذه المنافسة دول شرق البحر الابيض المتوسط وشمال افريقيا والخليج العربي منذ فترة وجيزة وعمدت هذه الدول الى تقديم حوافز هامة لتشجيع المستثمرين في المناطق الحرة فيها املا في تعزيز فرص العمالة لديها وفي تشجيع القطاعات الانتاجية وتوجيهها وبشكل اساسي نحو التصدير. ولما كان لبنان ينفذ برنامجا لتطوير المناطق الحرة وذلك لتشجيع الاستثمارات في القطاعات الاقتصادية المختلفة ولا سيما في حقول النشاطات التجارية والصناعية الخاصة بالتصدير رغبة في توفير فرص عمل متزايدة للبنانيين وفي تعزيز ميزان المدفوعات لديه. ولما كان ينبغي استكمال الميزات التفاضلية العديدة والقدرة التنافسية التي يتمتع بها لبنان لتخفيض الكلفة الحقيقية لمنتجاته وخدماتـه المختلفـة بقصـد المنافسـة فـي الاسواق الخارجية وذلك عن طريق استصـدار تشريعات تعفي المؤسسات الصناعية والتجارية المنشأة والتي تنشأ في المناطق الحرة من ضريبة الدخل وذلـك ضـمن شروط معينة وكذلك اعفاء الرواتب والاجور وملحقاتها التي يتقاضاها العاملـون فـي هـذه المؤسسات من ضريبة الدخل واعفاء تلك المؤسسات من موجب التصريح والتسجيل ودفع الاشتراكات للصندوق الوطنـي للضمان الاجتماعي على ان يؤمن اصحاب العمـل لاولئـك العاملين تقديمات مماثلة او تفوق تلك التي يوفرهـا الصنـدوق الوطني للضمان الاجتمـاعي للمنتسـبين الى مجمـل فروعـه. ولما كان الاعفاء من الانتساب الى فروع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من شأنه ان لا يمس بحقوق العاملين في المناطق الحرة باعتبار ان حقوقهم من التقديمات تبقى دائما محفوظة بفعل الرقابة المستمرة التي تمارسها وزارة العمل، فضلا عن ان مستلزمات العمل في المناطق الحرة تقضي باعتماد بعض المرونة والسرعة لأجل مواكبة المتغيرات التي تفرضها سوق العمل في هذه المناطق، هذه السوق التي يجب ان تكون جاهزة وقادرة على التكيف السريع مع التطورات الجديدة بشكل دائم وفي كل وقت، ومن دون الانشغال في اجراءات يمكن تحريرها منها، وذلك للقيام بنشاطات واشغال هـي بحـد ذاتـها موضـوع تنافـس دولـي واقليمي متعاظم. ولما كان اعفاء المؤسسات المبينة اعلاه من الانتساب الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي سوف يسهم من جهة ثانية في تخفيض كلفة الانتاج للاشغال والنشاطات المنفذة في السوق الحرة باعتبار ان ما ستتحمله هذه المؤسسات من قيمة التقديمات الى العاملـين فيها سـوف يكـون اقـل بشكـل محسوس مما تتحمله هذه المؤسسات فيما لو كانت منتسبة الى الصندوق الوطنـي للضمان الاجتماعي، الامر الذي يضع المؤسسات موضوع البحـث في ميزة تنافسية افضل على صعيد اقليمي ودولي ويمكنها من تسويق منتجاتها بشكل افضل وبالتالي من توسيع نشاطاتها مما يستدعي زيادة استثماراتها في المناطق الحرة في لبنان وكذلك زيادة فرص العمالة والتوظيف للبنانيين في تلك المناطق. لذلك، فقد جرى وضع مشروع القانون المرفق آملين درسه وإقراره.