As Safir Logo
المصدر:

الأتهامات تحاصر جامعة قاتل رابين مسؤولو"بار ايلان":حملة تستهدف تشويه سمعتنا

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-12-09 رقم العدد:7258

خدمة نيويورك تايمز: تحول الحرم الجامعي العصري لجامعة بار ايلان، حيث يدرس قاتل اسحق رابين القانون والكتاب المقدس، الى مكان محاصر. وطرحت اسئلة عدة حول نوع التعليم الذي يعطى في هذا المعهد ذي القاعدة الدينية، المبني في ضاحية اسمنتية غير منظمة لتل ابيب، وذهب بعض المنتقدين بعيدا الى حد القول ان الجو اليميني المتطرف جدا في المعهد ربما ساعد بتوجيه ايغال عمير البالغ الخامسة والعشرين نحو العنف. ولاقت هذه الاتهامات استياء عميقا هنا. المديرون والطلاب يقولون ان عمير لم يستطع تعلم العنف في المعهد، مهما كانت سياسته، ومهما كانت السياسة في الحرم الجامعي. ويرد طلاب وطاقم الجامعة بتهمة اخرى: هناك هجوم سياسي لتشويه، ليس فقط سمعة الجامعة، ولكن ايضا الشريحة السياسية الدينية للمجتمع الاسرائيلي، التي تعارض جهود رابين لصنع السلام مع الفلسطينيين. وقال رئيس الجامعة شلومو اخشتاين »ليس هناك شك في ان هناك اقلية تستغل هذه الفرصة لتوجيه ضربة لنا«. اما طالب الحقوق الذي عرف عن نفسه باسم اورين فقد كان اكثر دقة حيث قال »بعض الذين يدعمون رابين يحاولون إلقاء الوحل على مجموعة كاملة من الناس لإلغاء تأثيرها«. وقال طالب آخر يدعى ايدو يعتمر القلنسوة، ويقول عن نفسه انه ملتزم متشدد بالشعائر الدينية »انهم يحاولون عزلنا وكأننا لسنا جزءا من اسرائيل«، واضاف »ان ذلك يمكن فقط ان يبقينا منقسمين«. ويقول المدافعون عن جامعة بار ايلان ان انتقاد جامعتهم، مثل انتقاد التيار اليميني الاسرائيلي له جذور ودوافع سياسية: محو المعارضة للانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية. ان الاعتداء ليس موجها فقط ضد الناس الذين يمكن ان يستحقوا الانتقاد، كالمستوطنين المسلحين، لكن ضد كل المعارضين لعملية السلام. وقال اورين »الناس لن تقبل ان تتلوث سمعتها بسبب تصرف شخص واحد. لا يمكنهم مساواة المعارضة لإخلاء الضفة الغربية بإثم موت رابين«. وصعقت جامعة بار ايلان عندما علمت ان احد طلابها اعترف بقتل رابين، كل الطلاب يجب ان يدرسوا برنامجا مركزيا في التراث اليهودي، وكان عمير مسجلا في الدائرة الدينية المتقدمة ويصنف حوالى ثلثي طلاب الجامعة البالغ عددهم 2000 طالب بأنهم ذوو توجهات دينية، بين الطلاب هناك عدد قليل من العرب الاسرائيليين الذين يفضلون المناخ الاجتماعي المحافظ والدراسات الدينية. وفيما ترفض الجامعة فكرة ان هناك نقصا في تعاليمها الاخلاقية، فإنها قد امرت ب»مناقشات تعليمية خاصة« في كل الصفوف غداة الاغتيال. وتحدث احد المحاضرين بعد ايام على الاغتيال عن قدسية الحياة وستعقد مناقشة حول الدين والسلام قريبا. وقال اختشاين »لقد لُطخنا وليس هناك معنى لتجاهل هذا«. واضاف »ما حدث يهز الآن كل المجتمع الاسرائيلي، وبار ايلان جزء من هذا المجتمع، وعلينا تنظيم مناقشات مفتوحة حول هذا«. وقال المتحدث باسم الجامعة ديفيد واينبرغ ان الجامعة ليست يمينية التوجه، مع انه اشار الى انه في المجموعات الدينية في اسرائيل كان هناك ميل يميني في السياسة وتدعم جامعة بار ايلان حرما جامعيا في مستوطنة اربيل في الضفة الغربية بواسطة الاقمار الصناعية. وقال الطالب العربي عبد الله دقوة ان الجو اليميني تكثف في الجامعة منذ بدأ رابين وضع خطط للانسحاب من الضفة الغربية، واضاف انه كانت له مناقشات عنيفة مع طلاب آخرين حول عملية السلام. وقال »هناك حديث عن عنف مادي«. وقال اورين انه اذا كان هناك احد له مشاكل تحريض فهو رابين، مجادلا بأن رئيس الوزراء تجاهل المخاوف المشروعة للمعارضة الاسرائيلية. واضاف »بشكل خاص.. هناك اشخاص في صفوف اليسار يكرهون المتدينين ويريدون مهاجمتنا ببساطة«. وتبدو الردود المنفعلة وكأنها تعكس انقساما خلف الانقسام حول الفلسطينيين، وتكتنف خلافات اسرائيل، منذ زمن بعيد بين العلمانيين والمتدينين حول مواضيع القانون والعادات، ويخشى بعض المؤمنين اللىبراليين من ان التعاليم الدينية قد تؤدي الى رفض القيم الديموقراطية العلمانية. هذا النقاش الاوسع لامس مواضيع مختلفة، حول ما اذا كان ممكنا تقديم طعام غير حلال في اسرائيل او حول ما اذا كان الزواج المدني زواجا حقيقيا وما اذا كان اليهود العلمانيون يهودا حقيقيين. وقال طالب الدين شموئيل انه اذا ما استمرت الاتهامات، فإن اسرائيل ستنقسم الى اجزاء عدة، مع انسحاب المتدينين الى عالمهم وسيتجاهلون ان لم يعارضوا الدولة، اضاف »على احدهم ايجاد طريقة لخلق جو وحدة، والا فإن كل شيء سينهار«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة