مشروع القانون نص مشروع القانون مشروع قانون تنظيم البورصة وسائر الأسواق المالية المادة 1: تخضع بورصة بيروت وسائر الأسواق المالية اللبنانية لأحكام هذا القانون وللنصوص التنظيمية المنبثقة عنه. يُفهم بعبارة »الأسواق المالية« الواردة في هذه المادة، الاطار المنظم للتعامل بالصكوك وبالحقوق المالية ولتقديم الخدمات المالية. المادة 2: تتناول بورصة بيروت: أ سوقا للصكوك وللحقوق المالية. ب سوقا للمواد الأولية وللمعادن الحديدية بما فيه المعادن الثمينة وللعملات. الفصل الأول في أسواق الصكوك والحقوق المالية المادة 3: يعتبر عضوا في بورصة بيروت كل شركة مغفلة يتجاوز رأسمالها مئة مليون ليرة لبنانية. المادة 4: مع الاحتفاظ بالحقوق المكتسبة، ان العميل لدى بورصة بيروت أو لدى سائر الأسواق المالية المنظمة هو كل شخص معنوي أعطي له حق التوسط من قبل »لجنة البورصة وسائر الأسواق المالية« في عمليات البيع والشراء داخل البورصة أو لدى سائر الأسواق المالية. المادة 5: لا يجوز إجراء أية عملية بيع أو شراء تتعلق بصكوك مالية مقبولة في البورصة أو في أي من الأسواق المالية الأخرى المنظمة والمرخصة إلا في المكان المخصص لهذه الغاية داخل البورصة »الردهة« أو داخل الأسواق المذكورة من دون أي محل سواه، تحت طائلة العقوبات أو التعويضات النقدية المنصوص عليها قانونا أو نظاما. يمكن أن تجري في الردهة عمليات تتعلق بصكوك غير مقبولة في البورصة أو في غيرها من الأسواق المالية المنظمة والمرخصة وفقا لشروط تحددها أنظمة عمل البورصة أو أنظمة عمل هذه الأسواق. المادة 6: إذا أجريت عمليات بيع أو شراء تتعلق بصكوك أو حقوق مالية مقبولة خارج البورصة أو خارج سائر الأسواق المالية المنظمة والمرخصة، فيجب إعلام البورصة أو الأسواق المالية المعنية بالأمر بمهلة ستة أيام عمل من تاريخ إجراء العملية، ويدفع الرسم المحدد مضاعفا. المادة 7: يحصر حق القيام داخل ردهة البورصة وداخل سائر الأسواق المالية المنظمة والمرخصة بالعمليات المتعلقة بالصكوك والحقوق المالية بالعملاء، ويطلق على هؤلاء الأشخاص بصورة عامة اسم »وسيط«. المادة 8: يلزم بالسر المهني كل من يتعاطى الوساطة في عمليات البورصة وسائر الأسواق المالية المنظمة والمرخصة، وتطبق بحقه أحكام القانون تاريخ 3 أيلول سنة 1956. ولا يجوز له أن يبوح بأسماء الزبائن الذين يعمل لحسابهم، إلا بإذن منهم. الفصل الثاني في أسواق المعادن غير الحديد بما فيه المعادن الثمينة والمواد الأولية والعملات المادة 9: يحصر حق القيام بالعمليات داخل البورصة أو داخل سائر الأسواق المالية المنظمة والمرخصة في أسواق المعادن غير الحديد بما فيه المعادن الثمينة والمواد الأولية والعملات: 1 في العملاء المعطى لهم حق التوسط في عمليات بيع وشراء الصكوك والحقوق المالية في البورصة أو في سائر الأسواق المذكورة. 2 في المؤسسات المالية والصيارفة الذين يسمح لهم بذلك مصرف لبنان بعد التنسيق مع »لجنة البورصة وسائر الأسواق المالية«. المادة 10: لا تعتبر حاصلة في البورصة أو في سائر الأسواق المالية المنظمة والمرخصة أية عملية بيع أو شراء تتعلق بالمعادن غير الحديد بما فيه المعادن الثمينة والمواد الأولية، والعملات، إلا إذا جرت في المكان المخصص لهذه الغاية داخل البورصة ويدعى الردهة أو داخل سائر الأسواق المالية الأخرى المنظمة والمرخصة من دون أي مكان آخر. الفصل الثالث مجلس إدارة البورصة المادة 11: تنشأ بورصة بيروت بشكل شركة مغفلة يديرها مجلس إدارة مكون من إثني عشر عضوا تنتخبهم الهيئات المنتسبة الى البورصة وفقا للنظام الأساسي الذي سيوضع من قبل لجنة تأسيسية من خمسة أعضاء تعين بمرسوم في مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير المالية. يحدد النظام الأساسي للبورصة بصورة خاصة كل ما له علاقة بإدارة البورصة العامة وصلاحيات القائمين على إدارتها. المادة 12: تضع اللجنة التأسيسية المذكورة في المادة 11 أنظمة العمل لدى البورصة التي يجب أن تحدد فيها بصورة خاصة ما يأتي: 1 الشروط والموجبات الاضافية لقبول الوسطاء لدى البورصة على أن توافق عليها »لجنة البورصة وسائر الأسواق المالية«. 2 شروط دخول الردهة ونظام العمل فيها. 3 تنظيم سوق الصكوك والحقوق المالية في البورصة وشروط تسعيرها ونشر الأسعار. 4 تنظيم سوق المواد الأولية، والمعادن غير الحديدية بما فيه المعادن الثمينة، والعملات. 5 معدلات الاشتراكات والرسوم والعمولات التي يجوز لادارة البورصة استيفاؤها والعقوبات والتعويضات النقدية التي يتعرض لها المتأخرون عن الدفع. 6 الغرامات أو التعويضات النقدية التي يتعرض لها المخالفون. 7 تنظيم المجلس التأديبي لدى البورصة. 8 سوى ذلك من الأمور التي يستلزمها حسن سير العمل في البورصة وإدارتها. الفصل الرابع لجنة البورصة وسائر الأسواق المالية المادة 13: تنشأ لجنة للاشراف وللرقابة على البورصة وسائر الأسواق المالية اللبنانية تسمى لجنة البورصة وسائر الأسواق المالية. تؤلف هذه اللجنة من رئيس ونائب للرئيس ومن خمسة أعضاء يعينون بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية. مدة ولاية اللجنة أربع سنوات. المادة 14: يجب أن تتوافر في الأشخاص المعينين في اللجنة الخبرة والاختصاص والممارسة في ميادين القانون والمحاسبة والمال والاقتصاد. المادة 15: يعد منفصلا حكما عن اللجنة كل عضو حكم عليه بجناية أو جنحة شائنة أو بجرم سحب شيك دون مؤونة، أو أعلن إفلاسه في لبنان أو في خارجه. كما يعد مستقيلاً من اللجنة كل عضو يتغيب عن الحضور بدون عذر مقبول ثلاث مرات متتالية. المادة 16: يجب أن يتفرغ رئيس وأعضاء اللجنة كليا لعملهم. يجوز إقالة رئيس اللجنة في حال مخالفة القانون والنظام، أو صدور خطأ فادح عنه، وذلك بعد استشارة اللجنة التي تبحث في القضية دون حضور الرئيس. تتم الاقالة وفق نفس الأصول المحددة للتعيين. المادة 17: في حال غياب الرئيس أو تعذر حضوره يحل محله في جميع صلاحياته ومهامه وموجباته نائب الرئيس. المادة 18: تضع اللجنة نظاما لعملها ونظاما لمخصصات رئيسها وأعضائها وموازنة لنفقاتها يوافق عليها مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير المالية. المادة 19: يمكن للجنة ان توقف جلسات البورصة وجلسات سائر الاسواق المالية عند الضرورة. كما يمكنها ان توقف التداول، عند الضرورة بأي صك او حق مالي معين. المادة 20: تتولى لجنة البورصة وسائر الاسواق المالية بصورة عامة: 1 الموافقة على النظام الاساسي للبورصة وعلى انظمة العمل لديها. 2 الموافقة على نظام موظفي البورصة. 3 اقتراح النصوص التشريعية والتنظيمية التي لها علاقة بالبورصة وسائر الاسواق المالية. 4 الموافقة على انشاء اسواق مالية في لبنان وعلى انظمة عملها وعلى اللجان المشرفة عليها. 5 قبول الوسطاء المعتمدين لدى البورصة او لدى سائر الاسواق المالية المنظمة وتحديد حقوقهم وموجباتهم على ضوء انظمة تضعها وتنشرها لهذه الغاية. 6 قبول الصكوك والحقوق المالية للتداول اما في البورصة او في سائر الاسواق المالية وفق شروط وانظمة عامة تضعها وتنشرها لهذه الغاية. 7 مراقبة الاسواق المالية ولا سيما توافر شفافية المعلومات عن الصكوك والحقوق المالية المطروحة للاكتتاب او المتداولة في الاسواق المالية وعن المؤسسات المصدرة لها. 8 احالة المخالفين الى المراجع التأديبية او القضائية المختصة. المادة 21: تمارس لجنة البورصة وسائر الاسواق المالية صلاحيات الرقابة وفقù لما يلي: أ تراقب تقيد المعنيين بالانظمة الموضوعة تطبيقù لاحكام هذا القانون. ب تجري الرقابة على الانظمة والتعليمات التفصيلية التي تضعها ادارات البورصة وسائر الاسواق المالية لا سيما تلك المتعلقة بتحديد شروط انتساب المؤسسات اليها وشروط تداول الصكوك والحقوق المالية وممارسة الخدمات المالية فيها للتأكد من فعالية هذه الانظمة والتعليمات في توفير سلامة العمل في هذه الاسواق. ج تتحقق من قيام الشركات والمؤسسات المتداول صكوكها وحقوقها المالية في البورصة وفي سائر الاسواق المالية باجراءات النشر المنتظمة وفقù للاصول المنصوص عليها في القوانين والانظمة، وتدقق في صحة المعلومات المنشورة او الموضوعة لاطلاع المساهمين وغيرهم من المعنيين. كما تتحقق من عدم وجود تأخر غير مبرر من قبل الشركات والمؤسسات في نشر المعلومات المتعلقة بها او بصكوكها او بحقوقها المالية والتي من شأن علم الجمهور بها التأثير بشكل ملحوظ على السعر السوقي لهذه الصكوك والحقوق المالية. ولها أيضù ان تلزم الشركات والمؤسسات بتقديم المعلومات الاضافية وباجراء التعديلات التي تراها ضرورية على ما نشرته من معلومات عندما يتبين لها وجود نقص او عدم صحة المعلومات المنشورة او العدة لاطلاع المعنيين عليها. كما لها عند الحاجة، ان تعلم الجمهور بملاحظاتها التي ابدتها الى الشركات والمؤسسات المعنية وبسائر المعلومات التي ترى ان من الضروري اطلاع الجمهور عليها. د تتحقق بواسطة اجهزتها المختصة او بواسطة الاجهزة الممثلة للمهن المعنية بالتعامل في الاسواق المالية من سلامة تقيد المنتسبين الى هذه المهن بالانظمة والقرارات والتوجيهات الموضوعة. ولها ان تطلب من مفوضى مراقبة الشركات والمؤسسات المعنية، او من خبراء مستقلين عنها، القيام لصالحها بتدقيق او تحليل اضافي لعملياتها. الفصل الخامس المحكمة الخاصة بالبورصة وبسائر الاسواق المالية المادة 22: 1 تنشأ هيئة قضائية خاصة تسمى »المحكمة الخاصة بالبورصة وسائر الاسواق المالية«. 2 تتألف هذه المحكمة الخاصة من: أ قاض من الدرجة السادسة وما فوق رئيسù. ب رجل قانون متخصص او متمرس بالقضايا المالية عضوù. ج خبير متخصص في الشؤون المالية عضوù. يعين رئيس وعضوا هذه المحكمة الخاصة بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل. ويعين هذا المرسوم عضوù رديفù، يكون قاضيù من الدرجة السادسة وما فوق، ليحل محل اي من رئيس او عضوي المحكمة في حال الغياب. 3 يقسم رئيس وعضوا المحكمة الخاصة والعضو الرديف امام رئيس الجمهورية على ان يقوموا بوظيفتهم باخلاص ودقة محترمين القانون والشرف. المادة 23: 1 تنظر المحكمة الخاصة بالبورصة وبسائر الاسواق المالية: أ في جميع النزاعات الناشئة عن العمليات في الاسواق المالية. ب في الطعون الموجهة ضد القرارات الصادرة عن »لجنة البورصة وسائر الاسواق المالية« وعن الهيئات التي تدير الاسواق المالية. ج في المراجعات المقدمة طعنù بقرارات اللجان او المجالس التأديبية لدى البورصة ولدى سائر الاسواق المالية. 2 يعود »للمحكمة الخاصة بالاسواق المالية«، في نطاق صلاحياتها الملحوظة في الفقرتين (ب) و(ج) من البند (1) من هذه المادة، ان تثبت او تلغي او تعدّل: أ العقوبات الادارية التي تكون لجنة البورصة وسائر الاسواق المالية و/أو الهيئات التي تدير الاسواق المالية قد فرضتها على المخالفين. ب العقوبات التأديبية التي تكون اللجان او المجالس التأديبية لدى البورصة او لدى سائر الاسواق المالية قد فرضتها على المخالفين. المادة 24: تتبع لدى المحكمة الخاصة بالبورصة وسائر الاسواق المالية الاصول التالية: يقدم المدعي دعواه، بموجب استحضار يرفق به جميع المستندات التي يرغب في تقديمها. تتبع في التبليغ القواعد المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية. على المدعى عليه ان يقدم جوابه بمهلة عشرة ايام من تاريخ تبلغه الاستحضار، وعليه ان يرفق به جميع المستندات التي يرغب في تقديمها. وللمدعي ان يجيب على لائحة المدعى عليه خلال خمسة ايام من تاريخ تبلغه بلائحة تبلغ من المدعى عليه الذي يحق له ان يجيب عليها خلال مهلة مماثلة. بعد انقضاء المهل المحددة في الفقرات السابقة لا يجوز لاي من الخصوم ان يقدم اية لائحة الا بعذر او بسبب يبرر تقديم لائحة جديدة، وفي هذه الحالة يحدد رئيس المحكمة المهلة لتقديم هذه اللائحة وللجواب عليها عند الاقتضاء. في مطلق الاحوال، يعود للمحكمة ان تقصر مهل تبادل اللوائح في القضايا التي تستلزم العجلة، على ان لا تقل المهلة التي تحددها عن ثلاثة ايام. فيما يتعلق بالطعون الموجهة ضد القرارات الصادرة عن »لجنة البورصة وسائر الاسواق المالية« وبالمراجعات المقدمة طعنù بقرارات اللجان او المجالس التأديبية، تكون مهلة المراجعة لدى المحكمة الخاصة بالبورصة وبسائر الاسواق المالية عشرة ايام من تاريخ تبليغها. المادة 25: تكون قرارات المحكمة الخاصة بالبورصة وبسائر الاسواق المالية نافذة على اصلها، ولا يتوقف تنفيذ قراراتها الا بموجب قرار صريح من محكمة التمييز. المادة 26: لاتقبل قرارات »المحكمة الخاصة بالبورصة وبسائر الاسواق المالية« الصادرة في المراجعات المقدمة طعنù بقرارات اللجان او المجالس التأديبية اي طريق من طرق المراجعة بما في ذلك التمييز وطلب الابطال. اما سائر قراراتها فانها لا تقبل كذلك اي طريق من طرق المراجعة سوى النقض لدى محكمة التمييز وفقù للاصول المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية وفي قانون التنظيم القضائي، مع مراعاة الاحكام الخاصة التالية: 1 تعفى طلبات النقض لدى محكمة التمييز من الرسوم القضائية باستثناء التأمين والنفقات. 2 تكون مهلة الطعن امام محكمة التمييز ثلاثين يومù. وتسري هذه المهلة من تاريخ صدور قرار »المحكمة الخاصة بالبورصة وبسائر الاسواق المالية«. 3 على محكمة التمييز ان تصدر قرارها خلال ستة اشهر على الاكثر من تاريخ انتهاء التبليغات. 4 ان استدعاء النقض لا يوقف التنفيذ ولمحكمة التمييز ان تقرر وقف التنفيذ في مهلة اقصاها خمسة ايام من تاريخ تقديم الطلب بشأنه على ان لا يتعدى وقف التنفيذ في مطلق الاحوال مدة الستة الاشهر المحددة في الفقرة السباقة لاصدار القرار التمييزي. أحكام مختلفة المادة 27: تعفى جميع المستندات المثبتة لعمليات اجريت في البورصة او في سائر الاسواق المالية المنظمة والمرخصة من رسم الطابع المالي، كما يعفى كل عقد سجل في البورصة او في هذه الاسواق من الرسم المذكور. كما يمكن ان تعفى بعض العمليات من الرسم. تحدد دقائق تطبيق هذه الاعفاءات في انظمة عمل البورصة وانظمة عمل سائر الاسواق المالية المذكورة. المادة 28: يقوم مفوض الحكومة بممارسة الصلاحيات المحددة له بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 29 الصادر بتاريخ 5 آب 1967 والمعدل بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 30 تاريخ 23 آذار 1985 لدى لجنة البورصة وسائر الاسواق المالية بدلا من ممارسة هذه الصلاحيات لدى البورصة. المادة 29: بصورة انتقالية ولغاية ستة اشهر من تاريخ صدور هذا القانون يستمر العمل في بورصة بيروت حسب القوانين والانظمة السابقة. المادة 30: على سوق بيروت الثانوية المنشأة لدى مؤسسة لبنان المالية ان تسوي اوضاعها وفقù لاحكام هذا القانون خلال فترة سنة من تاريخ نفاذه. المادة 31: تحدد عند الاقتضاء دقائق تطبيق أحكام هذا القانون بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية. المادة 32: يلغى المرسوم الاشتراعي رقم 120 تاريخ 16 أيلول 1983 وتعديلاته وجميع الاحكام التشريعية السابقة التي لا تتفق مع مضمون هذا القانون. المادة 33: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية. الاسباب الموجبة ان موضوع اعادة تنظيم البورصة والاسواق المالية في لبنان امر حيوي وضروري للغاية لما له من انعكاسات ايجابية على النشاط الاقتصادي وعملية اعادة الاعمار والانماء وذلك من خلال تأمين آلية لاستقطاب المدخرات المحلية والاجنبية وتوظيفها في استثمارات في لبنان. لقد شهدت الاسواق المالية في العالم تطورات متسارعة خلال العقدين الماضيين ولا سيما في مجال المعايير الدولية المعتمدة المنبثقة عن التجارب التي مرت بها تلك الاسواق وكذلك الاليات والتقنيات الحديثة التي جرى تطويرها والتي اصبحت تشكل العامل الاكثر تأثيرù على قرارات المستثمرين. انطلاقù من ذلك فقد اصبح لزامù في لبنان ان نبادر الى تعديل قانون البورصة الحالي، الذي يعود في شكله ومضمونه والاساليب التي ينص عليها الى مرحلة الستينيات، لكي يتلاءم والمفاهيم والمعايير الحديثة لدور البورصة والاسواق المالية ويسمح باعتماد احدث اساليب العمل ووسائله لكي تتمكن البورصة في لبنان من القيام بدورها الفاعل في تطوير وتعزيز الاقتصاد اللبناني وكذلك لكي يتاح للاسواق المالية الاخرى ان تكون على المستوى الذي يحتاجه الاقتصاد الوطني. ان مشروع القانون المقترح يركز على مبادئ عامة اساسية جاءت في معظمها مستندة الى اقتراحات مجلس الشورى التي جاءت في الرأي رقم 166/94/95 بتاريخ 24/10/1995 في معرض استشارته حول تعديل النظام الداخلي لبورصة بيروت، كما تستند الى المبادئ العامة التي تعتمدها الاسواق المالية العالمية والاسواق الناشئة. ان اهم المبادئ التي اعتمدت والتي جاءت في تقرير مجلس الشورى هي التالية: اولا: ضرورة فصل وظيفة التداول عن الوظائف الاخرى من خلال انشاء لجنة للاشراف على البورصة والاسواق المالية في لبنان كما هو الحال في فرنسا (COB) والولايات المتحدة الاميركية (SEC) وغيرها حيث لا تتضمن في عضويتها مصدري الصكوك المالية والوسطاء والتي يناط بها المهام التنظيمية وصلاحية انشاء بورصة او اسواق مالية في لبنان وصلاحية الاشراف على الاسواق ومراقبة عملها. ثانيù: يقوم بادارة اعمال البورصة او كل سوق مالية (ويعنى بذلك تحديدù وظيفة التداول) شركة مغفلة تؤسس من قبل الاعضاء المنتسبين للبورصة او السوق المعني ويتولى مجلس الادارة هذه الشركة ادارة البورصة او السوق المعني. ثالثù: اعتماد مبدأ تفرغ اعضاء لجنة الاشراف على البورصة والاسواق المالية واعطاؤهم الصلاحيات لممارسة المهام المناطة بها وللتدخل عند الاقتضاء حفاظù على حسن سير العمليات وانتظام العمل في الاسواق المالية وبما لا يشكل خطرù او ضررù على مصالح المتعاملين والمكتتبين، وبالتالي على الاوضاع المالية والاقتصادية عمومù. رابعù: انشاء محكمة مختصة بقضايا البورصة والاسواق المالية، اسوة بما هو معمول به في القطاع المصرفي، نظرù للطبيعة المهنية الخاصة لهذا الميدان ولضرورة الاسراع في البت بالمنازعات الناشئة عن عمليات التداول. لهذه الاسباب ولغيرها عفوù تحيل الحكومة مشروع القانون الى مجلس النواب الكريم راجية اقراره.