اقترحت كل من دولة الامارات العربية وايران جدول اعمال لمفاوضات بينهما في المستقبل، حول النزاع على الجزر الثلاث في الخليج، وذلك خلال مفاوضات تمهيدية جرت بينهما في اليومين الماضيين في الدوحة، هي الاولى منذ العام 1992، بعد مساع حميدة بذلتها قطر. واقترح رئيس الوفد الاماراتي خليفة شاهين المري، الذي يتولى منصب مدير ادارة مجلس التعاون في وزارة الخارجية، في كلمة القاها في مستهل المفاوضات امس الاول، اربع نقاط لجدول الاعمال هي: 1 انهاء الاحتلال العسكري لجزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى. 2 الالتزام بمذكرة التفاهم المبرمة في العام 1971 بشأن جزيرة ابو موسى والغاء اي اجراءات او تدابير تخالف بنودها. 3 حسم مسألة السيادة على جزيرة ابو موسى. 4 احالة النزاع بشأن الجزر الثلاث (طنب الكبرى والصغرى وابوموسى) الى محكمة العدل الدولية اذا تعذر التوصل الى حل تفاوضي خلال فترة زمنية محددة. واكد المري ان بلاده »لم تأل جهدù في تأكيد مطالبتها بايجاد حل سلمي للنزاع القائم بشأن الجزر الثلاث ادراكù منها بأن هذا النزاع يشكل معضلة حقيقية لكلا البلدين«. وكانت يران قد احتلت الجزر الثلاث التابعة لدولة الامارات في العام 1971 فور انسحاب القوات البريطانية منها عشية اعلان اتحاد الامارات، مقابل التخلي عن ادعاءاتها في البحرين عندما نال هذا الارخبيل استقلاله عن بريطانيا. وعاد الخلاف بين البلدين الى الظهور في ايلول 1992 عندما اتهمت الامارات ايران بأنها ضمت ابو موسى اليها عمليù حين منعت السكان العرب والموظفين الاداريين المقيمين في الجزيرة من العودة اليها. وجرت مفاوضات بين البلدين في ابو ظبي (1992) لم تسفر عن نتائج ملموسة بسبب رفض طهران التطرق الى وضع جزيرتي طنب. ومنذ ذلك التاريخ ترفض الامارات الدخول في مفاوضات منفصلة حول ابو موسى وحدها. وعقد الوفدان الايراني والاماراتي جلسة »تعارف« بحضور وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي حث الطرفين على »العمل لايجاد ارضية مشتركة لحل خلافهما بانجع السبل انطلاقù مما يجمع بينهما من روابط الدين والجوار وحرصهما على استتباب الامن والاستقرار في المنطقة«. وتؤيد قطر حق دولة الامارات في رفع القضية الى محكمة العدل الدولية اذا فشلت المفاوضات. ويترأس الوفد الايراني حسين صادقي، الذي يتولى ادارة شؤون الخليج في وزارة الخارجية. وقال دبلوماسي ايراني امس الاول: »يعقد هذا الاجتماع في جو من الاخوة. نحن نتبادل المعلومات. ايران تؤمن بحل جميع النزاعات بروح الصداقة والاخوة«، لكنه اشار الى ان الوساطة والتحكيم الدولي حول خلافات بين الاشقاء مسألة غير واردة. وواصل الوفدان المحادثات امس، حيث كان يفترض بالجانب الايراني ان يقترح جدول اعمال لمفاوضات ثنائية لاحقة بين مسؤولين من البلدين أرفع شأنù من التمثيل الحالي. (رويتر، أ ف ب)