As Safir Logo
المصدر:

القاهرة تطلب من بعثاتها توخي الحذر صمت أزاء تكهنات حول مهمة المستشار القتيل

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-11-17 رقم العدد:7240

القاهرة »السفير« رفضت وزارة الداخلية المصرية اعطاء ايضاحات حول ما اثير عن عملية اغتيال المستشار التجاري المصري في جنيف علاء الدين نظمي مؤخرù، وما اثير حول قيامه بمهام أمنية تستهدف مراقبة وتعقب قيادات »الجماعة الاسلامية« وتنظيم »الجهاد«، الموجودة في سويسرا. وكانت التصريحات التي أشارت الى ان القاتل قام بسرقة حافظة نقود نظمي، قد اثارت تقييمات متضاربة، ابرزها تفسير يقول ان وزارة الداخلية تحاول صرف الانظار عن قدرة الإسلاميين على ملاحقة الدبلوماسيين المصريين وموظفي الدولة في الخارج، بينما رجح تقييم آخر ان يكون لدى المسؤولين معلومات غير معلنة عن ظروف وأسباب الحادث، ويرون انها بعيدة عن ملف »الارهاب«. وقد علمت »السفير« ان وزارة الخارجية المصرية شرعت في اتخاذ اجراءات وقائية تحسبù لأية احتمالات، وانها عممت تعليمات مشددة على بعثاتها الدبلوماسية بضرورة توخي الحذر، حتى يتم الكشف عن ظروف الحادث، والتأكد من وجود تنظيم »ارهابي« في الخارج لتعقب الدبلوماسيين. وطلبت وزارة الخارجية من السفير المصري لدى المقر الاوروبي للأمم المتحدة في جنيف منير زهران، متابعة التحقيقات التي تجريها السلطات السويسرية. وقال مصدر دبلوماسي ل»السفير« ان وزارة الخارجية تلقت تقارير من اغلب سفرائها المعتمدين في الخارج تنفي تلقيهم اية تهديدات من الجماعات الاسلامية وعناصرها المقيمة في الخارج، وان البيان الوحيد الذي تلقوه كان قد ارسل بالفاكس قبل ايام وتضمن تحذيرù للسائحين الأجانب من زيارة مصر. يذكر ان اجهزة الاعلام المصرية امتنعت تمامù عن الاشارة الى البيان التنظيمي الذي اعلن فيه الاسلاميون مسؤوليتهم عن اغتيال نظمي. الى ذلك، اعلن مصدر امني مصري امس احالة كادر من الاخوان المسلمين واثنين من عناصر تنظيم »الجهاد« المسلح المحظور، على القضاء العسكري. وقال المصدر ان عبد الوهاب شرف الدين، الأمين العام لنقابة المهندسين في السويس، وحلمي عيسى ابراهيم، المتهم بالانتماء الى »الجهاد«، مثلا امام النيابة العسكرية في حين صدرت الاحالة غيابيù في حق ياسر توفيق سري، المتهم بقيادة تنظيم »طلائع الفتح« المنبثق عن »الجهاد«. وسري الموجود في لندن هارب منذ 1988 وكان الرجلان اعتقلا في نهاية الشهر الماضي بعد اتهامهما بإقامة مركز اتصال بين »الاخوان المسلمين« و»الجهاد« بهدف الإعداد لتنفيذ اعتداءات في مصر. وتبنّت »الجماعة الاسلامية« الحادث الذي قتل فيه خفير نظامي على أيدي مسلحين اثنين في صعيد مصر امس الأول، مؤكدة تصميمها على »الثأر لدماء شهدائها« وذلك في بيان تلقته وكالة انباء عالمية في القاهرة ليل الاربعاء الخميس. وأكد البيان الذي حمل توقيع »الجماعة الاسلامية بمصر كتائب الشهيد طلعت ياسين« ان قتل الخفير كان »قصاصù عادلاً لمقتل الشهيد عبد الكريم ابو الفضل احد قادة الجناح العسكري للجماعة« الذي قتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة الأحد الماضي. وأكدت الشرطة حينها ان ابو الفضل ينتمي للمجموعة التي نفذت محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا في حزيران الماضي. وأكدت »الجماعة« في بيانها متابعة »مواجهة النظام المصري المحارب للاسلام« من اجل »رفع الظلم الواقع على ابنائها ودعاتها وإقامة الدين«. انتخابات مجلس الشعب انتهت امس المهلة القانونية المقررة لتقديم الطعون الانتخابية ضد المرشحين لعضوية مجلس الشعب، وغدù السبت تنتهي المهلة الاخيرة للتنازل عن الترشيح، وقد بلغ عدد المتنازلين حتى امس 83 متنازلاً، خفضوا عدد المرشحين الى 4051 مرشحù، يمثلون جميع الاحزاب السياسية، اضافة الى الاخوان المسلمين والمستقلين. وبانتهاء هذه المراحل، تكون المحطة الوحيدة المتبقية على الجولة الاخيرة، هي قرار لجان الطعون الانتخابية وردود المطعون فيهم ممن ستؤيد اللجان استبعادهم من الانتخابات، وهذه الردود تنحصر في امر من اثنتين: إما القبول، او اللجوء الى القضاء الإداري لإلغاء الطعن. الى ذلك، توالى رؤساء احزاب المعارضة الظهور على شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري لعرض برامجهم الانتخابية، وفي الوقت الذي تعاملت بعض الأحزاب مع الأمر بشكل اعتيادي، لوحظ ان احزابù اخرى اولت الأمر اهتمامù احتفاليù. أما الدهشة الاكبر فكانت في الندوة التي اقامها مركز ابن خلدون حول البرامج الانتخابية، والتي حضرها عن حزب الوفد ابراهيم الدسوقي اباظة الذي فاجأ الجميع بموقف شاذ على حزب الوفد، وهو رفض بيع القطاع العام. وعلى الجانب الآخر، يرى حزبا التجمع والناصري، ان الاشتراكية اصبحت شعارù منفرù، وخاصة في اجواء الانتخابات، التي قد تفتح جدلاً طويلاً وبيزنطيù حول التأميمات، وفشل التجربة السوفياتية والشرق اوروبية. أما اكثر الاحزاب معاناة فهو الحزب الوطني الحاكم الذي فصل حتى امس 1116 كادرù من كوادره، من بينهم 80 نائبù في البرلمان الحالي. أما حزب الوفد فهو الثاني على الترتيب، وان كانت اعداد المفصولين منه لم تتجاوز العشرين.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة