بين طلاب الجامعات ثمة احاديث كثيرة حول الشريط الحميم بين نيكول بلان وصديقها مروان كيروز، تحتل مساحات كبيرة من كلام الطلاب على طاولات »الكافيتيريا«. حتى ان بعضهم يبادر الى القول لدى سؤاله عن هذا الموضوع »بعدنا بالحديث«. لكن هناك تفاوتا في النظرة اليه، بين طلاب »اللبنانية« والجامعات الخاصة. ويبرز التباين واضحا في ما بين مواقف الفتيات والشبان. نستطيع ببساطة القول إن غالبية الطلاب الذكور هم من المتعاطفين مع نيكول بلان، فيما نجد نسبة معينة من العدائية والرفض لدى بعض الطالبات. يتحفظ الكثير من طلاب الجامعة اللبنانية الاميركية (L.A.U) حيال الحديث الى الصحافة بخصوص قضية نيكول بلان. ويحمّل بعضهم الاعلام مسؤولية كبيرة تجاه تضخيم هذه المسألة وكيفية تعاطيه الفضائحي معها. ويعتبر هؤلاء انفسهم انهم الى جانب »الوصيفة« وبالتالي فإنهم يرفضون التدخل في حياتها الخاصة. ويندر ان تلتقي بأحد طلاب "L.A.Uس ولا يكون من الذين قد شاهدوا »فيلم نيكول ومروان«. ويخبرك احدهم ان »الشريط« منتشر بكثرة في اوساط الطلاب. »حتى انك تجده على اشجار الجامعة!!« تيمناً بالمثل القائل: »منشور على صنوبر بيروت«، في اشارة الى الفضيحة. ويستعين احد الطلاب، عندما يريد وصف ما شاهده في الفيلم، عبارة ابو زهير »شي حلو، شي مرتب«. ويشير الى مبنى »نيكول هول« القائم في مدخل الجامعة ليقول: »لأن الفيلم عجبنا كتير سمّينا مبنى الادارة باسمها«. بالمقابل، يتضاءل عدد الطلاب المشاهدين للفيلم، في الجامعة اللبنانية، وخاصة بين اوساط الفتيات (اذا صدقن!). ويرد بعض الطلاب هذا الامر الى الظروف الاقتصادية وعدم القدرة على شراء »الشريط«. هذا لا يعني ان اسم نيكول بلان غير متداول بكثرة على ألسنة الطلاب وان الكلام بخصوصها يبقى الحديث الأكثر انتشارا. مع العلم ان بعض الطالبات (في الجامعة اللبنانية) رفضن الخوض في هذا الحديث لأنهن لم يسمعن بقصة نيكول من قبل!! يقول طالب في "L.A.Uس: »انا اتعاطف مع نيكول بلان ولكن انصحها ان لا تأتي الى المنطقة لأن الجميع، حتى اصدقاءها، سيضحكون عليها. اما الشاب ما حدا بيحكي عنو شي. وبالعكس بيقولو عنو شي كتير منيح. هي تتحمل مسؤولية ذلك رغم انها ليست وراء ترويج الشريط«. ويأخذ طالب آخر على نيكول انها »لم تنتبه الى كونها الوصيفة الاولى لملكة جمال لبنان. كان المفروض ان تنتبه اكثر. لديها مهمة غير حياتها كإنسانة عادية. انها تمثل لبنان وكان يجب الانتباه الى ذلك«. وترى ناريمان، طالبة في معهد العلوم الاجتماعية، »ان الانسان يفعل اشياء خاصة كثيرة في حياته، وهي اختارت هذا العمل. هي حرة. لكن ليس جيدا ان يتحول هذا الامر الى مسألة عادية، ويُستغل لمصالح خاصة ومكاسب تجارية«. ويقول سعيد، طالب في كلية الآداب: »البنت قررت ان تعمل هيك. هذه حرية شخصية. ما حدا إلو علاقة بالموضوع. هي تقرر فعل ما تريده بنفسها«. ويتابع: »هناك ناس تعدوا عليها، سرقوا الشريط ووزعوه، هؤلاء هم الذين تجب ملاحقتهم وليس نيكول بلان«. وبعدما اظهرت ملامح اشمئزازها، اعتبرت احدى الطالبات »ان هناك قضايا كثيرة نتناولها اهم بكثير من نيكول بلان. والفضيحة جرت بتدبير منها بهدف الشهرة والكسب التجاري«. توافق ياسمين على ذلك، وتقول: »انا لا أتشرّف بالحديث عنها. واذا كانت والشاب الذي صورت الفيلم معه يعتقدان ان هذا هو التطور والحضارة فإنهما مخطئان. لأن هذا يعيدنا مئة سنة الى الوراء«. وتلاحظ رنا (طالبة في معهد العلوم الاجتماعية) بعد مشاهدتها للفيلم: »ان ما تقوله نيكول ليس صحيحا. هي قالت قصة حب بينها وبينه. لكن ما في قصة حب في الفيلم. تحس انها تصور فيلما »إباحياً«، ومن شاهده يعرف ذلك. ان فكرة تصوير فيلم غلط بالاساس. لأنها ممكن ان تخرج معه كل يوم وتفعل ما تريد معه. القصة مش قصة تنين بيحبو بعضهن. قصة فيلم عم يتصور للعالم«. وترى مشاهدة اخرى للفيلم »انه اباحي كتير كتير. بشكل اكثر من الافلام الموجودة بالسوق«. وتتابع: »اكيد شي عيب اذا كانت تقصد توزيع الشريط لأن ذلك مخالف لتقاليدنا وحضارتنا وبيئتنا.. وما يلفت نظري ليس قصة نيكول ولكن كيف جرى تسويق الفضيحة. وفي ذلك نحن نقلد الغرب«. تعتقد احدى الطالبات المحجبات، اخيرا، ان الكثيرات من اللواتي يعشن في البيئة التي تعيش فيها نيكول بلان »ليسوا أشرف منها. هناك الكثيرات مثلها، لكن التي عرفنا قصتها حتى الآن هي نيكول وحدها«. أحمد مختار