As Safir Logo
المصدر:

الأنجاز الأول لمؤتمر عمان الأقتصادي يولد ميتا الأوروبيون والسعوديون يرفضون المساهمة في مصرف التنمية مشادة حادة بين حسين وموسى والقاهرة تستضيف المؤتمر المقبل بدلا من قطر(صورة)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-10-30 رقم العدد:7224

الإنجاز الأول لمؤتمر قمة عمان الاقتصادي في يومه الاول امس ولد ميتا، بعدما سارع الاوروبيون الى الاعلان عن رفضهم المساهمة بقرش واحد في مصرف التنمية الاقليمي، الذي اعلن عن قيامه وزير الخارجية الاميركية وارن كريستوفر في كلمته امام الجلسة الافتتاحية، واكدت السعودية انه يتعذر عليها المشاركة فيه. وعلى الرغم من المظاهر الاحتفالية، ومحاولات اضفاء التفاؤل على اجواء القمة التي يشارك فيها 1200 مسؤول من اكثر من ستين بلدا وعدد مماثل من رجال الاعمال، فان جريمة اغتيال الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي فتحي الشقاقي في مالطا ألقت بظلالها على المؤتمر وعززت من القيود الامنية الشديدة للغاية اصلا حوله وفي انحاء العاصمة الاردنية. وظهر التوتر سريعا فق العلاقات بين ابرز اطراف المؤتمر من العرب بعدما اثارت كلمة وزير الخارجية المصرية عمرو موسى الملك الاردني حسين، الذي انبرى للرد عليه بحدة بالغة، ودخلت قطر على الخط بمشاركتها في الرد على الكلمة المصرية، وخاصة انها بذلت جهودا في اليوم الاول لابراز دورها ومحاولة الفوز بقبول استضافتها للقمة الاقتصادية الثالثة العام المقبل. فقد حصلت مواجهة كلامية، هي الاولى في القمة عندما رد الملك حسين بحدة على وزير الخارجية المصرية موسى الذي تحدث في كلمته عن »هرولة« بعض الدول العربية لابرام السلام مع اسرائيل. وقال الملك الذي طلب الكلام للرد على الوزير المصري، »اذا كان التوجه نحو السلام هرولة فقد سبقتنا (مصر) في الهرولة قبل 17 سنة«. وكان موسى قد قال في الجلسة الافتتاحية للقمة ان بعض الدول العربية »هرولت« الى السلام، مشددا على ان »مبدأ الأرض في مقابل السلام يظل هو المبدأ الحاكم سواء على الساحة الفلسطينية او السورية او اللبنانية«، واشار الى انه لا يمكن تصور »حل نهائي وشامل من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة« وعبر موسى عن الحذر »اذ لا يزال المساران السوري واللبناني معوقين معطلين«. وقال حسين في رده »اذا كان في البال محاولة جادة مخلصة للتعويض عن كل ما فاتنا من وقت ضاع علينا فلسطينيا ومصريا واردنيا وسوريا ولبنانيا، فنحن لا نهرول وانما نركض في اتجاه تعويض الوقت«. ورأى ان الاردن »كان اول المهرولين، لأن هذه العبارة استخدمت اكثر من مرة، عندما تبع الشقيقة مصر وسلمها قيادة جيشه وقواته المسلحة ومصيره قبل 28 عاما«. وعن دعوة موسى الى عقد القمة الاقتصادية المقبلة في القاهرة قال حسين »ارجو ان يوفق المؤتمر (القمة) ايضا الى انتخاب الموقع والمكان (...) وان شاء الله ان يكون ولا يستغرب ان يكون في القاهرة، ولكن لمجرد الامانة هناك ايضا دعوة من دولة شقيقة في الخليج (قطر)« لاستضافة المؤتمر. واعتبر حسين، في هذا الصدد، »ان من المناسب عقد المؤتمر المقبل في الخليج بعد عقد المؤتمر الاول في الدار البيضاء والثاني في عمان«. وقال مسؤولون ان موسى والملك حسين عقدا اجتماعا قصيرا بعد افتتاح المؤتمر لتبديد اي توترات لا لزوم لها. وانضم وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى الجدال، فأعلن في كلمة امام القمة في رد واضح على موسى »نحن هرولنا من اجل السلام، لكن هرول الكثيرون قبلنا من اجل السلام«، وقال »آن الأوان ان ندعم هذه المسيرة لأن العقود الخمسة التي كانت لم تأت بنتيجة علينا ولا على دول المواجهة، وهذا هو الطريق الذي اخترناه، ويجب الا نخوض في مزايدات ومهاترات سياسية«. وعلى الرغم من الجهود القطرية للحصول على استضافة القمة المقبلة، والتي كان ابرزها، اعلان تقديم قرض للسلطة الفلسطينية بقية 250 مليون دولار، فان لجنة العمل الخاصة بالقمة وافقت في ساعة متأخرة من ليل امس على ان تستضيف القاهرة القمة المقبلة، بعد الدار البيضاء، وعمان، وتحفظت قطر على القرار الأمر الذي دعا الملك حسين الى مطالبة المؤتمر بإعادة النظر في مكان المؤتمر المقبل، لإتاحة تغطية اكثر عدالة للمنطقة. وبدا واضحا امس ان الاسرائيليين حاولوا الابتعاد عن الاضواء قدر المستطاع في المؤتمر بناء على توجه سابق بتجنب اخافة الاطراف العربية من نواياهم واهدافهم، الا ان اغتيال الشقاقي، جسّد الى حد بعيد هذا الوجود، وبالاخص بعد ان ألمحت اسرائيل الى مسؤوليتها عن الاغتيال وابدت اعتقادها بأنه لن يؤثر على عملية السلام. وكانت الكلمة الابرز امس للوزير كريستوفر الذي اعلن عن انشاء اربع مؤسسات اقليمية منها مصرف التنمية الاقليمي برأسمال قدره خمسة مليارات دولار، كما دعا الى انهاء تام للمقاطعة العربية. الا ان مسؤولا في الاتحاد الاوروبي وصف الاعلان عن مصرف التنمية ب»العمل الاستعراضي الاميركي« مؤكدا ان الاتحاد لن يساهم »بقرش واحد في رأسمال المصرف« واصفا اياه بأنه »غير قابل للحياة ولن يقلع ابدا«. واعلن وزير الصناعة الفرنسي ايف غالان ان فرنسا ترفض المشاركة في المصرف الاقليمي، وقال وزير الاقتصاد الالماني غونز ريكس روديت ان انشاء هذا المصرف غير مناسب. وتوقعت مصادر ان يعلن الاوروبيون عن صندوق وسيط للشرق الاوسط في مؤتمر برشلونة يكون بديلا للمصرف. واتخذت السعودية موقفا مماثلا حيث اعلن وزير التجارة اسامة الفقيه الذي يترأس الوفد السعودي الى القمة انه يتعذر على بلاده المشاركة في المصرف مؤكدا ان الرياض »قدمت اكثر من 70 مليار دولار للمشاريع التنموية العربية وفي المنطقة عموما«. وكان ابرز المشاركين في المؤتمر اضافة الى الملك الاردني حسين ورئيس سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين، ولي العهد المغربي سيدي محمد، ووزراء خارجية روسيا اندريه كوزيريف واليابان يوهي كومو واسبانيا (ممثلا الاتحاد الاوروبي) خافييه سولانا، والامين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد، ووفود عن دول مجلس التعاون الخليجي الست واليمن وتونس وموريتانيا بالاضافة الى وفود تمثل دولا اخرى ومنظمات اقتصادية ومئات رجال الاعمال. ويقاطع المؤتمر سوريا ولبنان وليبيا والسودان والعراق. (تفاصيل صفحة 14) واعتبر حسين، في هذا الصدد، »ان من المناسب عقد المؤتمر المقبل في الخليج بعد عقد المؤتمر الاول في الدار البيضاء والثاني في عمان«. وقال مسؤولون ان موسى والملك حسين عقدا اجتماعا قصيرا بعد افتتاح المؤتمر لتبديد اي توترات لا لزوم لها. وانضم وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى الجدال، فأعلن في كلمة امام القمة في رد واضح على موسى »نحن هرولنا من اجل السلام، لكن هرول الكثيرون قبلنا من اجل السلام«، وقال »آن الأوان ان ندعم هذه المسيرة لأن العقود الخمسة التي كانت لم تأت بنتيجة علينا ولا على دول المواجهة، وهذا هو الطريق الذي اخترناه، ويجب الا نخوض في مزايدات ومهاترات سياسية«. وعلى الرغم من الجهود القطرية للحصول على استضافة القمة المقبلة، والتي كان ابرزها، اعلان تقديم قرض للسلطة الفلسطينية بقية 250 مليون دولار، فان لجنة العمل الخاصة بالقمة وافقت في ساعة متأخرة من ليل امس على ان تستضيف القاهرة القمة المقبلة، بعد الدار البيضاء، وعمان، وتحفظت قطر على القرار الأمر الذي دعا الملك حسين الى مطالبة المؤتمر بإعادة النظر في مكان المؤتمر المقبل، لإتاحة تغطية اكثر عدالة للمنطقة. وبدا واضحا امس ان الاسرائيليين حاولوا الابتعاد عن الاضواء قدر المستطاع في المؤتمر بناء على توجه سابق بتجنب اخافة الاطراف العربية من نواياهم واهدافهم، الا ان اغتيال الشقاقي، جسّد الى حد بعيد هذا الوجود، وبالاخص بعد ان ألمحت اسرائيل الى مسؤوليتها عن الاغتيال وابدت اعتقادها بأنه لن يؤثر على عملية السلام. وكانت الكلمة الابرز امس للوزير كريستوفر الذي اعلن عن انشاء اربع مؤسسات اقليمية منها مصرف التنمية الاقليمي برأسمال قدره خمسة مليارات دولار، كما دعا الى انهاء تام للمقاطعة العربية. الا ان مسؤولا في الاتحاد الاوروبي وصف الاعلان عن مصرف التنمية ب»العمل الاستعراضي الاميركي« مؤكدا ان الاتحاد لن يساهم »بقرش واحد في رأسمال المصرف« واصفا اياه بأنه »غير قابل للحياة ولن يقلع ابدا«. واعلن وزير الصناعة الفرنسي ايف غالان ان فرنسا ترفض المشاركة في المصرف الاقليمي، وقال وزير الاقتصاد الالماني غونز ريكس روديت ان انشاء هذا المصرف غير مناسب. وتوقعت مصادر ان يعلن الاوروبيون عن صندوق وسيط للشرق الاوسط في مؤتمر برشلونة يكون بديلا للمصرف. واتخذت السعودية موقفا مماثلا حيث اعلن وزير التجارة اسامة الفقيه الذي يترأس الوفد السعودي الى القمة انه يتعذر على بلاده المشاركة في المصرف مؤكدا ان الرياض »قدمت اكثر من 70 مليار دولار للمشاريع التنموية العربية وفي المنطقة عموما«. وكان ابرز المشاركين في المؤتمر اضافة الى الملك الاردني حسين ورئيس سلطة الحكم الذاتي الفلسطيني ياسر عرفات، ورئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين، ولي العهد المغربي سيدي محمد، ووزراء خارجية روسيا اندريه كوزيريف واليابان يوهي كومو واسبانيا (ممثلا الاتحاد الاوروبي) خافييه سولانا، والامين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد، ووفود عن دول مجلس التعاون الخليجي الست واليمن وتونس وموريتانيا بالاضافة الى وفود تمثل دولا اخرى ومنظمات اقتصادية ومئات رجال الاعمال. ويقاطع المؤتمر سوريا ولبنان وليبيا والسودان والعراق. (تفاصيل صفحة 14)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة