صنعاء حسن العديني اتجهت الازمة بين حزبي الائتلاف الحاكم في اليمن، »المؤتمر الشعبي العام« و»التجمع اليمني للاصلاح«، نحو مزيد من التفاقم، بعد اشتباكات مسلحة وقعت بين الجانبين في مخيم شبابي في محافظة اب، واتساع خلاف برلماني بينهما بشأن انشاء مصارف اسلامية، وذلك على الرغم من تأكيد قيادتي الحزبين على متانة العلاقة بينهما. وكانت الكتلة البرلمانية للاصلاح قد نجحت في جلسة يوم الثلاثاء الماضي في تقديم موعد عرض مشروع قانون المصارف الاسلامية على المجلس ووضعه في مقدمة الجدول بعد ان كانت جلسة الاثنين الماضي قد اقرت جدول الدورة الذي احتل فيه هذا المشروع موعدù متأخرù. وقد استفادت كتلة الاصلاح في جلسة الثلاثاء من الغياب الكبير لأعضاء كتلة المؤتمر والكتل النيابية الاخرى، حيث حضر قرابة ثمانين عضوا فقط من قوام المجلس البالغ 301 عضو، وفي الجلسة حصل مقترح كتلة الاصلاح بتعديل الجدول وتقديم موعد طرح مشروع قانون المصارف الاسلامية على الغالبية. وتشير المصادر البرلمانية الى ان كتلة المؤتمر الشعبي حرمت في جلسة أمس الأول على تكثيف حضورها والاستفادة من مواقف الكتل الاخرى المعارضة لتقديم القانون ويذكر ان صندوق النقد الدولي يضغط في مباحثاته مع الحكومة اليمنية على إلغاء توجهها نحو انشاء مصارف اسلامية. على صعيد آخر نشرت الصحيفة المركزية للمؤتمر الشعبي »الميثاق« تصريحا لمصدر مسؤول في الاصلاح (لم تذكر اسمه) ادان العنف الذي مارسه شباب الاصلاح في مديرية السياني (محافظة اب) ضد مخيم شبابي اقامه المؤتمر هناك واطلاق الرصاص من قبل 150 اصلاحيù مسلحù على شباب المؤتمر وجرح ثلاثة منهم. وقال المصدر المسؤول في تصريحه ان هذا العمل لا يمثل التجمع اليمني للاصلاح ولا يمكن ان يكون صادرù عنه. وعلمت »السفير« ان احداث العنف من مديرية السياني قد نشبت عندما حضر عمر احمد سيف عضو الامانة العامة للمؤتمر ومسؤول دائرة الارشاد فيه الى المخيم الشبابي المقام هناك ليحاضر فيه. واحتشد شباب الاصلاح امام المخيم وهتفوا ضد عمر احمد سيف الذي كان عضوا سابقا في الهيئة العليا للاصلاح واحد ابرز قيادات الجماعات السلفية المتطرفة، ووصفوه بالمرتد، وطالبوا بخروجه من مديريتهم، ولإجباره على ذلك لجأوا الى استخدام السلاح واطلاق الاعيرة النارية على مخيم شباب المؤتمر. كما علمت »السفير« انه تم تكليف عبدا" الراعي رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر وعبد الرحمن العماد رئيس الكتلة البرلمانية للاصلاح بالنزول الى منطقة الحادث والعمل على احتوائه. وفي مخيم آخر للشباب اقامه »التجمع اليمني للاصلاح« في محافظة مأرب ألقى الدكتور عبد الرحمن بافضل وزير الثروة السمكية، نائب رئيس مجلس شورى الاصلاح محاضرة هاجم فيها المؤتمر الشعبي العام واتهم ممثليه في الحكومة بأنهم يعملون لإفشال الوزراء الاصلاحيين. وتوقع الوزير الاصلاحي ان يتسع هذا العمل مع قرب الانتخابات العامة. واتهم بافضل مسؤولي المؤتمر بممارسة الفساد والتخريب والمكايدات والفوضى والعبث. ووصف محافظ عدن طه احمد غانم (مؤتمر) بأنه ممن يحملون نزعة عدن للعدنيين. كما وصف التاجر حيدر فاهم المستورد الاول للحبوب في اليمن بأنه نصاب يسرق الدولة ليل نهار. وحصر بافضل فوائد مشاركة الاصلاح في الحكومة الائتلافية في اعطاء الدليل للصحافة العربية والعالمية بأن الاسلاميين ليسوا ارهابيين. وتحدث بافضل عن لقائه مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى لدى زيارة الرئيس اليمني لمصر مؤخرù، وانه شرح للوزير المصري سوء المعاملة التي يتعرض لها اليمنيون الذين يزورون القاهرة بوصفهم ارهابيين. وردا على ايراد عمرو موسى لاسم عبد المجيد الزنداني في معرض الحديث عن الارهابيين قال بافضل »قلت له عيب يا اخي هذا عالم وباحث وقد انتخب عضوا في مجلس الرئاسة« مشيرا الى انه لو لم يشرك في السلطة لجعل اليمن لا تستقر على حال. الى ذلك نشرت صحيفة »الايام« اليمنية المستقلة أمس الأول صورتين لسجين تعرض للتعذيب الجسدي في سجن سيئون في محافظة حضرموت. وقد اظهرت صورة اخذت للسجين وهو عار من الخلف آثار التعذيب في مناطق مختلفة من الظهر واظهرت الاخرى جروحا واوراما في يده ورجله. وقدرت الصحيفة عدد المحتجزين في سجن سيئون بحوالى 30 شخصا اغلبهم من اسر فقيرة. وكان احتجازهم حسب قول الصحيفة بسبب قضايا ملفقة حيث افرج عن بعضهم بعد ان دفع مبالغ مالية لتجنب المزيد من التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرضوا له خلال فترة احتجازهم.