As Safir Logo
المصدر:

تطور عالمي في عملية الأخصاب بالتلقيح الأولى في لبنان:حقن بذرة منوية في البويضة د. أبو عبد ألله:عملية دقيقة ونسبة النجاح 65 في المائة(صور)

المؤلف: علوه سعدى التاريخ: 1995-09-13 رقم العدد:7184

اعتبرت ولادة لويز بروان منذ 17 عاما والتي تعيش اليوم بصحة جيدة في لندن حدثا عالميا بارزا وانقلابا ايجابيا في عالم الطب، كونها الثمرة الاولى لسنوات طويلة من الابحاث والتجارب لاستيلاد طفل الأنابيب، ولكن وبعد مرور كل هذه السنوات توصل البلجيكيون الى تطوير هذه الخطوة (طفل الانبوب) الى مشروع اكثر نجاحا وضمانا وهو ما يعرف ب»ICSI« وهي اختصار ل»حقن البذرة المنوية داخل البويضة«، الأمر الذي اوجد املا كبيرا للرجال الذين يعانون من العقم على انواعه ودرجاته. واليوم وبعد مرور ثلاث سنوات على اعتماد ال»ICSI« هناك 3500 طفل في العالم ولدوا بهذه الطريقة وهم »وكما اكد مؤتمر فيينا الاخير حول هذا الموضوع، يعيشون بصحة جىدة من دون اية تشوهات او امراض. التطور في بيروت مركز العقم في مستشفى رزق في لبنان يقوم اليوم باستقدام خبراء واطباء من دول متقدمة سبقت لبنان في اعتماد هذا الاكتشاف الطبي، وذلك بغية تدريب الكادر الطبي الموجود في المستشفى وصولا الى توسيع خبراته، لما تحتاج هذه العملية من دقة بالغة وخبرة واسعة. مدير المركز الدكتور ميشال ابو عبدالله تحدث ل»السفير« عن اهمية الخطوة وتطورها، متوقفا عند ماهيتها وسبل تنفيذها، يقول: »هذا العلاج خاص بالرجال الذين يعانون من مشكلات في البذرة المنوية او من نقص شديد في افرازها او انسداد في المجرى المخصص لخروجها، فيتم اخذ البذرة المنوية اما باستخراجها من الخصية اذا كان لا مجال لخروجها منها نتيجة الضعف الشديد، او تؤخذ من المجرى، اذا كان مسدودا وذلك بواسطة آلة دقيقة مخصصة لذلك، بعد ذلك تحفظ البذور المنوية في مادة خاصة لضمان بقائها حية«. ويضيف ابو عبدالله: »الخطوة التالية« تكون بأخذ شر بويضات (بعد تنشيط المبيضات عند المرأة) (على سبيل المثال) لتوضع ايضا في مادة خاصة للحفاظ عليها ثم يتم تنظيف البويضات من النسيج الاضافي لمنحها حركة اكثر حرية، وتركها الى مرحلة ظهور بوادر استعدادها لعملية التلقيح، عندها وبواسطة آلة دقيقة جدا »Micro Ingector« تؤخذ البذرة المنوية من ذنبها ويتم تثبيتها (لايقاف حركتها السريعة) وتتم وبآلة مشابهة تمسك البويضة بشكل تكون حلقتها (ANNEAU) الى الاعلى ويتم تثبيتها ايضا، وبمنتهى الدقة وبواسطة الآلة عينها، يتم ادخال البذرة الى داخل البويضة تحت المجهر، وبعد التأكد من صحة الخطوات، تترك البذرة المنوية داخل البويضة وتسحب الآلة خارجا ويتم تلقيح حوالى عشر بويضات في الوقت نفسه وذلك للحصول على احتمالات اكثر للنجاح«. المراقبة ويتابع ابو عبدالله شرح العملية: »ثم توضع البويضات الملقحة في فرن خاص وبدرجة حرارة 37 (العادية) لمدة 48 ساعة، تراقب خلالها، وحين تظهر علامات نجاح التلقيح على البويضات يتم زرعها في رحم المرأة لكي تبدأ نموا طبيعيا«. ولكن كيف تطور طفل الانبوب الى هذه المرحلة من علاج العقم؟ الدكتور ابو عبدالله يشرح تطور هذا العلاج منذ بداياته مع طفل الانبوب »حيث كان يتم اخذ البويضة والبذرة المنوية لتتركا في الاناء والمادة، فاذا دخلت البذرة الى البويضة من تلقاء نفسها تنجح عملية التلقيح، أما اذا كانت ضعيفة الحركة فتفشل العملية التي كانت تعرف ب»IVF«. المرحلة الثانية تكاد تندمج في المرحلة الثالثة حيث تركزت المرحلتين على فتح ثقب داخل البويضة (ولكن بعيدا عن حلقتها (ANNEAU)) وترك البذرة لتدخل الى البويضة، وهذه الطريقة لا تجدي عادة في حالات الضعف الشديد في البذرة والتي قد تصل الى حدود شل حركتها (حركة البذرة) وعرفت هاتين الطريقتين ب»SUZI« و»PSD«. ويؤكد ابو عبدالله ان الحدث الاهم في تطور هذا العلاج هو ال»IGSI« اي »حقن البذرة المنوية داخل البويضة« في العام 1991 على يد باحثين من بلجيكا وسنغافورة، وبذلك ولد الأمل بعلاج حالات العقم المستعصية عند الرجال. نسب النجاح 65 في المئة وعن نسبة نجاح عملية التلقيح، اشار ابو عبدالله الى» نجاح 65 في المئة من الحالات في الدول التي اعتمدتها، اما في مستشفى رزق في لبنان فقد تم تلقيح البويضات الاولى في 7 ايلول الجاري وبعد ثماني واربعين ساعة ظهرت علامات نجاح التلقيح فنقلت في 12 ايلول الى رحم المرأة المعنية«. اما عن كلفة عملية التلقيح هذه، فقد اوضح ابو عبدالله »انها تبلغ خمسة اضعاف الى سبعة في لبنان عنها في فرنسا«. وذلك لارتفاع »ثمن الآلات والاجهزة اللازمة لها«. »مصر والاردن والسعودية سبقت لبنان الى اعتماد هذا العلاج وسجلت نسبة لا بأس بها من الولادات بهذه الطريقة وخصوصا في مصر والاردن«، كما اكد ابو عبدالله الذي ختم مشددا على ان سر نجاح هذه التجربة يتوقف على ايجاد فريق عمل من الخبراء واصحاب الكفاءة. سعدى علوه

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة