As Safir Logo
المصدر:

تحقيق.زراعة التبغ والتنباك تنشط في الشمال والبقاع(1) بعلبك:تجربة تحبو على أيقاع المحسوبيات النبتة لا تلائم المناخ وثمن الأنتاج يوازي التكاليف(صور)

المؤلف: شلحة عبد الرحيم التاريخ: 1995-08-25 رقم العدد:7168

بعلبك عبد الرحيم شلحة: تعتبر زراعة التبغ في البقاع من الزراعات المستحدثة، التي لجأ اليها ابناء منطقة بعلبك بعد توقفهم عن زراعة الاصناف الممنوعة. وقد تطورت هذه الزراعة في السنوات الثلاث الماضية وازدادت مساحة الأراضي المزروعة بها، فوصلت هذا العام الى حدود الثلاثة عشر الف دونم، في ظل ظروف صعبة يعاني منها المزارعون. فالنبتة المستخدمة غير ملائمة لطبيعة البقاع الجافة، والخبرة الفنية غير متوافرة، لعدم فاعلية الارشادات الشكلية التي توفرها الادارة. رغم كل ذلك، اندفع المواطنون نحو هذه الزراعة الجديدة لأنها شكلت لهم، قياسا على الزراعات الاخرى، مصدر انتاج اقل خسارة. والملاحظ ان ارقام الصادرات اللبنانية من صناعة التبغ خلال العام الماضي تجاوزت مئة وخمسين مليون دولار اميركي، برغم كل المعيقات التي تعترض هذه الصناعة. وأثبتت التجارب السابقة قدرة اللبناني على زراعة وتصنيع انواع من التبغ عالية الجودة تضاهي الكثير من الانواع العالمية، الا ان السياسة الرسمية المتبعة حاليا جعلت من تطوير ادارة »الريجي« ومصانعها امرا صعبا حيث باتت هذه الصناعة عاجزة عن التطور والتوسع، في حين تغزو السوق كل اصناف الدخان الاجنبي، فيما »الريجي« عاجزة احيانا عن استيعاب الانتاج الوطني، الذي يبقى لأشهر احيانا مكدسا لدى المزارعين، واذا ما استلمته فإنه يتكدس في احيان كثيرة في مستودعاتها، مما لا يشجع على التنبؤ بمستقبل مرضٍ لهذه الزراعة. »السفير« قصدت مزارعي منطقة بعلبك، وتوقفت عند آرائهم ورهانهم على هذه الزراعة الجديدة في منطقتهم. محمد حسن الشياح (بعلبك) قال: المشكلة الرئيسية الاولى هي المساحة المعطاة للمزارع حيث لا تتعدى 2500 م2 موزعة على نوعين »بيرللي« و»سعدى 6« والنوع الثاني لا يزرع في المنطقة لضعف انتاجه. ورأى الشياح ان انتاجية الدونم الجيد تبلغ 150 كيلوغراما فتكون حصة العائلة السنوية اذا لم يضرب المحصول على التالي: 150 × 5،2 × 7000 ل. (للكلغ) = 000،625،2 ليرة. بينما تبلغ الكلفة الاجمالية من دون اليد العاملة التي نقوم بها نحن، حوالى مليوني ليرة، فهل تكفي ستمئة وخمسة وعشرون الف ليرة لإعالة عائلة؟ هذا المبلغ لا يكفي لدفع قسط مدرسة لأحد ابنائي. أضاف: لزراعة التبغ مشكلات عديدة تبدأ من استنبات النبتة التي تواجه خطر الصقيع (وهذا ما حصل العام الحالي فارتفع سعر المتر الواحد من الشتل الى حوالى مئة دولار) مرورا بمرحلة الشتل ومساحة الارض اللازمة للشتل اضافة الى التسميد وغير ذلك. كما يوجد نقص كبير في الخبرة الفنية اللازمة لتحديد ساعة القطاف ولتوضيب الإنتاج وتشميسه. وهذا يحتاج الى دورات في الارشاد الزراعي لأن المزارع الجاهل يدفع ثمن جهله غاليا، خصوصا ان لجنة الاستلام ترفض أجزاء كبيرة من المحصول وتحوله الى التلف. وطالب الشياح بزيادة الاسعار كي تتناسب مع كلفة الانتاج. وشدد على بت الإقرار بالرخص بدل الاذونات حتى يتسنى للمزارع الاستفادة من مشروع الضمان الصحي الذي لم يقر بصيغته النهائية حتى اليوم. خضر الجمال (بعلبك): زرعت الدخان من دون ترخيص رغم انني تقدمت بطلب للحصول على اذن، لم اعرف الاسباب، علما ان العديد من المرخص لهم لا يستحقون ذلك لأنهم غير مزارعين ويقومون ببيع الرخصة للذين لم يحصلوا عليها. وعدوني بملحق ولم يفوا. كما يوجد عدد من كبار المزارعين حصلوا على رخص لأسماء وهمية فتجد ان بعضهم قد زرع 50 دونما فكيف يستطيع ان يغطي ذلك؟ وطالب بمساواة سعر الدخان في المنطقة بسعره في الجنوب، وناشد ادارة الريجي ان تنصف من زرع من دون رخصة وتتسلم المواسم تخفيفا عن الاعباء. محمد بيان (بعلبك)، بادر الى القول: »من ليس معه يُؤخذ منه، ومن معه يُعطى ويزاد«. وتابع: تقدمت بطلب رخصة هذا العام للسماح لي بزراعة الدخان فلم اعط، لأنني غير مدعوم لا من وزير ولا من مسؤول. أضاف: العام الماضي زرعت 5000 متر مربع من التبغ من دون اذن وعند التسليم استعنت بشخص يحمل اذناً فسلّمت المحصول باسمه، لأن الرخص معطاة لحسابات سياسية وانتخابية ونفعية ولم تأخذ الفلاحين وأوضاعهم بعين الاعتبار. ويقوم بعض اصحاب الرخص من غير المزارعين بتأجير رخصهم بمبالغ تتراوح بين مئتين وثلاثمئة الف ليرة. العام الحالي زرعت مع شقيقي مساحة 6000 متر ونحن في حيرة وخوف، فهل ستتسلم ادارة التبغ محاصيلنا ام نترك للقدر ان يلعب بحياتنا؟ وتابع: ان زراعة الدخان زراعة مستحدثة أتت لتحل مكان زراعة المخدرات، وهذا يتطلب دعما من وزارة الزراعة وبرامج الأمم المتحدة التنموية التي لم نعرف الا اسمها. وقال: لا يزال المزارع البقاعي يجهل التعامل بشكل صحيح مع هذه النبتة ذات الحساسية في نكهتها. فأمراض الدخان عديدة وجهل المهندسين الزراعيين والخبراء كبير حيث لم يستطيعوا التعاطي مع امراضها وخصوصا الشلل الناتج عن مرض »الفوزاريوم« وامراض الديدان الثعبانية واللفح. أما الحشرات الضارة للدخان فهي القارضة والتدبيس واخطرها حشرة المن بأنواعه المختلفة التي اكتسبت مناعة ضد المبيدات المستخدمة ضدها. وطالب بيان الدولة بمساعدة مزارعي الدخان وتحسين اسعاره وزيادة الحصة المعطاة للعائلة لكي تستطيع ان توفر مصدراً يكفي لإعالتها. وشدد على ضرورة البحث عن نبتة تبغ تتناسب مع طبيعة الارض ومناخ المنطقة، والبحث عن زراعات اخرى مدعومة وموجهة كزراعة دوار الشمس والذرة وانشاء معامل تصنيع للانتاج الزراعي. مختار دير الاحمر ابراهيم الخوري، قال: يزرع الدخان في بلدة دير الاحمر منذ عشرات السنين فتجد ان اكثر البيانات العقارية مدون عليها »ارض تزرع دخاناً«. وتطورت الزراعة في الستينيات وخفت اثناء الحرب لتحل محلها زراعة الممنوعات. والآن بعد ان التزم اهالي المنطقة بالعدول عن زراعة المخدرات زادت نسبة زراعة التبغ لتصبح حوالى 75 في المئة من اراضي بلدة الدير ونأمل زيادة الاسعار لتتناسب مع كلفة الانتاج. وعلينا كمزارعين واجبات تتعلق بكيفية تحسين النوعية. أضاف: في حال تحسين النوعية وزيادة السعر يتشبث ابناء المنطقة بقراهم ويقلعون عن الهجرة الى المدينة لأنها لم تعد تستوعب ابناء الريف. وكشف المختار الخوري ان زراعة التبغ وتحديدا نوع »بيرللي« يحتاج الى كمية كبيرة من المياه بينما كلفة ساعة المياه الواحدة اربعين الف ليرة من الآبار الارتوازية. وطالب بتوفير مصادر مياه بكلفة اقل عبر إيجاد السدود والبرك. وتساءل المختار عن دور وزارة الزراعة والبرامج الدولية التي لم يشعر اهالي المنطقة بوجودها، وتمنى لو ان القروض التي اعطيت لبعض المحظوظين نفذ بواسطتها مشروع عام لخدمة ابناء المنطقة. وطالب المختار بزراعة دوار الشمس ودعمها من قبل الدولة. وقال: عندما اهتمت الدولة بزراعة دوار الشمس تخلت المنطقة عن زراعة المخدرات لأنها شكلت للمواطن ضمانة حياة ورزقا حلالاً. وكشف ان مساحة الاراضي المرخصة هي دون مساحة الاراضي المزروعة بكثير. رئيس بلدية دير الاحمر مخايل مرشد عماد، قال: »وعدونا بالتعويض عن زراعة المخدرات ولم يفوا بالوعد. الحال تغيرت والناس جاعوا وهاجروا من البلدة. يعدوننا بأسعار تشجيعية ولكن لا نحصل على شيء. نريد زيادة الارشادات الزراعية والمساعدة في الأدوية والأسمدة«. أضاف: »وزارة المالية تبذل جهدا لنقلع عن زراعة التبغ بهدف افلاس الادارة لبيعها وتحويلها الى قطاع خاص«. وطالب بزيادة الاسعار كحد ادنى 20 في المئة لتتعادل مع النفقات، وقال: في السابق كنا نعطي الدخان السيئ للادراة وندخن النوع الجيد، أما الآن فنحن نبذل جهدا كبيرا لنعطي الصنف الجيد ونأخذ اسعارا جيدة، ولكن دون جدوى لأن الادارة لا تميز بين العاطل والجيد. فؤاد شريف (حوش بردى) قال: نشكر الدولة لدعمها زراعة التبغ، لكن لا نشكر من يحاول تدميرها وتحديد نسبة زراعتها. الناس هنا وصلت الى حافة الجوع، نريد المساعدة بزيادة الاسعار. »فالشبعان ينظر الى الناس كأنهم شبعانون«. ونتمنى بعد كل التعب ان نحصل على قوت عيالنا ومصروفنا في الشتاء. اضاف: »نطالب بمراقبة الادوية والاسمدة لأنها غير مفيدة، لأننا نستخدم السم فيعطي نتيجة عكسية وكأنه تغذية للحشرات«. احمد سعد (بعلبك): ان تحديد كمية الأرض المعطاة للمزارع لا تكفي ونحن نحتاج الى نبتة لا تستهلك كمية كبيرة من المياه، بينما هذه النبتة تستهلك حدا ادنى »24 عدّان« مياه ويحتاج الدونم الواحد لحوالى ساعة فتصبح كلفة الدونم الواحد 24 × 1 × 25000 = 600000 ل.ل. ستمائة الف ليرة للري عدا عن التكاليف الاخرى. مختار بلدة شليفا فيليب المعلوف بادر الى القول: الدخان افضل من زراعة الحشيشة لمن يريد ان يخدمه جديا ويعتني به. لكن مشكلة النبتة المزروعة في المنطقة انها تحتاج الى كمية كبيرة من المياه وهذا غير متوفر بسهولة. عن النبتة التي تقدمها ادارة الريجي قال المختار: لقد بوّرت الارض بعض الاماكن ولم نعرف السبب زرعت اربعة آلاف متر من صنف (سعدى 6) في افضل الاراضي، ولم يعطوا نتيجة مقبولة. وطالب المعلوف بزيادة الاسعار 30 في المئة لتتناسب مع زيادة الكلفة في ري الاراضي، واشار الى امراض الجعفير »سرطان الارض« أثّر على اكثر من ستين في المئة من الموسم الحالي وخصوصا للمزارعين الذين تأخروا بزراعتهم، كما ان احد اهم اسباب هذا المرض قلة المياه. عن مرض المن قال المختار: ان الادوية التي تستخدم فاسدة ومن الضروري مراقبتها بشكل جيد. وختم متسائلا عن دور وزارة الزراعة التي لا نسمع بها الا عند تشكيل الحكومة فقط. محسن معاوية (حوش كل صفية وعضو مجلس نقابة مزارعي التبغ في البقاع) رأى ان تجربة زراعة التبغ حديثة وتحتاج الى عناية ورعاية خاصة لتطويرها وايجاد دورات ارشاد زراعي ومراقبة سير عملية الزراعة من بداياتها حتى التوضيب النهائي. وقال: ان الزراعة مكلفة نطالب الدولة بتقديم الاسمدة والادوية الزراعية بأسعار تشجيعية نضمن من خلالها جودتها. وطالب معاوية بزيادة سعر الدخان 30 في المئة لتتناسب مع زيادة الحد الادنى للأجور، وزيادة كلفة المحروقات. كما طالب بالبحث عن بذرة تتلاءم مع طبيعة المناخ والتربة خصوصا ان منطقة البقاع جافة بينما تحتاج البذرة المستخدمة الى مناخ رطب حده الادنى 75 في المئة. ورأى ان من الحلول الممكنة لدعم زراعة التبغ ايجاد مكننة حديثة لتصنيعه وتطويره بدلا من التفكير بتحويل ادارة حصر التبغ الى شركة خاصة لاصحاب الرساميل الكبيرة. واعتبر ان زراعة التبغ ليست الزراعة الوحيدة البديلة عن زراعة الممنوعات بل يجب ان يكون الى جانبها زراعة دوار الشمس ودعم زراعة الخضار والفاكهة بايجاد معامل لتصنيع الانتاج وحمايته من المضاربة الخارجية عبر روزنامة زراعية تضمن حق المزارع في تسويق انتاجه. ورأى معاوية ان مشاريع الامم المتحدة هي مشاريع وهمية وقد تحولت الى شركات خاصة بالتسليف بدلا من توزيع المساعدات وتحولت ايضا الى شركات زراعية لبيع الاسمدة والادوية بأسعار تتجاوز احيانا اسعار السوق المحلية. رئيس نقابة مزارعي التبغ في البقاع احمد زعيتر شرح تطور زراعة التبغ في البقاع فقال: بعد توقف زراعة المخدرات اتجه ابناء المنطقة نحو البحث عن زراعات بديلة فكانت زراعة التبغ احد اهم هذه البدائل وسمحت الدولة بداية بزراعة التبغ دون ترخيص عام 1992 وتسلمت ادارة الريجي 120 الف »كلغ« من 1200 دونم وكان سعر الكلغ الوسطي 6800 ليرة وفي عام 1993 زرع في المنطقة 1400 دونم بمحصول 140 الف كلغ، وتطور السعر ليصبح 7200 ليرة. وفي العام 1994 انتجت المنطقة 700 الف كلغ من مساحة 7000 دونم وسمح في العام 1994 بزراعة فردية 5000 م2 للمزارع الواحد وسمحت المديرية ل1866 مزارعا بزراعة التبغ، وفي العام 1995 اوقفت المديرية الزيادة في الزراعة بحجة الامكانيات المحددة لتحمل الانتاج فأبقت على 7000 دونم فقط بينما بلغت الطلبات المقدمة 7000 طلب اي لزراعة 35 الف دونم، فخفضت الادارة مساحة الارض المسموح للمزارع بزراعتها الى 2500م2 لزيادة عدد المزارعين، ولعبت النقابة دورا في تحديد المزارع الحقيقي وتجاوبت المديرية مع النقابة. واعطى زعيتر لوحة عن توزيع المزارعين في البقاع على الشكل الآتي: البقاع الغربي مائة مزارع، بعلبك 2700 مزارع، الهرمل 200 مزارع. ورأى ان التركيز الاساسي لزراعة التبغ يتمحور في بعلبك دير الاحمر، السعيدة، كفردان وقصرنبا. وان كلفة الانتاج »للكلغ« الواحد 5000 ل.ل. وقد اصيبت النبتة بمرض المن والجعفير وهذا ناتج عن الجفاف هذا العام وهذا يؤثر على كلفة الانتاج. واعلن زعيتر ان العديد من المزارعين اقدموا على زراعة تبغ دون رخصة على مساحة تقدر ب4000 دونم، وقد ابلغت الادارة عدم قدرتها على تسلم المحاصيل وقمنا بمراجعات لدى وزير المالية فأبلغنا شفهيا ان الوزارة مستعدة لتسلم المحصول بسعر الكلفة فقط وعدّد زعيتر مطالب النقابة ب: ايجاد بذور تلائم مناخ المنطقة الجاف، وزيادة الاسعار لتتناسب مع زيادة اسعار الاسمدة والادوية التي زادت بنسبة 30 في المئة، ايجاد مرشدين زراعيين فاعلين ليساعدوا المزارع على زراعة التبغ وتوضيبه. ادراج الموافقة على الضمان الصحي لمزارعي التبغ على جدول اعمال مجلس الوزراء لاقرارها بأسرع وقت. مطالبة وزارة المالية لتثبيت الاذونات المعطاة للمزارعين لتصبح رخصا شرعية تضمن حق المزارع بزراعة الدخان. دعم الزراعات البديلة للمخدرات مثل دوار الشمس والذرة وغيرها لتشكل الى جانب زراعة الدخان موردا لعيش ابناء المنطقة. تطوير آلات الانتاج الدخان في الريجي خصوصا بعد مرور اكثر من 30 سنة على استخدامها فأصبحت متخلفة عن التصنيع الحديث للدخان. استلام محاصيل التبغ في مدة اقصاها شهر تشرين الثاني. رأي الادارة بعد اللقاءات مع المزارعين ونقابتهم كان لا بد من الوقوف على رأي ادارة حصر التبغ والتنباك فجرى لقاء مع مراقب زراعة التبغ في المديرية الاقليمية للبقاع محمد الديراني الذي تحدث عن الدور الذي تقوم به الادارة بدءا من توزيع البذار والارشادات عبر المراسلين وضبط كمية الاراضي المزروعة وتوزيعها على اكبر عدد ممكن من الفلاحين. وكشف ان المزارعين يتجاوبون مع توجيهات الادارة الفنية وهذا ما يحسن الى حد ما الانتاج. وقال ان البذرة المزروعة في البقاع هي من نوع »بيدللي 21« وهي من التبوغ الاميركية وتختلف بمعاملتها وزراعتها عن التبوغ الشرقية (سعدى 6) والبلغارية وغيرها ومن خصائص هذه الشتلة: ان تكون مروية وان يتم خصي الزهر وما يتبع هذه العملية من نزع البراعم في الوقت الحدد، كما انها تحتاج الى كميات من الاسمدة اكثر من الزراعات البديلة اضافة الى ان القطف والتجفيف عملية فنية دقيقة. ويحتاج التجفيف للظل ولدرجة حرارة بحدود 33 درجة ورطوبة لا تقل عن 75 في المئة في حين ان مناخ البقاع لا يؤمن الرطوبة والحرارة المناسبتين. و حذر الديراني من ان اي خلل فني من المزارع يعرض الانتاج للتلف خصوصا ان هذه الزراعة حساسة ودقيقة تفقد نكهتها. عن اسباب زراعة نوع »البيرللي« قال الديراني: التزمت الدولة بداية على سبيل التجربة والمراقبة، لكن نتيجة السنوات الثلاث غير مشجعة خصوصا ان مستودعات الادارة في »الريجي« مملوءة بتبغ لا يصلح الا للتلف لأنه يفتقد المواصفات الدولية التي تشجع الشركات على شرائه. واكد الديراني شكاوى المزارعين عن فساد الادوية والاسمدة مما جعل الادارة تفكر في التعاقد مع شركات ادوية واسمدة للحفاظ على جودتها لأن الأدوية التي في السوق غير ملائمة. اضاف يوجد في البقاع 1127 رخصة قديمة ل1198 دونما. وفي العام 1994 طبقت تعليمات تسمح لكل رب عائلة بزراعة 5000 م2، وبلغ عدد المزارعين 1866 مزارعا زرعوا 7600 دونم بانتاجية 750000 كلغ، اما العام الحالي فبلغ عدد المزارعين المسموح لهم 3256 مزارعا لزراعة 7500 دونم بينما سجلت الادارة وجود 5800 دونم غير مسموح بزراعتها وهذا ما يجعل الادارة تقف بمواجهة المزارع ان لم يجد حلا لهذا الموضوع الشائك، خصوصا ان قرار الادارة هو عدم تسلم المحصول الا للذين يحملون اذونات بالزراعة. وكشف الديراني ان لدى الادارة مشروعا منذ اكثر من سنتين لتنظيم زراعة التبغ وتصنيع سيجارة وطنية لكن المشروع لم يبت به. وتخوف من افلاس ادارة الريجي اذا لم يتم بسرعة البحث الجدي في نوعية دخان مناسبة ومنافسة عالميا لأن القدرة على تحمل الخسارة محدودة والواجب ان لا نقدم على خسارات.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة