كشف الشيخ حسين سليماني ان »لجنة من الحكماء« تشترك فيها شخصيات عدة ستبدأ الاسبوع المقبل وساطة جديدة بين السلطة الجزائرية وقادة »الجبهة الاسلامية للانقاذ«. واكد سليماني الذي قدمته الصحف الجزائرية كوسيط بين الجانبين ان زعيمي الجبهة عباس مدني وعلي بلحاج لم يسجنا الشهر الماضي، لكنهما وضعا في الاقامة الجبرية في العاصمة. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة »السلام« الحكومية ان »لجنة الحكماء« ستضم بشكل خاص »رؤساء سابقين ووزراء سابقين« من دون الكشف عن اسمائهم، وتابع ان هذه الشخصيات بدأت »اتصالات مع السلطة ولمست استعدادا لإطلاق الحوار لا سيما لدى الرئيس الجزائري الامين زروال«. واوضح سليماني ان هذه الشخصيات اجرت اتصالات مع قادة الجبهة الاسلامية وان هؤلاء القادة »اتصلوا بدورهم بالمسؤولين في الخارج رابح كبير وموسى كرواش وانور هدام وغيرهم«. وقال انه حسب »شخصيات مستقلة التقت زروال« فإن مدني وبلحاج ما يزالان في الاقامة الجبرية في جنان المفتي وسط العاصمة الجزائرية. واوضح ان بعض »الاخوان يستمرون في زيارتهما وهما يتمتعان بصحة جيدة«. ومضى يقول »هناك مجموعات من السلطة مؤىدة للحوار واخرى معارضة له«. واشار الى ان المجموعات المعارضة للحوار هي »التي أفشلت الحوار الاخير الذي قادته الرئاسة لا سيما زروال الذي قبل ويستمر في قبول الحوار«. وكانت الرئاسة قد اعلنت في مطلع تموز الماضي فشل شهرين من المشاورات السرية مع قادة »الجبهة الاسلامية للانقاذ«. واكد الشيخ سليماني ان المجموعات المسلحة الاسلامية »موحدة تحت راية الجيش الاسلامي للانقاذ واميره مدني مرزاق«. ويعتبر الجيش الاسلامي للانقاذ الجناح المسلح ل »الجبهة الاسلامية للانقاذ«. واوضح انه تم الاحتفال ب »الذكرى الاولى« (لهذا الاتحاد) في ايار الماضي في ضواحي العاصمة الجزائرية بحضور قادة الجماعة الاسلامية المسلحة والجيش الاسلامي للانقاذ. وكان الشيخ سليماني، إمام مسجد النور في المدينة جنوبي غربي الجزائر، قد كشف عن المفاوضات الاخيرة بين السلطة و»الجبهة الاسلامية للانقاذ«. واعتقل حينها ثم اطلق سراحه بعد 48 ساعة. على صعيد آخر، شارك آلاف الاشخاص، 18 ألفا بحسب المنظمين وألفان بحسب الاذاعة الجزائرية، امس في تيزي اوزو (منطقة القبائل) في تجمع للديموقراطيين بدعوة من اتحاد ابناء الشهداء. وتمثلت اربعة احزاب برؤسائها وهم الامين العام للتجمع من اجل الثقافة والديموقراطية سعيد سعدي ومنسق حركة التحدي (الحزب الشيوعي سابقا) هاشمي شريف ورئيس حزب التجدد الجزائري نور الدين بوخروع ورئيس الحكومة السابق رضا مالك، الذي يرأس حاليا التحالف الوطني الجمهوري. كما شارك في هذا التجمع عدد كبير من الجمعيات النسائية. من جهة اخرى، ذكرت صحيفة »الوطن« امس ان خمسة اشخاص من عائلة واحدة قتلوا الثلاثاء الماضي واصيب اثنان آخران بجروح في انفجار قنبلة من صنع يدوي ألقاها اشخاص يشتبه في انهم اسلاميون داخل منزلهم في بوينان (25 كيلومترا جنوبي شرقي الجزائر العاصمة). واوضحت الصحيفة ان الضحايا هم نساء واطفال كانوا في المنزل بعد ان خرج الرجال الى العمل، ولكنها لم تعط ايضاحات حول هوية العائلة. (رويتر، ا.ف.ب)