As Safir Logo
المصدر:

دورة البقاع العربية الثانية بكرة القدم "الكرامة"ألى نصف النهائي بعد فوزه على"الهومنتمان"(4-2)"الأتحاد"يبحث عن مصيره أمام"الأسماعيلي"اليوم(صورة)

المؤلف: حيدر اسماعيل التاريخ: 1995-08-16 رقم العدد:7160

كتب اسماعيل حيدر حسم الكرامة الصراع على البطاقة الثانية في المجموعة الاولى لدورة البقاع العربية التي تقام على استاد جمال عبد الناصر في الخيارة، وانتقل الى نصف نهائي الدورة للقاء اول المجموعة الثانية، اثر فوزه على الهومنتمان (4 2) الشوط الاول (1 1). وبقدر ما كان الكرامة حامل كأس سوريا مهتمù بقضية الصعود ورد الاعتبار الذي فقده امام الأنصار بطل لبنان، كان الهومنتمان غير مكترث للقاء، واعتبره لقاء خاصù ضمن استعداداته لموسم البطولة، لذلك اختلف الاداء وتفاوت بين شوط وآخر. واستدعى الفريق الحمصي لاعبه الفذ وهدافه عماد خانكان الذي غاب عن لقاء الأنصار، فكان لا بد ان يخفف اشراكه، من وطأة الثقل الذي لف خط الهجوم وحشره في اكثر من موقعة امام الأنصار، اذ ان يدا واحدة لا تصفق، باعتبار ان اللاعب المجند والمتألق فواز مندو تاه يوم الأنصار ووجد نفسه يوم الهومنتمان، وشتان ما بين اليومين وعلى كل حال فإن الدهر يوم لك ويوم عليك، فقد اجاد المندو امس وقاد فريقه الى الفوز. ولعل العرض الحمصي، كان على قدر المسؤولية اذ ظهر الكرامة بأنه ذلك الفريق الذي نافس بقوة على لقب بطولة سوريا، وانه جدير بحمل كأس بلاده، وبرز لاعبوه، بسهولة تحركهم واستغلالهم لمناطق الهومنتمان المحررة وللثغرات الكثيرة التي عمت صفوف الفريق اللبناني، فكانت السيطرة لخط وسطه الذي قاده حسام موصللي وهو لاعب اشركه مدربه انور عبد القادر وقد يكون قد استعان به ايضù لتعويم خط الوسط، وبدت اللعبة »الكرماوية« مختصرة بدفاع متين، عماده عامر حموية وعمار زيني وفارس شاهين، وبوسط حصره الموصللي بينه وبين طلال الحلبي وهجوم شارك فيه المندو وسانده في الذهاب والاياب مهاجمù ثالثù يؤازره الخانكان ويشد من ازره. واثبت السوريون انهم اهل للتأهل، ونصبوا سيركù منظمù ومبتكرù في الشوط الثاني فسجلوا ثلاث اصابات كل اصابة احلى من الاخرى، معتمدين بذلك على كرات ارضية سريعة مصدرها الجناحين وخطورتها وكثرة تحركات المندو وبراعة الخانكان. اما الهومنتمان، فواجه الضيوف، وهو مثقل بالهموم ولم يكن بوارد الفوز بدليل عقم التمرير، والخطة الدفاعية والانغلاق الكلي داخل المنطقة. وهذا شرع خط الوسط، وتركه عرضة لاستباحة الكرماويين، لذلك وجد الهومنتمان صعوبة في التخلص من الشبكة الحمصية، فارتموا في احضانهم باعتبار ان فاتشه تاه بين العاصفة، وضاع ارا، وكان صاموئيل وحده القادر على فعل اي شيء، وهذا الامر دفع وارطان النجم الى السقوط بعيدù عن منطقة الكرامة عله يفلح في جر خط دفاعه، وفي الاستفادة من كرات زملائه، وينجح بالتالي عبر الكر والفر من تخفيف الضغط الذي اصاب منطقته. ودارت الدائرة على الكرامة بعد ان بكروا بتسجيل اصابتهم بتوقيت سليم بدأ به اكرم عزيز وترجمه فواز مندو الى اصابة. وهذا الامر جعل الكرامة يهدأ؛ والهومنتمان يفور، وفورته اثمرت اصابة لم تكن متأخرة، فهو عبر الضغط مكن ارتور الاستفادة من رمية ركنية ارتدت من المدافعين ليسكنها »فسيح جناتها«، وذلك بعد 25 دقيقة ويعادل بها النتيجة (1 1). وباتت اللعبة بعد ذلك مهددة بالممل اذ لم يكن في نية السوريين تعديل النتيجة ولم يفكر الهومنتمان في فتح مناطقه، وما يشفع للفريقين هو عماد خانكان الذي حول كرة برأسه ذكرت الجميع »بيوسف الغول« لاعب الأنصار، فقد ارتطمت كرته بالارض واصابت بطن العارضة لينقذها رازميك في الوقت المناسب. واثمرت الفورة الحمصية مع بداية الشوط الثاني ثلاث اصابات في غضون العشر دقائق الاولى. ففي غفلة من دفاع الهومنتمان ومن حارسه لعب الظهير حسان المصري كرة عالية جنحت باتجاه المرمى فخدعت الحارس وتحولت داخل المرمى بعد دقيقة واحدة على بداية هذا الشوط. ولم يمض 9 دقائق على هذه الاصابة حتى دخل عزير ولعب الكرة »بكعب« قدمه الى مندو فدخل المنطقة المحرمة وسددها من الجهة اليمنى عبر الزاوية اليمنى ليرفع النتيجة (3 1). وبعد دقيقة واحدة احتسب الحكم رمية ركنية لمصلحة الكرامة انبرى لها شاهين ليلعبها هوائية ويدخل عليها طلال الحلبي برأسه فيصيب المقص الايمن ويحرز الاصابة الرابعة لفريقه. وبرغم ان الهومنتمان شد من همته وهو ما كان يجب ان يفعل قبلاً فإنه سجل مرة واحدة بمجهود من وارطان وبتنفيذ من ترو، اذ روض الاول الكرة على صدره، »وحرّفها« الى الثاني فدخل مسرعù وصوبها قوية في مرمى بيرقدار. مثل الكرامة: ماهر بيرقدار (لحراسة المرمى)، حسان المصري، عمار زيني، عامر حمويه، فارس شاهين، حسام موصلي، فواز مندو، طلال الحلبي، اكرم عزير، سامر عيون السود، عمان خانكان. مثل الهومنتمان: رازميك (لحراسة المرمى) (افادسي)، بانوس انترانيك، ليون، ارتور، صموئيل، فاتشه، ارا، ترو، وارطان، روبير فرح (كيفورك) (هاكوب). قاد المباراة الدولي طالب رمضان وعاونه يزبك يزبك ومحمد عبدالله سعد. الاسماعيلي × الاتحاد يخوض اليوم الاربعاء فريق الاتحاد القطري لقاء صعبù امام الاسماعيلي المصري في المباراة الاخيرة للمجموعة الثانية. وكان الاسماعيلي فاز على النجمة (2 صفر) وضمن تاليù انتقاله بنسبة كبيرة الى الدور نصف النهائي في حين ان الفرصة الوحيدة للاتحاد الذي خسر امام النجمة (1 2) كي يصعد الى هذا الدور تكمن في فوزه على الدراويش (1 صفر). بيد ان الاتحاد في موقف لا يحسد عليه لان صفوفه باتت اكثر تفككù وشرخù بعد طرد قلب الدفاع العراقي راضي شنيشل في المباراة مع النجمة وغياب نجومه الدوليين محمود الصوفي وعادل امان وعادل خميس عن الدورة. اما الاسماعيلي فيسعى الى المحافظة على سمعته الطيبة التي تسبقه دائمù الى ربوع البقاع حيث وصل الموسم الماضي الى المباراة النهائية وخسر بركلات الترجيح امام الأنصار لكنه يبدو هذه المرة في حلة جديدة بوجود لاعبيه الدوليين على عكس ما حصل في المرة الاولى.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة