As Safir Logo
المصدر:

أحتفال.الرائدتان السينمائيتان اللبنانيتان آسيا داغر وماري كويني تكرمهما الرابطة الأدبية بتنورين في مئوية الفن السابع(صور)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-08-07 رقم العدد:7152

آسيا داغر ولدت آسيا داغر عام 1904 (والبعض يقول سنة 1901) في تنورين، هاجرت الى القاهرة ذات يوم من صيف 1923، في صحبة شقيقتها الكبرى ماري داغر وابنتها الصغيرة ماري كويني، فاستضافها ابن عمها الاديب اسعد داغر، المحرر في جريدة »الاهرام«، ويقال (كما كتب الناقد الراحل سمير نصري) »انها لم تتجاوز علوم المدرسة الابتدائية، وثقافتها الوحيدة كان مما تلتقطه من المناخ الادبي في بيت اسعد داغر، ومن تلك الافلام الغربية الصامتة تتابعها مشدوهة، مسحورة في صالات السينما حيث تصطحب احياناً ابن عمها«. عندما بدأت عزيزة امين في انتاج فيلم »ليلى«، طلبت منها اشتراكها في التمثيل، فكان لها دور ثانوي، ومنه، تعرفت الى المخرج التركي وداد عرفي الذي اقنعها بأن اقصر طريق للتمثيل هو الانتاج، وها هي تعطيه ثلاثماية جنيه مقابل وعد منه بفيلم تتولى بطولته، وهو يكتبه ويخرجه. في التاسعة عشرة، اسست شركة انتاج على غرار شركة الرائدة الاولى عزيزة امين، وهي »شركة الفيلم العربي«، التي اصبحت فيما بعد »لوتس فيلم«. فانتجت »غادة الصحراء«، وقامت ببطولته مع وداد عرفي وماري كويني، وعرض في القاهرة وبيروت عام 1929، »فالى دورها الرائد في التمثيل والانتاج، كانت فاتحة الاسواق العربية للفيلم المصري، تحمله حين اطلاقه في انحاء مصر، بنسخة منه، وتسافر الى بيروت حيث تقدمه، ومن لبنان توزعه في العالم العربي«. اثناء تصوير »غادة الصحراء« تعرفت آسيا الى الكاتب الصحافي ومساعد الاخراج احمد جلال، وأتاحت له كتابة واخراج فيلمه الاول »عندما تحب المرأة«، تقاسمت بطولته واياه وماري كويني. ولغاية عام 1940، كانوا معاً ثالوثاً لمع في ثمانية افلام، من الميلودراما العاطفية الى الكوميديا الاجتماعية، ومن التاريخي (كتب لها جرجي زيدان نصاً هو »شجرة الدر«) الى العلمي الخرافي المفزع. اذ انه في العام 1940، تتزوج ماري كويني احمد جلال، ويكونان شركتهما الخاصة منطلقين الى النجاح، وتستمر آسيا بمشوارها الطموح بمفردها، كانت تقول »المرأة هي الوحي والالهام والتخطيط، اما الرجال فمنفذون ممتازون«، وكانت آسيا داغر عملت مع هنري بركات بفيلم »المتهمة« (1942) من بطولتها الى جانب زكي رستم، وهو اول فيلم لهما معاً. وبقيت نشطة حتى العام 1963، وفيه انتجت »الناصر صلاح الدين« ليوسف شاهين وخسرت معظم ثروتها. باختصار، يمكن القول انه في خمسين سنة من الحياة السينمائية، اعطت آسيا داغر فرصة اولى لاكثر من مخرج (منهم هنري بركات) واكثر من فنان (منهم احمد مظهر) وفنانة (منهن صباح)، لها، كممثلة ومنتجة، 15 فيلماً منها: »وخز الضمير« لابراهيم لاما (31)، »عيون ساحرة« لاحمد جلال (34)، »بنك نوت« لجلال (36)، »المتهمة« لهنري بركات (42)، »الهانم« لبركات ايضاً (46). ولها، كمنتجة لم تشارك بالتمثيل 32 عملاً، منها: »فتاة متمردة« لاحمد جلال (40)، »هذا جناه ابي« لهنري بركات (45)، »ليت الشباب« لحسن عبد الوهاب (48)، »اليتيمتان« لحسن الامام (48)، »في الهوا سوا« ليوسف معلوف (51) وغيرها. ماري كويني ولدت ماري يونس عام 1916، اما ماري كويني فهو الاسم الذي كانوا ينادونها به عندما كانت طفلة صغيرة تيمناً باسم »ماري« ملكة انكتلرا، بدأت علاقتها بالسينما من خلال خالتها آسيا داغر التي كانت في مقدمة الجماهير التي بهرها هذا الفن السينمائي الوافد من الغرب، وكانت حريصة على مشاهدة جميع العروض السينمائية. لعبت دوراً صغيراً في »ليلى« ثم »وخز الضمير« الذي مثلته امام احمد جلال وعبد السلام النابلسي، وبدأت علاقة ماري واحمد جلال عندما كتب قصة فيلم »عندما تحب المرأة« عام 1932، وكانت في السادسة عشرة من عمرها، وشاركته في بطولة الفيلم مع آسيا، تقول كويني عن هذا الفيلم: »اثناء تصوير بعض المناظر الخارجية في حديقة الاورمان بالجيزة، تجمع حولنا بعض طلبة الجامعة، اثناء لقطة تجمع بيني وبين جلال في مشهد غرامي، فنظر الي قائلاً: »بيفتكرونا عشاق«، وكانت هذه العلاقة بداية لمشاعر الحب«. من افلامها، »ربيع الحب« لابراهيم عمارة (1955)، »اسماعيل ياسين في حديقة الحيوان«، »حب من نار«، »رحمة من السماء« »غرام في الصحراء«، »دنيا البنات« »فجر يوم جديد« ليوسف شاهين، »عندما نحب« لفطين عبد الوهاب، »انا الدكتور«، »مذكرات الآنسة منال« لعباس كامل، وغيرها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة