As Safir Logo
المصدر:

حرج بيروت ينبعث من رماده غابة من الصنوبر والأشجار العطرية والورود أحتفال لبناني فرنسي يؤكد على الجهود المشتركة والتعاون لأنجاح المشروع(صور)

المؤلف: عبد ألله- حسن.م. التاريخ: 1995-07-12 رقم العدد:7130

الافتتاح فقد افتتح وزير الزراعة شوقي فاخوري ممثلا رئيس الجمهورية عصر أمس بمشاركة وحضور السفير الفرنسي في لبنان جان بيار لافون ورئيس وكالة المساحات الخضراء في »ايل دو فرانس« بيار شارل كريغ غابة الصنوبر في بيروت (حرج بيروت) وسط مشاركة سياسية ودينية وبيئية وثقافية واعلامية حاشدة. بدأ الاحتفال بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفرنسي، ثم ازاح الوزير فاخوري وكريغ الستار عن لوحتين تذكاريتين وضعتا على صخرتين كبيرتين مقابل المدخل الرئيسي للحرج كتب على اللوحة الاولى: »تحت رعاية فخامة الاستاذ الياس الهراوي رئيس الجمهورية اللبنانية، وبحضور اصحاب المعالي السادة: جان بيار لافون سفير فرنسا في لبنان، نبيل الجسر رئيس مجلس الانماء والاعمار، محمد غزيري رئيس مجلس ادارة بلدية بيروت، تمت اعادة تشجير حرج الصنوبر وسلم الى بلدية بيروت في 11 تموز 1995 من قبل صاحبي المعالي: ميشال جيرو الوزير السابق، رئيس مجلس منطقة ايل دو فرانس، بيار شارل كريغ العضو الفخري في البرلمان، رئيس وكالة المساحات الخضراء في منطقة ايل دو فرانس«. اما اللوحة الثانية فكتب عليها: »جلبت هذه الصخرة الصلصالية الرملية من غابة »فونتين بلو« الواقعة في منطقة ايل دو فرانس لتكون شاهدا على علاقات الصداقة الوثيقة بين لبنان وفرنسا«. الوزير فاخوري اعرب عن شكره للمؤسسات والشخصيات الفرنسية المشاركة، وعن امتنانه لدعم فرنسا الفعال »والذي لم يتوقف طوال مرحلة استكمال مشروع الحرج«. وذكر فاخوري بالعلاقات اللبنانية الفرنسية عبر التاريخ »هذه العلاقات التي استمرت بالتطور والتعمق اخذة اتساعا ملحوظا في الميادين الثقافية والاجتماعية والتقنية والاقتصادية والزراعية. وقال فاخوري: »ان الغابة هذه تشكل بالنسبة للبنان معنى ورمزا، بالاضافة الى قيمتها البيئية انها تمثل قيمة تاريخية، انسانية ووطنية وتلعب دورù اساسيù في دعم النظم الحيوية. وذكر فاخوري بما تعرضت له الغابة خلال الحرب، قائلا ان هذا الموقع يشكل رئة العاصمة وضواحيها، وهو مكان لقاء للاحتفال بالاعياد الوطنية والدينية وللتنزه والراحة. واضاف: في اطار اعادة اعمار لبنان وانمائه وبدعم من بلدية بيروت ومجلس الانماء والاعمار ساعدتنا فرنسا على اعادة تشجير هذه الغابة عبر نظرة هندسية متقدمة في فن العمارة والرسم الطبيعي. واكد فاخوري ان السياسة الحرجية في لبنان تتوافق مع توصيات المؤسسات الدولية التي تعالج التطور الدائم للغابات والجبال، مشيرا الى انه يتم التحضير مع »الفاو« لترجمة خطة عمل حرجية وطنية في اطار الخطة المتوسطية، وكذلك بمساعدة برنامج الامم المتحدة. وقال فاخوري ان لبنان يعمل على ادارة غاباته وحمايتها مع محيطها ضد المخاطر القائمة، كاشفا انه سيتم العمل على زرع 2000 الى 4000 شجرة في العام الواحد. وبعد اشارته الى الهموم السياسية والخسائر التي يمنى بها قطاع الغابات اكد فاخوري انه تم، وبمساعدة الدول الصديقة والمؤسسات العالمية، بلورة تعاون في كل ميادين التنمية في اتجاه اللحاق بالزمن الضائع خلال الحرب. واضاف وزير الزراعة: »بمساعدة فرنسا، فان الوزارة استفادت من 4 خبراء في ميادين الزراعة الاساسية، كما حصلت على ثلاث منح في فرنسا في التأهيل الزراعي، ونتوقع توسعا لهذا التعاون في السنوات القادمة«. وختم بقوله ان غابة بيروت هي رمز لما يجمع لبنان وفرنسا، وهي رمز الصداقة التي ستتسع وتتجذر على صورة هذه الاشجار. كلمة كريغ رئيس وكالة المساحات الخضراء في »ايل دوفرانس« بيار شارل كريغ ألقى كلمة مطولة، قال فيها: »سبعة عشر عاما من الحرب والحرائق، قضت على الاشجار ومحت سحر غابة الصنوبر، قصتها وأشعارها وبعض نصبات الصنوبر التي استطعنا ان نحافط عليها، تحمل جميعها في طياتها جراحا ونزفا يشهدان على الماضي المرعب الذي عاشته الغابة. وأضاف: »على الرغم من ذلك، وفي الوقت الذي كان يفكر فيه لبنان بتضميد جراحه وفي حين كانت شوارع بيروت محفرة، وكانت الضروريات تنقص العاصمة بفداحة أمل المجلس الاقليمي لمدينة باريس وضواحيها بالتدخل من اجل غرس اشجار. هذه الفكرة بدت غير واقعية لكثير من الناس ولكنه عندما نعرف انه يلزمنا مئة عام لينمو الصنوبر، أليس هذا سببا كافيا لنبدأ بالزرع من دون ان نضيع لحظة واحدة. واوضح كريغ ان المجلس الاقليمي لمدينة باريس وضواحيها، صوت لصالح الاعتمادات اللازمة لاعادة تأهيل حرج الصنوبر بأسرع وقت ممكن. وبعد ان عدد المراحل والخطوات التي مر فيها المشروع من توزيع المهام الى اجراء المسابقات، وبعد ان اشاد بجهود من ساهم وشارك في اخراج المشروع الى النور والبدء بتنفيذه قال ان بلدية بيروت، وفي شهر كانون الاول المقبل ستؤمن الاشراف والعناية بغابة الصنوبر قبل ان تفتتح امام الناس. واشار كريغ الى مساهمة عدد من اللبنانيين ومن بينهم الوزير وليد جنبلاط الذي قدم عددا كبيرا من الاشجار وكذلك السفارة الفرنسية التي قامت بجهود استثنائية عبر سفيرها والمستشار الصحافي فرانسوا ابي صعب، كما حيا ذكرى السفير الفرنسي السابق ميشال شانليه الذي كان قد زرع الغرسات الأولى في حرج بيروت. وختم كريغ: »بالطبع لم ننجز كل شيء وما زال هناك استثمارات هامة لانهاء المشروع: ينابيع المياه، المسرح في الهواء الطلق، الواحة... وغيرها مما يلزم لاغناء ما تم انجازه حتى الآن، الا ان المهم انهيناه. وانا سعيد اليوم بالترافق مع السيد نبيل الجسر رئيس مجلس الانماء والاعمار وباسم الرئيس ميشال جيرو ان نسلم الى السيد محمد الغزيري رئيس مجلس بلدية بيروت اعمال الزرع التي تمت في حرج الصنوبر. وانهى كلمته مستشهدا بأبيات شعرية للشاعرة ناديا تويني عن بيروت. كوكتيل وتهنئة بعد الاحتفال اقيم حفل استقبال تبادل خلاله المدعوون الانخاب والتهنئة وجالوا على اقسام الغابة للاطلاع على الترتيبات المتخذة.. وحضر الافتتاح اضافة للوزير فاخوري، النائب جاك جو خادريان ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير البيئة بيار فرعون ممثلا رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، والرئيس شفيق الوزان، وزير الاشغال العامة المهندس علي حراجلي، وزير الشؤون البلدية والقروية هاغوب دمرجيان، والنواب: غسان مطر، عصام نعمان، عدنان طرابلسي، محمد برجاوي، محمد قباني، محمد يوسف بيضون، رئيس مجلس بلدية بيروت الوزير السابق محمد غزيري، نائب رئيس وكالة المساحات الخضراء جان جاك لاسال، جان كلود بوشورا المستشار الاقتصادي للوكالة في منطقة ايل دو فرانس، فرنسوا غيرار عضو في وكالة المساحات الخضراء، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، ممثل البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير المطران بولس مطر، ممثل المطران الياس عودة الارشمندريت الكسي مفرج، المدير العام لوزارة الزراعة الدكتور عادل شويري، رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور اسعد دياب، نائبا رئيس مجلس الانماء والاعمار ابراهيم شمس الدين وبطرس لبكي، سفير فرنسا في لبنان جان بيار لافون والمستشار الاعلامي في السفارة الفرنسية فرنسوا ابي صعب.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة