As Safir Logo
المصدر:

وزير خارجية قطر يتحدث ل"السفير":لا نتعجل العلاقات مع أسرائيل المقاومة في الجنوب اللبناني مشروعة لم نكن ننتظر أعترافا من أحد بشأن داخلي

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-07-06 رقم العدد:7125

الدوحة »السفير« قال وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر في لقاء خاص مع »السفير«، أمس، في الدوحة، إن بلاده لا تتعجل العلاقات مع إسرائيل ولا تريدها على حساب أي طرف عربي، وانه أبلغ هذا الموقف مجددا للرئيس السوري حافظ الأسد حين التقاه قبل ثلاثة أيام في دمشق مؤكدا الالتزام بموجبات دعم الصمود السوري واللبناني وتحسين موقعهما التفاوضي. وقال الشيخ حمد إن بلاده هي التي طلبت من وزير خارجية إسرائيل شمعون بيريز إرجاء زيارته التي كانت مقررة في أوائل شهر أيار الماضي، وذلك احتجاجا على القرار الاسرائيلي بمصادرة بعض الأراضي في القدس العربية. وحول بيع الغاز القطري لإسرائيل قال الشيخ حمد إن وضع هذا المشروع موضع التنفيذ لن يتم قبل سنوات على أقل تقدير، وان قطر اتفقت مع الأردن على أن تكون العقبة هي الميناء الذي يتم تجهيزه لاستقبال الغاز، وهذا مشروع ضخم يتكلف حوالى مليار ونصف المليار دولار ويوفر فرص عمل ممتازة لآلاف الشبان والفنيين العرب، كما أن الغاز سيوزع على الأردن وإسرائيل ومناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وبالسؤال عن موقف دمشق من هذه السياسة القطرية قال الشيخ حمد إن الرئيس الأسد قد أبلغه أنه يتفهم موقف قطر بمجمله انطلاقا من أن العملية السلمية لا بد ستبلغ نهايتها المنطقية وإن دعا الى الحذر والتروي وتوظيف هذا الموقف بما يخدم المفاوض العربي. وكان وزير خارجية قطر قد حدد ثوابت »العهد الجديد« وتوجهاته المحلية والعربية والدولية في مؤتمر صحافي عقده ظهر امس في الديوان الأميري بالدوحة، وأجاب فيه على أسئلة حشد من الصحافيين الذين جاؤوا يسألون ويستوضحون أسباب التغيير في قمة السلطة وانعكاساته المحتملة على سياسة قطر. ولقد كان الشيخ حمد بن جاسم واضحا في تحديداته وأبرزها: } إن مبايعة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أميرا للبلاد بعد عزل والده »أمر داخلي لا يعني غير القطريين والعائلة الحاكمة« وان ولاية العهد سيظل يعمل بها وفقا للعرف أي من الأب للابن، وهذا أمر متفق عليه ومحسوم، وان تشريعات ستصدر قريبا لتنظيم مؤسسة الحكم. } برزت الرغبة في التهدئة وفتح صفحة جديدة للعلاقات التي شهدت توترا بلغ حد الصدام المسلح مع كل من المملكة العربية السعودية والبحرين، »فقطر ستبقى عضوا في مجلس التعاون الخليجي مهما حدث من خلافات في وجهات النظر، وهذه مسألة طبيعية... والعلاقات مع السعودية تاريخية وقديمة وقد يشوبها بعض العتب أحيانا ولكن الطرفين يحرصان على عدم تحول العتب الى خلاف، وذلك يعتمد على حكمة الملك فهد بن عبد العزيز الذي نعتبره بمثابة الأب للأسرة الخليجية«. } تحدث الشيخ حمد بلهجة الواثق، عن العلاقات الخاصة الممتازة والمميزة بين بلاده وبين الولايات المتحدة الأميركية، وأكد ان التشاور دائم مع واشنطن في كل الشؤون بما فيها الموضوعات المتعلقة بالعراق وإيران. } بدا الحرص واضحا على المضي قدما في بناء التوازن الجديد بعلاقات جيدة مع المثلث الخليجي: السعودية العراق وإيران، من دون إغفال دور كل من سوريا ومصر: فقطر تتعاطف مع شعب العراق في محنته، ولكنها لن تخرق إرادة المجتمع الدولي، وهي ملتزمة بما قرره من عقوبات عليه، ولم تكن لقطر تاريخيا أية مشكلة مع إيران، وهي تطور علاقاتها معها وهذا لا يلحق ضررا بأي طرف آخر. } أما حول احتمال عودة الأمير المعزول، وما اذا كان وزير الديوان عيسى الكواري قد سافر لهذا الغرض فقد أجاب وزير الخارجية: »بالنسبة لعودة سيدي حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، فيشرفنا دائما وجوده بيننا وفي بلده، فهو له مكانته الخاصة عندنا وعند كل مواطن في قطر، وهو الذي طوّر قطر في وقت من الأوقات، لكننا لا نستطيع ان نشرح الظروف التي اضطرتنا الى هذه الخطوة

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة