دشنت كلية الزراعة في الجامعة اللبنانية امس مختبرا جديدا لتشخيص الامراض الفيروسية في الاشجار المثمرة لتسهيل انتاج اصول خالية من الفيروسات وتعميمها على المزارعين بغية تحسين مستوى انتاج الفاكهة في لبنان وفق المواصفات العالمية للانتاج والتصدير. والمختبر، كما اوضح عميد كلية الزراعة الدكتور معين حمزة، هو حصيلة تعاون مع المؤسسة الزراعية المتوسطية في باري ايطاليا ومركز سيام. وقائع احتفال التدشين جرت في مقر كلية الزراعة الفرع الاول الاونيسكو في حضور وزير الثقافة والتعليم العالي ميشال اده، رئيس الجامعة اللبنانية د. اسعد دياب، الامين العام لمركز »سيام« البروفسور مصطفى الاصرم، نائبة رئيس مجلس الادارة فيه البروفسورة تريز وريولويزي، ممثل السفير الايطالي في لبنان القائم بالاعمال فيلفيو روستيكو، مدير عام وزارة الزراعة عادل الشويري، مدير عام مصلحة الابحاث العلمية الزراعية د. خليل خزاقة وحشد من الاساتذة والخبراء في الجامعات اللبنانية والايطالية ووفد من وزارة الزراعة السورية وكلية الزراعة في جامعة دمشق يتقدمه عميد الكلية حامد كيال. حمزة استهل حمزة الاحتفال بالاشارة الى ان المختبر من شأنه تفعيل برامج البحث للاساتذة والطلاب ومساعدة المزارعين على استعمال اشجار مثمرة خالية من الفيروسيات، ولفت النظر الى التعاون مع مصلحة الابحاث العلمية الزراعية ووزارة الزراعة لناحية الاكثار من الانواع المنتجة واعطائها شهادة النوعية، والى التعاون مع القطاع الخاص الذي يقع على عاتقه توزيع الانواع لتجديد بساتين وحقول الفاكهة في لبنان. واوضح ان هذا المختبر ليس الاول الذي تفتتحه الكلية منذ انشائها عام 1986، بل يأتي ليكمل عمل المختبرين الآخرين في التكنولوجيا الزراعية وفي الانتاج الزراعي اللذين قدمتهما الحكومة الفرنسية. دياب ثم أعرب دياب عن اعتزازه بتعاون الجامعة مع المؤسسة الزراعية المتوسطية الذي اثمر هذه الخطوة المهمة ولحظ اهمية البحوث العلمية العامل الاساسي لكل تطور، داعيا كل طالب الى اتقان القواعد التي تنمي فيه روح الموضوعية والدقة وحب الاكتشاف والنزاهة في تقديم الاعمال، ونوه بشمولية نطاق البحوث »ونظرة لأوضاع لبنان الحالية فإن الاهتمام يتركز على البحوث التقنية لمساهمتها في تطوير البلاد«. روستيكو وأشار روستيكو الى ان بادرة تقديم المختبر تندرج في سياق بروتوكول تعاون قيد التنفيذ بين المؤسسة الزراعية المتوسطية في باريس وكلية الزراعة، مما يسمح بتطوير العلاقة بين المؤسستين. وأبدى ارتياحه لاستفادة لبنان من منح تعليم لتنشئة لبنانيين متخصصين في مجال الزراعة من دون ان ننسى امكانية انشاء مركز لإعطاء شهادات منشأ في البقاع، وتمنى ان تسهم المنحة الايطالية في بلوغ لبنان البلد المتوسطي مستوى عال في اعطاء شهادات للمنتجات موازية للمستوى المعترف به اوروبياً، مما يصب في نطاق اهداف الحكومة الايطالية التي تعمل على تشجيع عملية النهوض الاقتصادي في لبنان على مختلف الصعد. لويزي وأعربت لويزي عن اعتزازها بالمساعدة الايطالية للبنان الذي يسعى لبناء مستقبله من جديد، وأملت ان يقدم لبنان المثال الصالح خصوصا في هذه المرحلة لكل البلدان الشرق اوسطية. شويري وأعلن شويري ان وزارة الزراعة مستمرة في التعاون مع مركز »سيام« لتطوير برامج البحوث والتنشئة الزراعية في لبنان، مبديا التزام وزير الزراعة بمساندة الجهود المبذولة لتطوير القطاع الزراعي وحمايته واستعمال الاصول الزراعية الخالية من الفيروسات وتوزيعها على المزارعين. إده وختاما، تحدث اده مثنيا على جهود رئيس الجامعة اللبنانية وعميد كلية الزراعة لتقوية كلية الزراعة، مشيرا الى تراجع الزراعة اللبنانية خلال الاحداث. وأشاد بأهمية البحوث »خصوصا وان لدينا اوضاعا مختلفة في لبنان، فنحن لا نستطيع ان نعتمد على الاختبارات التي اجريت في ايطاليا او في اليونان او في فرنسا ونقول بأنها تطبق في لبنان، فنحن لدينا اشياء تخصنا ولهذا نعلق اهمية على الابحاث في القطاع الزراعي«. واكد ان الزراعة »يجب ان تكون في اولوياتنا من الآن وصاعدا«. أضاف: سجلنا خلال الحرب تراجعا في ما يخص النوعية، وفقدنا العديد من الاسواق فكنا في السابق اوائل المصدرين للفاكهة والخضار الى الخليج والى اوروبا والآن فقدنا اسواقا يجب استعادتها من خلال النوعية الجيدة. بعد ذلك، انتقل الحضور لتدشين المختبر، حيث تم الكشف عن لوحة تذكارية كتب عليها »برنامج التعاون بين »سيام« وكلية الزراعة في الجامعة اللبنانية، مشروع تشخيص الامراض الفيروسية في الاشجار المثمرة«. أعقب ذلك حفل كوكتيل فجلسة قدمت فيها رئيسة قسم وقاية النبات ومنسقة البرنامج الدكتورة وفاء خوري مدير المركز اللبناني للبحوث الزراعية الدكتور رياض سعادة الذي حاضر حول الاهمية الاقتصادية للفاكهة المنتجة في لبنان، والعالم الزراعي البروفسور جيوفاني مارتيللي الذي حاضر عن انتاج الاصول النباتية الخالية من الفيروسات، ومدير المؤسسة الزراعية المتوسطية البروفسور لاشيري نيولا الذي تحدث عن اهداف مشروع التعاون وآفاقه في باري ولبنان. تبع ذلك طاولة مستديرة لخبراء واختصاصيين للتعرف على المشروع والمساهمة بنشاطاته.