دعا الرئيس البوسني علي عزت بيغوفيتش القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة الى مغادرة البوسنة بعد أن أثبتت عجزها في ردع الصرب، في الوقت الذي قال فيه رئيس بلدية سراييفو طارق كوبوسوفيتش ان الجيش البوسني سيعمد الى فك الحصار عن المدينة اذا لم يتم التوصل الى حل سياسي بنهاية الصيف الحالي. وقال بيغوفيتش في مقابلة أجرتها صحيفة »الشرق الأوسط« في سراييفو ونشرتها أمس »وجود القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة مثل عدمه والأفضل لهذه القوات مغادرة البوسنة«. واستنكر بيغوفيتش وجود هذه القوات قائلا »لا نريد قوات دولية تدافع عن نفسها في بلادنا ولكننا نريد من يدافع عنا وعن سلامتنا«. وكانت قوات حفظ السلام في البوسنة قد خوّلت لنفسها استخدام القوة للدفاع عن النفس بعد أن احتجز صرب البوسنة أكثر من 350 من جنود حفظ السلام. وعن تشكيل قوة الردع السريع الأوروبية الجديدة الهادفة الى ردع الهجمات عن قوات الأمم المتحدة في البوسنة قال بيغوفيتش »لا نستطيع الحكم عليها إلا بعد تحقيق ثلاثة أهداف«. وشرح هذا الأهداف قائلا »حماية قوافل المساعدات الانسانية وحماية المناطق الآمنة وخاصة في شرق البوسنة وفتح مطار سراييفو«. واتهم بيغوفيتش حلف شمالي الأطلسي بالتقصير »والعجز عن ردع شرذمة من المتطرفين الصرب«. وأوضح ان المشكلة الرئيسية بشأن الحلف تكمن في أنه »لا يتحرك إلا بعد طلب من قيادة القوات الدولية والتي تنتظر مشاورة المبعوث الخاص للأمم المتحدة الذي ينتظر أوامر من نيويورك.. وفي انتظار هذه الدورة الروتينية يتساقط المزيد من الضحايا«. وأعرب بيغوفيتش عن عدم ثقته في قوة الردع السريع الأوروبية قائلا »ثقتي في جيشي أقوى من ثقتي في أي قرارات أو خطوات سياسية من المجتمع الدولي«. ولم تقتصر الثقة بالجيش البوسني على بيغوفيتش بل تعدتها الى رئيس بلدية سراييفو الذي حذر من أن هذا الجيش سيحاول فك الحصار عن العاصمة البوسنية في فشل الحلول السياسية. وقال كوبوسوفيتش بأن سكان سراييفو وعددهم يصل الى 370 ألف شخص لا يستطيعون تحمّل الحصار الصربي شتاء آخر. وأضاف »إذا لم يتم التوصل الى حل سياسي لرفع الحصار خلال الأسابيع المقبلة فيجب علينا أن نساعد أنفسنا«. وأوضح انه يعلم ان محاولة الجيش البوسني رفع الحصار عن سراييفو ستتكلف مئات بل آلاف القتلى بين الجنود، لكنه أكد انه »لا يوجد سبيل آخر كما تبدو الأمور الآن«. على صعيد آخر، قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في يوغوسلافيا السابقة ياسوشي أكاشي، أمس، في زغرب ان هناك أملا في أن يطلق الصرب البوسنيون سراح عناصر قوات الأمم المتحدة الذين ما زالوا محتجزين لديهم قريبا، ويبلغ عدد هؤلاء الجنود نحو 145 عنصرا. ومنع صرب البوسنة، أمس، موظفي الصليب الأحمر الدولي من تفقد الجنود الدوليين وقال انهم سيعاودون السماح بهذه الزيارات اليوم. (رويتر، أ ف ب، أ ب)