As Safir Logo
المصدر:

جنبلاط يلتقي بوانتي ويرعى مصالحة لمزرعة الشوف وأحتفالين في الجيه وكترمايا:العودة تحد لكسر الأنعزال المسيحي والأنعزال الدرزي نتمنى أن يملأ الحريري بعد عودته صندوق المهجرين ولا بأس ببعض الزمرد والماس(صور)

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-06-12 رقم العدد:7103

الشوف »السفير« أكد وزير شؤون المهجرين وليد جنبلاط أن لا اعتراض على أي تيار سياسي يعود الى الجبل، واعتبر ان العودة هي تحد لكسر الانعزال المسيحي والانعزال الدرزي، ودعا الجميع الى دعم وزارته والى التنسيق بين كل الوزارات لكي نكمل معù العودة باسرع وقت ممكن«، آملاً في ان يملأ الرئيس رفيق الحريري بعد رجوعه من البرازيل صندوق المهجرين. مواقف جنبلاط جاءت امس الاول وامس خلال مصالحات واحتفالات في المختارة والجيه وكترمايا، وحضرها نواب، ووفود شعبية ودينية، تمثل العائدين والمقيمين. لقاء بوانتي وفي هذا الاطار التقى جنبلاط في قصر المختارة السفير البابوي بابلو بوانتي في حضور النواب: باسم السبع، ايمن شقير، نبيل البستاني، علاء الدين ترو، خليل عبد النور وجورج ديب نعمة، والمستشار السياسي غازي عريضي، واقام مأدبة غداء تكريمية على شرف السفير البابوي الذي لم يدل بأي تصريح. مصالحة مزرعة الشوف ورعى الوزير جنبلاط قبل ذلك في قصر المختارة المصالحة الاولى التمهيدية بين وفد من العائدين ووفد آخر من المقيمين في مزرعة الشوف في حضور النواب: علاء الدين ترو، نبيل البستاني، وجورج ديب نعمة، وخليل عبد النور، المطران ابراهيم الحلو، العميد عصام ابو زكي، النقيب عصام كرم وفؤاد ذبيان ورجال دين دروز ومسيحيين. بعد المصافحة بين الوفدين تكلم سليمان البعيني باسم المقيمين، مؤكدù »وجوب الوفاء للبلدة والعودة للعائلة الواحدة لكي نتخاطب بلغة واحدة ونعود كما كنا قبل الاحداث ونفتح صفحة جديدة ونبني الاسس الوطنية لمستقبل زاهر«. ثم تحدث النقيب عصام كرم باسم العائدين مؤكدù ان المصالحة هي اكبر من مصافحة وامل في ان يكون اللقاء المقبل في مطرانية بيت الدين للمصارحة لاستذكار الماضي ونسيانه والتصميم على عدم تكرار ما حصل. وقال: اننا نمشي على الالام الكبيرة والجراح العميقة، نمشي لنصافح بكرامة، وفي ذاتنا ايمان اننا عائدون الى بيوتنا والى ارض الجبل الذي هو لنا جميعù ونتطلع الى المستقبل برعاية الرئيس الياس الهراوي والوزير وليد جنبلاط والبطريرك نصر الله صفير والمطران ابراهيم الحلو. فيكون السماح وميثاق الشرف والعيش المشترك الذي تحميه دولة القانون. وشكر المطران الحلو الوزير وليد جنبلاط على هذا اللقاء وامل في ان نتابع السير الاخوي بمحبة وتفاهم وتعاون لنجدد جيلاً جديدù وصفحة مجيدة في تاريخ هذا الجبل الكريم وفي تاريخ الوطن ونسأل الله تعالى ان يوفقنا جميعù لعمل الخير والبر والصلاة لخير الجميع ولا ننتظر مكافأة الا من الله تعالى. ثم القى جنبلاط كلمة جاء فيها: بعد غياب طويل تؤكد المزرعة مجتمعة على العيش المشترك والوحدة الوطنية برغم الجرح الكبير الذي اصاب فريقù من اهل المزرعة. اليوم يجتمع وفد من العائدين ووفد من المقيمين من المزرعة ما يؤكد على طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة للعيش المشترك الكريم المشرف، عودة الشوف الى اصالته وبالتالي عودة لبنان الى وحدته الوطنية لانه اذا كان من خلل ما في قلب لبنان، في الشوف، في جبل لبنان، الخلل يكون شاملاً في كل لبنان. اضاف: اذكر يا اخوان ان اغتيال كمال جنبلاط، كان معه اغتيال للوحدة الوطنية وللعيش المشترك، واقرب الناس لكمال جنبلاط استشهدوا في المزرعة، اليوم اتمنى برغم الجرح الكبير الذي عاشه اخواننا الذين غابوا عنا لسنوات، اتمنى ان نتصافح مصافحة رجال مصافحة الشرفاء الكرام وان نعيد المزرعة الى سابق عهدها مزرعة الوفاء والكرامة والعيش المشترك والوحدة الوطنية. والتقى الوزير جنبلاط بعد ذلك وفدù من آل الهبر من بحمدون والمنصورية وعين الحلزون وبسرين في حضور النائب اكرم شهيب ومسؤول الحزب التقدمي الاشتراكي فادي غريزي ورئيس الاتحاد الوطني للنقابات الياس الهبر الذي اكد ان العودة تحد والعيش المشترك تحد يجب ان ننجح بهما. واكد رئيس بلدية المنصورية ميلاد الهبر على ضرورة الاهتمام بالكهرباء والماء وتسهيل عملية البناء من قبل التنظيم المدني. ثم رد الوزير جنبلاط بقوله: كلنا نريد العودة وهذا تحد تحدي عودة اللحمة الى الجبل، وتحدي كسر الانعزال المسيحي، وتحدي كسر الانعزال الدرزي وهناك عدة انعزالات وليس انعزالاً واحدù، تحدي عودة لقاء الاحبة وفي نفس الوقت كما سبق وذكرت، اعتقد في كنيسة الفوارة، ليس عندنا اعتراض على اي تيار سياسي يعود. اهلاً وسهلاً بالجميع ولتأخذ الحياة طبيعتها الديموقراطية فاهلاً بالجميع ولم نضع خطù احمرù على احد، المهم العودة وللعودة مستلزمات اهمها المال وتعاون جميع وزارات الخدمات بعض الوزارات تخدم، تنسق للعودة، والبعض الآخر لا ينسق، بالنسبة للمال هناك ازمة، ونحن ننتظر ان يعود الرئيس الحريري بسرعة ليعبئ الصندوق لانه لا يمكن لهذا المواطن الذي بدأ بعملية البناء ان نقطعه في منتصف الطريق ونقول له انتظر الى السنة القادمة.. عندها يصاب بنكسة مادية ومعنوية. دير الجية وكان جنبلاط قد اكد في دير الجية في احتفال اليوبيل الذهبي الثالث للرهبانية اللبنانية المارونية ان زيارته للاباتي سعد نمر في دير اللويزة اضافة الى زيارته لدير الجية انما هما لفتح صفحة جديدة ولبناء الجبل ولبنان على المحبة والثقة بالنفس والعيش المشترك. حضر الاحتفال كل من الوزير مروان حمادة والنواب علاء الدين ترو، خليل عبد النور، نبيل البستاني، جورج ديب نعمة، سمير عون، فؤاد السعد والمطارنة ابراهيم الحلو وبولس مطر وجورج كويتر والاباتي يوحنا ثابت، الوزير السابق جوزيف الهاشم وشخصيات وفاعليات من اقليم الخروب. بعد النشيد الوطني، استهل الحفل رئيس الدير الاب مرهج بكلمة لفت فيها النظر الى عودة الرهبانية الى دير الجية في احلك ظروف المحنة، موضحا ان العودة تمت بمساعدة الخيرين والطيبين. وتكلم النائب ترو، ومما قاله: »اذا كنا نحتفل اليوم بالذكرى المئوية الثالثة لإنشاء الرهبانية المارونية، فإننا نؤكد على الدور الذي لعبته في نشر المعرفة والعلم في قرانا ومدننا...«. وتحدث الدكتور الياس القطار مقدما نبذة تاريخية عن نشوء الاديرة في المنطقة منذ مطلع القرن الثامن عشر حيث كان الدافع روحي وكان الشوف مختبر التعايش وقد كسب جولات ومرات عديدة. وألقى الوزير جنبلاط كلمة قال فيها: بالامس كنا مع الرفاق النواب والوزراء عند الاباتي سعد نمر في دير اللويزة واليوم في الجية والمهمة كانت واضحة ومحددة شرح اعمال الوزارة والطلب من الجميع لدعم الوزارة والصندوق كي نكمل معا العودة بأسرع وقت. لم اذهب الى اللويزة لأتلو فعل الندامة او لأنشد مطولات انشائية لا أؤمن بها او لأحرض كما قال غيري من الشمال، ذهبت كون الاباتي نمر صديق من الشوف من دير دوريت واتيت اليكم اليوم في عيدكم المئوي الثالث كي نفتح صفحة جديدة معكم ونعيد بناء الجبل ولبنان على ذات المحبة والثقة والاحترام والعيش المشترك. المهمة صعبة لكن ليست بمستحيلة والبرنامج، برنامج العودة، كما سبق وذكرت في اللويزة واذكره هنا تأخر نتيجة الشح في الاموال اللازمة للوزارة التي مرت. أضاف: نتمنى على دولة الرئيس سفرة موفقة وان يعود بسرعة ليملأ الصندوق واذا اتى ببعض الزمرد والالماس والذهب لا مانع، المهم ان يمتلئ الصندوق. وختاما، تكلم ثابت، ومما قاله: اليوم يعود المهجرون الى بيوتهم وقراهم بثقة وانفتاح قلب، واحترام للقيم اللبنانية التي صهرتنا ووحدت بيننا وكم نود ان تتسرع تلك العودة فيحل السلام الحقيقي في كل القلوب. نحن ندرك تماما ان حاضرنا يعكس خطوطا عريقة من التعاطي الوطني والثقافي، خطوطا تمد اصولها الى اعمق قيم الحرية والتسامح والمحبة والصداقة والقبول بتمايز الآخر.. ولا احد يرتجل هذا الحاضر من العدم، بل العاقل وحده هو الذي يستكشف قيم الماضي ويلملمها ويصوغ منها تصورا لواقعه وحاضره. الحاضر مشرق، بفضل اصحاب الارادات الخيرة الذين استطاعوا بجهد داخلي محمود ان يتخطوا عقدة الحرب ويربطوا تفكيرهم وتصرفهم بينابيع القيم اللبنانية الثابتة. هؤلاء اكتشفوا معنى السلام الحقيقي والحياة والمستقبل. لهم نقول: يدنا ممدودة لمصافحتهم وقلبنا مفتوح لصداقتهم وعقلنا مقتنع برجاحة رأيهم.. نصب كترمايا إلى ذلك، رعى الوزير جنبلاط في كترمايا (اقليم الخروب) امس حفل ازاحة الستار عن نصب شهداء الغارة الاسرائيلية على البلدة في العام 1982 بدعوة من نادي كترمايا الثقافي الاجتماعي، ودعا اهل بيروت الى اقامة نصب تذكاري لشهداء الحصار الاسرائيلي بدل التلهي بالمذهبية والقبلية. بعد آي من الذكر الحكيم، تكلم النائب علاء الدين ترو الذي اشار الى ان الاقليم ما زال يتطلع الى يوم تدخله حضارة الخدمات عله يسير مع الذين سبقوه الى نور الكهرباء الدائم، ورواء الماء للبشر والشجر، وسماع الهاتف، حيث لا يستطيع كل الناس شراء الهاتف الخليوي الذي اصبح مظهرا من مظاهر البذخ ولزوم ما لا يزلم.. كما نتطلع الى مشاريع الصرف الصحي في المنطقة، والبناء المسلح لبعض المدارس، ودار المعلمين في عانوت ومهنية شحيم.. والى احياء المستوصفات الطبية وتشجيعها واكمال بناء مستشفى سبلين وتجهيزه. كما نؤكد على ضرورة انشاء المركز الزراعي في حصروت. وبعد كلمتين لكل من محمود حسين يونس باسم آل الشهداء ورئيس نادي كترمايا الثقافي الاجتماعي عماد عبد الرحيم، ألقى جنبلاط كلمة اشاد فيها بمواقف اهالي اقليم الخروب وخاطبهم قائلا: أطلب منكم مجددا انا ورفاقي في جبهة النضال الوطني الثقة. وثقتكم يا اهل الاقليم اهم بكثير من ثقة مجلس نيابي عابر، والحكومات تبقى او تزول والمجالس النيابية نعلم احيانا كيف تركب، اما الاقليم الصامد الابي العربي فباق، فيا اهل الاقليم كنتم السباقون في خطوة فريدة اذ تكرمون اليوم شهداء الغارة الاسرائيلية الوحشية على كترمايا فبالله عليكم فلنتوجه معا بنداء الى اهل بيروت، بيروت كمال جنبلاط، بيروت جمال عبد الناصر، بيروت المقاومة ونطالب اهل بيروت العربية بإقامة نصب تذكاري لشهداء بيروت، شهداء الحصار بدل ان نتلهى في بيروت بالازقة والمذهبية والآفاق الضيقة والقبلية. بعد ذلك، تقدم الوزيران جنبلاط وحمادة والنواب مسيرة كبيرة انطلقت من امام مسجد كترمايا الى مكان النصب التذكاري عند المدخل الغربي للبلدة حيث ازاح الوزير جنبلاط الستار عنه.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة