مدت الجبهة الاسلامية للانقاذ يدها امس بدعوة للرئيس الجزائري الامين زروال الى »تسوية نهائية « للازمة الجزائرية. فيما اشارت صحيفة جزائرية الى احتمال ان تكون »آلة الموت« قد حصدت احد ابرز الزعماء الاسلاميين، بين 1300 اسلامي قالت السلطات ان القوات الحكومية قتلتهم في حملة هي الاضخم من نوعها استمرت عشرة ايام على معاقل الاسلاميين في مختلف انحاء البلاد. وتزامنت حملات الجيش الجزائري مع محادثات جديدة بدأها زروال مع اركان المعارضة بشأن انتخابات الرئاسة المقرر اجراؤها قبل نهاية العام الحالي. ودعا امير الجيش الاسلامي للانقاذ مدني مرزاق زروال في بيان الى الاسراع بالتوصل الى تسوية للازمة الجزائرية، مؤكداً ان كل عام يمر، يضخم الازمة. اضاف البيان »يتعين الاسراع في التوصل الى تسوية مشروعة ونهائية قادرة على تضميد الجراح وعلى اعادة الابتسام الى الناس«. وجاء في البيان الواقع في 21 صفحة ويحمل عنوان »نداء من الجيش الاسلامي للانقاذ« ان »كل يوم يمر يزيد الازمة تعقيداً، وكل شهيد يسقط يزيد الجرح عمقاً، وكل شخص يتعرض للاساءة ينمي في نفسه الرغبة في التحدي«. وذكرت صحيفة »الوطن« المطلعة على المسائل الأمنية، نقلاً عما وصفته بمصدر موثوق به، قوله ان زعيم الجماعة الاسلامية المسلحة جميل زيتوني (نحو 26 عاماً)، المعروف باسم ابو عبد الرحمن امين، ربما يكون قد قتل في الحملة الحكومية. ورفضت مصادر رسمية تأكيد او نفي ما ذكرته الصحيفة عن المعارك مع الاسلاميين او مقتل زيتوني. وخروجاً عن الصمت المعتاد بشأن عمليات الجيش الجزائري، تنشر صحيفة »الوطن« و»لوسوار دالجيري« و»ليبرتيه« تقارير موسعة عن حملة القوات المسلحة منذ السبت الماضي. ويتعين على الصحف الجزائرية اخذ موافقة مسبقة من السلطات على نشر التقارير الامنية. ويقول دبلوماسيون انه في افضل الاحوال فان السلطات تتعامل بشكل انتقائي مع هذه التقارير في معركتها مع الاسلاميين. وقد اصبح زيتوني العام الماضي زعيماً للجماعة الاسلامية خلفاً لشريف جوسمي الذي قتل في ايلول الماضي مع احد رجاله في معركة في العاصمة الجزائرية. وذكرت صحيفة »الوطن« ان حوالى 800 من الاسلاميين من بينهم زيتوني ربما يكونون قد قتلوا في منطقة عين دفلة الوعرة على مسافة 115 كيلومتراً تقريباً جنوبي غربي الجزائر العاصمة. وقتل 300 اسلامي في المدية على بعد 90 كيلومتراً. بينما قتل 200 آخرون في منطقة جيجل الساحلية التي تقع على مسافة 240 كيلومتراً شرقي العاصمة. وفي باريس اعلنت حركة »الأنصار«، وهي مقربة من الجماعة الاسلامية، في بيان ان بعض زعماء الجماعة ونحو مئة من اتباعها قتلوا خلال العمليات الاخيرة. وحمل البيان توقيع زيتوني الا انه من الصعب التأكد من صحة التوقيع. وفي حادث يشير الى احتمال تحول الصراع داخل الجماعات الاسلامية الى صراع دموي، ذكرت صحيفة »ليبرتيه« امس انه عثر على جثث خمسة اسلاميين في سكيكدة (510 كيلومترات شرقي العاصمة الجزائرية). ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها ان الخمسة قتلوا في معركة سببها التنافس بين الجماعات المسلحة. وفي اطار الاعداد للانتخابات الرئاسية في الجزائر، اجتمع زروال امس مع سلفه الرئيس السابق علي كافي، ومن المقرر ان يجتمع مع زعماء احزاب المعارضة الرئيسية خلال الايام المقبلة. على صعيد آخر، اعتقلت السلطات الالمانية جزائريين اثنين امس الاول، بعد ان اغارت على منشآت مملوكة لمجموعة من الجزائريين يشتبه في انهم يهربون اسلحة وذخيرة ومتفجرات الى بلادهم. ويشتبه مسؤولو الاستخبارات الالمانية منذ فترة طويلة في ان مؤيدين للجبهة الاسلامية للانقاذ مقيمين في المانيا، يساعدون الجبهة في الحصول على اسلحة، لكنهم لا يشترون اسلحة من المانيا نفسها. وشنت الشرطة غاراتها بالقرب من مدينتي آخن وفرانكفورت الالمانيتين. وقالت مصادر الشرطة ان الغارات تركزت على ممتلكات اسلاميين في المدينتين. (رويتر، أ ب)