As Safir Logo
المصدر:

أحزاب"العقد الوطني"تطالب بلجنة تحقيق محايدة في مجزرة سركاجي باريس:أكتشاف مخبأ أسلحة لدعم الأسلاميين الجزائريين

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-03-01 رقم العدد:7023

الجزائر باريس »السفير« دعت احزاب المعارضة الجزائرية الموقعة على »عقد روما« الى تشكيل لجنة تحقيق وطنية محايدة في مجزرة سجن سركاجي، مؤكدة ان لجنة التحقيق الاداري التي شكلها رئيس الوزراء المقداد سيفي هي »خصم وحكم، ولا يمكن ان تكون محايدة، ولا يمكن الوثوق بها«. واكدت احزاب المعارضة عزمها على طرح ظروف المجزرة على المنظمات والهيئات الدولية المهتمة بحقوق لانسان. ونددت الاحزاب الجزائرية »بكل تصعيد يهدف الى افساد كل حل سياسي« مؤكدة اقتناعها »بان الحل الشامل، السياسي والسلمي، هو وحده الكفيل بوقف اراقة الدماء، واعادة الامل للشعب«. وكان سيفي كلف وزير الداخلية عبد الرحمن مزيان شريف رئاسة لجنة التحقيق في المجزرة التي قتل فيها اكثر من مئة سجين الاسبوع الماضي. الى ذلك، اختتمت الرئاسة الجزائرية امس الاول المرحلة الاولى من المشاورات حول اجراء الانتخابات الرئاسية التي كانت قد بدأتها في 14 الشهر الماضي. وكان آخر الشخصيات التي استقبلها الرئيس الجزائري الامين زروال، احمد طالب الابراهيمي الذي يتردد اسمه باستمرار كمرشح تسوية مقبول من الجبهة الاسلامية للانقاذ. وقال بيان للرئاسة الجزائرية، ان الشخصيات التي استقبلها الرئيس زروال كانت قسمين، شخصيات مؤيدة لاجراء الانتخابات وفق القرار الرئاسي، وشخصيات تدعو الى اعداد اتفاق سياسي قبل الذهاب الى صناديق الاقتراع، مشيرù الى ان الجميع »يساندون اجراء الانتخابات«. وقال ان المشاورات ستبدأ خلال ايام مع الاحزاب والمنظمات الاجتماعية. وحول »العقد الوطني« الذي وقعته الاحزاب في روما، قالت مذكرة الرئاسة ان الرئيس زروال قال »ان الاحزاب المعنية تعرف جيدù اني شجعت شخصيù الحوار بين التشكيلات السياسية من اجل تقريب وجهات نظرها«. واضاف »انني اشجع اولئك الذين يريدون حقù المساهمة في ترقية الاجماع والمصالحة الوطنية، والذين يبذلون جهودهم بصدق هنا في الجزائر وبين الجزائريين«. الا انه قال »ان الحل لا يأتي من الدعوة الى فرض ضغوط خارجية او الى التدخل الاجنبي في شؤوننا الوطنية، وان التوصل الى ايقاف العنف، وحل للازمة لن يأتي هو الاخر من خلال عرقلة الارادة الشعبية«. على الصعيد الامني اعلنت صحيفتا »ليبرتي« و»لوماتان« الجزائريتان امس ان فتى في السادسة عشرة من عمره قتل، واصيب ثلاثة اطفال اخرين بجراح يوم الاحد الماضي، في انفجار سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية للجزائر. وكان شرطي وابنته البالغة من العمر ثلاث سنوات قد قتلا الاحد برصاص مجموعة مسلحة قرب العاصمة. من جهة اخرى، قالت صحيفة »ليبرتي« ان قوات الامن قتلت امس الاول اربعة اسلاميين متهمين بقتل زوج الناطقة السابقة باسم الحكومة الجزائرية ليلى عسلاوي. على صعيد اخر، قال التجمع الديموقراطي الجزائري للنساء في بيان، امس، انه سيرفع دعوى على رئيس الوفد البرلماني للجبهة الاسلامية للانقاذ انور هدام الموجود في الولايات المتحدة، بالنيابة عن ضحايا مدنيين للعنف السياسي في الجزائر. باريس: الكشف عن مخبأ للاسلحة عثرت الشرطة الفرنسية في المنطقة الباريسية على مخبأ كبير للاسلحة تابعة للشبكات الاسلامية التي تشكل قاعدة خلفية للاسلاميين الجزائريين، وذلك فيما اعرب مصدر غربي مطلع عن قلقه من احتمال قيام الجماعات المسلحة في الجزائر بعملية عسكرية نوعية، ردا على »المجزرة« التي تعرض لها المعتقلون الاسلاميون في احد السجون الجزائرية خلال الاسبوع الماضي. وذكرت مصادر الشرطة الفرنسية ان عناصرها تحركت بقرار اصدره القاضي جان لوي بروغيير المتخصص بالشؤون الارهابية، والذي يتولى أعقد الملفات الأمنية في بلاده وفي مقدمها الملف الليبي، وتلك المتعلقة بنشاطات الاسلاميين. واوضحت ان المستودع التابع للفرنسي ريمي بونتو الملقب بيوسف، والذي كان يترأس احدى المجموعات الداعمة للجماعة الاسلامية المسلحة تحت لواء »الجمعية التربوية لمسلمي فرنسا«، يقع في مرآب للسيارات في منطقة شوازي لوروا. ويضم المستودع رشاشات كلاشينكوف، وقاذفة صواريخ ومواد لصنع القنابل، اضافة الى وثائق وهويات مزورة وهواتف، وغيرها من العتاد القتالي. وكانت الجمعية التربوية لمسلمي فرنسا تحت رقابة الاجهزة الأمنية منذ فترة طويلة لقيامها بنشاطات عديدة مشبوهة بهدف تنظيم الشباب في صفوف المهاجرين في الضواحي الباريسية تحت غطاء الدعم العلمي والنشاطات الترفيهية، وتم العثور في مقرها الرئيسي على اسلحة واموال خلال العملية الواسعة التي شنتها الشرطة الفرنسية في 8 تشرين الثاني الماضي. لكن المصادر الأمنية الفرنسية لم تفد عن اية اعتقالات جديدة، انما اكتفت بالقول ان تحقيقات جارية لمعرفة مصدر واهداف هذه الاسلحة. يشار الى ان عمليات المداهمة السابقة كانت اسفرت عن العثور على اسلحة وذخائر، وادت الى اعتقال وابعاد عشرات الاسلاميين المغاربة بتهمة تأمين غطاء لوجستي، وتشكيل قاعدة خلفية للمسلحين الجزائريين، وبين المعتقلين محمد شلبي (39 عاما) ومراد عادو (24 عاما) وهما جزائريان متهمان بقيادة عدد من الشبكات التابعة للجماعة الاسلامية المسلحة، والفرنسي ذو الاصل الجزائري احمد جلا (25 عاما).

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة