As Safir Logo
المصدر:

حلقة جامعة اللويزة عن التربية في لبنان اليوم مناقشة الأختلاف في وجهات النظر في أطاره الطبيعي الحريري:التعددية يجب أن لا تتناقض مع سياسة الدولة(صور)

المؤلف: م ع التاريخ: 1995-02-25 رقم العدد:7020

عيد الكلمة الاولى في جلسة الافتتاح كانت للأب عيد وشدد فيها على ان واقع التربية هو واقع متحرك ومتطور بشكل دائم، والذي يظن يوما انه أوجد دواء سحريا وحلا دائما لقضية التربية يكون في أشد ساعات الخطأ وخداع النفس، لهذا يجب ان تبقى ورشة التربية مفتوحة على كل تطور وجديد، لا سيما في هذا العالم المذهل بتقنياته الحديثة، ورأى ان بين التربية والمجتمع تفاعلا يوميا لا بد من ان ينعكس أزمات في زمن الازمات، واستقرارا في زمن الاستقرار . أضاف: إنطلاقا من ذلك، نحن في هذا المؤتمر، لا لنجد حلولا سريعة، في يوم واحد، بل لنحدد إطارا شاملا لوضع ظهر ببروز ناتئ في السنتين الاخيرتين، وهنا لا بد من مصارحة دولة الرئيس الذي كانت له الاسبقية في إنشاء ثلاث وزارات تعنى بالتعليم: التعليم العام او التربية الوطنية التعليم العالي او الجامعي والتعليم المهني والتقني، وبعضهم يقترح الآن، إنشاء وزارة للرياضة والشباب. بعد 28 شهرا على إنشاء هذه الوزارات، أين نحن من النهضة التربوية، والتكامل والانسجام المردود الحضاري والتفاعل الانساني بين هذه الوزارات الثلاث؟ هل التجربة كانت ناجحة؟ إذا كان الجواب: نعم، فأين النجاح؟ وإذا كان الجواب: لا. فلماذا؟ وما العمل؟ الحريري ثم تكلم الحريري، ومما قاله: نحتاج من أجل العصر والمستقبل الى تعليم شامل، والى تربية واعية. ومن الحق ان نقول ان الحرب والاهمال أورثانا مشكلات تربوية هائلة. يتطلّب التعليم استثمارات ضخمة على المدى الطويل. وربما كان ذلك الى جانب عوامل أخرى ما دفع المسؤولين في لبنان منذ الاستقلال الى إلقاء أكثر التبعة على عاتق التعليم الخاص فأفقدنا ذلك عدة أمور: القدرة على تطوير سياسات طويلة المدى في حقول التعليم الأساسية، واخضاع التعليم في مراحله الأساسية على الأقل لمبدأ تكافؤ الفرص، وإشعار المواطن بأن الدولة معنية بتربية أولاده تربية وطنية شاملة لا تفرقة فيها. ورأى ان ما نحتاج اليه هو سياسة تربوية، تكون نتيجة لنقاش واسع على المستوى الوطني، ونحن في صرح من صروح التعليم العالي في لبنان، جامعة سيدة اللويزة، التي يدل وجودها على جدوى تعددية التعليم، لكنها التعددية التي لا ينبغي ان تتناقض مع وجود سياسة تربوية للدولة الوطن: تابع يقول: ان الحوار الذي تجرونه هنا، والحوار الآخر الذي يجري في كل مكان من لبنان، هو سلاحنا الحقيقي في الحاضر والمستقبل. اذ ان اصرارنا على السلام لن يجعلنا نفكر للحظة في ان نذعن للضغط الاسرائيلي الذي يريد تعطيل دورنا الحالي فكيف بالمستقبل؟ ان الضربات الاسرائيلية اليومية هي هروب من استحقاقات السلام وهي لن تغير من موقفنا من تلازم المسارين اللبناني والسوري في المفاوضات. بل ستزيدنا اصرارا على هذا الموقف، معتمدين على وحدتنا وديموقراطيتنا. الجلسة الأولى بعد ذلك، عقدت الجلسة الأولى التي ترأسها المطران يوسف بشارة وعرض خلالها الباحثان عبدو القاعي وملحم شاوول نتائج التحقيق الميداني حول شؤون التربية في لبنان الذي أجرته مؤسسة ريتش ماس، وأظهر ان الوضع التعليمي جيد بشكل عام مع تفوق واضح للتعليم الخاص على الرسمي لكن بعض المؤسسات التعليمية الرسمية تحظى بعلامات فوق المعدل وان هي لا تتصدر: التعليم المهني والجامعة اللبنانية. وعبرت الآراء إجمالا عن مستوين من الصراخ: تأكيد الحالة الراهنة الجيدة للتعليم الخاص، وملاحظة امور في التعليم الرسمي لم يكن متوقعا منحها هذه العلامات، كالكتب المدرسية المنتجة من المركز التربوي للبحوث والانماء، والبرامج التعليمية في المدارس، وحصل التعليم المهني بشكل عام على علامات متدنية بالنسبة للمتوسط العام لدى من هم معنيين به أكثر، في حين يحبذه أكثر من هم فوق ال45 عاما بمعدل 3،5 على 9 ولا يعطيه الشباب الا 8،4، والمدن المناطقية التي هي بحاجة تعطيه 3،4. الجلسة الثانية تناولت الجلسة الثانية موضوع »التعليم العالي وحدة في المستوى وتنوع في المعارف وارتباط بالحاجات المهنية والثقافية« وترأسها الوزير اده الذي أكد على ضرورة الوحدة في المستوى بين الجامعة اللبنانية والجامعات الخاصة، ذلك ان الجامعة الوطنية هي التي تؤمن تكافؤ الفرص، وتستقبل ابناءنا الآتين الى التعليم العالي من فئات مجتمعنا ذات الدخل المحدود وغير القادرة على تحمل اكلاف الاقساط، فإذا لم يتأمن المستوى الرفيع من التعليم لهذه الأكثرية من أبنائنا، فماذا يتبقى فعلا من مبدأ تكافؤ الفرص، اللهم غير الكلام مجرد الكلام. وقال اننا في وزارة الثقافة والتعليم العالي نعكف حاليا على تنظيم التعليم العالي في لبنان، كان لدينا في السابق أربع أو خمس جامعات. اما الآن فهناك عشرون جامعة ومعهدا عاملة. وأمامنا طلبات لتأسيس سبعة عشر معهدا جديدا، وهذه وقائع تستوجب رقابة حقيقية على المستوى، من موقع الحرص عليه وتعزيزه باستمرار. نحن لا نريد التدخل بشؤون الجامعة او المعهد العالي، لكننا مطالبون وملزمون بالحرص على المستوى. اما الوجه الملازم الآخر لهذه الضرورة بالمستوى الرفيع فيظل ارتباط التعليم العالي بالحياة الاقتصادية والمهنية وبسوق العمل التي لا تقبل أصلا بغير المستوى الرفيع. وحذر من انه اذا لم نعد أنفسنا إعدادا حقيقيا، فلسوف نجد إسرائيل سباقة في سعيها للحلول مكاننا في عالمنا العربي، منبها الى ان ثمة محاولات جدية حقا وخطيرة حقا لاقصائنا عن هذا الموقع. ثم توالى على الكلام في الجلسة كل من مدير عام وزارة الثقافة والتعليم العالي الدكتور مطانيوس حلبي، (عرض وتقييم لوضع الوزارة ومشاريعها المستقبلية) رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور أسعد دياب (عرض وتقييم لوضع الجامعة والمشاريع المستقبلية)، الدكتورة فاديا كيوان (عرض وتقييم لوضع الجامعات الخاصة في لبنان). الجلسة الثالثة الجلسة الثالثة كانت حول خطة النهوض التربوي (ابعادها ومجالات تطبيقها) وترأسها وزير التربية مخايل ضاهر الذي تناول دوافع وحوافز خطة النهوض التربوي مشيرا الى انها تنقسم الى قسمين: { الدوافع السلبية كان تحليلنا يتركز على المحاور الآتية: افتقار القطاع التربوي في لبنان الى سياسة تربوية عامة نتيجة غياب التخطيط منذ أمد بعيد، أوضاع الادارة التربوية التي خرجت من الحرب بثياب ممزقة وأطراف شبه مخلعة، افتقار الادارة المدرسية الى العناصر الكفوءة المؤهلة، افتقار المناهج التعليمية الى الاتصال بعالم اليوم والعيش بغربة عن التطور التكنولوجي وعن حاجات سوق العمل بالاضافة الى ما يعانيه نظام التقييم والامتحانات المدرسية والرسمية من آفاق ضيقة، معاناة الهيئة التعليمية التي تغرق في مشكلة الكم على حساب النوعية والاختصاص بالاضافة الى الأوضاع الحياتية الضاغطة، مشكلات الابنية والتجهيزات المدرسية. { الدوافع الايجابية التي سميت من وجهة نظرنا المعطيات والامكانات المتاحة، وتجدر الاشارة الى ما يأتي: انتهاء الحروب العبثية في لبنان الذي يشكل حافزا اساسيا للانطلاق بورشة الانماء والاعمار. قيام دستور لبناني جديد حددت فيه الثوابت والمبادئ والخيارات الوطنية الكبرى، انطلاق خطة النهوض الاقتصادي العام والتي لا يجوز ألا أن تترافق وتتلازم مع خطة نهوض تربوية لها الاولوية المطلقة على اي نهوض آخر، توافر المعطيات التربوية والاحصائية والدراسات المرجعية التي تحدد المشاكل الاساسية للتربية في لبنان، يضاف الى ذلك توافر الارادات الخيّرة والخبرات المؤهلة للتخطيط. واكد على ان الابعاد والاهداف الواردة في الخطة تمثل الثوابت التي لا يمكن لأحد الخروج عنها في ظل الوفاق الوطني والدستور اللبناني،بعد ذلك، كانت مداخلات حول الموضوع ذاته لرئيس المركز التربوي للبحوث والانماء الدكتور منير ابو عسلي، مدير عام وزارة التربية جورج يونس، ممثل اصدقاء المدرسة الرسمية نهاد نوفل، ممثل جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية الدكتور رفيق عيدو وعميد كلية التربية في الجامعة اللبنانية الدكتور جوزف ابو نهرا. الجلسة الرابعة عرضت الجلسة الرابعة موضوع التعليم المهني في لبنان في ارتباطه مع التعليم العام ومع حاجات سوق العمل: عرض وتقييم لمشاريع وزارة التعليم المهني ولآفاق التطوير المستقبلي، وترأسها الوزير حسن عز الدين. ومما قاله: ان المراقب لحركة العصبيات المذهبية والفئوية واستغلالها حديثا لمقتضيات الوفاق الوطني حتى في التعاطي مع الحاجب، يدرك كم ان النظام التربوي بسياساته واهدافه مسؤول عن جريمة الاغتصاب التي تمارس يوميا على المواطنية الجامعة، كما تمارس على معايير الكفاءة والاخلاق والمساواة في الحرية والديموقراطية والحق والواجب. واوضح ان الوزارة انجزت خطة للاسعاف السريع لثلاث سنوات، اطلقنا عليها في حينه خطة النهوض بالتعليم المهني والتقني، وقد اخذت مشاريعها التطويرية كما التشخيصية طريقها الى التنفيذ، كما انجزنا الخطة العشرية التنموية للتعليم المهني والتقني القاضية بإنشاء وتجهيز شبكة المدارس والمعاهد التكنولوجية ومراكز التدريب، واشار الى ان هذه الاهداف مع ما تستلزمه انما وضعت على ضوء تسقطنا لنسب الشباب الملتحقين بمدارس التعليم العام والمدارس الصناعية والفنية وهي نسبة ضئيلة ومتواضعة اذا ما قورنت بالنسب في البلدان المجاورة لتلاميذ المتوسط والثانوي او تلاميذ التعليم العام بشكل اشمل وأعم. كما وضعت في ضوء الحاجات الراهنة والمستقبلية التي تحتاجها قطاعاتنا الانتاجية والسياحية والخدماتية. أما المداخلات، فأعدها كل من مدير عام وزارة التعليم المهني والتقني الدكتور علي زراقط، الدكاترة اسعد يونس، عدنان الامين وانطوان مسرة، اضافة الى غسان صياح وهيام القاعي اللذين تناولا دور العمل التربوي والاجتماعي في الانماء المهني والاجتماعي. الجلسة الخامسة بعد ذلك، علّقت الجلسات للاستراحة والغداء ثم استؤنفت في جلسة عامة ترأستها النائب بهية الحريري حول »مساهمات القطاع الخاص في الحقل التربوي« وتكلم فيها كل من الاب كميل زيدان وكميل ابو مارون (دور المدارس الخاصة في انماء التربية في لبنان)، النقابي جورج سعادة (دور نقابة المعلمين في تطوير شروط مزاولة مهنة التعليم)، جبران تويني (دور الاعلام في نشر المعرفة وتطوير التربية)، صباح مطر (المعالجة القانونية لشؤون التربية). الجلسة السادسة الجلسة السادسة والاخيرة، حول المدارس الرسمية: المشكلة والحل، ترأسها النائب روبير غانم وتكلم فيها كل من الدكتور جوزف زعرور، اميل الرامي والدكتور كاظم مكي.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة