As Safir Logo
المصدر:

وزراء"أعلان دمشق"يتبنون الموقفين السوري والمصري:السلام العادل خيار أستراتيجي تعيقه أسرائيل النووية

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 1995-02-07 رقم العدد:7004

القاهرة »السفير«: تبنى وزراء خارجية دول »إعلان دمشق« الموقف السوري المتمسك بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي، محمِّلين إسرائيل مسؤولية »اصطناع فجوات وعقبات في طريق السلام«. كما تبنّوا المبادرة المصرية بشأن »جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل كافة«. وأصدر وزراء الدول الثماني الموقعة على إعلان دمشق، في ختام اجتماعهم الدوري العاشر، بعد ظهر أمس في القاهرة، بيانا تضمن استعراضا لجملة قضايا عربية وإسلامية يمكن »اعتباره أساسا يمكن البناء عليه في إطار الجامعة العربية« لتنهض بمهمة »إصلاح الوضع العربي والحفاظ على الهوية العربية« وفقا لما دعت إليه »قمة الاسكندرية« الثلاثية التي انعقدت في 29 كانون الثاني الماضي. واتفق وزراء الخارجية للمرة الأولى على ضرورة البحث عن مجال مشترك لدعم التعاون في مجالي الأمن والاقتصاد وتشكيل لجنة لبحث آلية جديدة للتعاون بين الدول الثماني انطلاقا من الوثيقة الموقعة في العام 1991. كما اتفق وزراء الخارجية خلال اجتماعاتهم التي دامت يومين بالقاهرة على الالتزام بموقف موحد ازاء التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية والامتناع عن ذلك ما لم توقع إسرائيل. وأعلن وزير الخارجية المصرية عمرو موسى ان أهمية اجتماع الدورة الحالية للوزراء تكمن في أنها تعرضت وبشكل مباشر للقضايا الجوهرية التي تمس أمن الدول وعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مشيرا الى ان المناقشات تعرضت وبشكل تفصيلي لقضايا مفاوضات السلام مع تبني الموقف السوري بشكل خاص. أضاف موسى: ان اجتماع القاهرة خرج بنتيجة أساسية هي ضرورة تفعيل دور الاعلان بما يؤدي الى تنفيذ التزاماته تجاه الدول العربية وعلى أساس أن يكون التفاعل خطوة للتعاون في إطار عربي أشمل. وأشار إلى أن دول الاعلان قادرة على القيام بمهماتها ودعم التعاون العربي العربي، واتخاذ مواقف مناسبة في مجمل القضايا العربية الراهنة. وبخصوص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية اتفق الوزراء على تأييد الموقف المصري في هذه القضية ودعمه انطلاقا من الدور الأمني للاعلان. واعلن الوزير السعودي الامير سعود الفيصل ان اجتماع وزراء الخارجية اكد على ضرورة اتخاذ موقف عربي موحد بشأن جميع القضايا المطروحة على الساحة. واشار الى ان مجلس الجامعة العربية سيتخذ موقفù عربيù موحدù في اجتماعه في 22 آذار المقبل بشأن المعاهدة النووية لتلتزم بها الدول العربية وضرورة التوقيع عليها من دون استثناء اي طرف. وقال الوزير البحريني، محمد بن مبارك آل خليفة ان بلاده ستعلن قريبù موقفها النهائي من هذه القضية والذي يصب في الموقف المصري الوطني والعربي، واشار الى ان موضوع السلام اختيار عربي واستراتيجي ولكن بشرط ان يتم وفق القرارات الدولية خاصة القرارات 242 و338 و425 بانسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي العربية المحتلة ووفقù لمبدأ الارض مقابل السلام. واتفق الوزراء على محورين اساسيين للتعاون في مجالي الامن والاقتصاد بتشكيل مجموعة عمل بناء على اقتراح مصري مدعوم من سوريا لإدماج الاتفاقات والبروتوكولات كافة الموقع عليها من قبل دول الاعلان لتتخذ شكلا موحدù بينها. واعرب الوزراء في بيانهم الختامي عن الاسف البالغ« لعدم استجابة ايران للدعوات المتكررة من الامارات العربية لإجراء حوار جاد ومباشر لإنهاء »الاحتلال الايراني« للجزر الاماراتية الثلاث. وقال وزير الخارجية السورية فاروق الشرع ان بلاده ملتزمة بذلك ولن توقع على المعاهدة عند تجديدها ما لم تنضم اسرائيل إليها خاصة انها تمتلك اسلحة نووية تمثل خطرù على امن المنطقة. ونبه الشرع الى خطر »امتلاك اسرائيل للسلاح النووي« لأنه »يمكن ان يؤدي الى سباق تسلح نووي في الشرق الاوسط«. اضاف الشرع بعد الجلسة الاولى التي عقدها الوزراء مساء امس الاول، واستمرت اربع ساعات، ان الوزراء تبنوا ما جاء في بيان قمة القاهرة. وقال »لقد شددنا جميعا وليس سوريا وحدها على اهمية النتائج التي اسفرت عنها هذه القمة من اجل احياء التضامن العربي وتنشيط دور الجامعة العربية«. واعرب الوزير السوري عن ارتياحه لنتائج الاجتماع وقال ان »اعلان دمشق« اصبح اقوى من ذي قبل. وفيما شدد معظم الوزراء على اهمية قمة الاسكندرية، فإنهم لم يتطرقوا ابدا الى قمة القاهرة الرباعية (مصر والاردن والسلطة الفلسطينية واسرائيل) التي انعقدت يوم الخميس الماضي. واعلن الوزير القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ان بلاده تؤيد الموقف المصري من القضية النووية ودعا الى التزام الدول كافة، بالتوقيع عليها ولا يمكن استثناء دولة من هذا التوقيع سواء كانت اسرائيل أو غيرها. واعتبر الوزراء اعتراف العراق بسيادة الكويت خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، واكدوا على ضرورة الافراج عن »جميع الاسرى والمحتجزين من الكويتيين وغيرهم«. وجددوا حرصهم التام على »وحدة العراق وسلامة أراضيه.. وتعاطفهم مع الشعب العراقي الشقيق«. واستعرض الوزراء ما يتعرض له مسلمو البوسنة على ايدي الصرب، وكذلك استمرار نزيف الدم الذي يتعرض له شعب الشيشان، وابدوا اسفهم الشديد لاستمرار إراقة الدماء. ودعوا الاطراف المتنازعة في الصومال وأفغانستان الى حوار يحقق المصالحة الوطنية ويحفظ وحدة الارض والشعب. واتفق الوزراء على عقد اجتماعهم المقبل في النصف الاول من شهر تموز المقبل في البحرين. وبحث الوزراء ورقتي عمل واحدة مقدمة من مصر والاخرى مقدمة من مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم السعودية والكويت والبحرين والامارات وقطر وعُمان وهي الدول الموقعة مع سوريا ومصر على إعلان دمشق. وذكرت وكالة »انباء الشرق الاوسط« المصرية ان الورقة المصرية تدعو الى »التأكيد على ثوابت اساسية في مقدمتها احترام مبدأ سيادة كل دولة عربية على مواردها الطبيعية والاقتصادية وضرورة التنسيق بين الدول الثماني على دعم التعاون الاقتصادي وابعاده عن الخلافات السياسية وبحث فكرة انشاء او تكوين شراكة اقتصادية عربية«. كما تنص على »اقامة آلية لفض النزاعات العربية بالطرق السلمية من خلال انشاء آلية تبادر بتهدئة وحل المشاكل العربية قبل وقوعها على اساس الدبلوماسية الوقائية«. وترى ورقة العمل الخليجية ان »تحقيق الامن والاستقرار للدول العربية كافة يتطلب تفعيل مبدأ احترام ووحدة الاراضي العربية والمساواة في السيادة وعدم جواز اكتساب الاراضي بالقوة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتسوية المنازعات بالطرق السلمية طبقا لميثاق الجامعة العربية واحكام ميثاق الامم المتحدة«. وتدعو الورقة الخليجية الى »التزام جميع الدول الاعضاء بمبدأ الدفاع الشرعي الجماعي في حالة وقوع عدوان مسلح ضد اي دولة عربية في جامعة الدول العربية«.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة