اكد زعيم »الجبهة الاسلامية للانقاذ« في المنفى رابح كبير ان مشروع المعارضة لانهاء الازمة في الجزائر قد يكون اخر فرصة للسلام. وقال كبير ان الجبهة لا تسعى الى اقامة دولة اصولية، ولكن دولة ديموقراطية تحصل فيها الاحزاب الاخرى على وضع متساو وتتمتع فيها المرأة بالحرية. ويتضمن الاقتراح المشترك الذي اتفقت عليه اطراف المعارضة في اجتماع روما، والذي سيصدر بصيغته النهائية اليوم الجمعة، دعوة الى هدنة واجراء مفاوضات مع الحكومة بشأن العودة الى الديموقراطية. وقال كبير للتلفزيون الالماني ان »اجتماع روما سيقدم وثيقة تدعو الى الحوار والسلام... اذا لم تقبل الحكومة هذه الوثيقة فانها لا تريد بذلك التوصل الى حل«. وقال كبير الذي تقدم بطلب للحصول على حق اللجوء في المانيا ويعيش بالقرب من كولونيا ان التيار الاسلامي الاصولي لن يكون له مكان في جزائر المستقبل التي تريد الجبهة الاسلامية للانقاذ بناءها. وقال ان »الجبهة الاسلامية للانقاذ تريد نظاما سياسيا تعدديا.. والشعب وحده هو الذي سيقرر سياسات الاحزاب. واهم عناصر اتفاقية روما الدعوة الى العودة الى سيادة الشعب في الجزائر«. وقال انه على سبيل المثال سيسمح للمرأة ان تقرر بنفسها ما اذا كانت تريد ارتداء الحجاب ام لا. واشار الى ان »هذا قرار تتخذه بحرية النساء اللاتي سيشاركن ايضا في اي انتخابات بشكل كامل«. وردا على اجتماع روما، اعلن التلفزيون الجزائري ان الاف الاشخاص تظاهروا صباح امس في منطقة عين ترك القريبة من وهران في غربي البلاد للتعبير عن استنكارهم للاجتماع. وبث التلفزيون صورا لحشود ترفع اللافتات مساندة للرئيس الامين زروال وتردد شعارات استنكار للقاء روما مثل »الجزائر جزائرية. لا لندوة روما« و»تحيا الجزائر« و»المجد للشهداء«. وسلم المتظاهرون سلطات المنطقة عريضة يؤكدون فيها مساندتهم للحكومة ورفضهم »كل تدخل اجنبي« و»المؤامرة التي تدبر ضد الجزائر في روما«. تعليقا على الاحداث التي وقعت امس الاول وقبله في الباطنة والتي ادت الى مقتل 17 شخصا، اتهم رئيس الوفد البرلماني لجبهة الانقاذ في الخارج انور هدام والذي يشارك في لقاء روما، قوى الامن الجزائرية بارتكابها، وقال انه »عمل انتقامي« قامت به قوات الامن الجزائرية بسبب اجتماع روما. ونفى هدام اية مسؤولية للجماعات الاسلامية المسلحة عن هذه الاعتداءات وقال »كيف يمكنهم قتل شعبهم«. مضيفا ان هذين الاعتداءين دليل على ان السلطة »لا تسيطر على القوات الخاصة«. من جهة اخرى، قال هدام ان »التورط العسكري« للحكومة الفرنسية في الجزائر يدخل فرنسا »في حرب جديدة« ضد هذا البلد. واضاف هدام ان وزير الداخلية الفرنسية شارل باسكوا »يجب الا يستند في سياسته الى مصالح قصيرة الأمد (..) المشكلة يجب الا تكون مشكلة الانتخابات (الرئاسية في فرنسا في ايار) انه مستقبل المنطقة بأسرها«. وردا على سؤال عن رفض السلطات الفرنسية السماح بوضع الحجاب في المدارس قال هدام ان هذا المطلب »مقدس«. واضاف ان المدارس في فرنسا »ليست علمانية بل يهودية مسيحية«. وادان هدام مجددا تقديم مساعدات للجزائر باستثناء المساعدات الانسانية واوضح ان الدولة التي تقدم مساعدة غير ذلك تقف الى جانب السلطة »غير الشرعية«. وقال انه »عندما يعود الاستقرار« الى الجزائر يمكن لكل الاجانب الذين غادروا البلاد ان يعودوا. واوضح هدام »اقترحنا على كل الاجانب بسبب فقدان الامن ان يغادورا«الجزائر. واكد ان »الاعمال الارهابية ضد الاجانب يرتكبها عسكريون للاعداد لعزل الدولة المقبلة« في الجزائر. على صعيد آخر، انتشرت قوات امن كبيرة صباح امس في ساحة الاول من ايار، في وسط العاصمة الجزائرية، لمنع حصول اي تجمع. وكانت الحركة الثقافية البربرية قد دعت الى مسيرة تنطلق من هذه الساحة للمطالبة بالاعتراف رسميا باللغة الامازيقية (البربرية). وقد احاط بالساحة عشرات من رجال الشرطة وقوات الامن الداخلي وقد اعتمر عدد كبير منهم الخوذ وحملوا الدروع والهراوات في حين يقوم آخرون مسلحون بالرشاشات، بالتدخل باستمرار لتفريق اي تجمع للمتظاهرين او للفضوليين. وكانت الحركة الثقافية البربرية قد قررت تنظيم المسيرة على الرغم من رفض السلطات السماح بها »لاسباب امنية«. واكد مسؤول في الحركة امس الاول ان المسيرة ستتم »مهما تكن الظروف«. } في لندن، انضمت الجزائر رسميا امس، الى معاهدة حظر الانتشار النووي التي تهدف الى وقف انتشار الاسلحة النووية. (أ ف ب، رويتر)