As Safir Logo
المصدر:

ازدحام شاحنات في المصنع.. والمصدرون اللبنانيون يشكون من الإجراء السلطات السورية تضع <ضريبة مازوت> على الآليات العابرة لحدودها

صورة نسخة من القرار
شاحنات على الحدود متجهة إلى سوريا
المؤلف: الحسيني سامر التاريخ: 2008-04-02 رقم العدد:10963

المصنع : تنفيذا لقرار من رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي العطري حمل الرقم 2887/1 تاريخ 263,2008 مرسل إلى وزيري المالية والنفط والثروة المعدنية، بدأت أمس إدارة الجمارك السورية باستيفاء ضريبة مازوت على كل الآليات العاملة على المازوت والخارجة من الأراضي السورية دون استثناء أية آلية. وتسبب القرار الجديد بعرقلة حركة التصدير بين لبنان والبلدان العربية، خصوصاً أن الضريبة الجديدة في حال الاستمرار بتطبيقها، من شأنها شلّ الحركة الاقتصادية بين لبنان وبقية الدول العربية، علماً أن القطاعات الإنتاجية من صناعية وزراعية وحركة سياحية، هي أولى ضحايا هذا القرار، وفق ما اشار عدد من ممثلي النقابات الصناعية والزراعية. وقضى القرار الجديد الذي اقر بناء لتوصية اللجنة الاقتصادية السورية التي انعقدت بتاريخ 24 آذار ,2008 بإلزام كافة السيارات العاملة على المازوت من الشاحنة العادية الى الشاحنة المبردة، والباصات والميكروباصات وغيرها، المغادرة للقطر إلى دول الجوار لبنان، الأردن، العراق وتركيا بدفع فرق سعر المازوت بين السعر الحالي في سوريا وبين السعر عالمياً. وحدد القرار الجديد آلية الضريبة الجديدة وكيفية استيفائها على الشكل التالي: إلزام كل سيارة شاحنة مغادرة دفع ضريبة مالية على 650 ليتر مازوت، أي سعة خزانها. اما الشاحنات المبردة فتدفع ضريبة على 950 ليتر مازوت، البولمانات 400 ليتر، الميكروباص 200 ليتر. أما السيارات الأخرى، فتدفع الضريبة على 100 ليتر. ومنع القرار اخراج اية كمية من المازوت تزيد عن المحدد أعلاه وتستوفى هذه الضريبة لحظة خروج اي شاحنة من سوريا. ولم يذكر القرار القيمة المالية للضريبة على كل ليتر مازوت، الا انه وفق افادات العشرات من السائقين اللبنانيين والسوريين والعرب، فإن الضريبة محددة ب42 ليرة سورية على كل ليتر مازوت. المشهد الميداني تلخص المشهد الميداني عند منطقة المصنع ببلبلة عند المصدرين وأصحاب الشاحنات وتسبب بتأخير دخول موكب الشاحنات القادمة من سوريا الى لبنان عدة ساعات، وبدلاً من الدخول الاعتيادي عند الساعة الثامنة صباحاً، لم يدخل الموكب إلا عند الساعة الثانية والنصف من بعض الظهر واقتصر الموكب على الشاحنات التي ترصرص اقفال خزاناتها ولا مجال لتعبئة المازوت في الاراضي السورية، في حين أفاد عدد من السائقين أنه لم يسمح للشاحنات غير المرصرصة أقفالها، الخروج من الاراضي السورية قبل دفع الضريبة. وأصيبت حركة التصدير من لبنان الى سوريا بنوع من الركود والشلل، حيث اصطفت عشرات الشاحنات على طول الطريق الدولية بين لبنان وسوريا والمتوجهة الى الاراضي السورية. واشار عدد من السائقين الى انهم بعد تبلغهم بمفاعيل هذه الضريبة، أعلموا المصدرين بهذا الإجراء، فطلبوا إليهم التريث لحين استيضاح الامور. علماً أن بعض المصدرين اضطروا الى دفع هذه الضريبة، فعبرت شاحناتهم المتجهة من لبنان الى داخل الحدود السورية، وقال سائقوها انهم استلموا اموالا جديدة لدفع هذه الضريبة . وأشار عدد من اصحاب مكاتب التخليص الجمركي في المصنع ان اكثر من تسعين في المئة من سائقي شاحنات التصدير يقومون بتعبئة مادة المازوت في لبنان وليس في سوريا، لأن السلطات السورية قد اقرت مرسوماً منذ ثلاثة أشهر قضى بتغريم كل شاحنة تقوم بتعبئة المازوت في سوريا، بما يوازي عشرة دولارات عن كل ليتر، أي قيمة الضريبة الجديدة، في حين أن الإجراء المتبع منذ اشهر يقضي بدفع سائق كل شاحنة يدخل الاراضي السورية ضريبة معروفة بضريبة الترصرص وقيمتها دولار واحد، مما شكل استهجانا لدى اصحاب الشاحنات حول ضرورة هذا القرار. ويذكر ان الضريبة الجديدة يتم استيفائها عند الحدود السورية الاردنية المعروفة ب النصيب ، ولم يتم حتى المساء خروج اية شاحنة من الحدود السورية للتأكد من شمول الشاحنات المرصرصة أقفالها هذه الضريبة. ولفت عدد من سائقي الباصات السياحية القادمة من سوريا انهم دفعوا ما مقداره 17 الف ليرة سورية بدل الضريبة الجديدة. وأوضح رئيس نقابة اصحاب الشاحنات المبردة موسى ابو عجوي، بعد تلقيه توضيحاً من رئيس المجلس الأعلى السوري اللبناني نصري الخوري عن أسباب التدابير التي اتخذتها السلطات السورية على الحدود صباح اليوم، أن ذلك يعود إلى قرار اتخذته السلطات السورية منذ ثلاثة أشهر، يلزم أصحاب سائقي الشاحنات المبردة وغير المبردة العابرة الاراضي السورية في الاتجاهين، اذا أرادت ان تتزود من مادة المازوت من الأراضي السورية، دفع فارق الأسعار لكي يتماشى الأمر مع السعر الدولي للمازوت، وإذا لم ترد التزود بالمازوت من الأراضي السورية عليها ان تقوم برصرصة خزاناتها قبل عبور الأراضي السورية، وهذا القرار أعاد الأمور الى نصابها، وبدأنا نشهد حلحلة في إزدحام الشاحنات المبردة على الحدود .

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة