As Safir Logo
المصدر:

السنيورة يدعو ساركوزي لزيارة لبنان ويرعيان اتفاقاً ب375 مليون يورو: طرح المثالثة لمزيد من التعقيد.. ومن يرِدْ حلاً فالمبادرة العربية موجودة

ساركوزي والسنيورة يشهدان توقيع الاتفاق (أ ب أ)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2008-02-22 رقم العدد:10930

وجّه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة دعوة الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لزيارة لبنان، وذلك خلال لقائهما، مساء امس، في قصر الاليزيه، في حضور وزير المالية جهاد أزعور والمستشارين محمد شطح ورولا نور الدين وسفير لبنان في فرنسا بطرس عساكر، فيما حضر عن الجانب الفرنسي وزيرة الاقتصاد والمالية والعمل كريستين لا غارد وأمين عام رئاسة الجمهورية كلود غيان ومستشار الرئاسة جان دافيد لوفيت. ورعى الرئيس السنيورة والرئيس ساركوزي توقيع اتفاقية بين الوكالة الفرنسية للتنمية والجمهورية اللبنانية بقيمة 375 مليون يورو، وقعها عن الجانب اللبناني الوزير أزعور فيما وقع عن الجانب الفرنسي وزيرة الاقتصاد والمالية والعمل كريستين لا غارد ومدير عام الوكالة الفرنسية جان ميشال سيبرينو. بعد الاجتماع قال الرئيس السنيورة: لقد كان حفل توقيع هذا القرض الذي كان جزءاً من الاتفاق الذي تم بين لبنان وفرنسا، بما يختص بما جرى في مؤتمر باريس ,3 وكانت هذه المناسبة طيبة للقاء بالرئيس ساركوزي حيث جرى تبادل في كثير من الأمور وأبدى تأييده الكامل للبنان وللحكومة اللبنانية الشرعية ولعملية انتخاب رئيس للجمهورية في أقرب وقت ممكن ولدعمه ودعم فرنسا للمبادرة العربية ولاستقلال لبنان وسيادته وحريته. وكان هذا التأكيد مرة ثانية تعبيراً صادقاً ومهماً من فرنسا التي كانت وما زالت وستظل تقف إلى جانب لبنان في وحدته وحر يته واستقلاله. سئل: ما مدى خطورة الوضع والتعقيدات على الأرض؟ أجاب: نحن لدينا المبادرة العربية التي هي نتاج جهد شاركت فرنسا من خلال الجهود الماضية التي بذلت في التوصل إليه، وهذه المبادرة تقضي بانتخاب سريع لرئيس للجمهورية، وبأن يصار إلى حل على صعيد الحكومة المقبلة بأن لا يكون للأكثرية ما يمكنها من فرض أي قرار ولا يكون للأقلية القدرة على تعطيل أي قرار أو موقف. سئل: ما هو تعليقكم حول تصريحات الخارجية الكويتية اليوم بخصوص عدم توجه رعاياها إلى لبنان وقبلها السعودية؟ أجاب: لم تصرح الكويت بعدم توجه رعاياها، فبعد تلقيها تحذيراً، تمنت على رعاياها أن يأخذوا الحيطة، وأعتقد أيضاً أن الموقف السعودي كان في الإطار نفسه. لكننا نعلم أن اللبنانيين في معظمهم لا يريدون تردياً في الأوضاع ولا حرباً داخلية، وهذا ليس من مصلحة أحد على الإطلاق، لا في لبنان ولا المنطقة العربية ولا خارج المنطقة العربية. هناك محاولة لأخذ الأمور إلى حافة الهاوية، لذلك الأمر الصحيح والجدي الذي أمامنا هو المبادرة العربية والعمل فعلياً على إنجاحها، وهذا يثبت للجامعة العربية كمؤسسة أنها قادرة على حل مشكلة مستعصية في لبنان وتمكن الجامعة من الإسهام في حل مشاكل أخرى في المنطقة. سئل: هل تعتقد أن موعد السادس والعشرين من شباط هو موعد يمكن أن يحدد على أساسه مستقبل المبادرة العربية، هل يمكن إعلان فشل هذه المبادرة؟ وهل تحدثت مع الرئيس ساركوزي عن استعادة الجهود الفرنسية في لبنان؟ أجاب: نحن لدينا الآن المبادرة العربية وموعد السادس والعشرين من شباط هو الموعد الذي حدده رئيس المجلس النيابي نبيه بري لعقد جلسة انتخاب لرئيس للجمهورية، من يحدد موعد الانتخاب هو رئيس المجلس في هذه الحال، وبالتالي أعتقد أن الدخول في تحديد موعد آخر هو منوط برئيس المجلس. أما عن الجهود الفرنسية فهي مستمرة وصادقة وداعمة وقوية من أجل دعم المبادرة العربية والسعي مع جميع الدول العربية من أجل تمكين لبنان من انتخاب رئيس للجمهورية من جهة أولى، ولكي يستطيع لبنان من إعادة العمل بمؤسساته الدستورية وأعني بذلك المجلس النيابي والحكومة اللبنانية وكل المؤسسات الأخرى، بحيث يكون ذلك في مصلحة الاستقرار في لبنان الذي يحظى بدعم فرنسا، كما عبر الرئيس ساركوزي بأن بلاده تقف إلى جانب كل لبنان وكل اللبنانيين. سئل: ماذا عن تمثيل لبنان في القمة العربية؟ أجاب: كما تعلمون فإن التمثيل في القمة العربية يجب أن يكون على أعلى مستوى، ولكن بالنسبة للبنان ليس هناك رئيس للجمهورية حتى الآن، وهذا أمر مهم والكل يعلم أن لبنان يتمثل برئيس للجمهورية وهو البلد الوحيد في البلد العربي الذي يتمثل برئيس مسيحي، وهذا هو جوهر المسألة في أهمية أن يتمثل لبنان لكي يعطي لبنان والعرب جميعاً الصورة المنفتحة المتنوعة في العالم العربي، وهذه الصورة التي نريدها أن تكون دائماً عن عالمنا العربي والإسلامي. وعدم تمثل لبنان له محاذيره ونتائجه السلبية. سئل: ماذا عن المحكمة الدولية؟ وأين أصبحت؟ أجاب: لقد تداولنا في هذا الشأن، وهناك جهود كثيرة بذلت على كل المستويات، وأمين عام الأمم المتحدة يتخذ كل الخطوات اللازمة إن كان بالنسبة لتوفير التمويل الذي بات متوفرا، أو بالنسبة للإجراءات اللوجستية، فجميع هذه الإجراءات في طور الاكتمال. وأعتقد أن هذه المحكمة هي الآن على وشك أن تخرج إلى حيز الوجود، وأنا مطمئن لجهة هذا الأمر والدعم العربي والدولي ودعم الأمين العام للأمم المتحدة، كما أن الدعم الفرنسي متوفر، ونحن سائرون في الطريق الصحيح. سئل: هل أبلغكم الرئيس ساركوزي عن أي مبادرة ستتخذها فرنسا عبر إرسال موفدين أو حتى أن يقوم بزيارة بنفسه للبنان أو إعادة الاتصال بالسوريين؟ أجاب: لقد تطرق الرئيس ساركوزي للجهود التي تم بذلها حتى الآن ولضرورة بذل المزيد لتحقيق هدف انتخاب رئيس للجمهورية وإعادة إحلال الاستقرار والسلم في لبنان. سئل: ولكنه لم يحدد ما إذا كان سيزور لبنان في وقت قريب؟ أجاب: إن شاء الله، وأنا وجهت فعلاً دعوة للرئيس ساركوزي، وأعتقد أنه لن يخذلنا في المجيء إلى لبنان حين يكون الظرف مناسباً. وكان الرئيس السنيورة التقى نظيره الفرنسي فرانسوا فيون في حضور الوزير أزعور والقائم بالأعمال الفرنسي في لبنان أندريه باران وعدد من مستشاري رئاسة الوزراء الفرنسية والوفد اللبناني المرافق. بعد ذلك قال الرئيس السنيورة، رداً على سؤال حول احتمالات تدويل الأزمة اللبنانية: نحن نعمل من أجل أن يصار إلى أن يسهم الجميع في إنجاح المبادرة العربية والتي تحمل كل عناصر النجاح لمن يريدون الوصول إلى حل حقيقي أو البدء بالتوصل إلى حل حقيقي في لبنان. لذلك زيارتي إلى فرنسا اليوم هي للقاء بالرئيس ساركوزي والرئيس فيون، وهذه الجلسة مع الرئيس فيون كانت لاستعراض مجالات التعاون كافة بين بلدينا والظروف التي يمر بها لبنان والدعم الواضح والملتزم باستقلال لبنان وسيادته وحريته وبالتأييد للمبادرة العربية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية. هذا الأمر واضح جداً، كما لمسته من دولة الرئيس . مع السفراء العرب وكان السنيورة بدأ نشاطه في العاصمة الفرنسية، أمس، باجتماع عقده مع السفراء العرب المعتمدين في باريس في مقر إقامته في فندق بلازا اتينيه ، في غياب ممثلي سوريا والكويت والجزائر وليبيا لأسباب مختلفة. وقال السنيورة بعد الاجتماع: عندما آتي إلى فرنسا أو أي بلد آخر تكون لي الفرصة للقاء السفراء العرب، لكي نتداول الأمور الهامة في المنطقة وفي لبنان. وكانت هذه مناسبة طيبة هذا الصباح للالتقاء وكانت جلسة طيبة جداً للتشاور في الأمور كافة . سئل: هل ترون أن هناك اتجاهاً لتأجيل الجلسة النيابية لانتخاب رئيس للجمهورية؟ أجاب: هذا السؤال يجب أن يوجه الى دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري. وهذا الموضوع في يده ولا أريد أن يؤخذ عليّ أني أنا من أشار إلى هذا الموضوع. فالقرار يأخذه رئيس مجلس النواب . سئل: المطروح اليوم حل الثلاث عشرات، فهل هذا مقبول بالنسبة إليكم؟ أجاب: لقد عبر أكثر من طرف في الأكثرية عن عدم القبول به لمدلولاته على الصيغة اللبنانية. وعندما جرى طرحه من باب التعرف على حقيقة الموقف تبين أن الذي يطرحه يفعل ذلك لمزيد من التعقيد، من جهة، ويضع وراءه جملة من الشروط الأخرى، من جهة ثانية . سئل: هل ستطلبون إعادة تجديد الجهود الفرنسية من أجل إطلاق مبادرة أخرى جديدة وعلى أساس مبادئ أخرى؟ أجاب: ما هو موجود الآن جدي وأساسي، وما زال ممكنا اعتماده هو المبادرة العربية، وهذه المبادرة تنطلق في صيغتها من إيجاد حل حقيقي، وفي الوقت نفسه، يرضي جميع الأطراف، فهي تؤكد بداية أهمية انتخاب رئيس جديد للجمهورية فنأخذ البلاد بعيداً عن حافة الهاوية ويسهم إسهاماً أساسياً في كونه مرجعاً ويدير عملية الحوار بما يحقق إنجازا أساسيا في شأنه. كما أن المبادرة تنطلق من حل لجهة أنها تطرح وسيلة من أجل ألا تكون للأكثرية القدرة على فرض أي قرار وألا يكون للأقلية القدرة على التعطيل. هذه الواقعة التي انطلقت منها المبادرة والتي ذكرها الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى والذي قال بعبارة أخرى إنه تؤلف حكومة إذا كانت ثلاثينية لا يكون للأكثرية 16 وزيراً فلا تعود حتى للأكثرية القدرة على تعيين فراش في أي وزارة، وبالتالي لا يؤخذ قرار في مجلس الوزراء في أي أمر من دون أن يكون هناك تعاون مع الآخر حوله، كما لا يكون للأقلية القدرة على التعطيل، فحين يكون لديهم 11 وزيراً يكون لديهم القدرة على تعطيل أي جلسة، ونحن لدينا سوابق في إيقاف المؤسسات الدستورية . سئل: هل ستمثلون لبنان في القمة العربية في دمشق؟ أجاب: لم توجه دعوة إلى لبنان والدعوة يجب أن توجه إلى رئيس جمهورية لبنان، يجب أن يكون لبنان ممثلاً في اجتماع القمة على مستوى رئيس للجمهورية، وهذا أمر أساسي في التركيبة العربية، أهمية الصيغة اللبنانية أن يكون هناك رئيس جمهورية مسيحي ممثلاً بين 22 دولة ويجب أن نحرص عليها، ويجب أن يصار إلى انتخاب رئيس جمهورية. فلبنان يمثل النقيض الحقيقي بصيغته وبسلمه الأهلي لإسرائيل، فإذا أردنا أن نحارب إسرائيل، فعلينا التأكيد مجدداً لصيغة لبنان في العيش المشترك وأن تكون المؤسسات الدستورية عاملة وأن يكون لدينا رئيس جمهورية ماروني مسيحي في هذه القمة . سئل: إذاً، صيغة الثلاث عشرات مرفوضة وكذلك الثلث الضامن أو المعطل؟ أجاب: هذا الكلام قيل أكثر من مرة . سئل: ما هي العناصر الجديدة التي طرأت منذ التأجيل الأخير لجلسة انتخاب رئيس للجمهورية، وعلى ماذا يمكن أن نعول حتى نقول إن هناك كوة مفتوحة؟ أجاب: أعتقد أن الكوة مفتوحة، فإذا أردت أن تعتبرها مفتوحة تكون كذلك، فمن يريد أن يجد حلاً فإن المبادرة العربية قدمت حلا، والذي لا يريد حلا يكون كالمثل اللبناني القائل: من لا يريد أن يزوج ابنته يغلي مهرها . سئل: في حال وجهت اليكم دعوة الى حضور القمة بصفتكم رئيس مجلس وزراء وتقومون بمهام رئيس جمهورية فهل تلبون الدعوة؟ أجاب: أعتقد أن هذا الموضوع لا يقبل الفرضيات، نحن الآن نؤكد انتخاب رئيس للجمهورية . سئل: هل لبنان آمن لكي لا تمنع بعض الدول رعاياها من التوجه إليه؟ أجاب: أعتقد أن هناك خطوات اتخذتها إحدى الدول العربية على سبيل التحوط، ولكنني أعتقد أنه أولاً ليست هناك رغبة بين اللبنانيين للصدام أو حدوث فتنة داخلية، كما أنه ليست هناك مصلحة عربية ولا إسلامية ولا من أي طرف لهذه الفتنة، وهم مدركون لذلك. وأنا أعتقد أن البعض يأخذ الأمور إلى حافة الهاوية لمزيد من الابتزاز والضغط، ولكن يعلم الجميع أنه ليست هناك مصلحة في ذلك، ولكن الأخطار هي كيف تبقى واقفاً على الحافة ولا تسقط، ولكن لا اللبنانيين يرغبون في فتنة داخلية ولا الأطراف الذين يعملون في هذا الإطار لهم مصلحة، وهم يدركون أن ليس لديهم مصلحة . في الخارجية بعد ذلك، توجه الرئيس السنيورة إلى وزارة الخارجية الفرنسية، حيث أقام وزير الشؤون الأوروبية جان بيار جوييه غداء على شرف الرئيس السنيورة، في حضور وزير المال جهاد ازعور والوفد المرافق. وجرى خلال اللقاء بحث في الشأن اللبناني والعلاقات الثنائية. وقد عرض الرئيس السنيورة في الاجتماع الذي حضره الموظفون الكبار في وزارة الخارجية الفرنسية وجهة نظر الحكومة اللبنانية من مختلف التطورات ووضعهم في صورة التطورات من مختلف النواحي. وكانت هناك أسئلة من الحضور استفسروا فيها عن بعض النقاط. وقد أكد الرئيس السنيورة التمسك بالمبادرة العربية ودعمها للتوصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة