القاهرة : زواج المصريين من إسرائيليات كانت الفكرة التي بنى عليها المؤلف مجدي صابر أحداث مسلسله الفنار الذي بدأ تصويره منذ أيام داخل المنطقة الشعبية بمدينة الإنتاج الإعلامي. والمسلسل من بطولة صابرين وطارق لطفي وياسر جلال وأميرة فتحي ورانيا يوسف وشريف خير الله وزيزي البدراوي. وكان من المفروض ان تشارك في الممثلة الراحلة منذ أيام زيزي مصطفى، وشوقي شامخ والإخراج للدكتور خالد بهجت، إنتاج مدينة الإنتاج الاعلامي. والموضوع، حساس بعض الشيء. فقد بدأت هذه الظاهرة أواخر الستينيات في بعض المدن السياحية في مصر إلا أنها خفّت كثيراً أواخر التسعينيات. وهي تعود الى اسباب يقدمها المسلسل خليطاً من البطالة ولمّ الشمل الطبيعي بين قبائل البدو الذي فرقه تقسيم الحدود. السفير حضرت أول أيام التصوير، حيث بدأ المخرج خالد بهجت بأول مشهد، وكان في احد المقاهي بالمنطقة الشعبية، حيث تحلقت مجموعة من المثقفين يناقشون الوضع في مصر قبل نكسة ,1967 حيث تبدأ الأحداث قبل تلك الحرب بحوالى شهر. ويقول المؤلف مجدي صابر إن أحداث هذا العمل تبدأ في ليلة شم النسيم بمدينة بور سعيد اعتباراً من نهاية نيسان 67 وحتى التسعينيات. وهي الليلة التي يقوم فيها أهالي بورسعيد بحرق تماثيل الجنرال اللنبي وغيرها من الرموز مثل غولدا مائير وموشيه دايان. وبعدها بخمسة وثلاثين يوماً نفاجاً بالنكسة وهنا يبرز التناقض . أضاف ان مهندس الديكور سيد أنور قام ببناء الفنار القديم لبورسعيد في مدينة الإنتاج الإعلامي، وقد احتاج هذا المسلسل لكثير من التحضيرات ما بين ديكورات وتصميم أزياء. واعتبره من الأعمال القومية التي تحتاج لتكامل أكثر من جهة ليخرج بصورة متميزة ولهذا ستتولي مدينة الإنتاج إنتاجه بصورة مباشرة وسيتم التنسيق مع عدد من المسئولين في محافظة بورسعيد لتسهيل مهمة التصوير هناك في الميناء وعلى البحر . وعن تعرضه خلال الأحداث لفترة 67 والنكسة وتشابه ذلك مع مسلسلي عدى النهار و ناصر ، قال صابر لا اعتقد ان هناك تشابها بين الاعمال الثلاثة في الخطوط الدرامية، وانما قد يكون هناك تقاطع بينها عند سنة ,67 لكن لكل مسلسل احداث مختلفة . وقال المخرج خالد بهجت: أعتقد أن هذا هو أول مسلسل يتناول زواج المصريين من إسرائيليات وهي فكرة جريئة من المؤلف ويحسب للرقابة أنهم وافقوا على النص دون حذوفات، وهذا العمل مرصودة له ميزانية مبدئية تتخطى حاجز عشرة ملايين جنيه (حوالى 2 مليون دولار أميركي) وهي ميزانية معقولة، وتكفي لعمل مسلسل قوي يقدر على المنافسة. وأضاف بهجت: الدور الذي رشحت له الفنانة صابرين كانت مرشحة له منذ أربع سنوات، وهو لفتاة تدعى نورة في الثلاثين من عمرها وينتهي دورها عندما تبلغ 55 عاماً، وهذه الفتاة تشارك في البطولات الفدائية والشعبية التي يقوم بها شعب بورسعيد ضد الاحتلال، ويمثل هذا العمل عودة للممثلة المحجبة صابرين من بين مجموعة محجبات عائدات إلى الدراما التليفزيونية التي غبن عنها العام الماضي. يؤكد الدكتور سعيد عكاشة خبير الشؤون الاسرائيلية ب مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ل السفير في حديث خاص أن أياً من المؤسسات الرسمية في مصر ليست لديها اية احصائيات او ارقام حقيقية حول عدد المصريين المتزوجين من إسرائيليات ويعيشون داخل إسرائيل . ويضيف ان السبب هو ان المصريين الذين يتزوجون من إسرائيليات لا يسافرون الى اسرائيل عبر مصر، بل عبر الأردن او قبرص او تركيا . وبالتالي؟ لا ارقام دقيقة لعدد الحالات إلا عند وزارتي الخارجية والداخلية الاسرائيليتين، اللتين لديهما تعداد العمالة المصرية والزيجات من إسرائيليات . ومع أن مصر لا تعرف العدد، إلا أن عكاشة يؤكد أن اسباب تلك الزيجات معروفة . فالأمر يعود الى البطالة التي يعانيها الشباب المصري . لكنه يؤكد أنها نسبة ضئيلة جداً مقارنة بأنواع أخرى من الزواج بين المصريين والإسرائيليات، مثل الزواج القبلي. فهناك قبائل من البدو مشتتة بين مصر وإسرائيل والاردن، وبالتالي فللقبيلة الواحدة جنسيتان لذا يتزاوج أبناؤها باعتبارهم اولاد قبيلة واحدة بغض النظر عن اختلاف جنسياتهم . في السياق ذاته يؤكد مراقبون أن هناك مشكلات قضائية بسبب منع بعض المصريين من دخول مصر بسبب زواجهم من إسرائيليات والعمل في اسرائيل . وعما اذا كان المسلسل يتطرق لزواج مصريات من اسرائيليين أكد المؤلف مجدي صابر أن هذا غير وارد، لأنه لم يحدث في الواقع .