القاهرة : مع تزايد الانتاج الخاص في سوق المسلسلات الدرامية، وبعد تفعيل اتفاقيات الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي، المصري بدأت مشاكل من نوع جديد في الظهور بسبب التضارب بين روتينية المعاملات في القطاعات الحكومية من جهة، وحسابات المنتج الخاص من ناحية أخرى. مؤخراً، طفت إلى السطح شكوى سبعة منتجين شاركوا مدينة الانتاج الاعلامي في انجاز سبعة مسلسلات تم عرضها جميعاً على شاشات التلفزيون المصري وبعض الفضائيات، من دون ان يتقاضوا حق عرض تلك الاعمال. وبعد الاستقصاء عن الموضوع اتضح ان التلفزيون المصري قد دفع بالفعل المستحقات لمدينة الانتاج الاعلامي لكن المبالغ لم تصل إلى المنتجين. علماً ان رئيس مدينة الانتاج سيد حلمي رفض التعليق على الموضوع، في وقت قرر المُنتج ممدوح يوسف رئيس شعبة المنتجين بالغرفة التجارية لمحافظة الجيزة إقامة دعوى قضائية ضد حلمي، وذلك بعد أن قدّم شكوى لوزير الإعلام أنس الفقي في نيسان الماضي ولم يصله رد حتى الآن. وفي وقت التزم رئيس مدينة الانتاج الصمت ورفض التعليق على الموضوع والدعوى، شرح ممدوح يوسف أسباب الشكوى ل السفير قائلا: هذه الشكوى لا تخصني وحدي وإنما هي شكوى جماعية تضم ستة منتجين غيري، كلنا نطالب بحقوقنا مقابل بث مسلسلاتنا عبر قنوات التلفزيون المصري، كون أحد منا لم يحصل على مليم واحد مقابل هذا العرض . علماَ ان لائحة المنتجين المعترضين تشمل المنتج صفوت غطاس عن شركة سبوت 2000 التي شاركت المدينة في مسلسل دعوة فرح ، المنتجة مديحة حمدي عن شركة اوليمبيا التي شاركت في انتاج مسلسل امرأة من الصعيد الجواني ، المنتجة ماجدة الصباح عن شركة افلام ماجدة في مسلسل شخلول ، المنتج محمد عبد الفتاح عن الشركة العربية للانتاج التي شاركت المدينة في انتاج مسلسل حكايات عائلية والمنتج ممدوح شاهين عن شركة الريادة التي ساهمت بدورها في انتاج مسلسل اشباح المدينة ، إضافة إلى المنتجة إيمان زايد عن شركة الشروق التي شاركت المدينة في انتاج مسلسل الامام المراغي ، واخيرا شركة النسور وهي شركة المنتج يوسف التي شاركت مدينة الانتاج بما نسبته ثلاثون بالمئة في مسلسل المخبر الخاص . وأشار يوسف، الذي فوضه باقي المنتجين بالتحدث نيابة عنهم، الى ان اتفاق جميع المنتجين مع المدينة كان على أساس ان تقوم بالتسويق ثم تعطي لكل منتج مشارك نسبته في ايراد التوزيع، بحسب مشاركته في تكلفة مسلسله، وطبقا لعقد الاتحاد مع المدينة، يقوم الطرف اتحاد الاذاعة والتلفزيون بعرض تلك الاعمال على قنواته الارضية والفضائية (وقدرت تلك القيمة ب20 من تكاليف تلك المسلسلات) لكن بعد عرض تلك المسلسلات على شاشات التلفزيون المصري طالبنا بحصتنا مقابل البث، كل حسب مشاركته، فحوّل سيد حلمي رئيس المدينة الطلب الى رئيس قطاع التسويق بالمدينة حامد صلاح، وأرسل نسخة من الطلب لفؤاد عبد الفتاح المستشار القانوني للمدينة لدراسة الموضوع . وشرح يوسف جاء رد المدينة بأن يُمنح كل منا زيادة قدرها 10? على نسبة تسويق المسلسل، بمعنى ان الذي له 30? يأخذ 40? ومن له 40? يأخذ 50? وهكذا دواليك، وذلك في مقابل تنازلنا عن حقوق عرض أعمالنا على شاشات التلفزيون المصري، لكن هذا الحل لم يرضِ سوى اثنين منا هما صفوت غطاس ومديحة حمدي اللذين وافقا لارتفاع ارباح تسويق مسلسليهما خارج مصر، أما باقي المنتجين فاعتبروا ان الحل غير عادل، لذا ارسلنا شكوى للوزير للتدخل ورفع الظلم، كما ارسلنا نسخة من الشكوى لرئيس الاتحاد فأحالها للمستشار القانوني سامي عبده لكن لم يصلنا رد من أي منهما حتى الآن، لذا قررنا اقامة دعوى قضائية للحصول على حقوقنا . واختتم يوسف متسائلاً عن سبب ضياع حقوق المنتجين عند المشاركة بين جهة حكومية وأخرى خاصة معتبراً ان الاهم من حقوقنا المادية هو ان يحافظ تلفزيون بلدنا على هيبة المسلسل المصري وأن يمنحه حقوقه كاملة، فهناك مسلسلات من انتاج خاص اشتراها التلفزيون المصري بملايين الجنيهات، فلماذا تضيع حقوق المنتج الخاص حين يشارك جهة حكومية؟ .