As Safir Logo
المصدر:

<مواليد بيوت الدعارة>

من شخصيات الفيلم
المؤلف: زراقط علي التاريخ: 2007-11-28 رقم العدد:10862

عندما ترى الفتى المدعو أفيجيت أثناء التقاطه إحدى الصور، بكل تلك الأناقة والتلقائية والحساسية العالية بالكادر والضوء والتركيب، لا يمكنك أن تتخيل حتى، أنه وُلد في بيت دعارة. مواليد بيوت الدعارة (Born Into Brothels) هو الفيلم الوثائقي الذي دخل إلى حي سوناغشي في كالكوتا الهندية لينقل إلينا تجربة المصورة زانا بريسكي. و سوناغشي هو حي الدعارة الأشهر في كالكوتا. هناك في تلك المنطقة المكتظة بالسكان تترك معظم الفتيات المدرسة في عمر الأربعة عشر عاماً كي يدخلن في عالم الدعارة. الأطفال في هذا الشارع هم أولاد بنات الليل. زانا التي يدعوها الأطفال الخالة زانا ، دخلت إلى الحي مع كاميرات صغيرة بهدف دفع الأطفال إلى التعبير عن أنفسهم عبر التصوير الفوتوغرافي. نتابع عبر الفيلم تطور التجربة مع أطفال نكتشف أنهم لا يختلفون كثيراً في أحلامهم وعلاقاتهم عن الأطفال في أي شارع من شوارع بيروت، غير أنهم على مشارف مستقبل مهدد بالضياع. في الزقاق المزدحم بالساكنين، والمليء بالألوان والحياة. كيفما وجهت كاميراتك تستطيع أن تلتقط لوحة فوتوغرافية غاية في الجمال. إلا أن هذا الجمال الفوتوغرافي يخفي الكثير من المآسي والمصاعب. برسكي التي أخرجت العمل بالاشتراك مع صديقها روس كوفمان، أقامت علاقة قريبة من الأطفال وعائلاتهم، غرقت في التجربة إلى أذنيها وحاولت مساعدتهم. توثق محاولاتها والمصاعب التي تقف أمامها من أثر المجتمع، والنظرة المسبقة على الأطفال كونهم أبناء عاهرات. نتعرف في الفيلم إلى بوجا، أفيجيت، وسوشيترا، كلهم أطفال في غاية الجمال والموهبة. تتعرف إلى الحي حيث تسكن العاهرات في بيوت يسكنها القلق. لاشيء يشير إلى أن هؤلاء الأطفال سوف يتمكنون من الخروج من هذا المكان، ومن الخط المرسوم مسبقاً لحياتهم: النساء عاهرات والرجال، أزواجهن، قوادون. قلما نرى وثائقياً يستطيع أن يدخل إلى حياة أطفال يعيشون مأساة من غير أن يستغلهم. هذا ما نجح الفيلم في فعله. يمكننا أن نتحقق من أن الأطفال هم من نقلوا وجهة نظرهم عبر صورهم، التي لا شك في أنها ألهمت مخرجي الفيلم في اختيار مواضيعهم ونظرتهم لهذا العالم الذي أصبحوا جزءاً منه بعد سنتين من الحياة داخله. عالم مليء بالقصص، بالصراعات. صراعات داخل نفوس الأطفال قبل صراعات في المجتمع. تدخل زانسكي وتتدخل لتحاول تقويم مسيرة هؤلاء الأطفال. لو أنها نجحت في تقويم حياة واحد منهم فهذا يسجل لها. هذا ما حصل مع أكثر الأولاد موهبةً أفيجيت، الموهوب بالولادة الذي حصل عن عمر 12 عاماً فقط على العديد من الجوائز تقديراً لرسماته وصوره الفوتوغرافية. الفيلم حصل على عشرات الجوائز العالمية المختصة بالأفلام الوثائقية في سنة إنتاجه .2004 يعرض على شاشة شو موفيز 2 اليوم عند الساعة 15.3 بالتوقيت المحلي

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة