As Safir Logo
المصدر:

مديرية الإرشاد والتوجيه تعنى بصحة تلامذة الرسمي حايك: 1400مشرف و130 نادياً بيئياً وتوجيه مهني

حايك متحدثاً لـالسفير (علي علوش)
المؤلف: الزغبي عماد التاريخ: 2007-09-11 رقم العدد:10797

ثلاثة أمور اساسية تركز عليها مديرية الارشاد والتوجيه في وزارة التربية والتعليم، هي: التربية الصحية في المدارس الرسمية، التوجيه التربوي لمنع التسرب والتوجيه المهني. ثلاثة عناوين تبدو للوهلة الاولى وكأنها ممجوجة، وقد استنفد الكلام عنها، إلا أن ما تقوم به المديرية حالياً بالتعاون مع المجتمع المدني، أعطى لهذه العناوين بعداً آخر، ونظرة مليئة بالتفاؤل بمعالجات قريبة، لقضايا تمس مباشرة تلامذة المدارس. صحيح ان البداية تكاد تكون خجولة، باعتراف الجميع، إلا أنها نقطة تسجل في خانة المدرسة الرسمية ووزارة التربية، والانطلاقة مع وضع مشرف صحي في كل مدرسة من مرحلة التعليم الأساسي ال ,1400 أي في جميع المدارس الرسمية الابتدائية، كخطوة أولى على أن يتبعها خطوة مماثلة في الثانويات، بعد توفر العدد المطلوب من الاساتذة، وتترافق مع ايجاد مستوصفات في كل مدرسة. وتعتبر منسقة التربية الصحية والبيئية في المديرية نينا اللحام ان من مهام عمل فريق الارشاد في المدارس، هو العناية بالتربية الصحية والانشطة الصفية واللاصفية، والجزء الاساس هو الكشف الدوري على التلامذة، ومراقبتهم على مدار وجودهم في المدرسة، خصوصا على صعيد النظافة الشخصية والامراض المنقولة وغيرها، متابعة صحة الولد طالما هو في المدرسة، والتواصل مع الاهالي، لأن الهدف الاساس هو أن يتمتع التلميذ بسلوك صحي سليم، وتعليمه. ويلفت مدير الارشاد والتوجيه جان حايك الى أن خطوة وضع مرشد صحي في كل مدرسة ابتدائية، جاء عقب توقيع وزير التربية والتعليم العالي د. خالد قباني في الرابع عشر من نيسان الماضي اتفاقا مع منظمة الصحة العالمية، ينص على الزامية الصحة المدرسية في جميع المدارس الرسمية. ويلخص حايك مهام المرشد الصحي، بالتالي: معرفة كل ما يتعلق بصحة التلامذة في المدرسة من خلال سجل صحي لكل واحد، التنسيق مع الاهالي والاطباء، استلام المستوصف الطبي في المدرسة، المتوقع أن تبدأ منظمة الصحة العالمية تسليمه للوزارة قبل بدء العام الدراسي. واصفا ذلك بالانجاز الكبير. واعتبارا من السابع والعشرين من آب بدأ تدريب 1400 استاذ كمرشدين صحيين، مهمتهم تأمين ادارة الملف الطبي للتلميذ، المشاركة في الحملات الصحية أو الكشف الوقائي، على أن تنتهي في نهاية أيلول لمواكبة العام الدراسي، ويعقبها مرحلة ثانية تتناول الطب المدرسي والتربية والانشطة الصحية والبيئية. ويثني على دور المؤسسات الأهلية والبلديات والمؤسسات العالمية تتعاون معنا 45 مؤسسة، عبر حملات التوعية عند الضرورة، القيام بأنشطة تفعل دور الشباب، عبر الاندية الصحية البيئية التي يبلغ عددها نحو 130 نادياً، وهذا يشكل غنى للمدرسة . ولا يقف الطموح عند هذا الحد، يتابع حايك، بالاشارة الى أن الخطوة التالية هي الانتقال من الطب الوقائي الى الطب العلاجي، لدينا حملتان اساسيتان بالتعاون مع نقابة اطباء الاسنان للعناية بصحة الفم والاسنان عند التلامذة، والثانية مع نقابة الاطباء عبر الكشف الطبي العام بشكل شبه مجاني، على ان تتولى النقابتان تدريب الاطباء على كيفية تعبئة استمارة موحدة . وعن دور المديرية، يوضح حايك الفرق بين الوضع السابق كنا كصندوق بريد ننظم الحملات التي تقوم بها الجمعيات ، أما الوضع المستقبلي فهو مختلف، يتم التعاون والتنسيق بين المديرية ونقابتي الاطباء والاسنان، والجمعيات الأهلية، لتشمل الخدمات جميع المدارس، وهذا يرفع عن كاهل المديرية موضوع توزيع الاطباء على المدارس، فتصبح من مهمة النقابة . ومن ضمن المهام الملقاة على عاتق المديرية التوجيه التربوي لمنع التسرب، والتي يعزوها حايك الى أسباب عدة، أهمها الرسوب والوضع الاجتماعي والاقتصادي. هنا تعمل المديرية على خطين لمنع التسرب، عن طريق رفع مستوى الخدمات التعليمية، والدعم المدرسي، خصوصا أن المرحلة الابتدائية تشتمل على الترفيع الميسر، لذلك يتم العمل على التقييم عبر نظام الكفايات، واجبات المدرسة والمعلمين، اكتشاف الخلل عند التلميذ، وتقديم الدعم الاضافي خلال العام الدراسي، لتصحيح الخلل إذا وجد. ويلفت الى أنه بغياب الدعم يظهر الخلل في الصف السابع أساسي، لأن التلميذ ينجح آليا، بينما يفترض معالجة الخلل سنوياً، ومنع تراكمه، حتى لا نصل الى مرحلة الرسوب في الشهادة المتوسطة، مما يؤدي الى التسرب. ويعمل التوجيه التربوي بحسب حايك من خلال مجموعة من المعلمين، يعملون مع التلامذة لحل مشاكلهم النفسية، ومعالجة قضاياهم الاجتماعية والصحية وأي شيء يمكن أن يؤدي الى التسرب. وأوضح أن المديرية كونها عضوا في المجلس الاعلى للطفولة، ساهمت في وضع مرسوم يمنع العقاب الجسدي عن التلميذ، لأن العنف يؤدي الى ترك التلميذ للمدرسة، وقريباً سيبدأ المجلس الاعلى للطفولة بالتعاون مع وزارة التربية بوضع المرسوم قيد التطبيق، وشرح كيفية تطبيقه للادارات والاساتذة. وأكد أن دور المديرية فني وليس أحصائياً، وتعمل على معالجة كل مشكلة على حدة، وهذا ما عملنا عليه بعد حرب تموز بالتعاون مع منظمة اليونسيف، وشارك في الدورة 75 استاذا من المديرية، و30 من المركز التربوي. وعن تركيز مديرية التوجيه على مرحلة التعليم الاساسي، أوضح حايك، صحيح أن المطلوب التركيز على المرحلة الثانوية، خصوصا أن الطالب يكون عندها في سن المراهقة، وهو يحتاج الى الكثير من العناية، لكن هناك نقص في اساتذة التعليم الثانوي، والذي يعوض بالتعاقد، وهذا يرتب أعباء مالية، لذا لا يوجد تجاوب لإعطائنا اساتذة لتدريبهم، علما أن العروض من المنظمات الدولية عديدة . وعن التوجيه المهني الذي ترعاه المديرية، يعرب عن اسفه لأن جميع ما تقوم به المديرية غير وارد في النصوص، الصحة النفسية، الصحة المدرسية غير ملحوظة في المنهاج الدراسي، والمشكلة الكبيرة في لبنان، والاهالي يقعون فيها، وتكمن في ما يتخصص الطلاب طبقا لارادة الأهل، بغض النظر عن ميولهم وحاجات سوق العمل . وانطلاقا من هذه المشكلة، يتابع حايك، شكلنا نواة ستبدأ بالعمل مطلع العام الدراسي المقبل، مهمتها الحصول على معلومات مختلفة من سوق العمل والجامعات، ويتم التركيز على صفي المتوسطة والثانوية العامة، والمهمة تقضي بتوجيه الطالب نحو الافضل، وما يلائم . وتوقع بدء ظهور النتائج في العام المقبل، في الاختصاصات التي اختارها الطلاب تبعا للكفاءة التي يتمتعون بها.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة