أحب، بداية، التوضيح ان هذا الرد لا يستهدف كاتب المقال، ولا الرد على افتراءاته، بل وضع الصحيفة وقراءها الكرام بالصورة الصحيحة لواقع الأمر، وللكشف عن حجم التلفيق الذي طالني، وطال وزارة الثقافة السورية عن عمد: 1 لم يسبق لي مطلقا ان تقدمت بأي مخطوط للنشر لدى وزارة الثقافة او مديرية التأليف والترجمة، وقد نشر لي كتاب واحد عن الوزارة هو العرب والحوار الحضاري في شهر آذار ,2007 ضمن منشورات حلب عاصمة للثقافة الاسلامية، وذلك بطلب من أمانتها. فمن أين جاء الزعم بأن المديرية رفضت لي كتبا؟ 2 أصدرت خلال أعوام 1976 2007 ثمانية وعشرين كتابا في القصة والنقد والدراسات والفكر، وصدر عدد منها في بيروت وعمان والدار البيضاء والرياض ودمشق، فهل هذا العدد يشكل كل يوم كتابا ؟ 3 ستناقش بعد عدة أشهر رسالة دكتوراه في جامعة تكريت العراقية بعنوان مستويات نقد السرد عند عبد الله أبو هيف ، وقد اشتغل عليها الطالب منذ عام ,2005 كما تعد الآن أطروحتا ماجستير في جامعتين عربيتين أخريين حول نتاجي الأدبي والنقدي. 4 نلت عام 2003 الجائزة التقديرية في الأدب والفكر ، مع الناقد والكاتب حنا عبود عن مجمل نتاجنا، وهي جائزة محكّمة، ونالها قبلنا وليد اخلاصي وهاني الراهب وغيرهما، وإذا كان هناك من لم يقرأ لي، فهذا شأنه وحده، ولا يجوز التعميم والتحدث بلسان الآخرين بتاتا. 5 كأن هذا الصحفي جاهل بأوضاع وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب في سورية، وأشير الى خلل كتابته عني، على سبيل المثال، فقد كنت عضوا في المكتب التنفيذي للاتحاد منذ عام 1981 حتى عام ,1995 وعام ,2005 وترأست تحرير اكثر من دورية، اذكر منها مجلة الموقف الأدبي (1984 1990)، وجريدة الأسبوع الأدبي (1990 1995).. الخ، ولم انقطع عن الكتابة الثقافية والمسؤوليات الاعلامية، فقد تسلمت رئاسة القسم الثقافي في جريدة الثورة منذ عام 1969 حتى نهاية ,1972 ومدير تحرير مجلة جبل الثورة (1972 1975)، ورئيس القسم الثقافي في صحف ودوريات اخرى، لئلا أكثر من الحديث عن هذه الوقائع، وتسلمت في وزارة الثقافة مديرية المراكز الثقافية في سورية خلال عام 2003 وأيار ,2004 وكلفت مستشارا لوزير الاعلام (حزيران 2004 2005)، ومستشارا لوزير الثقافة منذ حزيران 2006 حتى الآن، وكلفني السيد وزير الثقافة مديرا للتأليف والترجمة والنشر الى جانب عملي في مكتب مستشارية الوزير. مكانتي الثقافية 6 من المستغرب ان يغفل هذا الصحفي عن مكانتي الثقافية والأدبية والاعلامية، فقد كرمت من اتحاد الكتاب العرب ووزارة الثقافة عام ,2004 وصدر عني كتاب ضمن سلسلة أدباء مكرمون (عام 2005)، بمشاركة خمسين كاتبا من سورية والوطن العربي، وكرمت في عدد من الدول العربية، أولاها الجزائر، وثانيتها المملكة العربية السعودية، وثالثتها تونس، ورابعتها السودان، وخامستها الامارات العربية المتحدة. وكانت ذروة التكريم في جامعة الدول العربية (مصر) من قبل أمين جامعة الدول العربية، إذ كرمت ضمن مجموعة علماء اللغة العرب من جمعية لسان العرب بالقاهرة في 21-11-.2004 7 لا تدعو الوزارة الى الندوات والمؤتمرات والمهرجانات سوى ذوي الكفاءة والمقدرة الابداعية والنقدية من سورية والاقطار العربية، بالحوار مع المكرم الحي والمرشحين للمشاركة انفسهم، ولا علاقة لدعوات المشاركين بالمصالح الشخصية والدعوات المتبادلة ، مثلما وضع هذا الصحفي المسي ء لهذه النشاطات الثقافية دون جدوى، وأشير الى ان هالة البدري روائية وقاصة متميزة في مصر، وتقاعدت منذ سنوات، وهي غير مسؤولة عن اوضاع ثقافية وإعلامية بمصر، وهؤلاء الصحفيون المسيئون لم يحضروا الندوة التكريمية للمبدع فارس زرزور التي أقيمت بدمشق ما بين 25 26-1-,2007 والبدري طلبت المشاركة في الندوة، وقدمت بحثا عن ابداع زرزور الروائي، وهو موجود، وسينشر ضمن الكتاب عن المبدع الراحل، وعندما قدمت البدري شهادتها في الندوة النقدية المذكورة، ذكرت انها لم تكن تملك كل اعمال زرزور، ولم تقل انها لم تسمع به، وشهادتها الخطية موجودة، وبتصرف من يريد التأكد. وللتوضيح أكثر فقد نقل صاحب المقال عن صحفي سوري تبنى هو الآخر ما نُسب الى البدري من قبل صحفية سورية تعمل في الصحيفة نفسها، أي ان صاحب المقال والمنقول عنه لم يحضرا، ولم يسمع بنفسه عنها بحق، ثم تحدث وكأن الأمر وقع فعلا، وسمعه بأذنيه، وهذا ليس صحيحا. أما الاشارة الى دعوة باحثين ونقاد وشعراء في ندوة نزار قباني، فليس هناك من يشتم قباني بأجهل الشتائم ، حسب كلامه الخاطئ، وسيصدر الكتاب المتضمن هذه الأبحاث والشهادات والقصائد خلال الشهر القادم، وجوهر هذه المواد هو التقدير والاحترام والتحليل لابداعات قباني الفاضلة. 8 كلفت من قبل السيد وزير الثقافة د. رياض نعسان آغا بالاعداد لندوات لكل من الأدباء الكبار: نزار قباني، فارس زرزور، حنا مينة، وجيه البارودي، محمد الفراتي، سلامة عبيد، ياسين رفاعية، وسنقيم هذه الشهر ندوة للأديب المبدع شوقي بغدادي، وأخرى للراحل خير الدين الأسدي، وحرصنا على دعوة اصحاب الاختصاص والأساتذة والنقاد الذين اشتغلوا، على نتاج هؤلاء بالتنسيق مع المكرمين او ذويهم، وقد دعونا كتّابا من لبنان والأردن وفلسطين والعراق ومصر وتونس والمغرب وغيرها، وأنا لم أزر أي دولة من هذه الدول منذ أكثر من سنة او سنتين، أي قبل ان أكلف مستشارا لوزير الثقافة، فأين هي المصلحة التي اتهمت بها زورا وافتراء. إن السيد وزير الثقافة يكرم أبرز المبدعين الراحلين والأحياء، ويعتني في الوقت نفسه بالتنمية الثقافية العربية في تعضيد العلاقات الثقافية العربية، وينظم الفعاليات الناهضة بالوجود الوطني والقومي. 9 صدر قرار عن السيد وزير الثقافة بتكليفي بإدارة مديرية التأليف والترجمة بتاريخ 31-5-,2007 ولم أباشر عملي فعليا لظروف تتعلق بالمكان، وليس لي أي نائب، ولم يتم حتى الآن ارسال أي مخطوط الى أي قارئ جديد، فمن أين أتت تلك الأسماء، هل أصبح صاحب المقال عالما بالنوايا وبالغيب. ومن المفيد ان أؤكد ان تأسيس الهيئة العامة للكتاب منذ عام داعمة للثقافة العربية الى حد كبير، وتقوم الهيئة بمشروعات ثقافية شديدة الأهمية في ميادين التأليف والترجمة. 10 أتيت الى وزارة الثقافة بموجب قرار ندب جزئي من صرح علمي هو جامعة تشرين، ووفق نظام الجامعات، كوني استاذ النقد الأدبي الحديث والعلوم اللغوية في كلية الآداب في الجامعة المذكورة، ولم آت من مكان آخر، ثم ما العيب في ان ترفد مؤسسات الوزارة بخبرات الكتاب والأكاديميين السوريين المعروفين. 11 إن وراء الأكمة ما وراءها، وليس هذا المقال الا اصطيادا في الماء العكر، ومحاولة مسبقة للتشويه والافتراء المتعمد، وقد حاول البعض دفع صحفيين سوريين لمهاجمة الهيئة العامة للكتاب ومهاجمتي بعد قرار تكليفي، ولم يفلحوا، ولكنهم وجدوا ضالتهم لدى آخرين، وهذا المقال خير شاهد، وبات واضحا ان البعض يريد ان تظل مديرية التأليف والترجمة حكرا على لون معين، ولا يجوز لألوان أخرى الاقتراب منها. ختاما أرجو ان أكون أوضحت الصورة، ووضعت الحقائق امام الصحيفة، وأمام قرائها الكرام، فهذا هدفي من الردّ، أولا وأخيرا. مكتب مستشارية وزير الثقافة مدير التأليف والترجمة والنشر