As Safir Logo
المصدر:

خلاف أميركي روسي حول معاهدة <القوات التقليدية>

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2007-06-14 رقم العدد:10723

يعقد ممثلو ثلاثين دولة، بطلب من روسيا، اجتماعاً استثنائياً في فيينا لإعادة النظر في معاهدة القوات التقليدية في أوروبا، التي تحدد حجم هذه القوات وتجهيزاتها منذ الحرب الباردة. وقد طالبت موسكو رسمياً بعقد الاجتماع لتتمكن من تحريك قواتها العسكرية بشكل أفضل. ويأتي الاجتماع وسط توتر بين روسيا والولايات المتحدة بسبب المشروع الاميركي لنشر درع مضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية، وتمسك الغرب بتبني قرار في مجلس الأمن الدولي حول استقلال كوسوفو، وهما أمران ترفضهما موسكو. ولم يدرج الموضوعان على جدول أعمال الاجتماع في فيينا. وفور بدء الاجتماع، أمس الأول والذي يختتم غدا، ظهرت الخلافات بين الروس والغربيين. وقال رئيس الوفد الاميركي دان فريد، اثر انتهاء اليوم الأول من الاجتماعات المغلقة، إن الروس لم يعلنوا تعليق مشاركتهم في المعاهدة كما هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح أن دول حلف شمال الأطلسي طلبت منه عدم القيام بذلك، مستخدمة لهجة معتدلة . وكان فريد أعلن، قبل بدء اللقاء أن واشنطن، تحاول تفهم القلق الروسي ، إلا أنها ترفض العودة إلى لهجة المهاترات الضارة إبان سباق التسلح . وتساءل رئيس الوفد الروسي اناتولي انتونوف عن حقيقة الإعلانات الودية للحلف الأطلسي التي تصدر عن بعض الدول كما لو أن حلف وارسو ما زال موجودا . وقال انتونوف إن موسكو تريد تعديل المعاهدة حتى تتمتع بحرية تحريك قواتها على أرضها . وأدان القيود غير العادلة التي تفرضها المعاهدة على حدود الكتلتين السابقين. وأخذ على الاميركيين والأوروبيين عدم المصادقة على المعاهدة المعدلة في ,1999 مؤكدا أن موسكو نفذت التزاماتها. ويرفض الغربيون المصادقة على هذه المعاهدة قبل انسحاب روسيا نهائيا من جورجيا ومولدافيا، لذلك اقترحوا على موسكو في الخامس من حزيران الحالي في بروكسل قبول نشر قوة دولية متعددة الجنسيات في ترانسدينستريا، الاقليم الانفصالي الموالي لروسيا في مولدافيا. وقال المندوب الروسي إن مؤتمر فيينا ليس المكان المناسب لمناقشة هذه القضية، فيما قدم المندوب الاميركي طرحا آخر للأمر، مؤكدا ضرورة أن تنفذ موسكو التزاماتها في جورجيا ومولدافيا. وأضاف فريد أن الدول الغربية ستكون بعد ذلك مستعدة للتقدم باتجاه المصادقة على المعاهدة، ثم إجراء مراجعة جديدة لانتشار قواتها على التخوم، على أن تؤخذ في الاعتبار مخاوف دول أخرى مثل تركيا، ترفض تعزيزات عسكرية من دون سقف على حدودها . كما تنتقد موسكو القواعد الاميركية الجديدة في بلغاريا ورومانيا اللتين كانتا حليفتين للاتحاد السوفياتي السابق ونشر قوات فيهما. (أ ف ب)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة