أجمعت ردود الفعل المستنكرة جريمة قتل الشابين زياد غندور وزياد قبلان، على أن من ارتكب هذه الجريمة يرمي إلى الإيقاع باللبنانيين وجرهم إلى الفتنة ، ودعت إلى ضرورة ضبط النفس والتروي والتكاتف ، مطالبة بكشف الفاعلين وسوقهم إلى العدالة ، وناشدت المسؤولين العودة إلى الحوار وإيجاد حل توافقي . ورأى مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أن الذي ارتكب الجريمة يرمي إلى جر اللبنانيين إلى استنفار ردات فعل مقابلة لإيقاعهم في فتنة تودي بهم إلى خراب لبنان وتقاتل أبنائه. وأكد ضرورة أن يكون الخيار دائماً هو الدولة والنظام والقانون والحكومة التي ترعى مصالح اللبنانيين، وهي اليوم معنية أكثر من أي وقت مضى بالكشف عن الأيدي التي ارتكبت هذه الجريمة الفتنة وأمثالها سابقاً، حتى تضع يدها على الأيدي المجرمة التي تريد خراب البلاد، وتقتص من المجرمين كي يعود إلى لبنان أمانه واستقراره . وقال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، إن لبنان مهدّد وكأن الظرف لم يؤات الذين يتربصون الشر بلبنان، وكما أجمع اللبنانيون على إدانة الجريمة بالأمس، عليهم أن ينطلقوا من هذه الواقعة إلى اجتماع مباشر يتشاورون فيه ويتحاورون ويطرحون كل الأمور، ولنكن عقلاء فلا تكون هذه الجريمة شرارة لإحراق الناس، لقد كان بالأمس موقف الكثيرين عقلانيا وإنسانيا ووطنيا، وعلينا أن ننطلق من هذا الموقف إلى دعوة عامة سواء في مجلس النواب أو استفتاء شعبي للتحاور والتلاقي والتعاطي في ما بيننا . وتقدّم شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن من عائلتي الشهيدين قبلان، وغندور بالتعزية، إثر الجريمة الفاجعة ، وكلف عضو الهيئة الاستشارية الدينية الشيخ غسان الحلبي نقل تعازيه الى عائلتي قبلان وغندور، وتمثيله في تشييع القتيلين في مسجد الخاشقجي. ووصف المرجع السيد محمد حسين فضل الله الجريمة ب المروّعة مشيداً بالإجماع اللبناني على حصرها بالفاعلين والمجرمين، ودعا إلى تحويله لإجماع حقيقي على حماية البلد من كل الدسائس، وفي العودة إلى روح الحوار، لتتحوّل المناسبة الأليمة إلى نقطة انطلاق لحماية الوطن وصون أهله، ورعاية السلم الأهلي والأمن الداخلي بكل الطرق والوسائل. وأكد وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني أنه لن تكون هناك فتنة في لبنان وأن أحداً لا يرغب بهذه الفتنة او سيقبل بها، مضيفاً ان كل القيادات السياسية تعمل كل ما في وسعها من أجل إطفاء اي فتنة يمكن لبعض المتسللين أن يحاولوا إشعالها. ولاحظ وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون حالاً من الغضب والهلع والتشنج والمطالبة بالثأر تسود الشارع ، مشدداً على الفصل بين الأمن الذاتي وأمن الدولة . ودعا الجميع الى التكاتف في هذه الظروف الحرجة والسير وراء مشروع الدولة كي لا ننجر جميعاً إلى المشروع النقيض الذي هو مشروع الفتنة . وأكد وزير الزراعة المستقيل طلال الساحلي أن ما حصل مدان في كل الاعراف والقوانين . ولفت إلى ان الجريمة جرس إنذار لكل اللبنانيين، ليقفوا في وجه أعمال الشحن وإثارة العصبيات ويدفعوا باتجاه حل سياسي توافقي للأزمة الداخلية. واعتبر عضو اللقاء الديموقراطي النائب أكرم شهيب أن مشروع الفتنة في لبنان هو مشروع قديم، وقال: لا نريد أن نُلبس الحادثة لأي طرف سياسي حتى تظهر ملابسات الحادثة بانتظار التحقيق . وقال عضو تكتل التغيير والإصلاح نبيل نقولا إن الحادثة هي بمثابة إنذار لعودة جميع القيادات السياسية للتحاور على استقلالية القضاء والأمن. وناشد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب مصطفى هاشم جميع القادة السياسيين واللبنانيين الدعوة الى الحوار والاتفاق، لأن هناك أيادي خبيثة تحاول الإيقاع بهذا البلد بفتنة لا يعرف غير الله مدى خطورتها . ورأى النائب بطرس حرب أن الجريمة تمثل محاولة لزرع الفتنة، مشيراً الى انه نتجت عنها ردات فعل إيجابية ما يشكل منطلقاً لإعادة الثقة. وقال النائب أسامة سعد إن بشاعة الجريمة، وخطورة الأجواء التي رافقتها، يدعوان الجميع الى وعي حراجة المرحلة التي نمر بها والى ضرورة الخروج سريعاً من المأزق الذي نتخبط فيه . النائب علي عسيران دعا الجميع إلى التنبه من خطورة الوضع، وكل عمل يمكن أن يهدد السلم الاهلي هو مستنكر لدى جميع اللبنانيين من دون استثناء . وتمنى النائب محمود مراد ان تترجم القوى السياسية مواقف الاستنكار إلى مواقف سياسية والعودة جميعاً الى لغة العقل والتحاور وقبل أن نخسر الوطن . النائب قاسم هاشم اعتبر أن بيانات الاستنكار والإدانة لم تعد تجدي نفعاً، فالجريمة وما تركته في أبعادها الوطنية والانسانية الجامعة استدعت لغة العقل والتعاطي بحكمة وطنية . ورأى النائب ياسين جابر أن هذه الجريمة وضعت القيادات اللبنانية أمام مسؤولياتها. فقد أظهرت للجميع أن الاستمرار في إشاعة أجواء التشنج والانقسام في البلاد سيكون له الكثير من الضحايا . واعتبر النائب هنري حلو أن الساعين الى إشعال الفتنة لن يحصدوا الا الخيبة مهما تمادوا في ارتكاب جرائم القتل والاغتيال والتحريض الطائفي . وقال عضو الكتلة الشعبية النائب عاصم عراجي إن المطلوب العودة الى لغة الحوار الذي هو الحل الوحيد للخروج من الأزمة . وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله إن القضاء اللبناني مسؤول بشكل مباشر عن كشف الذين قاموا بارتكاب هذه الجريمة والاسباب التي أدت إليها. كما طالب النائب علي المقداد ان يكون العقاب سريعاً كي لا تتدهور الامور أكثر من ذلك . وقال التكتل الطرابلسي إن الجريمة تنذر بشر يتربص بلبنان ولا يمكن مواجهته إلا بالتضامن والعودة إلى لغة العقل لحل الخلافات السياسية ومنع المتضررين من استغلالها . واعتبر النائب السابق نسيب لحود أن تكريس منطق الدولة والالتفاف حولها هو الرد الحقيقي على الجناة والمجرمين، وهو ايضاً الجواب الرادع لأي جهة يمكن أن تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية أو أمنية من وراء مثل هذه الجرائم البربرية. ودعا الحزب الشيوعي إلى مواجهة هذه الروح الإجرامية التي تساهم في تعميق أجواء الاحتقان السياسي بمزيد من الإصرار على ضرورة الخروج من المأزق الذي تعانيه البلاد . وشدّد الحزب الديموقراطي اللبناني ، على ضرورة إبعاد الخلافات السياسية والمذهبية والطائفية عن هذه الجريمة ووضعها بكل تفاصيلها بتصرف الأجهزة الأمنية والقضائية . واعتبر حزب البعث أن المواقف التي صدرت عن الأحزاب والقوى والفاعليات السياسية والتي أدانت واستنكرت الجريمة هو موقف مسؤول يساهم في الحد من التوتير والتصعيد . ورأى رئيس تيار التوحيد اللبناني أن تهاون القوى الامنية في التعامل مع حوادث سابقة حصلت في بعض المناطق، وغض النظر عن ملاحقة المسببين بها والفاعلين، هو الذي ساهم في حدوث مثل هذه الأعمال غير الإنسانية المجرمة . ودعا رئيس حزب الاتحاد عبد الرحيم مراد إلى أن تكون محاولة الفتنة هذه درساً لجميع القيادات والقوى. ولفت رئيس حركة الشعب نجاح واكيم بعد اجتماع عقده التجمع الوطني الديموقراطي ، الى ان هذه الجريمة ما كانت لتقع لو لم يكن الذين يقفون وراءها يعلمون مدى تأثيرها في هذا الجو المحتقن لجهة إشعال نار الفتنة والعودة بلبنان إلى ويلات الحرب . واعتبر النائب السابق تمام سلام أن استنكار وشجب الجريمة الوحشية التي أودت بحياة الشابين البريئين هو واجب وطني قبل كل شيء، وهو أقل واجباتنا الإنسانية تجاه عائلات الفقيدين وذويهم . ولفت النائب السابق ناصر قنديل إلى أن الأيدي الاستخباراتية تقف دائماً وراء افتعال الفتن التي تبدو في ظاهرها أحداثاً عفوية. ودعا تجمع العلماء المسلمين الى تخفيف حدة الاحتقان السياسي ، وقال إنه ينظر بإيجابية عالية لأجواء التهدئة التي رافقت الجريمة . وأدانت الرابطة المارونية هذا الأسلوب الوحشي الذي يذكر بسنوات الحرب السالفة، وما رافقها من مآس وفواجع . وطالب رئيس جبهة العمل الاسلامي فتحي يكن الحكومة وقوى الأكثرية، بالتجاوب الفوري مع كل خطوة او مبادرة تخرج لبنان من الحلقة الشيطانية المفرغة . ودعا رئيس هيئة علماء جبل عامل الشيخ عفيف النابلسي الى التكاتف والوحدة، ووعي المخاطر المحدقة بمصير الوطن. كما أدان الجريمة جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية ، حركة التجدد ، وعد ، الطاشناق ، المؤتمر الشعبي ، المرابطون ، حزب التيار العربي ، الشيخ صبحي الطفيلي، عبد الله بابتي، النائب السابق اسعد هرموش، نقابة المحامين ، تجمع الأطباء ، المجلس الاسلامي العلوي ، الحزب العربي الديموقراطي ، اتحاد جمعيات العائلات البيروتية ، هيئة علماء بيروت ، الجبهة الوطنية اللبنانية ، حركة الناصريين الديموقراطيين ، تجمع العلماء في جبل عامل ، جمعية الدعاة ، تجمع الإصلاح والتقدم ، الحزب العربي الاشتراكي اللبناني ، اللقاء الاسلامي الوحدوي ، عبد الحميد فاخوري، سنان براج، تجمع الهيئات الأهلية التطوعية في لبنان ومؤسسة عامل .