رفضت، سابقا، لجنتا الشؤون المالية والادارة والتنظيم في مجلس الادارة البحث في كتاب لمدير عام الصندوق محمد كركي يتضمن دراسة مؤسسة مهنا حول سلسلة الرتب والرواتب ومشروع انتهاء الخدمة الاختياري، لان المدير العام احال الدراسة المذكورة كما هي من دون ابداء رايه واقتراحه، وبما ان المجلس يناقش ما يعده ويرفعه المدير العام، اعيد كتاب الدراسة اليه. وقد اعدت الادارة مشروعا، بعد ذلك، يتضمن سلسلة رتب ورواتب جديدة، جاء في مادتها الثانية: تزاد الرواتب والاجور بنسبة 3 ? سنويا في بداية كل سنة لكل مستخدم يقضي سنة كاملة في الخدمة الفعلية، على ان تحجب هذه الزيادة جزئيا او كليا وفق بعض الشروط. اما المادة الثالثة فتعطي المستخدمين المتميزين وفي حدود 15? من المستخدمين، يوزعون قدر المستطاع على مختلف الفئات بحسب النسبة المئوية المذكورة، كحد اقصى من اجمالي الرواتب والاجور السنوية، كذلك اقترنت هذه المادة بمواصفات المتميزين من المستخدمين، الا انها في حالتي دراسة مهنا، وتلك التي رفعها المدير العام اعتبرتا المدير العام ورئيس اللجنة الفنية من خارج تصنيف الفئات الموجودة في الصندوق. رأي النقابة في الاوضاع العامة رفعت نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كتابا الى مجلس ادارة الصندوق والمدير العام الدكتور محمد كركي، واللجنة الفنية، ضمنته وجهة نظرها حول مجمل الاوضاع مما يتعرض له الصندوق وما آلت اليه اوضاعه العامة من اختلالات مالية وبنيوية وادارية. كما ناقشت فيه الدراسة التي اعدتها شركة مهنا للخدمات الاكتوارية حول سلسلة رواتب المستخدمين بناء لتكليف الادارة، ولاحظت النقابة استعجال البت ببعض الاقتراحات حول هذا الموضوع. حول اوضاع الصندوق يقول الكتاب انه يعاني من وضع خطير حيث بات مهددا بوجوده نتيجة الحملات المدروسة، واهم وجوهها: الغاء دور الدولة الراعية، الالتفاف على التشريعات العمالية والاجتماعية والغائها ونسف فلسفة الضمان القائمة على التكافل الاجتماعي. وقد وصل الوضع في الصندوق الى ما وصل اليه، وباتت الاخطار الجدية محدقة به بعد بلوغ العجز السنوي في فرعي ضمان المرض والامومة والتعويضات العائلية حدا كبيرا والذي يتراكم سنة بعد اخرى، كما بينته ارقام قطع الحساب لسنوات من 2002 الى ,2006 مما يحتم عاجلا ضرورة بدء المعالجة السريعة بخطى ثابتة وباجراءات جذرية للمشكلات التي يعاني منها الصندوق والاقلاع عن المعالجات الترقيعية المؤقتة وعن الهروب الى الامام عن طريق تدابير سنوية تبقي حالة القلق تسيطر على الصندوق وتجتاح المستفيدين منه. اوردت النقابة بعض المقترحات في شان اصلاح الصندوق، منها: اعادة النظر بموارد فرعي الضمان الصحي والتعويضات العائلية والعودة الى اعتماد نسبة الاشتراكات الى ما كانت عليه قبل تخفيضها اعتبارا من 1/4/2001 ، التزام نصوص قانون الضمان المتعلقة بالاستقلالية المالية لصناديق الفروع، اجبار الدولة على تسديد المتوجبات المتأخرة، تفعيل تحصيل اموال الصندوق عن طريق تنظيم وحدات تنفيذ خاصة، توحيد جميع الصناديق الضامنة، استكمال انجاز المكننة الشاملة، اعادة النظر بخريطة المكاتب الاقليمية والمحلية واستخدام عناصر شابة تعويضا عن النقص المتزايد في عدد المستخدمين واعادة تأهيل العاملين من مختلف الفئات. ملاحظات على دراسة مهنا اما في ماخص دراسة مهنا تؤكد النقابة على انه لم يكن هناك اي مبرر او ضرورة لتكليف مؤسسة مهنا للقيام بتلك الدراسة، اذ ان جميع المعطيات والدراسات والاستنتاجات والاقتراحات موجودة لدى ادارة الصندوق ونقابة المستخدمين (يقال ان الدراسة كلفت 20 مليون ليرة). وكان من الاجدى ان يكون لدى الصندوق جهاز تقني، قانوني واكتواري واحصائي للقيام بالدراسات. وانطلقت الدراسة من المقارنة بين الصندوق والقطاع الخاص (مصارف شركات تامين) على خلفية واضحة تفيد ان الصندوق من مؤسسات القطاع الخاص، وللتغطية وذر الرماد في العيون لم تختر مصرف لبنان مثلا، او ادارة استثمار مرفأ بيروت، بل اختارت او اختير لها مجلس الانماء والاعمار للمقارنة. وتشير الدراسة في اكثر من مكان الى التقارب بين رواتب مختلف الفئات وخاصة رواتب الفئات العليا ودون ان تشرح الاسباب التي ادت الى ذلك. وتشير في اكثر من مكان الى انتفاء الانصاف بين فئات المستخدمين الحاليين بشكل لا يشجع على العمل وعلى الانتاجية وعلى السعي وراء التقدم والترقية واعطت امثلة على ان راتب مستخدم من فئة دنيا هو اعلى من راتب مستخدم من فئة اعلى رتبة. ورأت انه يستحسن ان يعادل راتب المدير العام 12 مرة راتب الفئة الدنيا في المؤسسة. واقترحت حلا مجتزءا عن طريق وضع سلسلة يخفض فيها راتب التعيين للفئات الدنيا ويرفع راتب التعيين للفئات العليا. الى ما هنالك من مضامين هذه الدراسة. واستغربت النقابة ان يختصر البعض مشكلة الصندوق في التكلفة الادارية وتحميل المستخدمين عبء تعثر اوضاعه المالية والادارية عبر النيل من اجورهم وتقديماتهم وحقوقهم المكتسبة والتي شكلت تحصينا لهم. ان الكلفة الادارية لاي مؤسسة لا بد ان تأخذ بعين الاعتبار الشكل القانوني لهذه المؤسسة ونوع العمل فيها والخدمات التي تؤديها والانظمة التي ترعاها، فالصندوق هو مؤسسة عامة يقدم خدمات يومية لفئات واسعة من المستفيدين (حوالى مليون ونصف المليون) بالاضافة الى المستشفيات والمؤسسات وغيرها. ان خفض الكلفة الادارية هو هدف تسعى اليه كل الادارات ولكن باعتماد الاساليب التقنية الحديثة وليس بالتعرض لحقوق مستخدميها وضرب الموارد البشرية لديها مما ينعكس سلبا على اداء عملها. واوردت النقابة التساؤلات التالية: لماذا لم تركز الدراسة على ان الصندوق مؤسسة عامة يحكمها النمط السائد في المؤسسات العامة في ما خص شروط التوظيف والتعيين والترقية وديمومة العمل والعمالة الثابتة في المؤسسات العامة والعمالة المتحركة في القطاع الخاص؟ وكيف اكتفت الدراسة بالمعطيات التاريخية الخاصة بمستخدمي الصندوق على فترة قصيرة من سنة 2001 لغاية 2005 وكأن الصندوق بدأ نشاطه عام 2001 عوض اخذ كل المعطيات منذ 1965 لغاية تاريخ اجراء الدراسة وان التقارب بين رواتب التعيين لمختلف الفئات ناتج عن تطبيق مراسيم غلاء المعيشة منذ 1968؟ وكيف ان الدراسة لم تربط بين استفادة المستخدمين من مكافاة نهاية الخدمة، وكيف اشارت الدراسة الى ان راتب التعيين في سلسلة فئات الصندوق لم يزد منذ العام 2000 علما ان راتب التعيين في السلسلة لم يزد منذ العام 1996؟ وكيف توفق الدراسة بين إشارتها الى ان رواتب ومزايا رتبة المديرين، اي المدير العام ورئيس اللجنة الفنية ومستخدمي الفئتين الاولى والثانية (لماذا اغفلت الفئة الثالثة) يجب ان تصل الى 3.5 ? من مجموع الرواتب والمزايا في الصندوق، لكن في الواقع لا تصل سوى الى 1,.2 ورات النقابة ان اعادة النظر بسلسلة رواتب المستخدمين يجب ان يسبقها انجاز هيكلية تنظيمية واضحة تبين فيها المسؤوليات والصلاحيات لكل وظيفة وتكون نتيجة هندسة نظام المعلوماتية في الصندوق.