As Safir Logo
المصدر:

/فيلم السهرة/ Private

المؤلف: زراقط علي التاريخ: 2007-02-17 رقم العدد:10628

يطل الممثل الفلسطيني محمد البكري، من خلال فيلمه الأخير Private، للمخرج الإيطالي سافيريو كوستانزو، في أحد أفضل أدواره على الشاشة الفضية. على الحدود ما بين مستعمرة إسرائيلية وقرية فلسطينية يسكن محمد ، معلم المدرسة الأربعيني الذي يرعى زوجته وخمسة أطفال، في منزله من طبقتين. تبدأ القصة عندما يحتل الجنود الاسرائيليون الطابق العلوي من المنزل. وتبدأ قصة إصرار على البقاء، رغم الظروف الصعبة. يسمح الاسرائيليون للأطفال بالذهاب إلى المدرسة، وبالحركة المحدودة للأهل خلال النهار، أما في ساعات الليل فالعائلة كلها محبوسةٌ داخل غرفة الجلوس. العديد من العائلات هربت من منازلها عندما حصل لها الأمر ذاته، إلا أن محمد المؤمن بالنضال السلمي وجدواه، يتحدى رغبة زوجته الخائفة على أولادها ويقرر الدفاع عن ارضه بالمقاومة السلمية. الرسالة واضحة وتصدر على لسان البكري في إحدى جمله الكثيرة المعبرة، عندما يقول لزوجته ما معناه إذا رحلنا سيكره الأطفال آباءهم، وأنفسهم والاسرائيليين . كيف يمكن لعائلة مسالمة أن تتعايش مع معسكر من الجنود؟ يبدو السؤال ملخصاً للب الصراع (الفلسطيني الإسرائيلي). يعالجه المخرج بحساسية شديدة لا تهرب من تسجيل موقف لكنها لا تخلع عن الجندي إنسانيته. هذه المعادلة التي يتقنها كوستانزو جيداً، ترسم حرب أعصاب ينمو الفيلم عليها والدراما. يعي محمد وعائلته جيداً أنهم معرضون للرصاص في أي وقت، عند أي خطأ بسيط، ويعلمون أنهم ممنوعون من الصعود إلى الطابق الثاني مهما كان الأمر. إلا أن رغبة لابنة الكبرى المراهقة مريم، تدفعها للتسلل خفيةً والاختباء في الخزانة مستمعةً إلى حديث الجنود الاسرائيليين. ومن هنا يأتي اسم الفيلم حيث إن جنديا يعني كلمة Private بالانكليزية، وفي هذا ازدواج في معنى الكلمة لأنها تعني أيضا خاصاً . لذا فإن مريم التي تستمع إلى حديث خاص بين الجنود، هي القادرة على معرفة السر. مريم التي تجرأت على المعرفة الممنوعة، الشابة المتلصصة على رجال مقاتلين، بكل ما في ذلك من تلميح إلى الخطيئة التي تضاف اليها خطيئة الصعود إلى الطابق العلوي، تحصل على المعرفة. أما المعرفة فهي أن هؤلاء الجنود أنفسهم لا يدرون لماذا هم قابعون في هذا الطابق من المنزل، هم انفسهم خائفون. عند هذا الحد تختلف المعادلة. تعرضه شاشة أوربت سينما 1 منتصف ليل السبت

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة