As Safir Logo
المصدر:

هجوم شامل لمادايان على فريق السلطة يستثني جنبلاط: يستغلون استشهاد حاوي ونحذر من تضييع القضية برمتها

مادايان خلال المؤتمر(علي علوش)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2007-02-07 رقم العدد:10620

فاجأ نجل الشهيد جورج حاوي، رافي مادايان، الحاضرين خلال مؤتمره الصحافي في فندق البريستول ، امس، بهجومه العنيف والشامل على معظم اقطاب 14 آذار، مستثنياً منهم رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط من دون ان يعفيه من النقد بدوره. لكن مادايان أكد في المقابل، ومنذ بداية مؤتمره، على موقعه المقابل لقوى 8 آذار ذكرى انقلاب البعث وسأبقى بعيداً عنها حتى يوم البعث ، مكرراً انتقاداته الحادة لرئيس الجمهورية العماد اميل لحود. اللقاء طغى عليه الطابع السياسي في سبيل تأكيد على ما يبدو موقعه المستجد في معارضة فريق السلطة، واتهم مادايان الموالاة مرارا باستغلال قضية حاوي وإذكاء الفتنة، وقال ان هذا الفريق يريد أخذ لبنان نحو سلطة الوصاية الجديدة ، وصولاً الى الدعوة للانتفاض في وجه هذا الفريق الاستئثاري والسلطوي الذي أجهض ما سمّاه ثورة الاستقلال التي أتى بها شباب الأرز ، من منطلق شهر الانتفاضة على الطغاة والسيوف وانتصار الصوت على كاتمي الصوت . وبرر مادايان توقيته هجومه امس، بأنه بسبب خطورة الأوضاع وإمكان انزلاق مختلف الاطراف نحو حرب أهلية وطائفية ، معرباً عن خشيته من ان تضيع قضية الشهيد حاوي وهويته وحقيقته بسبب فعل الاتجار السياسي الذي تمارسه طبقة متنفذة في صراعها الطائفي والفئوي على مساحات السلطة والدولة . واذ اعتبر ان والده الراحل يصنف بأنه شهيد درجة ثانية من قبل البعض، لفت مادايان في دلالة ذات مغزى، الى أن دم الشهيد جورج حاوي لا ينفصل عن حقيقته الفكرية والسياسية، أي عن حقيقته اليسارية والعلمانية ، مهاجماً في الوقت عينه وكلاء اليسار خاصاً بالذكر رئيس حركة اليسار الديموقراطي الياس عطا الله. وأعلن ان تجربته مع المحكمة والتحقيق أظهرت سلسلة من الملابسات غير المفهومة ، معرباً عن خشيته أن يتم استغلال المحكمة الدولية من قبل الإدارة الأميركية في حروبها الشرق الأوسطية ، ومعتبراً ان الانقسام اللبناني اللبناني حولها يخدم معادلة الفوضى البناءة. وأبدى خشيته من لعبة الأمم في التحقيق . لكن مادايان كرر قوله ان الاشتباه الاولي في الاغتيال كان في النظام الأمني اللبناني السوري المشترك الذي كان وحده الموجود على الارض، وان هناك من رفع الغطاء وربما دوائر اخرى ضيقة في النظام الأمني اللبناني، وشككنا حينها في الدوائر المقربة من بعبدا التي قد يكون لها صلة باغتيال حاوي، نظراً الى الدور الذي لعبه الشهيد في شأن التغيير في رئاسة الجمهورية . لكنه نفى بالمطلق أي تورط ايراني في الاغتيال. إلا ان مادايان دعا لتشكيل هيئة قضائية عربية منبثقة من جامعة الدول العربية وبرئاسة السعودية تقوم بدور التنسيق مع السلطات اللبنانية ومجلس الأمن لمتابعة التحقيقات في جرائم الاغتيال. وتساءل: لماذا ترفض المخابرات الأميركية ومخابرات دول اخرى تزويد لجنة التحقيق الدولية المعلومات اللازمة حول الاغتيالات؟ وأورد مادايان بعض التساؤلات، وقال: بعدما أدلى الحارس والشاهد بلال الخشن بإفادته لدى القوى الأمنية حول الصورة التقريبية لمشتبه فيه جاء أمام منزل الشهيد قبل أسبوع من اغتياله، واستفسر الجيران بعض المعلومات المتعلقة بسيارة والدي، ونشرت جريدة النهار هذه الصورة إلى جانب صورة هسام هسام للمقارنة، وتبين أن هناك ملامح تشابه. تعرض بلال لمحاولتي خطف ومن ثم غادر لبنان إلى فنزويلا وهناك تعرض أيضاً للاختطاف قبل أن يعود إلى بيروت الصيف المنصرم وكان يجب أن يدلي بإفادته مرة أخرى حول تطابق صورة هسام هسام مع الصورة التقريبية لدى القوى الأمنية، وهذا لم يحصل واختفى من جديد الشاهد بلال! . كما تساءل عن السبب وراء ورود اسم الوزير الياس المر في التحقيق، ثم سحبه فجأة! وتساءل: هل هي قضية صفقة سياسية؟ أضاف: لقد قيل ان الشاهد هسام هسام يعمل في المخابرات السورية، وعلى هذا الأساس اشتبهنا بسوريا.. ثم قيل انه يعمل مع السلطات الأمنية اللبنانية الجديدة.. اذاً من نتهم وبمن نظن؟ كما تناول مادايان موضوع الحزب الشيوعي ، وأعلن أنه سيكشف بعد فترة أسماء بعض الناس المرتبطين بأطراف السلطة والذين يخترقون أطراف المعارضة في الحزب الشيوعي، ويغرر بهم من أجل استخدام جورج حاوي واسمه لأغراض تخدم السلطة الفاسدة ، مؤكدا انه ورفاق جورج حاوي اليساريين الحقيقيين ضد الطبقة السياسية الحالية والسابقة التي كانت أيام الوصاية السورية وانتقلت اليوم الى الوصاية الاميركية . وأشار الى ان قيادة الحزب قد كفّت يد عطا الله عن متابعة العمل المقاوم لأسباب مسلكية ، واعتبر ان الانشقاق الذي حصل قبيل المؤتمر التاسع للحزب كان لقطع الطريق على عودة حاوي. وأعلن عن تشكيل شبيبة جورج حاوي في 16 آذار، في الذكرى ال30 لاغتيال الشهيد كمال جنبلاط.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة