توقع القائد الجديد لقوات الاحتلال الاميركي في العراق الجنرال ديفيد بتراوس، أمس، أياما صعبة آتية في العراق، وحث أعضاء الكونغرس والاميركيين المشككين باستراتيجية الرئيس جورج بوش على الصبر خلال تنفيذ الخطة. وأعلن جيش الاحتلال الاميركي انه اعتقل حوالى 600 من أفراد جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وهم ينتظرون الآن تقديمهم للمحاكمة. وأسقطت المقاومة مروحية تابعة لشركة أمنية اميركية خاصة خلال اشتباكات في وسط بغداد. وقال بتراوس، الذي سيحل مكان الجنرال جورج كايسي، خلال شهادته أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي، إن الطريق إلى الأمام لن يكون سريعا أو سهلا . وضغط رئيس اللجنة السيناتور الديموقراطي كارل ليفين على الجنرال بتراوس لشرح ما إذا كان يمكن وقف تدفق حوالى 21 ألف جندي إذا فشلت الحكومة العراقية في تنفيذ تعهداتها بتأمين قوات إضافية. ورد بتراوس يمكن ذلك . وأشار إلى انه سيتشاور مع وزير الدفاع روبرت غيتس لمعرفة كيفية الرد. ورسم بتراوس صورة قاتمة للأوضاع في العراق. وقال الموقف في العراق مؤلم، والمخاطر مرتفعة، ولا توجد اختيارات سهلة. الطريق أمامنا سيكون بالغ الصعوبة... لكن (كلمة) صعب لا تعني انه ليس هناك أمل . وأدان مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق أشرف قاضي، في بيان، التفجيرات التي يشهدها العراق، ودعا الزعماء السياسيين والدينيين إلى وقف العنف، و إنقاذ البلاد من الانزلاق أكثر من ذلك إلى هاوية الطائفية . وقال هذه الاعتداءات المؤسفة تبرز من جديد الحاجة الملحة لان يرفض كل العراقيين العنف، وان يختاروا معا طريق السلام والمصالحة . جيش المهدي وأعلن جيش الاحتلال الاميركي مقتل ثلاثة من جنوده في هجمات منفصلة جنوبي بغداد والانبار. وبذلك يرتفع إلى 50 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا خلال كانون الثاني الحالي. كما أصيب سبعة جنود بريطانيين في حادث سير وسقوط صواريخ على قاعدتهم في البصرة. وأعلن الجيش الاميركي، في بيان، أن عدد المعتقلين من جيش المهدي يفوق 600 عنصر، بينهم عدد من المسؤولين، إلا انه لم يحدد متى اعتقلت هذه العناصر، موضحا أنهم بانتظار توجيه التهم إليهم من قبل الحكومة العراقية. وأوضح البيان أن المعتقلين يتحملون مسؤولية شن هجمات استهدفت الحكومة العراقية والمواطنين وقوات التحالف . وأضاف البيان أن قوات عراقية خاصة عاملة ضمن قوات التحالف تعتقل 16 من كبار المسؤولين، خمسة بينهم من مدينة الصدر، كما أنها قتلت احدهم ، مشيرا إلى أن هذه الاعتقالات سبقها القبض على ستة من قادة التنظيم مطلع تشرين الأول الماضي . وأشار إلى أن القوات المشتركة شنت 52 عملية دهم استهدفت جيش المهدي خلال الأيام ال45 الأخيرة . وفي سبيل الايحاء بتحقيق التوازن المذهبي على ما يبدو، أشار البيان إلى اعتقالات في صفوف المجموعات السنية المتشددة خلال نفس الفترة، شملت 33 من قادة الخلايا في بغداد . واشتبكت قوات أميركية وعراقية، تدعمها المروحيات، مع مسلحين في منطقة الفضل وسط بغداد. وأعلن مسؤول في وزارة الدفاع العراقية أن مروحية تابعة لشركة أمنية اميركية خاصة أسقطت في منطقة الفضل. وكان شهود قالوا إنهم رأوا مروحية تسقط في المنطقة بعد إصابتها بالنيران، وأشاروا إلى أنهم رأوا أربع جثث بين حطامها. وأوضح مسؤول اميركي انه لم يكن على متن المروحية أي دبلوماسي. وأشارت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن مسلحين يرتدون زي شرطة خطفوا 13 فلسطينيا في بغداد، بعد ان افرجوا عن 17 آخرين. وقتل حوالى 20 عراقيا، وأصيب حوالى ,45 في انفجارات وهجمات في بغداد وبيجي وسنجار والموصل وكركوك والصويرة واللطيفية. (ا ف ب، ا ب، رويترز)