دخلت واشنطن، أمس، مباشرة على خط الأزمة الصومالية، حيث أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليسا رايس دعمها تشكيل حكومة جديدة في مقديشو برعاية الأمم المتحدة، في وقت أعلن فيه الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني استعداد بلاده لإرسال قوة عسكرية إلى الصومال لمؤازرة الحكومة الانتقالية، التي حذرت من أنّ ثلاثة آلاف من مقاتلي المحاكم الإسلامية ما زالوا متواجدين في العاصمة. واعتبرت رايس أنّ إقامة حكومة صومالية مدعومة من الأمم المتحدة، تشكل فرصة تاريخية للصوماليين للخروج من سيطرة أمراء الحرب والعنف المتصاعد والمآسي الإنسانية ، فيما أعربت مساعدتها لشؤون القارة الأفريقية جنداي فرازر عن أملها في انتشار قوات حفظ سلام أفريقية في الصومال بحلول نهاية الشهر الحالي. وأشارت فرازر بعد لقائها موسيفيني ورئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي، إلى أنّ الرئيس الأوغندي تعهّد، في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي جورج بوش، بتأمين ما بين ألف إلى ألفي جندي من أجل توفير الدعم للحكومة الصومالية وتدريب القوات التابعة لها. من جهة ثانية، أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك قيام البحرية الأميركية بتسيير دوريات لها قبالة السواحل الصومالية بهدف منع فرار عناصر من تنظيم القاعدة، فيما شدّد المتحدث باسم السفارة الأميركية في نيروبي روبرت كير على أنّ مكافحة الإرهاب تشكل أحد أهداف الولايات المتحدة في الصومال ، مضيفاً أنّه من حقنا تعقّب إرهابيي القاعدة أينما كانوا . وكان يوسيفيني توجه إلى أديس أبابا حيث أجرى محادثات مع زيناوي ومسؤولين في الإتحاد الأفريقي تناولت إمكانية نشر قوات أوغندية في الصومال، في وقت أعلن فيه مسؤول أوغندي كبير أنّ كمبالا أرسلت قبل عدة أشهر قوة كبيرة إلى الصومال بشكل سري. إلى ذلك أعلن نائب رئيس الوزراء الصومالي محمد حسين عيديد أنّ نحو 12 ألف جندي أثيوبي ينتشرون حالياً في الصومال دعما للقوات الحكومية، وأنهم سيغادرون فور انتهاء المهمة ، مشيراً إلى أنّ حوالي 3500 مقاتل إسلامي ما زالوا موجودين مع أسلحتهم في مقديشو ومحيطها. وفي أول هجوم من نوعه، منذ سقوط العاصمة الصومالية بيد القوات الأثيوبية، أعلن مصدر في الحكومة الانتقالية أنّ مقاتلين أطلقوا صاروخاً من نوع أر بي جي على شاحنة نفط قرب مقديشو ما أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى من المدنيين، موضحاً أن الهجوم كان بدافع السرقة . إلى ذلك أعلنت كينيا إغلاق حدودها مع الصومال إلى أجل غير محدد، وذلك تحسباً لعمليات تسلل محتملة من جانب مقاتلي المحاكم ، في وقت أعلنت فيه مصادر أمنية في نيروبي أنّ مروحية عسكرية كينية كانت تقوم بدورية فوق منطقة هولوغو على الحدود الصومالية تعرضت، أمس الأول، لإطلاق نار من الأرض ألحق بها أضراراً فادحة ، من دون وقوع إصابات. من جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد، أنّ الرئيس حسني مبارك أبدى تفهمه لدواعي تدخل أثيوبيا في الصومال بناء على طلب الحكومة الشرعية الانتقالية . ولفت عواد إلى أنّ مبارك أعرب، خلال لقائه بوزير الخارجية الأثيوبي سيوم ميسفين، عن ثقته بأنّ أديس أبابا تحترم سيادة واستقلال الصومال، وأن ليس لديها أطماع في أراضي الصومال، وأنها سوف تسحب قواتها في أسرع وقت . (أ ف ب، رويترز، أ ب، د ب أ)