As Safir Logo
المصدر:

العواصم العربية تعترض على توقيت الإعدام

المالكي يوقع على وثيقة إعدام الرئيس العراقي المخلوع الجمعة الماضي في بغداد (أ ف ب)
وثيقة إعدام صدام بعد أن وقعها المالكي الجمعة الماضي في بغداد (رويترز)
المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2007-01-03 رقم العدد:10591

شعر الكثير من العرب، بمختلف انتماءاتهم السياسية والدينية، بالإساءة إزاء طريقة وتوقيت إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين صبيحة يوم عيد الأضحى المبارك. وأعربوا عن تخوفهم من أن يؤدي ذلك إلى تدهور الوضع الأمني في العراق. ووصف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، هشام يوسف إعدام صدام بأنه نهاية مأساوية لمرحلة حزينة في التاريخ العراقي . وأعرب عن أمله ألا يؤدي ذلك إلى مزيد من العنف والتوتر، وان يركز الشعب العراقي على المستقبل ليتمكن من تجاوز هذه المرحلة ووقف العنف وتحقيق المصالحة الوطنية . وانتقدت الرياض زعماء العراق لتنفيذهم حكم الإعدام صبيحة عيد الأضحى الذي تتجسد فيه وحدة المسلمين ويسود التقارب بينهم... وتبحث عما يوحدها لا عما يذكرها بما يفرقها . واعتبر محلل سياسي في وكالة الأنباء السعودية (واس) إنه كان من المتوقع لدى كثير من المتابعين والمراقبين أن تستغرق محاكمة رئيس سابق حكَم العراق لعقود من الزمن وقتاً أطول، ومداولات مفصلة وإجراءات قانونية محكمة ودقيقة وبعيدة عن التسييس . وفي الكويت، رحّب رئيس البرلمان جاسم محمد الخرافي بإعدام صدام، معتبراً انه جعل الكويت في عيدين. وأضاف الله يمهل ولا يهمل... اللهم لا شماتة... اللهم لا شماتة ، وأشار وزير الداخلية والدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح إلى أن صدام كان عدواً للعراقيين وللأمة الإسلامية . وأعلنت ليبيا الحداد الرسمي ثلاثة أيام، وألغت الاحتفالات العامة بالعيد. كما نكست الأعلام على المباني الحكومية. وانتقدت دمشق، التي عارضت الغزو الأميركي لبغداد، حكم إعدام صدام. ووصف وزير الإعلام السوري محسن بلال، في مقابلة مع قناة الجزيرة ، الإعدام أنه مؤلم ومفجع حيث جاء مع أول أيام عيد الاضحى . وأضاف بلال أن نشر الصور المفزعة لإعدام صدام يعد انتهاكاً لأبسط المبادئ والاتفاقيات الدولية ، معرباً عن أمل سوريا في ألا يؤدي تنفيذ حكم الإعدام إلى صب الزيت على النار، وألا يساهم في زعزعة الاستقرار في العراق مرة أخرى . واعتبر تجمع لجان نصرة العراق في سوريا أن المحاكمة لم تأخذ بالاعتبار أن صدام كان أسيراً لدى أعداء وطنه ، موضحاً أن إعدامه ما هو إلا جزء من مسلسل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال وعملائه، ويستهدف تعميق الصراعات والفتن الداخلية ، مضيفاً أن الإعدام سيحرّر المقاومة من ربطها بشخص أو أشخاص لتبرز كما هي مقاومة شعب بأسره لمحتليه وأزلامهم . وأقام أقرباء للرئيس العراقي المخلوع مجلس عزاء في دمشق. ووقف في مسجد الأكرم أبناء عمومة صدام ليستقبلوا المئات من المعزين السوريين والعراقيين الذين أتوا للمواساة والإعراب عن سخطهم على حكم الإعدام. وأسف المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية علاء الحديدي لإعدام السلطات العراقية صدام في أول أيام عيد الأضحى من دون مراعاة لمشاعر المسلمين . وأعرب عن أمله في ألا يؤدي تنفيذ حكم الإعدام إلى مزيد من التدهور في الأوضاع . وقال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف إن الإعدام في يوم عيد الأضحى توقيت خاطئ. كل التقاليد تقول إن هذا النهار هو يوم المصالحة . وأضاف أن صدام كان ديكتاتوراً ومستبداً، وكان مجرماً، لكنه كان حريصاً على وحدة وطنه . وتابع كان من الممكن أن تكون محاكمة عادلة وأن يشنقوه، ولكن ليس بهذه الطريقة . وفيما أعرب المتحدث باسم الحكومة الاردنية ناصر جودة عن أمل عمان بألا تكون هناك تداعيات سلبية للاعدام، وأكدت أحزاب المعارضة الأردنية ان المسرحية التي تجري فصولها على أرض العراق من سلطة تابعة، ونظام سياسي مسلوب الإرادة، وهيئات حكم قامت على أسس باطلة هي ادوات مشبوهة، وتقوم بأدوار خبيثة خدمة للاحتلال وأعوانه وأتباعه . وفي الداخل الفلسطيني، شارك المئات في مسيرات حداداً على صدام. وحمل المتظاهرون في مخيم الشاطئ للاجئين ورفح أعلاما عراقية وفلسطينية وصور صدام. وتظاهر نحو 200 فلسطيني في قرية الخضر، وأكثر من ألف شخص في جنين تلبية لدعوة حركة فتح. ونصبت في الخليل خيم لإقامة مجالس عزاء. وقال عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس مشير المصري إن إعدام صدام دليل على سياسة أميركا الإجرامية والإرهابية وحربها على كل قوى المقاومة في العالم . وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في بيان في دمشق، إعدام صدام، فيما اعتبرته الجبهة الشعبية القيادة العامة إرهاباً دولياً . وفيما دعت وزارة الخارجية المغربية العراقيين إلى المصالحة ، خرجت تظاهرات ضمت المئات في الرباط وأمام القنصلية العامة للولايات المتحدة في الدار البيضاء. وهتف المحتجون واصفين الرئيس الأميركي جورج بوش مجرم، (رئيس الحكومة البريطانية طوني) بلير كلبه . واستنكروا الصمت المتواطئ للانظمة العربية . وأملت الإمارات وتونس والجزائر والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي اكمل الدين إحسان اوغلو الا يتسبب الإعدام في ازدياد توتر الوضع وتصعيد العنف في العراق. وأصدر المؤتمر القومي الاسلامي بياناً أدان فيه إعدام صدام بأوامر من واشنطن ، معتبراً ان هذا الأمر بمثابة تتويج للعدوان الاميركي واحتلال العراق . واضاف البيان ان الاعدام استهدف استفزاز شرائح واسعة من ابناء الأمة العربية والاسلامية في عيد أضحاها المبارك.. وإثارة الفتنة بهدف محاصرة نهج المقاومة إلى جانب صب الزيت على نار الحرب الأهلية . ( السفير ، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز، يو بي أي)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة