As Safir Logo
المصدر:

الصومال وأثيوبيا: صراع ممتد عبر التاريخ

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-12-25 رقم العدد:10586

تعتبر المعارك التي تخوضها أثيوبيا ضد المحاكم الإسلامية في الصومال، تكراراً للتاريخ بشكل من الأشكال، في ظل ضلوع اللاعبين انفسهم في النزاع المتواصل منذ أكثر من قرن، فيما لا تزال ذكريات حرب أوغادين في العامين 1977 و1978 حية في الذاكرة. وقد جاءت هذه الحرب على خلفية تغيّر التحالفات خلال مرحلة الحرب الباردة، حيث نجح الجيش الأثيوبي في سحق القوات الصومالية، بعدما زعمت مقديشو أحقيتها في منطقة أوغادين، التي كانت أديس أبابا قد سيطرت عليها في أوائل القرن العشرين، الأمر الذي اعتبره الصوماليون توسعا استعماريا لإمبراطورية مسيحية. ولم تتردد اثيوبيا في إرسال قوات إلى الصومال لمهاجمة الحركات الإسلامية الأصولية خوفاً من إثارة الاضطرابات في المناطق الصومالية العرقية المحاذية للمنطقة الحدودية. ومنذ العام 1992 هاجمت القوات الأثيوبية الاتحاد الإسلامي ، وهو جماعة إسلامية صومالية متشددة، كانت الولايات المتحدة قد أدرجتها على قائمة المنظمات المرتبطة بالإرهاب، في وقت كان زعيم اتحاد المحاكم الإسلامية حالياً حسن ضاهر عويس يقود جناحها العسكري. ومنذ أن سيطرت المحاكم على السلطة في الصومال في حزيران الماضي، بعدما نجحت قواتها في طرد قادة الفصائل التي تدعمها الولايات المتحدة واثيوبيا من مقديشو، حذرت اديس ابابا بأنها ستسحق أي هجوم للإسلاميين. وفي جانب آخر، يشير تقرير للأمم المتحدة حول انتهاكات حظر الأسلحة في الصومال، إلى أن اريتريا قدمت عتاداً وتدريباً وأرسلت نحو ألفي جندي لدعم المحاكم الإسلامية وتقويض الحكومة المؤقتة المتحالفة مع اثيوبيا، الأمر الذي تنفيه أسمرة من دون أن تخفي كراهيتها لأثيوبيا بسبب خلافهما الحدودي الذي لم يحل بعد والذي أدى الى حرب استمرت منذ عام 1998 الى العام .2000 ويقدر خبراء عسكريون أن لاثيوبيا ما بين 15 الف و20 الف جندي داخل الصومال، في وقت تقول أديس أبابا أنّه ليس لها سوى بضع المئات من المدربين العسكريين هناك، فيما يؤكد العديد من الشهود وجود وحدات اثيوبية مقاتلة داخل الصومال. (رويترز)

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة