As Safir Logo
المصدر:

جائزة دنماركية تربوية لهما تكريم آني وليلى كنفاني: هوية لطفل المخيمات

ملصق أحد المعارض. الصورة الذاتية لورود وهبة (5 سنوات)
الأميرة ألكسندرا تسلّم الجائزة لآني وليلى
المؤلف: ابو جودة ميليا التاريخ: 2006-12-22 رقم العدد:10584

نالت مؤسسة غسان كنفاني الثقافية، وتحديدا آني وليلى كنفاني، واحدة من أرقى وأهم الجوائز التربوية في العالم الغربي، هي جائزة غيردا التابعة للكنيسة الدنماركية، تحية للعمل التربوي المتميز والاستثنائي الذي تؤديه رياض غسان كنفاني في المخيمات الفلسطينية في لبنان. والجائزة التي كانت أسميت إكراماً للمربّية الدنماركية غيردا تيليش التي أنشأت مؤسسات الحضانة Churches Day-Care Institutions في العام ,1920 تُمنح سنوياً ل روّاد في المجال التربوي، برهنوا عن جرأة ومبادرات خاصة أو طوّروا مناهج جديدة وطبّقوها . روّاد.. لا بل رائدتان ، هذا ما أجمع عليه المتحدّثون واصفين آني وليلى، خلال حفل تسليم الجائزة في كوبنهاغن، تقديراً لعملهما الرائد تربوياً بين الأطفال والشباب في مخيمات اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان. هي جائزة منحت لآني لأنها عرفت دوما أن عقول وأذهان الأطفال والشباب هي بحاجة إلى تعبير إبداعي، بهدف تعزيز كرامتهم وثقتهم بأنفسهم، مما يعطي أملاً لليوم وللغد بحسب الأمين العام ل دان تشورش آيد هنريك ستابكجير . ومنحت الجائزة لليلى أيضا لأنها طورت منهجا تربويا فنيا فريدا واستثنائيا هو، بحسب ستابكجير أسلوب تربوي يشجّع الأطفال على التعبير عن أنفسهم، على العمل ومناقشة مسائل تشغلهم لأسباب جيّدة أو غيرها . وتحدّثت المسؤولة عن مؤسسات الحضانة آن رايتر عن محاولات آني خلال ثلاثين عاماً لتكييف النظام التربوي الدنماركي بالظروف الخاصة في مخيمات اللاجئين . أضافت واكتملت الحلقة من خلال المربيّة الفنيّة ليلى كنفاني التي تدرّس المربّين الدنماركيّين اليوم مناهج تمّ تطويرها في مخيّمات اللاجئين الفلسطينيّين في لبنان . إلى ذلك، ركّز عمدة الأطفال والشباب في كوبنهاغن بو أسموس كجلغارد، على عمل ليلى في خلق هوية الأطفال من خلال رسمهم صوراً ذاتية . وأشار إلى أن هذا العمل تمّ إدخاله أيضاً إلى الحضانات الدنماركية. من المهمّ أن يعرف الطفل جذوره. فالمعرفة تجعل الإنسان يحترم نفسه. والاعتداد بالنفس أمر مهم حتى يتمّ ضمّك كعضو معترف به في مجتمع ما . وختم قائلاً أنتما قمتما بإنجاز.. أحدثتما فرقاً. كثيرون منا يتمنون القيام بالمثل، لكن قلّة تفعل . معارض للصور الذاتية بالنسبة لآني، كان منحنا هذه الجائزة لفتة جيّدة من قبل دانيش تشورش آيد لدعم الأطفال الفلسطينيين . وتخبر عن العروض الفنية التي قام بها أطفال مؤسسات الحضانة.. كان الأمر لطيفا . أما ما تقوم به، فهو يشكّل التزاماً بما كان يقوم به غسّان لكن بطريقتي الخاصة . إلى جانب الجائزة، كان ل مؤسّسة غسان كنفاني الثقافية نشاطات أخرى في الدنمارك وهي معارض للصور الذاتية التي رسمها الأطفال الفلسطينيّون والتي كان قد تمّ جمعها في كتاب متل الورد بالهوا . تحت عنوان صديقي أزرق اللون وبرعاية مؤسسة .فًّم ُّوم ?وىٌلْمَ ، أقيمت المعارض. الأول في كوبنهاغن، تضمّن رسومات لأطفال المخيمات ولآخرين من خمس روضات دنماركية. ضمّ المعرض حوالي 200 رسمة واستمرّ أسبوعين. أما المعرضان الأخيران فكانا من ضمن حدث كبير في الدنمارك حمل إسم صور من الشرق الأوسط . أحدهما كان في أواخر أيلول في كوبنهاغن على مدى أسبوعين، والآخر أيضاً على مدى أسبوعين، في أواخر تشرين الأوّل في مدينة إلسنور الدنماركية. أما تسمية المعارض ب صديقي أزرق اللون ، فتعود إلى حادثة وقعت لإحدى صديقات ليلى في الدنمارك. وتخبر آني أن أحدهم سأل ابن تلك الصديقة من هم أصدقاؤك المقربون في المدرسة؟ ، فأجاب برهان وعلي . ومن أين هما؟ . من الدنمارك . ما هو لونهما؟ . فتردّد قليلاً قبل أن يجيب: زرقاوان . في الواقع، ما رآه ذلك الطفل ليس لون بشرتهما بل ما لون ملابسهما . مشاريع مستقبلية وعن مشاريع المؤسسة المستقبليّة، تقول آني إلى جانب عملنا في الروضات منذ 1974 وفي مراكز الأطفال ذوي الحاجات الخاصة منذ ,1986 كنا قد بدأنا العمل بالمكتبات في العام .1996 فهذا شيء يحقق ما كان غسان يتحدث عنه دائماً. والمكتبات مهمة لأنه عندما يترك الأطفال الروضات ينقطع الاتصال بهم. من خلال المكتبات نبقى على تواصل معهم وهذا أمر جيّد بالنسبة إلينا وأيضاً بالنسبة إليهم . إلى ذلك، تشدّد آني على مشروع دمج الأطفال والمعلّمين المكفوفين في المدارس. نشعر بأنه من الضروري المضي في قضيّة الدمج التي تطال ليس فقط المكفوفين بل ذوي حاجات خاصة أخرى. فمن المهم جداً للأطفال العاديّين أن يتفاعلوا مع هؤلاء.. هكذا نمنع التمييز تجاههم. وهذا الأمر نفسه ينطبق على لون البشرة مثل صديقي أزرق اللون . الأطفال لا يملكون مفهوم التمييز. لذا كلما أبكرنا في الدمج كلما كان الأمر أفضل . آني ترى أهمية الاستثمار في الأطفال.. فهم المستقبل . لذا تستخدم وليلى في عملهما معهم الفنون جميعها، ليس من أجل الفن وحسب. فمن خلال ذلك يتعلّم الطفل العمل الجماعي وكيفية التركيز والديموقراطية، بالإضافة إلى التعرّف على حقوقه .

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة