As Safir Logo
المصدر:

المعارضة ترفع شعار <التغيير لا الانقلاب> ... والأكثرية <تدرس جميع سيناريوهات المواجهة> بري ل<الوسطاء>: إعادة البناء أفضل من الترميم! خوجة يلتقي السفير الإيراني مرتين ... والسنيورة إلى موسكو في ك1

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-11-17 رقم العدد:10554

على عكس الخطاب السياسي المتصاعد، فإن يوم امس، كان يوم العروض والعروض المضادة، من دون أن تظهر ملامح تسوية بين فريقي الاكثرية والمعارضة، فيما سجل تزخيم للدور السعودي متقاطعا مع إدخال إيران علناً، على خط المعالجات الداخلية، وبدا في ضوء مجريات الاتصالات ان الجميع يفتش عن مخرج ولكن وفق حساباته، مع ملاحظة تعاطي المعارضة بعقلانية وهدوء كبيرين مع خيار النزول إلى الشارع كونه سيعني في السياسة التوجه نحو خيارات سياسية لا خروج من الشارع قبل تحقيقها. وبرز، في المقابل، توجه مبدئي لدى فريق الاكثرية بعدم النزول المضاد إلى الشارع الا اذا تم استهداف رموز معينة في العاصمة وخاصة السراي الكبير. وكان اللافت للانتباه في اتصالات أمس، قيام السفير السعودي في بيروت د. عبد العزيز خوجة بزيارتين الى السفارة الايرانية في بئر حسن، حيث عقد جولتي محادثات، صباحية ومسائية، مع السفير محمد رضا شيباني، كان الفاصل بينهما الاجتماع الذي عقد في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بين السفير السعودي والرئيس نبيه بري وعدد كبير من الاتصالات بين السفير السعودي ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وأقطاب الرابع عشر من آذار. وإذ اكتفى المسؤول الاعلامي في السفارة الايرانية ابراهيم حرشي بالقول ان الحديث في الزيارتين تركز حول تطورات لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين الجمهورية الاسلامية والمملكة العربية السعودية، قالت أوساط سياسية لبنانية التقت السفير خوجة، ان الاجواء في الاجتماعين كانت إيجابية وإن الايرانيين ابدوا استعدادهم لملاقاة السعوديين في اي جهد وتحرك مع جميع الاطراف المعنية من اجل إيجاد مخارج للازمة السياسية الراهنة. وعلمت السفير ان السفير السعودي طلب من شيباني القيام بجهد مشترك في اتجاه لم الشمل اللبناني، على ان يتولى الجانبان ضخ مناخات في اتجاه جميع الاطراف المعنية. وترافق جهد السفير خوجة مع زيارة قام بها وزير الاعلام غازي العريضي الى عين التينة، حيث اطلع من بري على نتائج زيارته إلى طهران وعرض معه للمخارج المطروحة. وعلم أن العريضي قدم اقتراحا حظي بموافقة رئيس الحكومة وفريق الاكثرية ويقضي بتوسيع الحكومة الحالية الى ثلاثين وزيرا على قاعدة 19 وزيرا للاكثرية و9 وزراء للمعارضة، وأن يتم اختراع وزيرين ملكين يتم اختيارهما من قبل الاكثرية والمعارضة، ويكونا محسوبين على المعارضة في حال التصويت في مجلس الوزراء، لكن مع تعهد مسبق بأن لا يعترضا على المحكمة الدولية في الحكومة وأن لا يقدما على الاستقالة من الحكومة، مهما بلغت حدود خيارات المعارضة. وعلم أن الرئيس بري رفض هذا العرض، من دون ان يتشاور لا مع حزب الله ولا مع التيار الوطني الحر ، وبدا خلال المفاوضات متقدما خطوة الى الامام عن حزب الله و التيار ، الامر الذي فسره مقربون منه بأنه تأكيد على مرارته من المقايضات اللاأخلاقية التي حصلت إبان التشاور . ونُقل عن بري قوله انه لن يقبل حتى بعشرة وزراء من ثلاثين وزيرا وانه يبدأ الكلام من عند إقرار الاكثرية ب الثلث المشارك وإلا فإن الامور تراوح مكانها. وتردد ان بري ابلغ الوسطاء وبينهم السفير خوجة انه لن يقبل حتى بصيغة عشرة وزراء للمعارضة (19 للاكثرية + وزير تكنوقراط محايد). وقال بري لخوجة سأختصر عليك الامر.. ان اعادة البناء افضل من الترميم . ولمس زوار بري مساء امس ان لا تطورات نوعية على صعيد الحلحلة وأننا ما زلنا في مرحلة انتظار وترقب ولن نقدم على أية مبادرة جديدة قبل تبلور معالم مخرج مقنع للمعارضة. وسمع زوار بري منه انه قبل سفره الى طهران قال لأعضاء طاولة التشاور في الجلسة الاخيرة إنه في حال ظهور مسارات إيجابية معينة يمكنني ان اخترع لكم مجددا اطارا ما لاستمرار الحوار او التشاور، ولكنني عدت ولم تظهر إيجابيات عند الآخرين لا بل يمكن القول إن السلبيات صارت أكبر. وعلم أن بري سمع من السفير خوجة حرصا متجددا من المملكة على الوحدة الوطنية وتشجيعا مستمرا له على لعب دور تقريب وجهات النظر بين الجميع، كما أبلغ السفير السعودي موقف طهران الحريص على لبنان والداعي الى المضي في الحوار. وفي السراي الكبير، كان رئيس الحكومة على تواصل مع حركة السفير السعودي من جهة ومع باقي قوى 14 آذار من جهة ثانية، وهو اجرى، ليل امس الاول اتصالا مع الرئيس بري هنأه فيه بسلامة العودة. وشدد امام المستفسرين ان لا جلسة لمجلس الوزراء يوم الاثنين المقبل وأن الجلسة التالية ستعقد فقط في حال طرح إحالة المحكمة الى الحكومة اللبنانية مجددا. السنيورة إلى موسكو وربما طهران في كانون وقالت اوساط رئيس الحكومة ل السفير انه مع اي توجه إيجابي لاستئناف الحوار وأضافت ان تبادل العروض للتوسيع او تأليف حكومة جديدة اخذ حتى الآن منحى منطقيا وموضوعيا وأن رئيس الحكومة لن يألو جهدا لتنفيس الاحتقان السياسي وتوفير ظروف عودة رئيس المجلس الى لعب دوره في التقريب بين الافرقاء وأنه مهما بلغ السجال وأيا تكن الظروف والضغوط والتحديات لن يتراجع الرئيس السنيورة عن خيار المحكمة الدولية فهذه مسألة استراتيجية جدا الى درجة ان رئيس الحكومة مستعد لاعتبار نشوء المحكمة آخر القرارات التي يتخذها في حياته السياسية . وكشفت أوساط السنيورة انه اذا تم تجاوز الازمة الحالية قريبا فإنه سيتوجه الى موسكو في الشهر المقبل ويدرس إمكان تلبية دعوة رسمية لزيارة طهران قبل نهاية العام الحالي. وأوضحت الاوساط نفسها ان السنيورة شدد خلال الاتصال الذي اجرته امس معه وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس على وقف الطلعات الجوية الاسرائيلية طالبا منها تذكير الرئيس الاميركي بما قاله له سابقا حول الطلعات ومزارع شبعا وتساءل السنيورة كيف ننتظر شبعا وقضية الغجر لم تنته ؟. وتبلغ السنيورة من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انه يدعم المنطق القائل بإيجاد حل لازمة الشرق الاسوط كمدخل للامن في لبنان والمنطقة وأنه سيسعى خلال ما تبقى له من ولايته في هذا الاتجاه. وعقدت قيادات الرابع عشر من آذار اجتماعا استثنائيا مساء امس في قريطم شارك فيه مستشار رئيس الحكومة محمد شطح. وأكد المجتمعون في بيان لهم بقاء قوى 14 آذار على تصميمها لمواجهة التحديات التي يتعرض لها لبنان لافشال القرار 1701 وإجهاض المحكمة الدولية وتعطيل مؤتمر باريس 3 لحساب مصالح خارجية بحتة لا علاقة لها بمصالح لبنان واللبنانيين وتمت دراسة جميع السيناريوهات لمواجهة كل الاحتمالات المطروحة . عون يدعو السنيورة للاستقالة في المقابل، جدد حزب الله و التيار الوطني الحر تمسكهما بخيار اللجوء الى حق التظاهر، وقال العماد ميشال عون ان الحكومة فقدت شرعيتها ولن نطيع أوامرها ولا قراراتها بعد الآن، وإنه لكي تكون الحكومة شرعية عليها ان تحترم مقدمة الدستور والمادة 95 منه، وتوجه الى رئيس الحكومة قائلا عليك ان تبقى على مستوى رئيس حكومة كل لبنان لكي تبقى في هذا الموقع، وإلا فعليك الاستقالة، داعيا في كلمة ألقاها في قصر المؤتمرات في ضبية امام حشد من ناشطي التيار الحر تحضيرا للخطوات الاعتراضية المقبلة، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنجاز قانون انتخابي وإجراء انتخابات نيابية مبكرة. حزب الله : لا نريد ثورة أو انقلابا وقال الوزير المستقيل محمد فنيش اننا لا نريد ان نحدث انقلابا او ثورة بل نريد الاعتراض على الحكومة وإذا كنا غير قادرين على المشاركة والاكثرية غير قادرة على الحكم فلنذهب الى خيار الانتخابات النيابية المبكرة التي هي حل سلمي هادئ . من جهته، لوّح النائب حسن فضل الله بتقويض ما تقرره حكومة الاكثرية من اجل حماية اتفاق الطائف وصيغة العيش المشترك ومواجهة من يحاول تكريس ديكتاتورية جديدة في لبنان.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة