As Safir Logo
المصدر:

ملعب صيدا البلدي يواجه التحديات مجدداً البلدية تقوم بأعمال الصيانة ضمن الإمكانيات المتاحة والبزري يدعو إلى خصخصته للمحافظة عليه ضمن شروط

ملعب بلدية صيدا
المؤلف: حرب عارف التاريخ: 2006-10-13 رقم العدد:10526

عندما استضاف لبنان في العام 2000 بطولة كأس آسيا بكرة القدم، كان ملعب صيدا البلدي من ضمن الملاعب الثلاثة الرئيسية التي أقيمت عليها المباريات حيث استضاف مباريات المجموعة الثالثة، يومها كان الملعب في أفضل صورة له، بعد أن تحول الى مرفق رياضي هام على صعيد لبنان بشكل عام والجنوب بشكل خاص، خصوصا ان تكاليف الملعب فاقت ال13 مليون دولار، ليكون بهذه الصورة المشرقة وبات بالتالي مقصدا للمباريات الدولية والمحلية في البطولة والكأس. ومع انتهاء الحدث بقي الملعب في كنف الشركة المتعهدة، الى أن أصبح محط تجاذبات بين جميع المعنيين، خصوصًا مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الشباب والرياضة والبلدية والشركة المتعهدة، بحيث كان للأخيرة في ذمّة المجلس أموال من كلفة الإنشاء، وهكذا بقي الملعب يستقبل المباريات وسط تهرب أصحاب الشأن من المسؤولية. اللهم باستثناء الشركة التي بقيت تقوم بأعمال الصيانة وتشغيله بمبادرة فردية منها، وبعد عدة اجتماعات بين جميع الأطراف تم تسليم الملعب الى البلدية مالكة العقار الذي أنشئ عليه هذا الصرح، لكنها سرعان ما رفعت الصوت عاليًا حين أعلنت أن تشغيل الملعب يلزمه صيانة، والصيانة يلزمها ميزانية، وهذا يعني أن الأمر سيكون صعبًا عليها إذا ما أرادت فتحه أمام المباريات. وبعد تشكيل لجنة من قبل الوزارة لإدارة ملعب طرابلس الأولمبي، بدأ الحديث عن إمكانية تشكيل واحدة مشابهة لملعب صيدا، خصوصًا أن الموسم الكروي الجديد بات على الأبواب وأن الاتحاد سيعتمد إقامة بعض المباريات عليه. ملعب صيدا البلدي يواجه التحديات مجددا ويحتاج الآن الى صيانة مستمرة رغم ان البلدية تقوم بها ضمن الإمكانيات المتاحة، كما أنه بحاجة الى لجنة لإدارته والمحافظة عليه لإبقائه بالصورة التي كان عليها، خصوصا أن معلومات تشير الى ان التلكؤ في مواصلة الاهتمام به سيصيبه بالإهمال ويؤدي الى القضاء على الكثير من الضروريات التي تتطلبها هذه المنشأة وبالتالي فإنه سيعود عليها بالسلبيات الكثيرة. لكن رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري لا يبدي أي انزعاج حيال هذا الامر، ويشير الى ان البلدية تقوم بواجباتها تجاه عمليات الصيانة على أكمل وجه، إنما لا يخفي انزعاجه من بعض الامور. ويؤكد البزري في حديث ل السفير أن الملعب وملكيته تعود لمدينة صيدا التي ترحب بالجميع وبأن هناك خيارات لحل المعضلة والوصول بهذا الصرح ليكون نموذجًا يحتذى به. ويستهل البزري حديثه: بداية أود أن أقول إننا قبل فترة تسلمنا الملعب لسببين، أولا لأن ملكيته لنا كبداية، وثانيًا لجعل هذه المنشأة منتجة وتستفيد منها المدينة، وهذا الأمر يتطلب فريق عمل متفرغاً من خلال تخصيص إدارة لهذا المشروع، أو التعاقد مع الوزارة لإيجاد آلية ترتكز على أسس متينة من دون أن يلحق أي ضرر بأي طرف حتى لا ينعكس سلباً على الملعب . ويضيف: الملعب وجد ليبقى، وأنا أتصور أن الحل مستقبلاً يكمن في تشكيل إدارة كمرحلة أولى تمهيداً لتحويله الى مؤسسة منتجة للمدينة . وعن أعمال الصيانة يقول البزري: نحن تسلمنا الملعب منذ حوالى السنة، ومنذ تلك اللحظة نقوم بها بالحد الأدنى، ولا تنسَ أننا حين تسلمناه وحتى اليوم تغيرت أشياء كثيرة وبإمكان الجميع ملاحظة التغييرات التي طرأت عليه ميدانياً. والفرق بدا واضحا لكن هذا لا ينفي أن أموراً كثيرة بحاجة للجهد من ناحية صيانته وترميم أجزاء منه . ويؤكد البزري على صلاحية أرض الملعب: الملعب في الموسم الماضي لم يكن أفضل من اليوم واستضاف العديد من المباريات، وهو الآن يتمتع بأرضية صالحة للنشاطات، لكن قبل كل شيء وإذا أراد الاتحاد اعتماد الملعب للموسم المقبل فنحن جاهزون، شرط تزويدنا بالبرنامج المحدد قبل وقت حتى نكون على علم بالمواعيد من دون مفاجآت، وهنا أود أن أشكره لاعتماده ملعب صيدا في المباريات . وعن الميزانية يشير البزري: لقد قمنا بالحد الأدنى من الصيانة من خلال احتياط الموازنة السابقة، لكن الآن خصصنا ميزانية له ونحن بصدد لحظ ميزانية للموسم المقبل، والحقيقة أننا تسلمنا ملعباً فقط من دون أن يكون هناك أي تجهيزات لما ذكرت، وأنا لا أعرف من المسؤول عن ذلك رغم أننا تحدثنا في الموضوع مع الوزارة والاتحاد ولم يكن هناك جواب واضح حول هذا الموضوع من الوزارة، بينما كان الاتحاد واضحاً بأنه غير مسؤول عن تلك الأشياء . ويعدد البزري الحلول الواجب اتباعها قائلا: أنا لا أرى أن هناك أزمة، ولدي تصور مبني على ثلاثة خيارات تجعل من الملعب نموذجا يحتذى به: الخيار الأول يبدأ بتشكيل مجلس إدارة محلي بالتنسيق مع البلدية على أن تكون هناك عدة وسائل ناجحة لتأمين مستلزمات الصيانة سواء عبر مساهمة الوزارة أو متمولين وشركات إعلانية تجعل من المنشأة باباً تتحول من خلاله إلى مؤسسة. الخيار الثاني ويتمثل بتوقيع عقد مشترك بين البلدية ووزارة الشباب والرياضة على أسس واضحة من دون أن تكون هناك هيمنة من أحد على تشغيله. أما الخيار الثالث فهو ما اعتبره الأفضل لاستمرار الملعب وديمومته ويتمثل بالخصخصة، أي تسليم الملعب لشركة خاصة ضمن الشروط التي تحفظ حق المدينة والوزارة والاتحاد، لكن هذا الأمر بات تحقيقه أكثر صعوبة بعد الحرب . ودعا البزري الى الانتهاء من هذه الأمور خلال شهر فالموضوع لم يعد يحتمل التلكؤ فنحن في سباق مع الزمن، وستكون هناك اجتماعات مع الوزارة خلال الأيام المقبلة لمعرفة رأيها بالموضوع والوقوف على الخطوات الواجب اتباعها . وعن شائعات يطلقها البعض حول عدم صلاحية أرض الملعب ينهي البزري: الموسم بات قريباً وحين يخوض هؤلاء مبارياتهم على أرضية الملعب سيعرفون أنهم أخطأوا بكلامهم، ولو كان هذا صحيحاً لما كانوا قد خاضوا نصف مباريات الموسم الماضي على الملعب نفسه .

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة