As Safir Logo
المصدر:

استحداث <جنايات> في بيروت والتخفيف من الانتدابات والعين على معهد الدروس لماذا سُرّب مشروع التشكيلات القضائية قبل توقيع لحود عليه؟

المؤلف: الموسوي علي التاريخ: 2006-10-13 رقم العدد:10526

قبل أن يمهر رئيس الجمهورية العماد إميل لحود مرسوم التشكيلات القضائية بتوقيعه، وقبل أن يصل إلى القصر الجمهوري ويسلك كلّ الطرق القانونية والدستورية اللازمة، ثمة من تعمّد تسريبه إلى وسائل الإعلام لتنشره، أمس، وهو ما يحصل للمرّة الأولى في كلّ التعيينات والتشكيلات التي شهدها الجسم القضائي منذ قيامه، حيث كان الأمر يقتصر على إعطاء بعض الأسماء والمراكز من دون النشر الحرفي والكامل قبل الصدور الرسمي المتوّج بإمضاء رئيس البلاد، وهذا ما كان مدار نقاش واعتراض واسع بين القضاة في قصر عدل بيروت. وقد فسّر المراقبون خطوة النشر الاستباقية، على أنّها محاولة للضغط على الرئيس لحود للقبول بمضمون هذا المرسوم العادي الذي لا يحتاج إلى مجلس الوزراء، بعدما كانت أوساطه قد أكّدت في الأيام الماضية ضرورة مراعاة مبادئ الأقدمية والدرجة والكفاءة والخبرة والتوازن الطائفي، وهو ما كانت هذه التشكيلات بعيدة عنه بنسبة لا بأس بها تحتم مراجعتها وإعادة النظر فيها، خصوصاً أنّه لا توجد عجلة في الموضوع طالما أنّ كلّ قاضي يقوم بمهامه سواء أكان في هذه المحكمة، أو تلك الدائرة من قصور العدل في مختلف المحافظات والمناطق. وتردّد في عدلية بيروت، أنّ هناك من يسعى لانتزاع رئاسة معهد الدروس القضائية من الطائفة الشيعية بعدما كان يشغلها القاضي المتقاعد شبيب مقلد، وإعطائها للطائفة المارونية حيث يطرح إسم القاضية ماري دنيز المعوشي، على الرغم من أنّ هناك قضاة من الطائفة الشيعية مؤهلون لهذا الموقع ويحملون شهادات دكتوراه في الحقوق، ويدرّسون في الجامعات مثل سامي منصور، وعبد اللطيف الحسيني، وماجد مزيحم، وعلي إبراهيم. ولم يعرف ما إذا كان رئيس مجلس النوّاب نبيه بري و حزب الله سيقبلان بهذه النقلة، خصوصاً أنّ هيئة القضايا وهيئة التشريع والاستشارات التابعتين لوزارة العدل من نصيب الطائفة المارونية. وفي قراءة متأنية لمرسوم التشكيلات المسرّب عن سابق تصوّر وتصميم، تتضح المعطيات والملاحظات الآتية: أولاً: تعيين القاضي جوزف القزي مستشاراً في الغرفة الثالثة لمحكمة التمييز الجزائية تمهيداً لتعيينه بموجب قرار من الرئيس الأول لمحاكم التمييز، أي رئيس مجلس القضاء الأعلى، رئيساً لمحكمة التمييز العسكرية، وكان يستحسن تعيينه رئيساً للغرفة الأولى لمحكمة التمييز بعد شغورها بتقاعد رئيسها السابق لبيب زوين، طالما أنّ المركز شاغر ولم يتمّ انتزاعه من قاض موجود في الملاك. ثانياً: تصحيح وضع القضاة ممن هم من طائفة الروم الكاثوليك بعد إجحاف لحق بهم في السنوات السابقة، فجرت مساواتهم بقضاة من الطوائف الأخرى الإسلامية والمسيحية على حدّ سواء، وذلك على صعيد النيابة العامة الاستئنافية والرئاسة الأولى لمحاكم الاستئناف وقضاة التحقيق الأول، فصار هنالك نائب عام استئنافي في البقاع هو القاضي فريد كلاس إبن بلدة رأس بعلبك، بعدما شغل هذا المركز في الفترة الأخيرة قاض أرثوذكسي هو عبد الله بيطار الذي صار محامياً عاماً تمييزياً، ورئيس أوّل لمحاكم الاستئناف في النبطية هو القاضي برنار الشويري بعدما شغل هذا المنصب قاض سني هو المرحوم عبد المنعم الحجار، وقاضي تحقيق أوّل في الجنوب هو منيف بركات بعدما شغل هذا المكان قاض درزي هو نديم عبد الملك. كما جرى تعيين قضاة كاثوليك في دائرة التحقيق في بيروت وجبل لبنان للمرّة الأولى منذ سنوات، فحلّ فوزي خميس قاضياً للتحقيق في بعبدا، وهاني البرشا في بيروت. ثالثاً: إستحداث غرفة جديدة للجنايات في بيروت عهدت رئاستها للمحقّق العدلي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي إلياس عيد، وذلك إنفاذاً لمطالب عديدة بوجوب إيجاد غرفة ثانية لمحكمة الجنايات بسبب عدم قدرة المحكمة الوحيدة التي يرأسها القاضي الكاثوليكي ميشال أبو عرّاج على مواكبة تدفّق الملفات والدعاوى حيث كانت تضطرّ في أحيان كثيرة إلى القيام بمهامها في الاستجواب التمهيدي، والنظر في طلبات تخلية السبيل، وعقد الجلسات، وإصدار الأحكام، على مدار الأسبوع باستثناء يوم الأحد، مع الإشارة إلى أنّ رئيسها أبو عرّاج يحال على التقاعد في شهر حزيران المقبل أي بعد ثمانية أشهر. ومن المقرّر أن يتفرّغ القاضي عيد لهذه المحكمة بشكل نهائي بعدما يفترض أن تكون التحقيقات اللبنانية في جريمة اغتيال الحريري قد شارفت على نهايتها، وإلا لما أُسند هذا المنصب لقاض منهمك بقضية حسّاسة، وكان قد جرى في الفترة السابقة انتداب القاضي فوزي خميس للحلول مكانه في دائرة التحقيق في بيروت من أجل السير بالتحقيق في الملفّات الموجودة بحوزته وعدم تعطيل أعمال المواطنين والمتقاضين. رابعاً: التخفيف من مسألة الانتدابات قدر الإمكان من دون إلغائها كلّياً على الرغم من وفرة عدد القضاة. وكان يمكن الاستعاضة عن بعض الانتدابات في ظلّ حشد قضاة في مراكز لا تتحمّل هذا الكمّ الكبير، كما هو الأمر في النيابة العامة التمييزية حيث تمّ الإبقاء على القاضية جوسلين ثابت التي كانت الساعد الأيمن للنائب العام التمييزي سعيد ميرزا والناظر في البريد اليومي قبل أن يمهر المعاملات والقرارات بتوقيعه، محامياً عاماً تمييزياً بالانتداب، لكي تلعب الدور نفسه، وأعطيت في الوقت نفسه، رئاسة غرفة في الاستئناف هي الغرفة الثانية عشرة لمحكمة الاستئناف في بيروت. كما تمّت زيادة عدد القضاة في هيئة القضايا، وهيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل وكان يمكن الاستفادة من هؤلاء القضاة بالتخفيف من منسوب الانتدابات حتّى القضاء عليه نهائياً. خامساً: عدم مراعاة الشغور الذي سينجم في الغرفة الثالثة لمحكمة التمييز، عن تقاعد القاضيين جرجي حيدر في شهر كانون الأول المقبل، ومحمد مكي في شهر حزيران ,2007 وكانت تفضّل إضافة مستشار واحد، لهذه المحكمة بدلاً من الاضطرار إلى انتداب أحد القضاة في وقت لاحق. سادساً: تعيين القاضي أمين بو نصار مستشاراً في الغرفة الرابعة لمحكمة التمييز تمهيداً لإحلاله مكان رئيس هذه الغرفة القاضي سهيل عبد الصمد بعد تقاعده في شهر كانون الأول المقبل. سابعاً: تخفيف عدد القضاة في محاكم التمييز بشقّيها الجزائي والمدني، من 52 إلى 48 قاضياً موزّعين بين رؤساء ومستشارين. الجديد في التشكيلات وأبرز الجديد في هذه التشكيلات هو التالي: تعيين القضاة عبد الله بيطار، ورشيد مزهر، وماجد مزيحم وطاني لطوف محامين عامين تمييزيين، وفوزي أدهم وسمير عقيقي محامين عامين ماليين. ? في بيروت: 1 تعيين غسّان عويدات قاضياً أوّل للتحقيق، وجعفر قبيسي وعفيف الحكيم وهاني البرشا قضاة تحقيق. وتكون قد أضيفت غرفة تحقيق في بيروت نالها الحكيم استعاضة للطائفة الدرزية عن فقدانها مركز محامٍ عام استئنافي في بيروت لمصلحة الطائفة السنية، بعد إلحاق القاضي وليد القاضي بالمديرية العامة لوزارة العدل. 2 تعيين القضاة مارون أبو جودة، وبلال ضناوي، ورجا حاموش محامين عامين استئنافيين. 3 تعيين القاضي سمير حمود رئيساً للغرفة الثانية لمحكمة الاستئناف وهي الغرفة الناظرة في استئناف الجنح، وقد تعطى أمر النظر في جرائم المطبوعات في جدول توزيع الأعمال الذي يقوم به الرئيس الأول لمحاكم الاستئناف في بيروت القاضي جهاد الوادي بعد صدور المرسوم الحقيقي للتشكيلات القضائية. 4 تعيين القاضية ميرنا بيضا رئيساً للغرفة الأولى لمحكمة البداية، وهي محكمة الإفلاس، مكان القاضي فادي الياس الذي صار مستشاراً في الغرفة التاسعة لمحكمة التمييز المدنية! 5 تعيين القاضي فادي صوّان مستشاراً في الهيئة الاتهامية بعدما كان قاضي تحقيق في جبل لبنان، مكان القاضية غادة عون التي صارت مستشارة في الغرفة السادسة لمحكمة التمييز الجزائية. 6 تعيين القاضي مالك عبلا مستشاراً في محكمة الجنايات بعدما كان قاضياً للتحقيق في جبل لبنان. 7 تعيين القاضي جورج حرب رئيساً للغرفة الرابعة لمحكمة البداية. ? في جبل لبنان: 1 تعيين القاضي صلاح مخيبر رئيساً للغرفة الأولى لمحكمة الاستئناف، ورئيساً أوّل لمحاكم الاستئناف مكان القاضي المتقاعد الياس موسى. 2 تعيين القاضي عبد الرحيم حمود رئيساً لمحكمة الجنايات خلفاً للقاضي فوزي أدهم. 3 تعيين القاضية إلهام عبد الله رئيسة للغرفة السادسة لمحكمة الاستئناف. 4 تعيين القاضي نديم عبد الملك رئيساً للهيئة الاتهامية بعد شغور هذا المركز منذ سنتين بتعيين سهيل عبد الصمد رئيساً لمحكمة التمييز المدنية. 5 تعيين القاضي هنري خوري رئيساً للغرفة الثانية لمحكمة الاستئناف، أي محكمة الجنايات بعدما كان رئيساً لمحكمة جنايات البقاع. 6 تعيين جورج بديع كرم قاضياً أول للتحقيق، وبيار فرنسيس، وعماد قبلان، وفوزي خميس، وغادة أبو كروم، ومحمد بدران قضاة تحقيق. 7 تعيين القاضي طنوس مشلب نائباً عاماً استئنافياً، والقاضي وليد المعلم محامياً عاماً استئنافياً. 8 تعيين القاضي جورج عقيص رئيساً للغرفة الخامسة لمحكمة البداية بعدما كان رئيساً لمحكمة البداية في زحلة. 9 تعيين القاضي جمال عبد الله رئيساً للغرفة الثانية لمحكمة البداية. ? في الشمال: 1 تعيين القاضي جورج رزق رئيساً للغرفة الثانية لمحكمة الاستئناف وهي محكمة الجنايات. 2 تعييين القاضي عدنان بلبل نائباً عاماً استئنافياً. والقاضيين مالك صعيبي وجوزف بو سليمان محامين عامين استئنافيين، الأول بالأصالة، والثاني بالوكالة. 3 تعيين صقر صقر قاضياً أوّل للتحقيق، وبلال وزنة وخالد عكاري ورستم عواد قضاة تحقيق. 4 تعيين القاضي رامي عبدالله قاضياً منفرداً بالوكالة وهو من الدفعة التي تخرّجت من معهد الدروس القضائية قبل عام، ووزّع أفرادها على غير مركز في وزارة العدل بانتظار تعيينهم في هذه التشكيلات، وقد عين كلّ أفراد هذه الدفعة أعضاء في محاكم البداية باستثناء عبد الله وزميلته طليعة الدورة مريانا عناني قاضيين منفردين والأخيرة في بيروت، والعرف المتبع يقضي بتعيين طليع أي دورة خريجين جدد من معهد الدروس قاضياً منفرداً بالوكالة وفي بيروت. ? في البقاع: 1 تعيين القاضي فريد كلاس نائباً عاماً استئنافياً، والقاضيين جورج خاطر وسامر ليشع محاميين عامين استئنافيين. 2 تعيين أحمد حمدان قاضياً أول للتحقيق، وسامر يونس قاضي تحقيق. 3 تعيين القاضي الياس نايفة رئيساً للغرفة الثالثة لمحكمة الاستئناف أي لمحكمة الجنايات. 4 تعيين القاضي شهيد سلامة رئيساً للغرفة الرابعة لمحكمة الاستئناف ومركزها في بعلبك. 5 تعيين القاضي محمود مكية رئيساً للغرفة الأولى لمحكمة البداية. ? في الجنوب: 1 تعيين منيف بركات قاضياً أوّل للتحقيق. 2 تعيين القاضي خالد عبد الله محامياً عاماً استئنافياً. 3 تعيين القاضي عرفات شمس الدين قاضياً منفرداً في صور وجويا. ? في النبطية: 1 تعيين القاضي برنار الشويري رئيساً للغرفة الأولى لمحاكم الاستئناف ورئيساً أوّل لمحاكم الاستئناف وهي في الواقع غرفتان فقط. 2 تعيين القاضي محمد خير مظلوم رئيساً للغرفة الثانية لمحكمة الاستئناف. 3 تعيين القاضي زاهر حمادة محامياً عاماً استئنافياً. كما جرى تعيين النائب العام التمييزي السابق القاضي عدنان عضوم قاضياً ملحقاً بوزير العدل كونه وزيراً سابقاً وشغل منصباً قضائياً مهمّاً. وعين القضاة ربيعة عماش قدورة، ووليد القاضي، وغسان الخوري، وحسين شحرور، وادهم قانصو قضاة ملحقين بالمديرية العامة لوزارة العدل. وتمّ تثبيت القاضيين عاطف عون، وحسن الشامي معاونين لرئيس هيئة القضايا في وزارة العدل وأضيف إليهما كلّ من: أنطوان الرشماني وهو من الدرجة الرابعة والعشرين في القضاة أيّ أعلى درجة، وجوسلين متى، وسميح صفير، وأمل أيوب. أما في القضاء العسكري فجاءت التعيينات الجديدة على الشكل التالي: 1 إعادة رياض طليع قاضياً أوّل للتحقيق، وعيّن محمد درباس، وفادي عقيقي قاضيين للتحقيق. 2 تعيين القاضيين خضر زنهور وخليل إسماعيل مستشارين مدنيين في المحكمة العسكرية الدائمة.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة