As Safir Logo
المصدر:

لحود يحذّر من <الشرق الأوسط الجديد> والسنيورة على موقفه من زيارة دمشق مجلس الوزراء يقرّ التشكيلات الديبلوماسية بعد تسوية بين الرئيسين اعتراض من الصفدي وأوغاسبيان على السفراء من خارج الملاك

لحود في الجلسة وخلفه المر
حوار بين السنيورة وقباني ويبدو خليفة وأزعور (مصطفى جمال الدين)
المؤلف: المختار غاصب التاريخ: 2006-10-13 رقم العدد:10526

أقرّ مجلس الوزراء في جلسته، امس، مشروع التشكيلات الديبلوماسية بعد خلوة بين الرئيسين إميل لحود وفؤاد السنيورة استمرت نحو اربعين دقيقة، حضرها وزير الخارجية فوزي صلوخ، توافقا فيها على بعض الاسماء وفق معايير محددة، وتضمّن المشروع 59 سفيرا تمّ ترفيع 18 من بينهم من الفئة الثانية الى الفئة الاولى واستعين فيها بسبعة سفراء من خارج الملاك خمسة منهم للسنة وارمني وعلوي. واعترض على هذه التشكيلات الوزيران محمد الصفدي وجان اوغاسبيان، فيما اكد الرئيس السنيورة ان القرار الذي اتخذ هو الصائب، مشدداً على أن الحكومة باقية. وجاء الاتفاق بين الرئيسين والوزير صلوخ خلال الخلوة، بعد تسوية ثلاث نقاط كانت عالقة، الاولى تتعلق بوضع السفير مصطفى مصطفى الذي كان يفضل الرئيس لحود تعيينه أميناً عاماً للخارجية، فلم يوفق نتيجة إصرار الرئيس السنيورة على تعيين هشام دمشقية فتمّ الاتفاق على تعيينه في المغرب، والثانية تتعلق باسمي السفيرين الإضافيين المقترحين من السنيورة، خالد زيادة وبسام طرباه، فجرت دراسة ملفيهما وتبين أنهما مناسبان ولا علاقات سياسية لهما بأي طرف، وإن كان طرباه قد عمل في الحقل الاجتماعي مع تيار المستقبل . والنقطة الثالثة تتعلق بإنصاف الارمن والعلويين، فوافق السنيورة على ذلك، علماً أن اسم السفير العلوي المقترح جاء من قيادة الطائفة وسلّم الاسم الى وزير الخارجية الذي طرحه على الرئيس لحود ولم يطرحه اي سياسي، فيما طرح حزب الطاشناق عبر الوزير الياس المر اسم المرشح الارمني، فتمّ التوافق على هذه الصيغة التي عرضت على المجلس. وعُلم من مصادر وزارية أنه بعدما عرض الوزير صلوخ مشروع التشكيلات اعترض اوغاسبيان على الارمني المرشح وقال إن لديه مرشحاً معيناً، فأجابه الوزير الياس المر أنه مقترح من جهة أرمنية لها التمثيل السياسي الاوسع (الطاشناق)، فقال اوغاسبيان إننا لسنا في انتخابات هنا، فيما اعترض الصفدي على طريقة التعيين، وسأل الوزير صلوخ مَن اختار الاسماء من خارج الملاك، فقال السنيورة أنا اقترحته ، فردّ الصفدي بأن احد المرشحين هو من طرابلس وكان يفترض ان نعرف من هو لنعطي رأينا فيه. فشرح الوزير صلوخ الآلية التي اتبعت في التعيين من خارج الملاك، وجرى نقاش شارك فيه اكثر الوزراء لا سيما ميشال فرعون ومحمد فنيش وبيار الجميل وأحمد فتفت الذين ركّزوا على بعض الاسماء وكيفية اختيار المراكز، وليس غيرهم. واقترح بعضهم اسماء لمراكز اخرى، فطال النقاش وتشعّب، فتدخل الرئيس لحود قائلاً إن المشروع ورد من الخارجية، وبحثته تفصيلاً مع الرئيس السنيورة خصوصاً الاسماء المقترحة من خارج الملاك، والسير الذاتية لكل منهم، فمن الافضل اما ان نأخذ المشروع كما هو وإما ان نعيد النظر فيه كله بعد الأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات التي ادلى بها الوزراء، فقرروا ماذا تريدون ومن يعارض المشروع ليعلن ومن يوافق عليه ليعلن ، فوافق عليه الجميع ما عدا الصفدي واوغاسبيان. ووصف وزير الاشغال محمد الصفدي التشكيلات بالمحاصصة، وقال ل السفير : اعترضنا على المبدأ الذي اعتمد وعلى الآلية التي اتبعت في التعيين من خارج الملاك، ونعتقد ان هناك خطأ قد مورس علينا بحيث إن المشروع لم يُعرض على الوزراء لدرسه حسب الاصول لدرس ملفات المقترحين قبل بته، كما أننا لم نعرف المعايير التي اعتمدت. ونفى الصفدي ان يكون سبب اعتراضه تعيين خالد زيادة وهو من طرابلس سفيراً في القاهرة، وقال: لم نعترض أبداً على الاسماء بل على المعايير، والسفير زيادة صديق وتربطني به علاقة متينة، كما إني حضرت الى الجلسة ولم أكن أعرف أصلاً أن التشكيلات ستعرض خلالها ولذلك فوجئنا بها. قبل الجلسة وكان الرئيس لحود قال قبل الجلسة: لفتني ما اطلعت عليه صباحاً عن خبراء أميركيين وعراقيين من جامعة جون هوبكنز بلومبرغ أعدوا دراسة أكاديمية أكدوا فيها أنه منذ بداية الحرب العراقية وحتى الآن سقط أكثر من 660 ألف قتيل. وهنا أسأل: هل هذا هو الشرق الأوسط الجديد الذي كانوا يتغنون به مع بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وقالوا إن لبنان هو أول دولة ستدخل ضمن هذا الشرق الأوسط؟ لذلك أقول إن هناك مؤامرة كبيرة على لبنان، وأطلب من جميع اللبنانيين، خصوصاً في هذه المرحلة الدقيقة التي نمر فيها، أن يكونوا موحدين ومتضامنين أن يسمحوا لكل الشرائح اللبنانية بالمشاركة في القرار، هذا هو المطلوب، لأنني أؤكد أن المؤامرة ما زالت مستمرة. أضاف: سمعنا منذ يومين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين يقولون إن إسرائيل خسرت الحرب فعلاً، لكن يمكنها أن تعود وتربحها بالسياسة والديبلوماسية، يقولون ذلك علناً، لذلك يجب ألا نقع في شرك المؤامرة، يجب أن نكون موحدين ويداً واحدة، لأن ذلك مصدر قوتنا، ولنكف عن التفتيش عن القضايا الشخصية، لأنها هي التي تجلب الخراب للبنان. سئل عن التشكيلات الديبلوماسية؟ أجاب: ما يهمنا هو أن يوضع الشخص الكفوء في المكان المناسب، المهم في كل هذه التشكيلات أن يبقى الشخص المناسب في المكان المناسب، لأنه إذا لم يحصل هذا الامر فسنقع مجدداً في المطبات الماضية، وإذا أتى أحدهم بشخص يخصه ولم يكن على مستوى المسؤولية فسيكون عبئاً على من أتى به، وإذا أتى بشخص لا يعرفه لكنه كفوء يبيّض له وجهه . وأوضح أنه كان يفضل الاختيار من داخل الملاك وأن يكون قد أمضى نحو ثلاثين عاماً في السلك، ويتمتع بخبرة ودراية أكثر ممن هو جديد، ولو كان شخصية مرموقة، ولكن لم يعمل في هذا المجال قبلاً. وقال: ولكن كما أبلغوني من وزارة الخارجية لا يوجد أشخاص من مذهب معين في الفئة الاولى (السنّة) وعلى هذا الأساس هم مضطرون للمجيء بأشخاص من خارج الملاك. قلت لهم اذا لم يكن هناك من الفئة الاولى لا أمانع من اختيار أشخاص من خارج الملاك، ولكن ألا يكون تعيينه لكي يصبح زلمة أحدهم ، انما ان يكون لكل لبنان وهذا هو المهم. أما وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة، ولدى سؤاله عما إذا كانت العيدية التي تحدّث عنها الرئيس نبيه بري هو لقاء يجمع الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصرالله والنائب سعد الحريري، فقال: العيدية تتعدى ذلك الى حد الإعلان عن أمر هام والتواصل مستمر بين الجهتين بشكل عام. السنيورة بعد الجلسة انتهت الجلسة قرابة الأولى بعد الظهر، وصرّح الرئيس السنيورة لدى المغادرة رداً على سؤال عن عيدية الرئيس بري، وما اذا كانت زيارة سوريا: لا داعي للكلام على الموضوع، عندما يحصل شيء تعرفونه. وعن مدى رضاه على التشكيلات الديبلوماسية، أجاب: عندما يتخذ قرار، يكون هو الصحيح. وحول اعتراض الوزير محمد الصفدي، أوضح أن مجلس الوزراء اتخذ القرار واستمع إلى كل وجهات النظر، وهذا القرار هو قرار الحكومة، وبالتالي هؤلاء الناس الذين سننتدبهم لتمثيلنا، ونحن نثق به، سيذهبون الى الدول، وإن شاء الله يكون هناك تفعيل للسياسة الخارجية، وبالتالي كل الآراء التي تكون قد جرت داخل قاعات مجلس الوزراء تعتبر آراء ومداولات. وقيل له: هل ستأكل برازق على العيد، قال: كل يوم آكل برازق وتمر. وعن عيدية الرئيس بري أجاب: أنا متشوّق أكثر منكم لأعرف ذلك . وعمّا إذا كانت الأرضية قد جهّزت لزيارة سوريا أجاب: موقفي منذ سنة وثلاثة أشهر واضح، ولم يتغير شعرة واحدة، يمكنكم العودة الى كل كلماتي لتروا أنني ما زلت منسجماً مع كل موقف اتخذته. وسئل: هل حصل امتصاص لأي شيء مسبق قد يحصل مع حزب الله ؟ أجاب: ليس لي اي خصومة مع أحد، ليست عندي اي مشكلة. وعن إمكان عقد طاولة حوار، قال: ليست لدي مشكلة. وأعرب عن احترامه لكل لآراء، وقال: أكرر وأقول إن هذه الحكومة باقية باقية باقية، ما دامت متمتعة بثقة مجلس النواب. وعن تثبيت وزير الداخلية والبلديات بالوكالة أحمد فتفت، قال: أعرف أنه يجب أن يكون اللقاء بين رئيسي الجمهورية والوزارة، هو حكر عليهما وحدهما. وسئل عن الكلام الحميم بينه وبين الرئيس لحود، فأجاب: الاختلاف في الرأي لا يفسد الودّ. وعن التشكيلات القضائية، قال: وصلتني ولم أطلع عليها. مداخلة صلوخ وكانت قد وزعت المداخلة الآتية للوزير صلوخ التي عرض فيها مشروع التشكيلات خلال الجلسة: إيماناً مني بالمسؤولية الملقاة على عاتقي، وبضرورة إعادة تنشيط الأداء الديبلوماسي لبعثاتنا في الخارج، وبعد الاتصالات الحثيثة التي أدت الى ايجاد الحل المناسب لكل مسألة، انطلاقاً من المقاصد الطيبة والثوابت الوطنية الصادقة، يشرفني أن أعرض على مقام مجلسكم الكريم مشروعي التشكيلات الديبلوماسية والترفيع من الفئة الثانية الى الفئة الاولى في السلك الخارجي في ملاك وزارة الخارجية والمغتربين. إنه مشروع واسع ومتكامل يتضمن مناقلات من البعثات في الخارج إلى الادارة المركزية بعد انقضاء المهل القانونية لبقاء رؤساء البعثات في الخارج، وكذلك من الادارة المركزية الى الخارج بعد انقضاء الفترة القانونية لعمل السفراء في الادارة المركزية، كما يتضمن مناقلات سفراء من الخارج من بعثة الى اخرى، إما بسبب مرور فترة العمل في البعث المعمول بها قانوناً وعرفاً وأما بسبب مقتضيات العمل. لقد راعى المشروع المعروض، الى أقصى درجة، معايير الأهلية والكفاءة والأقدمية والتوازن الدقيق المعمول به في السلك الخارجي، وقد اقتضت الضرورة الاستعانة بعناصر من خارج الملاك، تمّ اختيارهم على أسس الكفاءة والخبرة والاقتناع التام بقدرتهم على تولي المهام التي ستوكل اليهم بجدارة واستحقاق. بالطبع هذا لا يلغي حقيقة كفاءة وأهلية السفراء من داخل ملاك السلك في الخارجية والذين أثبتوا ذلك طوال تاريخهم الوظيفي. إنني إذ آمل ان يقترن هذان المشروعان بموافقة مجلسكم الكريم، ولا سيما أنهما ينطبقان كلياً على القواعد المعمول بها والمبنية على الدستور والقوانين، ويراعيان المعايير الدقيقة التي درج مجلسنا على العمل بهديها وهي: التوازن والكفاءة والالتزام الوطني والأخلاقي، أعرب عن ثقتي بأن مجلسكم الكريم، لن يبخل عليّ مستقبلاً، وعساه قريباً، بدعم مشاريع تطوير وزارة الخارجية والمغتربين، والسلك الخارجي خصوصاً، لنصل بهما الى المستوى اللائق والأداء الراقي الذي نطمع اليه جميعاً . الجلسة غاب عن الجلسة الوزير مروان حمادة والوزيرة نايلة معوض. وتلا بعدها وزير الاعلام غازي العريضي القرارات الرسمية الآتية: ناقش مجلس الوزراء الأوضاع العامة في البلاد وجدول أعماله وبنوداً طارئة فأقرّ معظمها لا سيما منها التشكيلات الديبلوماسية . ونفى العريضي رداً على سؤال ان تكون هناك محاصصة في التشكيلات، بأنها ليست عملية محاصصة، مشيراً الى وجود نقص في السفراء السنة اقتضى التعيين من خارج الملاك. وقال: لم يعين أحد من طوائف أخرى إلا من الطائفة الأرمنية حيث لا سفير لهذه الطائفة، والطائفة العلوية حيث كان لها سفير ولم يعد موجوداً اليوم. وسئل: هذا الهدوء في الجلسة إلى أي مدى يمكن أن ينسحب على الحياة السياسية في لبنان؟ فأجاب: أعتقد أنكم تلاحظون ويلاحظ جميع اللبنانيين في الفترة الأخيرة تراجعاً في حدة الخطاب السياسي والتشنج في البلاد، وهذا الامر ينعكس ايجاباً على كل الحياة السياسية وحتى على الدورة الاقتصادية. يجب ألا ننسى أن اللبنانيين في الخارج والداخل عاشوا لأيام حالة قلق، وكانوا يتصرّفون وكأنهم ينتظرون شيئاً ما في الايام المقبلة قبل نهاية رمضان وحلول العيد. وكل من يريد أن يسمّم الاجواء وان يوحي بهذا الشيء ترك بصمة في هذا المجال. لا أعتقد ان ذلك يفيد مصلحة لبنان وخصوصاً على المستوى المالي والاقتصادي. جو التهدئة والتبريد أمر إيجابي من دون ان يعني أننا اتفقنا على كل شيء، إنما يمكن ان نختلف، ولكن من الواجب ان نعبّر بخطاب سياسي هادئ ومصطلحات سياسية نحترم فيها بعضنا بعضاً ونترك أثراً على مستوى الافكار والطروحات التي نحاول استقطاب الناس حولها. وحول عيدية الرئيس بري، أبدى العريضي رغبته في الانتظار للتشوق لمعرفتها. وهل يمكن أن تكون العيدية لقاء بين السيد حسن نصرالله والنائب سعد الحريري او زيارة مشتركة يقوم بها الرئيسان بري والسنيورة إلى دمشق، قال: لا اعتقد أن ثمة اتجاهاً او شيئاً في هذا المجال الآن، ويجب ألا نحرق المراحل، فلنترك هذه الامور للرئيس بري الذي يدير بحكمة ودراية وعناية متناهية كل هذه الاتصالات بين الاطراف السياسية اللبنانية. وحول وضع بلدة الغجر، والشؤون الحدودية، قال: قيادة الجيش تتابع هذا الموضوع مع قوات اليونيفيل وأعتقد ان هناك تقدماً كبيراً على هذا الصعيد، فلبنان مصرّ على سيادته الكاملة. وعما إذا كان جو التهدئة والحوار سينعكس تنشيطاً للعلاقة بين الحكومة وقصر بعبدا، اجاب: ان الرئيس السنيورة يتصرف كرجل دولة بكل ما للكلمة من معنى، واللقاء بينه وبين الرئيس لحود لم يقتصر على الخلوة، وأنتم تعلمون أنه زار قبل ايام قصر بعبدا وهذه ليست الزيارة الاولى ولن تكون الاخيرة في متابعة كل الامور. فالتواصل موجود ومستمر في كل النقاط التي تحتاج الى تواصل مباشر مع الرئيس لحود. وأوضح أن الخلوة لم تقتصر فقط على التشكيلات بل شملت موضوع مؤتمر ستوكهولم والاعلان عن المبالغ التي تم الاتفاق عليها لمساعدة لبنان، وقسم كبير من هذه المبالغ تم توزيعه من قبل الدول المانحة وتم تحديد وجهة صرف هذه المبالغ. يبقى مبلغ بحدود 240 مليون دولار كحد اقصى، من بعض الدول الاوروبية لم تحدد وجهة صرفها حتى الآن. فطلب الاوروبيون ان يكون هناك فريق اوروبي مع فريق لبناني للاتفاق على وجهة الصرف التي ستكون متعلقة بالحرب الاسرائيلية على لبنان. وكان تشاور بين رئيس الحكومة والرئيس حول هذه المواضيع.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة