As Safir Logo
المصدر:

<السفير> تنشر الدراسة الكاملة لإعمار الضاحية ورئيس الحكومة يعلن آلية التعويضات قريباً اعتماد الوحدة السكنية، 90 مليون ليرة للوحدة، تكليف لجان المالكين بالبناء

أحد أحياء الضاحية بعد الحرب
المؤلف: ياغي زينب التاريخ: 2006-10-10 رقم العدد:10523

من المتوقع أن يعقد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قريباً مؤتمرا صحافيا يعلن فيه آلية دفع التعويضات في منطقة الضاحية الجنوبية، بعد إعلانه آلية دفع التعويضات خارج الضاحية الأسبوع الماضي. وقد جرى التوافق على مطلب كل من حزب الله وحركة أمل بأن تكون قيمة التعويض عن المنزل المدمر تسعين مليون ليرة لبنانية، على أن يتم اعتماد الوحدة السكنية في التعويض بدلا من أن يكون المبنى وحدة كاملة كما اقترحت اللجنة المكلفة بدراسة مشروع إعمار الضاحية. وفي حين لايزال من غير الواضح متى ستبدأ الحكومة دفع التعويضات فإن ما تقاضاه المتضررون من العدوان الاسرائيلي حتى الآن هو بدلات الايجار والترميم التي دفعها حزب الله لجميع المتضررين في الضاحية وخارجها، بينما يحتاج ترميم المباني المتصدعة في الضاحية لاشراف مهندسين متخصصين وتلك من المشاكل الشائكة التي تواجهها عملية الاعمار. وفي الجنوب باشرت دولة قطر دفع تعويضات الترميم للأهالي في البلدات التي تبنتها وهي كل من بنت جبيل والخيام ومارون الراس وعيتا الشعب، لكن عملية الدفع تسير بوتيرة بطيئة ويضطر بعض الأهالي للانتظار يوما كاملا من دون الحصول على المبلغ المخصص لهم، ثم يعودون في اليوم التالي وهم في فترة صيام، فيما يقطن عدد منهم خارج بنت جبيل بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنازلهم. ويبدو أن الحكومة تنتظر الموافقة على المشروع الذي وضعته اللجنة المكلفة باعادة إعمار الضاحية، واللوائح النهائية للدول التي ستتبنى اعمار قرى وبلدات في الجنوب من أجل البدء بدفع التعويضات، من دون اتضاح قيمة المبالغ المتوفرة حتى الآن من الدول المانحة. بانتظار ذلك انهت اللجنة دراستها، بعد اجتماعات اسبوعية عقدتها استمرت ما يقارب الشهرين، وسوف تصبح الدراسة رسمية بعد الموافقة عليها في رئاسة الحكومة أو مجلس الوزراء، على أن توضع الخرائط الهندسية الخاصة بتنفيذ المشروع. اعتمد في الدراسة خيار ترك المجال للمالكين وأصحاب الحقوق مع إدخال تعديلات على النسيج العمراني السابق بهدف معالجة بعض الاختلالات، وجرى تحديد المستفيدين من التعويضات والوسيلة التي يجب أن يتم فيها التعويض وتقضي بالدمج بين النقدي وبين العيني، بالاضافة الى تحديد الأسس التي يجب أن تتم بناء عليها معالجة مخالفات البناء وطريقة ترميم المباني المتضررة والمتصدعة ومخططات تطوير الأحياء في الضاحية لجهة المدارس والحدائق ومواقف السيارات، ودعت اللجنة الى صياغة التشريعات القانونية اللازمة وإنجاز المسوحات الميدانية من قبل وزارة المهجرين والهيئة العليا للاغاثة، مع الملاحظة أن شركة الخطيب وعلمي هي التي تقوم حاليا بعمليات المسح في الضاحية باسم الهيئة العليا. وتنشر السفير فيما يلي الدراسة كاملة: 1 مقدمة خلال العدوان الاسرائيلي الأخير على لبنان (تموز آب 2006)، تعرضت الضواحي الجنوبية لمدينة بيروت لقصف عنيف ألحق دمارا هائلا بالأبنية السكنية والمحال التجارية والبنى التحتية وجميع أوجه الحياة الاجتماعية والاقتصادية. وبالرغم من ان القصف طال احياء متعددة كالشياح والغبيري وبرج البراجنة، إلا ان الدمار المنهجي كان من نصيب مربع محدود المساحة في نطاق بلدية حارة حريك، حيث هدم أكثر من 200 مبنى سكني وتصدع أكثر من 100 مبنى وتضررت مئات المباني الاخرى. ونظرا لكون هذه الأحياء أحياء مدينية تتعدد في مبانيها الملكيات العقارية وتتداخل وجهات الاستعمال، فان مقاربة إعادة إعمارها تختلف عن تلك العائدة للمناطق الريفية التي استهدفها العدوان خاصة في الجنوب والبقاع. من هذا المنطلق، بادر دولة رئيس مجلس الوزراء الى تشكيل لجنة مؤلفة من الإدارات والمؤسسات العامة المعنية ومن السلطات المحلية وهيئات المجتمع المدني وذلك بهدف اقتراح تصور لإعادة إعمار الضاحية الجنوبية. 2 الخيارات المتاحة تتدخل، عادة، في مسيرة إعادة الإعمار، فعاليات متعددة أبرزها السلطات العامة (الدولة، البلديات) والمؤسسات الخاصة او المشتركة وأصحاب الأملاك الخاصة وأصحاب حق الانتفاع، والمسؤولون عن التنظيم والتأهيل، والمستثمرون والممولون. وترتبط الأولويات والطرائق والديناميات الخاصة التي تميز عملية إعادة الإعمار، الى حد بعيد، بنمط العلاقات القائمة بين هذه الفعاليات. والموضوع الأكثر صعوبة وجدلية هو الذي يتعلق بالوسيلة القانونية الفضلى التي يمكن اعتمادها لبلوغ الأهداف المحددة. وفي هذا السياق يمكن التمييز بين ثلاثة خيارات أساسية هي التالية: الخيار الأول: الاستملاك الكامل للمناطق المدمرة وإعادة تأهيلها وترتيبها وبنائها من قبل الدولة. وهذا الخيار يفترض قيام الدولة بالتعويض على المالكين وأصحاب الحقوق واستملاك الأراضي ومن ثم القيام بتنفيذ مشروع إسكاني ضخم، بواسطة مؤسسة عامة، بالاضافة الى إعادة بناء البنية التحتية وتأمين التجهيزات اللازمة. الخيار الثاني: الشركات العقارية. سواء تلك المنصوص عن إطارها العام في قانون التنظيم المدني او تلك التي أرسى قواعدها القانون رقم 117/91 الذي تضمن سلسلة أحكام تهدف الى فتح باب مشاركة القطاع الخاص في الشركة العقارية مع الحرص على صيانة حقوق المالكين والمستأجرين. الخيار الثالث: ترك مجال إعادة الإعمار للمالكين وأصحاب الحقوق أنفسهم على ان تتولى الدولة إعادة بناء البنية التحتية. 3 الخيار المعتمد من اللجنة: درست اللجنة الخيارات المتاحة المشار إليها أعلاه وتطرقت الى الآليات المعتمدة في كل منها والمدى الزمني الذي تتطلبه. ونظرا الى ان قضية اعادة إعمار الضاحية الجنوبية تغلب عليها الاعتبارات الاجتماعية والانسانية وان الهم الأساسي للحكومة هو إعادة العائلات التي فقدت منازلها ومصادر رزقها في أسرع وقت ممكن، فقد رأت اللجنة ان الخيار الأنسب هو الخيار الذي يدمج بين: ترك مجال إعادة الإعمار للمالكين وأصحاب الحقوق. إدخال تعديلات موضعية على النسيج العمراني بهدف معالجة بعض الاختلالات. باعتبار ان ذلك يؤمن تحقيق العودة السريعة للأهالي والحفاظ على النسيج الاجتماعي من جهة، وإيجاد الحلول لأبرز المشاكل العمرانية التي كانت تعاني منها المنطقة قبل تهديمها وهي: الاختناق في حركة السير غياب المواقف العامة للسيارات غياب الحدائق والمساحات الخضراء النقص الحاد في مباني المدارس الرسمية. 4 الاقتراحات: ان وضع الخيار المعتمد المشار إليه أعلاه موضع التنفيذ يتطلب معالجة مختلف محاور إعادة الاعمار وهي التالية: 1) تأهيل البنى التحتية 2) إعادة بناء المباني المهدمة 3) ترميم المباني المتضررة 4) تدعيم المباني المتصدعة 5) تنفيذ مخططات التطوير المقترحة. 4 1 تأهيل البنى التحتية ان تأهيل البنى التحتية المتضررة، سواء كانت بنى أساسية كالمياه والكهرباء والهاتف او اجتماعية كالمدارس والمستشفيات العامة هو من مسؤولية السلطات العامة وبالتالي فهو لا يطرح أية إشكالية في سياق إعادة الإعمار. 4 2 إعادة بناء المباني المهدمة توقفت اللجنة مطولا عند هذا الموضوع لما يطرحه من إشكاليات واعتمدت المنهجية التالية: ? استعراض مراحل عملية البناء ? توصيف وضعية المباني عند تهدمها ? تحديد العقبات التي تواجه إعادة البناء ? اقتراح الحل المناسب لكل من العقبات. وفيما يلي أبرز العقبات التي قد تواجه إعادة البناء والحلول المقترحة لكل من هذه العقبات: العقبات: إن تهدم المبنى هو عملية ينتج عنها فقدان مخزون من المواد الأولية والمصنعة (مثل مستودع فيه بضائع) وفقدان مخزون من المواد الاستهلاكية المعمرة (مثل المساكن والأثاث). إلا ان هذه العملية لا تؤثر على الحقوق في العقار المهدم. من هنا فإن لكل عقار مجموعة من أصحاب الحقوق. إن إعادة بناء العقار تقتضي جمع أصحاب الحقوق في صيغة قانونية قد تكون جمعية المالكين المنصوص عنها في قانون تنظيم الملكية المشتركة في العقارات المبنية (المرسوم الاشتراعي رقم 88 تاريخ 16/9/1983 المادتان 36 و37) حيث يسمح هذا القانون لجمعية المالكين بإعادة البناء من خلال قرار بنسبة 75? من أصوات المالكين في حال التعويض بنسبة 60? على الأقل من نفقات إعادة البناء (يمكن مراجعة نص المرسوم المرفق في الملحق رقم 3). فلنفترض ان جمعية المالكين ستؤلف وستحصل على مساعدة مالية (تعويض) بهدف إعادة البناء، ولنستعرض العقبات التي يمكن ان تواجه هذه العملية: 1) ممن تتألف جمعية المالكين؟ يجب معالجة موضوع الإيجار والرهن وقروض الإسكان وأية عقود تعهدات كانت جارية وتتعلق بالبناء (مثل متعهد له ديون على المالك). وهل يمكن تأليف جمعية المالكين دائما؟ ماذا لو كان شاغلو المبنى ليسوا مالكين قانونا؟ (شغلوا المساكن قبل الفرز والتمليك او أفلس المالك الأساسي قبل ان يتملكوا). 2) هل يمكن للجمعية تأمين قرار بأكثرية 75? من المالكين لإعادة البناء؟ وفي حال تأمنت الأكثرية، قد يرفض البعض إعادة البناء. فهل سيتاح لهذا البعض الحصول على حصته من المساعدة المالية وبيع حصته في العقار؟ أم ان الحصول على المساعدة المالية مشروط بإعادة البناء؟ وإذا كان متاحا الحصول على الحصة من المساعدة المالية، فهل ستدفع على دفعة واحدة؟ 3) هل أن المساعدة المالية ستشمل المساكن وغيرها من الاستعمالات في المبنى الواحد (مستودع، متجر، عيادة،...)؟ أم سينتج عن المساعدة أصحاب حقوق في العقار لم يستفيدوا من المساعدة المالية؟ وفي الحالة الأخيرة، قد لا تكون جمعية المالكين قادرة على شراء حصة هؤلاء في العقار كي تشرع في إعادة البناء. 4) هل ان مبلغ المساعدة المالية (التعويض) سيكون كافيا لتمويل إعادة البناء؟ من البديهي أنه في حال كانت المساعدة معيارية (مبلغ مقطوع محدد لكل وحدة سكنية مثلا) سيكون هناك رابحون وخاسرون فكيف سيؤمن الخاسرون التوازن المالي لعملية إعادة البناء؟ 5) في حال كان المبنى الذي تهدم مخالفا، كيف تحصل جمعية المالكين على ترخيص إعادة البناء؟ 6) في حال كان المبنى يتضمن أقساما شاغرة كانت معروضة للبيع، هل تطبق نفس معايير التعويض على هذه الأقسام؟ الحلول: بعد ان استعرضنا أبرز العقبات التي قد تواجه جمعية المالكين في رحلتها نحو إعادة البناء بما فيها عقبة تأليف الجمعية نفسها نعرض، فيما يلي، بعض اقتراحات الحلول التي يمكن ان تذلل هذه العقبات. أولا: في تأليف لجنة المالكين نقترح ان يصار الى تأليف جمعيات المالكين وفقا لأحكام قانون تنظيم الملكية المشتركة في العقارات المبنية (الصادر بمرسوم اشتراعي رقم 88 تاريخ 16/9/1983) علما ان هذا القانون ينص، في المادة 36 منه، على أنه إذا رفض أحد المالكين الإذعان لقرار الجمعية، فهو ملزم ببيع حقوقه من باقي المالكين في حال موافقتهم على الشراء. كما ان هذه المادة تنص على ان التعويض الذي يغطي 60? على الأقل من نفقات إعادة بناء مماثل يخصص لغاية إعادة البناء. أما في حال تعذر تأليف جمعية المالكين او في حال تعذر اتخاذ قرار بأكثرية 75?، فيمكن وضع النصوص التشريعية التي تسمح لأية جهة اخرى بالإشراف على عملية إعادة البناء. أما بالنسبة للأقسام التي خضعت لترتيب حقوق قانونية (إيجار، قرض سكني، رهن، عقود تعهدات) فنقترح اعتماد مبدأ إبقاء هذه الحقوق على ما كانت عليه قبل الهدم علما بأن ذلك يتطلب إقرار النصوص التشريعية الملائمة (تعمل حاليا المؤسسة العامة للإسكان مع جمعية المصارف على إعداد النصوص التشريعية لمعالجة موضوع قروض الإسكان). ثانيا: في تحديد المستفيدين من التعويض نقترح ان يطال التعويض جميع مالكي أقسام المبنى بصرف النظر عن وجهة الاستعمال (سكن أو خلافه)، على ان يكون التعويض، في حالة غير السكن، معنيا بالبناء فقط كون الخسائر الأخرى (مثل البضائع والمعدات والمواد) قد يكون لها معايير وآليات مختلفة ليست موضوع هذا التبرير. ثالثاً: في وسيلة التعويض في هذا المجال، يمكن التمييز بين وسيلتين: أن تعطى اموال، فيكون التعويض نقدياً ويترك للمستفيد اختيار وجهة الانفاق وفقا لما يراه مناسبا. او ان يكون التعويض عينيا ولا يترك للمستفيد الخيار إلا بين استهلاك السلعة او بيعها. تسهيلا لعمل جمعية المالكين، نرى ان الوسيلة الملائمة هي مزيج من الاثنتين. لذلك، نقترح ان يكون التعويض نقديا لصالح لجنة المالكين وان لا يعطى كل مستفيد المجال للحصول على حصته نقداً، وأنما يمكنه، اذا رغب، بيع حصته من المشروع (اي العقار + التعويض النقدي الاجمالي) بعد انجازه او قبل ذلك (على الخريطة). رابعاً: في قيمة التعويض السؤال الاساسي، في هذا المجال، هو هل يعتمد التعويض على تراتبية حاجات الأسر والمؤسسات او على تقدير حجم الخسائر وقيمتها. علما ان المقاربة الاولى تمر بتحديد معايير شاملة بينما تمر الثانية بآليات تخمين وتقدير افرادية. إن التجارب الاساسية السابقة في لبنان (وزارة المهجرين، صندوق المهجرين، مجلس الجنوب) اعتمدت مقاربة تقع بين المقاربتين المشار إليهما اعلاه، اي اعتمدت التخمين لكل حالة على حدة ووضعت سقفا معياريا للتعويض لا يمكن تجاوزه. إن هذه المقاربة تصلح للمناطق الريفية حيث يقع المسكن، اجمالاً، بشكل مستقل، على املاك الأسرة وحيث يكفي المبلغ المحدد كسقف معياري، لتأمين مسكن ملائم. إلا ان هذه المقاربة قد لا تكون الفضلى حيث يكون هناك ملكيات مشتركة وحقوق مختلفة (ايجار، رهن، استثمار) ووجهات استعمال متعددة. من هذا المنطلق، نقترح ان تكون الوحدة هي المبنى وليس الوحدة السكنية. (تم الاتفاق على اعتماد الوحدة السكنية خلافاً لرأي اللجنة) ولكي لا يكون هناك خاسرون ورابحون في حال اعتمد التعويض المعياري (مبلغ مقطوع للوحدة السكنية) مما يعرقل عمل جمعيات المالكين، نقترح ان يكون مبلغ التعويض يساوي المساحة المبنية في المبنى مضروبة بمبلغ محدد للمتر المربع الواحد. وفي حال كان المبنى الذي تهدم غير منجز عند تهدمه، يحدد مبلغ التعويض للمتر المربع الواحد وفقا لمستوى الانجاز الذي كان عليه المبنى عند تهدمه. خامساً: في معالجة المخالفات نقترح ما يلي: بالنسبة للبناء المخالف ضمن العقار: أن يعاد البناء كما كان عليه في حال كانت تنطبق عليه، قبل الهدم، الشروط التي تسمح بتسوية وضعه وذلك على ان يسوى وضعه لاحقا بعد اعادة بنائه. بالنسبة للبناء المخالف بكامله (تعد على الاملاك العامة او الخاصة او التخطيطات): ان لا يعاد بناؤه بالنسبة للبناء المخالف جزئيا (جزء منه متعد على التخطيط): ان يرخص للجزء المتبقي من العقار بما يسمح به القانون. في هذه الحالة، يمكن دراسة إمكانية زيادة عامل الاستثمار للتعويض عن الجزء المخالف. بالنسبة للبناء المخالف والمسوى وضعه سابقاً: أن يرخص وفقا لما يسمح به القانون. وفي حال أرادت جمعية المالكين اعادة البناء كما كان عليه، ان يرخص على اساس ملف التسوية القديم. في هذا المجال، ينبغي وضع التشريعات اللازمة التي تعالج مختلف هذه الحالات كما تعالج موضوع الرسوم والحالات التي تعفى منها. 43 ترميم المباني المتضررة: والمقصود هو المباني التي لم تتصدع من الناحية الإنشائية وإنما تضررت وتحتاج الى ترميم. بالنسبة لهذه اللفئة من المباني، تقترح اللجنة اعتماد الآلية المقترحة من قبل الصندوق المركزي للمهجرين والتي تقضي بتحديد حد اقصى لمساعدة الترميم عن كل وحدة سكنية استناداً الى كشف فني، على ان تمنح هذه المساعدة لمالك كل وحدة سكنية على حدة بينما تمنح لجمعية المالكين المساعدة العائدة لترميم الاقسام المشتركة (الدرج وبيت الدرج والمصعد والخزانات والطوابق السفلية وطابق الاعمدة) وذلك على أسس محددة تربط كلفة ترميم الاقسام المشتركة بكلفة ترميم الوحدات السكنية. يبين الملحق رقم (4) الآلية المقترحة لمساعدة الترميم. 44 تدعيم المباني المتصدعة: إن بعض المباني التي لم تتهدم كليا تصدعت من الناحية الإنشائية ويجري العمل حاليا على دراسة اوضاعها لتحديد المباني التي ستؤول الى الهدم الكلي وتلك التي سيعمل على تدعيمها إنشائيا وبالتالي ترميمها. إن عملية التدعيم الانشائي هي عملية دقيقة ولا تتحمل التأخير كون المباني المتصدعة تشكل خطرا على السلامة العامة. كما ان تحديد المساعدة المالية اللازمة للتدعيم لا يمكن ان يكون معياريا لاختلاف حجم التصدع وبالتالي حجم المعالجة بين مبنى وآخر. لذلك، من الافضل ان تتولى جهة رسمية مهمة التدعيم الانشائي الذي تتحول بعده هذه المباني الى الفئة التي سبقت، اي فئة المباني المتضررة، فتطبق عليها، عندئذ، نفس المعايير المعتمدة للترميم. وفي حال تقرر ترك مهمة التدعيم الانشائي لجمعية المالكين، فيمكن ان تمنح الجمعية المساعدة العائدة للتدعيم والتي تحدد بناء على دراسة وضعية كل مبنى على حدة. 45 تنفيذ مخططات التطوير المقترحة طلبت اللجنة من رؤساء البلديات المعنية، وخاصة بلدية حارة حريك، تقديم اقتراحاتها بشأن التخطيطات غير المنفذة والعقارات المناسبة لتشييد مدارس رسمية او اقامة مواقف عامة للسيارات او حدائق ومساحات خضراء علما ان الاخذ بهذه الاقتراحات سيتطلب استملاك بعض العقارات من قبل الدولة والتالي يتوقف على القدرة على تأمين الاموال اللازمة للاستملاك. ينبغي في هذا السياق التمييز بين ثلاث حالات: 1) وجوب استملاك عقارات او اقسام عليها ابنية لم تتضرر. في هذه الحالة، يطبق قانون الاستملاك المرعي الاجراء. 2) وجوب استملاك عقارات او اقسام كان عليها ابنية تهدمت جراء الحرب: الاعتبار وجهة استعمال اقسام البناء الذي تهدم (تجارة او سكن او خلافة) وبالتالي فإن المساعدة المالية التي ستصرف لجمعية المالكين ستوزع على المالكين واصحاب الحقوق دون ان تأخذ بعين الاعتبار وجهة الاستعمال فيكون المتر المربع المبني المستخدم في التجارة مثل المتر المربع المبني المستخدم في السكن وهذا لا يعكس الواقع. 3) وجوب استملاك عقارات او اقسام عليها ابنية تضررت جراء الحرب: ينبغي ان يلحظ تخمين العقار وضعية البناء قبل الضرر او ان تصرف مساعدة الترميم بصرف النظر عن الاستملاك. لذلك، ينبغي وضع النص التشريعي الملائم لمعالجة الحالتين الثانية والثالثة بشكل لا يحرم مستحقي المساعدات منها بسبب استملاك العقار. وفي سياق معالجة مشكلة غياب المواقف العامة للسيارات، ترى اللجنة انه من الممكن اضافة طابق سفلي يستخدم لهذه الغاية على كل مبنى يعاد بناؤه وتتوفر فيه الشروط الفنية لذلك. علما ان الكلفة المقدرة للمتر المربع الواحد من الطابق السفلي تبلغ حوالي نصف الكلفة المقدرة للمتر المربع من البناء. 5 خلاصة أن الاخذ بالاقتراحات التي خلصت إليها اللجنة يتطلب الشروع ب: ? اجراءات تنفيذية. ? صياغة وإقرار نصوص تشريعية. بالنسبة للاجراءات التنفيذية، ينبغي: انجاز المسح الميداني الذي بدأته وزارة شؤون المهجرين والصندوق المركزي للمهجرين توصلا الى اعداد ملفات العقارات المهدمة كليا والكشوفات العائدة للترميم. انجاز الدراسات التي بدأتها الهيئة العليا للاغاثة بشأن المباني المتصدعة لتحديد تلك التي ستهدم وتلك التي ستدعم مع دراسة تفصيلية لطريقة التدعيم وكلفته لكل منها. اتخاذ القرارات المناسبة بشأن التعويضات والآليات التي ستعتمد لذلك. تأليف جمعيات المالكين. انجاز مخططات التطوير المقترحة من البلديات تمهيدا لوضعها موضع التنفيذ (تحديد الجهة التي ستتولى عملية الاستملاك بدءاً بإعداد المراسيم). تكليف الجهة المناسبة بتأهيل البنى التحتية المتضررة. أما بالنسبة للنصوص التشريعية، فينبغي العمل في المجالات التالية: تسهيل اعادة البناء (معالجة المخالفات، الاعفاءات من الرسوم). معالجة موضوع اصحاب الحقوق (الايجار، الرهن، القروض...). معالجة موضوع جمعية المالكين (نصاب الاكثرية ودور البلدية). معالجة موضوع الاستملاك (الاخذ بوضعية البناء قبل تضرره).

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة