As Safir Logo
المصدر:

يحضر مسلسلاً تلفزيونياً جديداً بالتعاون مع <سيتي تي في> منير كسرواني ل<السفير>: من يقدم عملا مسرحياً اليوم يعتبر جهادياً

منير كسرواني في أحد أدواره
المؤلف: خالدية جهينة التاريخ: 2006-09-30 رقم العدد:10515

منهم من ضحك لمشاهد مسرحياته حتى بكى. منهم من استمتع بلغته النقدية الساخرة، التي لامست الواقع السياسي والهموم الاجتماعية. ومنهم من ينتظره منذ زمن على الشاشة الصغيرة. هو الفنان منير كسرواني، الذي يبدو أن إطلالته عبر التلفزيون لن تتأخر كثيرا. يقول في حوار مع السفير أنه أنهى كتابة مسلسل اجتماعي نقدي، سيلعب فيه دور الحكواتي. لماذا الى التلفزيون الآن؟ لأنه زمن التلفزيون وليس زمن المسرح.. وحده القديس، أو الانتحاري أو الجهادي ممكن أن يقدم أي عمل مسرحي اليوم . برأيه، جمهور التلفزيون تضاعف كثيرا بعد الحرب، اذ تحاول غالبية الناس توفير لقمة عيش بدل دفع المال لارتياد المسرح.. بالاضافة الى هذا، يعبّر كسرواني عن حبه للتلفزيون منذ مدة طويلة، ولكن موجة الأعمال الدرامية الهابطة والاباحية الطاغية على الانتاج اللبناني، لم تفسح أمامه الفرصة لتقديم عمل غير استهلاكي بنكهة وملامح خاصة. يبدو كسرواني غير مكترث، كما يوضح، للحواجز التي توضع أمام وصوله الى الشاشة الصغيرة، اذ لدى كل محطة جماعتها الخاصة، أما هو فلا يرضى أن يكون محسوبا على أحد، ولا يتنازل لأي سبب كان، كما يؤكد. يهمه تقديم عمل يرضى عنه، بعيدا عن ذهنية كثير من الكتاب اللبنانيين الذين يصفهم بالمتكبرين، والأباطرة المستهلكين، الذين لا يقدمون إلا أعمالا سخيفة . دقيقتان لكل حلقة بالعودة الى عمله التلفزيوني الجديد، يعتبر كسرواني أنه عمله التلفزيوني الأول، على أساس أن عمله السابق إذا حكموا النسوان للكاتب جبران ضاهر غلطة يندم عليها، بعد أن قام المخرج أنطوان فغالي بتشويهه وتقطيعه بطريقة حوّلته الى ما يشبه التوك شو أكثر من مسلسل. ويشرح أن المسلسل الجديد عبارة عن حلقات قصيرة غير مترابطة، مدة كل منها دقيقتان فقط، وهو انتقادي، يقوم على أفكار سريعة هادفة، متناولا الأوضاع الاجتماعية والسياسية والحرب الأخيرة على لبنان. ولكن لم يحدد كسرواني بعد الممثلين الذين سيشاركونه في التمثيل. أما في ما يتعلق بالانتاج، فمن المتوقع أن يكون ل سيتي تي في ( أن بي أن سابقا ). خشبة الخلاص بعد ثلاثين سنة من العمل المسرحي، وتقديم أكثر من 35 مسرحية، كتب معظمها، يشدد كسرواني، أنه لا مفر من العودة الى المسرح فهو بدمي.. وأنا منذور له.. . العودة ستكون لتقديم المزيد من الأعمال التي أمتعت جمهورا صفق لمسرحيات تحمل مضمونا كوميديا ساخرا يعكس واقعا مريرا يعيشه الشعب. والعودة ستكون عندما يتوقف العمل المسرحي عن كونه انتحارا، ليتحدث عن المواطنين ومخاوفهم، مثلما فعل في، وزارة للهوارة ، فلت الملق ، و الشلمسطي التي تركت أثرا لدى الجمهور اللبناني ونال على دوره فيها مفتاح مدينة سيدني في استراليا، وهي تتحدث عن غربة المواطن عن أرضه. وآخر أعماله مواطن عمومي ، وهي ملبننة اقتباسا عن نص الكاتب العالمي برانيسلاف نوسيتش، وإخراج ابنته رنا كسرواني، وتتناول المواطن أثناء الانتخابات وحيرته وحاله. هذا مع الإشارة الى مسرحية مهاجر بريسبان المأخوذة عن الأديب جورج شحادة، وتتناول قضية الشرف والأرض والهجرة.. و اسماعين بالزفة . يعد كسرواني بالعودة الى المسرح لأنه بالنسبة له، خشبة الخلاص والجسر الحضاري بين الشعوب والأمم، وصورة البلد الحضارية التي تعكس مستواه الثقافي.. إذاً يعد كسرواني بالعودة الى المسرح لأنه ببساطة.. عشقه الأبدي. يقول جمله هذه، ويعود ليعبر عن رأيه بصراحة في الدراما اللبنانية، التي تفتقد الى كُتاب جديين لا كتاب غير مثقفين يتحولون فجأة للكتابة، وتحتاج الى تسويق صحيح وميزانية وطبعا ممثلين ماهرين، وليس ممثلي الربع ليرة عن الطريق..! . لا حاجة لسؤال كسرواني عن رأيه بالفن.. الجواب ينطلق تلقائيا منه.. الفن؟ سلام على الفن والجودة والأصالة.. ربما هذا ما يدفعه لأن يلتفت الى نشرات الأخبار من ألفها الى يائها. هي أول ما يشاهده صباحا، يتابع أقوال الصحف، ثم يفارق التلفزيون، ولا يلتقيه الا مع نشرة أخبار المساء..اذ يتنقل من محطة الى أخرى، مستثنيا تلفزيون لبنان، الذي حدد دوره سلفا: مشاهدة شوشو، نبيل أبو الحسن، أنطوان كرباج، يعقوب شدراوي وغيرهم من الممثلين المخضرمين فقط. أما خلال الفترة المسائية، فلا تنجح برامج الترفيه ومسابقات الأغاني في جذبه. ولا حتى مسابقات الثقافة العامة، لأنه برأيه لا برنامج ثقافة عامة جدي، حيث يجب تعيين لجنة من المثقفين، ومقدم لديه مخزون كبير من المعلومات العامة، وليس ممثلا أو صحافيا فاشلا، قرر أن يتحول فجأة الى مقدم تلفزيوني! . وتفشل المسلسلات الرمضانية حتى في كسب كسرواني في صفها، مع أنه يجدها بأغلبها، السورية والمصرية والخليجية، متقدمة على الدراما اللبنانية. ولكن فترة المساء غالبا ما يكون بحثه جاريا عن دراما عالمية تحمل قصة عميقة، أو برنامجا يستحق المشاهدة. وهذا المعيار الأخير، برأي كسرواني يحدده ضيف البرنامج، وهنا يمكن للرئيس الدكتور سليم الحص، أو شوقي بزيع أو أدونيس أن يكونوا عامل جذب كبير..

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة