As Safir Logo
المصدر:

وزير الثقافة يحضر جلسة الرؤساء ويلقي مداخلة عن نتائج العدوان السنيورة يكلف متري حضور القمة الفرنكوفونية <ممثلاً شخصياً> له لحود يعتبر لبنان غير ممثل وينتقد خضوع رومانيا وضيوف لشيراك

المؤلف: UNKNOWN التاريخ: 2006-09-27 رقم العدد:10512

حسم موضوع التمثيل في القمة الفرنكوفونية التي تنعقد في بوخارست يومي الخميس والجمعة المقبلين، بتكليف الرئيس فؤاد السنيورة وزير الثقافة المكلف شؤون الفرنكوفونية حضورها بصفة ممثل شخصي له ، وأعلن اعتذاره عن حضور القمة مشددا في الوقت ذاته على ضرورة وجود لبنان فيها. وأعلن رئيس الجمهورية اميل لحود، ان لبنان لن يشارك في القمة لان الدعوة لم توجه وفق الأصول الى رئيس الجمهورية اللبنانية، وبالتالي فإن أي حضور لأي مسؤول لبناني لهذه القمة، على أي مستوى كان، هو حضور شخصي بحت لا يمثل الدولة اللبنانية ولا يلزمها مطلقا ما يمكن أن يصدر عن القمة من قرارات ومواقف . ووجه رسالتين الى الرئيس الروماني والامين العام للمنظمة معاتبا ومنتقدا خضوع المنظمة لضغوط الرئيس الفرنسي جاك شيراك باستبعاده عن القمة. وعلمت السفير أن الرئيس السنيورة اتصل صباح امس بالرئيس لحود وأبلغه موقفه بإيفاد الوزير متري الى القمة متمنيا عليه الموافقة على هذا الاقتراح، لكن الرئيس لحود رفض أي اقتراح لا يلتزم بالاصول في توجيه الدعوة الى رئيس الجمهورية وأكد موقفه بعدم تمثيل لبنان رسميا. في حين تقرر أن يسافر الوزير متري الى بوخارست لتمثيل السنيورة شخصيا في القمة. وأبلغ الوزير متري السفير انه سيحضر من القمة الجلسة المخصصة لرؤساء الجمهورية والحكومة المدعوين، وسيمثل فيها رئيس وزراء لبنان، وسيقدم مداخلة يعرض فيها ما تعرض له لبنان من جراء العدوان الاسرائيلي، وسيدافع عن موقف لبنان القانوني والاخلاقي امام زعماء الفرنكوفونية، ويحاول تقوية النص المتعلق بلبنان الذي سيصدر عن القمة. ورأى انه لا بد من حضور لبنان هذه القمة، مشيرا الى انه تلقى خلال الايام الماضية الكثير من الاتصالات من السفراء الذين أكدوا عدم جواز غياب لبنان عن القمة، وأبدى كل تفهم لموقف رئيس الجمهورية المبدئي، إلا انه أكد ايضا ضرورة حضور لبنان ولو على مستوى وزير، موضحا انه لم يشارك في الاجتماع الوزراي التمهيدي للقمة الذي عقد قبل فترة حتى لا يثير مزيداً من المشكلات، مع انه عضو حكمي في المجلس الوزراي، نافيا ان يكون قد أثار البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير معه خلال لقائه يم الجمعة الماضي، أي حساسية من مشاركته ومن تغييب رئيس الجمهورية، معتبراً أن المسألة لا تستأهل إثارة مشكل داخلي كبير في حين ان مشكلات البلد الاساسية أهم من ذلك بكثير. وأشار متري الى انه سيرافق اليوم الرئيس السنيورة في زيارته للبرلمان الاوروبي في ستراسبورغ ومنها سيتوجه الى رومانيا لحضور القمة. لحود وقال الرئيس لحود في بيان أصدره امس: من المؤسف جدا ان يتجاوب رئيس الجمهورية الرومانية مع الضغط المباشر للرئيس الفرنسي جاك شيراك ويحجب الدعوة عن الرئيس اللبناني خلافا للأصول والأعراف الدولية، منتهكا بذلك سيادة الدولة اللبنانية وكرامة مؤسساتها الدستورية والقيمين عليها. علما ان لبنان سبق له ان ترأس قمة فرنكوفونية ووجه دعوات الى رؤساء الدول ومن ضمنها رومانيا التي حضر آنذاك رئيسها الى لبنان، وبالتالي كان يجدر برومانيا احترام الأصول، لكنها خضعت يا للأسف، لإرادة الرئيس شيراك الذي يتصرف من منطلق شخصي لا يراعي واقع العلاقات اللبنانية الفرنسية المتجذرة عبر التاريخ والتي يحرص لبنان على استمرارها وتطويرها بين الشعبين الصديقين. ووجه الرئيس لحود لاحقا، رسالة إلى الرئيس الروماني ترايان باسيسكو جاء فيها: تنعقد في 28 و29 من الشهر الحالي القمة الحادية عشرة للفرنكوفونية على مستوى رؤساء الدول الاعضاء في المنظمة الدولية للفرنكوفونية، من دون ان يكون لبنان مدعواً على هذا المستوى. وهذا الامر يعني ان الرسالة التي وجهها وزير الخارجية والمغتربين اللبناني إلى نظيره الروماني بتاريخ 23 حزيران الفائت، بقيت من دون أي مفاعيل، في حين كان يضع لبنان أملا محقا في تدخلكم لكي يكون بإمكان البلد المضيف تجنب الإبعاد الظالم والشخصي للبنان عن القمة. وكما تعلمون، فإن المنظمة الدولية للفرنكوفونية، تدعو إلى نشر الثقافة الفرنكوفونية وقيمها على العالم أجمع. وان الدول المنضوية في هذه المنظمة، وبينها لبنان وهو من الدول المؤسسة، عملت بإرادة طوعية على نشر هذه الثقافة لأنها وجدت نفسها فيها وفي قيمها. وأضاف لحود في رسالته: لا يمكن لأي سلطة أو شخصية مهما علا شأنها، أن تفرض ثقافتها وقيمها. كما لا يمكن إخضاع هذه المنظمة القيمة لأي شرط من شأنه أن يحوّرها عن دعوتها الاولية والاساسية. والاخطر من ذلك، يجب ألا يتجاسر أي طرف ثالث في أن يهدد العلاقات الثنائية التي تجمع بين لبنان ورومانيا، هذا البلد المضيف الذي وجد نفسه في ظل ظروف ملتبسة وغير معتمدة في العلاقات الدولية. وسيذكر التاريخ ان لبنان لم يكن مدعواً إلى القمة الحادية عشرة للفرنكوفونية في بوخارست. لهذه الاسباب، أجد نفسي مضطراً إلى إبلاغكم انه بسبب عدم توجيه الدعوة، فإنني لن أشارك في هذه القمة كما انني لن أكون ممثلا فيها. وسيبقى المقعد اللبناني في القمة شاغراً، لان أحداً ليس مخولاً من قبل رئيس الجمهورية اللبنانية، الجلوس على المقعد اللبناني في القمة الحادية عشرة للفرنكوفونية التي ستعقد على مستوى رؤساء الدول الاعضاء في المنطمة الفرنكوفونية. مع الاحتفاظ بالامل في ألا يشكل غياب لبنان، للاسباب المؤذية المذكورة أعلاه، سابقة خطيرة في سجل هذه المنطمة، أو في العلاقات الثنائية بين بلد مضيف وبلد عضو. كما وجه الرئيس لحود رسالة مماثلة إلى الامين العام لمنظمة الدول الفرنكوفونية عبدو ضيوف، أعرب فيها عن أسفه العميق لعدم تدخل الامانة العامة للفرنكوفونية بقوة لإزالة أي وضع ملتبس ومواجهة الضغوط التي تمارس من أي نوع كانت، كي تتمكن الدول الاعضاء من المشاركة وفق المستوى المطلوب في اجتماعات وفعاليات المنظمة . ومما جاء في الرسالة إلى ضيوف: ان لبنان، وهو من الدول الفرنكوفونية الرائدة في هذه المنطقة من العالم، وجد نفسه مبعداً عن أعمال هذه القمة بطريقة ظالمة، وهذا ما يحصل لأول مرة في تاريخ المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وهو أمر يؤذي انتشار هذه المنطمة القيّمة والتي تعتبر دعوتها الاولى جمع الدول التي تنتمي إلى الثقافة نفسها والتي تطمح إلى الافكار نفسها. ولا يحق لأي شخص، بمن فيهم رئيس الجمهورية الفرنسية، السيطرة على هذا الانتماء وهذا الطموح، وتحوير هذه المنظمة عن رسالتها الداعية إلى التقارب بين الدول الاعضاء للمحافظة على انتشارها، كي لا يقال ان القيم الكبيرة والمهمة خضعت للتدخلات السياسية. وأبلغ الرئيس لحود ضيوف عدم مشاركته أو أي ممثل عنه في أعمال القمة، وأمل أن يقرأ الامين العام للفرنكوفونية هذه الرسالة في افتتاح القمة لتأخذ الدول الاعضاء الباقية علماً بما حدث وتستخلص العبر. رد فرنسا وعلقت فرنسا بلسان الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتييه في لقاء صحافي على اتهام الرئيس لحود للرئيس شيراك بالضغط لمنع توجيه الدعوة اليه بالقول: لا نرغب بالدخول في جدل، علمنا ان المنظمين وجهوا دعوة الى رئيس الوزراء السنيورة الذي قرر ان يرسل ممثلا شخصيا عنه. وليس لدينا ما نضيفه في هذا الموضوع. السنيورة وكان الرئيس السنيورة قد أدلى بتصريح قال فيه: غني عن القول ان غياب لبنان عن القمة، وهو عضو مؤسس وفاعل في المنظمة الفرنكوفونية، خسارة معنوية وسياسية. ولقد أكدّت الدولة المضيفة ومعها الأمانة العامة للمنظمة، تمسكها بمشاركة لبنان وتشديدها على أهمية مساهمته في أعمال القمة. وتكتسب هذه المشاركة معنى إضافياً لأن إعلان القمة سوف يتضمن موقفاً داعماً للبنان. ولقد شكرت للرئيس الروماني دعوته لي معتذراً عن حضور القمة وكلفت وزير الثقافة الدكتور طارق متري، الذي يعنى بالشؤون الفرنكوفونية، أن يكون ممثلاً شخصياً لي في هذه التظاهرة الكبيرة. وقد أطلعت رئيس الجمهورية على قراري وتمنيت عليه أن يتفهم هذا الموقف حرصاً على مصلحة لبنان الذي يجب أن لا يغيب في هذه الظروف عن أي مناسبة دولية بهذه الأهمية.

البحث في الأرشيف الكامل لجريدة "السفير" safir small logo

الكلمات الدالة